24 مارس 2019 08:04 ص

الفــن الإفــريقى .. يأخذك إلى عوالم أسطورية

الأربعاء، 13 مارس 2019 - 08:58 ص

إعداد: أميمة سعودى

يعد الفن الإفريقى فناً متميزاً بذاته وله طابعه الخاص، ويرجع عطاء القارة السمراء في مجال الفن إلى عصور ما قبل التاريخ، فنجد تأثير الموسيقى الإفريقية في إيقاع الموسيقى في الأمريكيتين وفي جزر الكاريبي وفي موسيقي الجاز والتي بدورها أثرت في أغلب موسيقي القرن العشرين وقد وصل إليها العديد من الآلات الموسيقية المنحوتة كالقيثارة التي تمتعت بمكانة اجتماعية عظيمة لدي الأفارقة .

كما نجد الرسوم والصور المتنوعة الموجودة على جدران الكهوف والمآوي الصخرية المنتشرة في الصحارى الإفريقية التي يرجع تاريخها إلى العصر الحجري القديم وتنتشر المواقع الأثرية الخاصة بهذا الفن في منطقة الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا وفي الطريق الجنوبي من القارة الذي يطل على المحيطين الهندي والأطلنطي ويشمل مواقع “ليسوتو، وبوتسوانا، ومالاوي، وناميبيا، وجمهورية جنوب إفريقيا، وتعد الأقنعة أحد أهم الفنون الأفريقية المعبرة عن الهوية الحضارية لشعوب إفريقيا، ومن أكثر الفنون الإفريقية انتشارا وتنوعا، والتي تكشف عن مدى تأثر رائد الفن التشكيلي الحديث في أوروبا – بيكاسو - بها، وهو ما كان بمثابة الشرارة التي فجرت ثورة الفن الحديث بظهور التكعيبية والتجريد، وما أصبح فيما بعد من التيارات السائدة في الفن المعاصر عالميا

وقد ساعدت الظروف الطبيعية للمناخ الإفريقي الذي يتميز بالجفاف الشديد على حفظ  الرسوم المتنوعة التي تعد سجلا وثائقيا يقص لنا حياة الإنسان الإفريقي التي عاشها منذ آلاف السنين، بالإضافة إلى التماثيل والأقنعة المصنوعة من مواد متنوعة كالطين والحجر والمعادن النفيسة والعاج لأغراض مختلفة؛ بعضها خاص بالطقوس الدينية والعقائد وبعضها اتخذ للزينة والترف .

تطور الفنون الإفريقية

انطلاقاً من حضارة وادي النيل باعتبارها أقدم حضارة إنسانية شمال القارة الافريقية، فإن الباحثين رصدوا تطوّر الفنون والعمارة والحرف الإبداعية،حيث وجدوا أن المصري القديم عبر عن أفكاره بأساليب متعددة بما في ذلك النحت والرسم والنقش البارز والعمارة، وقد جمع بين الشؤون الدنيوية، وبين الحياة والبعث بعد الموت، فكان فنهم معبراً لأنه عكس معتقداتهم الذي ترسخ في قلوبهم. فهم كانوا يعتقدون بعدم وجود العدم أو الموت حين تتوقف مظاهر الحياة، وآمنوا بالبعث، وحتى يكتب لهذا الكائن بالبقاء، كان لا بدّ من مساعدة الجسد بواسطة التحنيط أو عن طريق التصوير أوالنحت التشخيصي، وقد انتقلت هذه الفنون الخاصة باستمرارية الحياة، إلى الساحر الطبيب فى افريقيا، الذي أدرك بأن المرض ناتج عن قاتل غامض لا يرى بالعين لكنه يحس عبر أثره على جسد الكائن المريض، ولأنه مبهم وغامض لا بدّ من تكوين مبهم وغامض يفزعه لكي يغادر ويهرب من الجسد العليل، و كانت الدوافع الأساسية للفن قائمة وموجودة بفعل الضرورة الحياتية، وقد ورثتها الفنون الافريقية عن بعضها.

في الخمسينات والستينات من القرن العشرين، تزايدت وتيرة انحسار الحكم الاستعماري عن القارة الإفريقية، ونالت معظم بلدان القارة استقلالها السياسي لتواجه مهمة شاقة وهى طريقها الصعب نحو التحرر الاقتصادي والثقافي، كما واكبت هذه الحركة السياسية، حركة فكرية ثقافية، محورها الأساسي البحث عن هوية أفريقية ثقافية وفنية، وقد عبّرت هذه الحركة عن نفسها في عدد من التيارات والدعوات الفكرية والسياسية كالدعوة الى الاشتراكية الإفريقية التي أطلقها نكروما وتبناها عدد من جيل السياسيين، وحركة "الزنوجة" التي نظّر لها وقادها ليبولد سنجور كمشروع فكري ثقافي يتبنى تأصيل هوية أفريقية ثقافية.

وقد ارتبطت الدراسات الأولى، في ميدان المجتمعات الإفريقية، بالعلماء والقساوسة والكتاب من أوروبا الغربية في مجالات التاريخ والآثار واللغات والأديان والفنون وغيرها، وكان النصيب الأوفر من هذه الدراسات النظرية والميدانية على يد أنثربولوجيي القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الذين وفدوا للقارة، مع وعقب الفتوحات الاستعمارية الواسعة، في سعيهم للبحث عن أصل الثقافة والدين والفن، واهتمت  الدراسات اللاحقة بالفنون التشكيلية الإفريقية وبخاصة الأقنعة وفن النحت الإفريقي، وذلك لإسهامها المتميّز وتأثيرها في الفن التشكيلي الغربي، والمثال على ذلك بيكاسو ومرحلته الفنية المتميّزة المسماة بالمرحلة الزنجية (1909.1907)، والتي عبّر فيها عن أثر القناع والمنحوتات الافريقية كأحد مصادر الهامه الفكرية والفنية .

الأقنعة الأفريقية  .. دلالات روحية ورمزية

تعد الأقنعة أحد مفردات الثقافة الأفريقية بأجوائها الطقسية ورموزها التي تحمل تراكما هائلا من المعتقدات والعادات والحكايات عن القارة السمراء، وكلمة "قناع" في العربية من الفعل تقنّع، أي وضع قناعاً على وجهه لإخفاء حقيقته أو إعطائه هوية غير هويته، وتشكل الأقنعة نوعا فريدا من الفنون، والقناع الافريقى موجود منذ قديم الزمان، أى منذ قرابة القرن الخامس أو السادس قبل الميلاد وقد حظيت الأقنعة الأفريقية بالاعتراف دوليا بجمالها كقطع فنية،  وللقناع الإفريقى (أو النحت الزنجى عموماً) الفضل فى تطوُّر الكثير من الفنون الحديثة، وهو فن رمزى يحاول الفنان من خلاله أن يتقمص أرواح الاجداد وإبراز الافكار والنصائح القديمة وبثها للأجيال المتلاحقة، و منذ آلاف السنين قبل الميلاد كانت البدايات مع فنون الكهوف فى تاسيلى وأكاكوس والمناطق الجبلية، حيث كانت تقطنها التجمعات البشرية، وتلك الجماعات كانت معروفة بوجودها وحرفها التى خلفوا لنا منها الكثير من الآثار وتتبدى في أنحاء القارة في عدد كبير من المنحوتات والتماثيل والرسوم المصورة على الجدران أو الصخور المستوية،  ويعود أقدم ما عثر عليه منها في إفريقيا المدارية إلى القرن الثالث الميلادى، حيث عثر في بعض مكامن القصدير الحالية في نيجيريا على بعض الأدوات الفنية، وعلى أجزاء متنوعة من التيجان والتماثيل  والمقاعد الحجرية التي تعود إلى حضارة نوك، كما عثر في الجنوب الغربي من نيجيريا على بعض المقاعد المصنوعة من الكوارتزيت، والتماثيل الحجرية، وبعض الأدوات البرونزية التي تعود إلى ما بين القرنين الثامن والعاشر للميلاد، واكتشفت على الضفة اليسرى من نهر النيجر وفي شمالي إفريقيا آثار حضارية كثيرة كالتماثيل المصنوعة من الطين المشوي التي تشبه التماثيل المكتشفة في مناطق غربي إفريقيا، وأكثر الآثار والمخلفات القديمة المعروفة حتى اليوم في إفريقيا هي التماثيل والآثار المحفورة على الخشب، أو المنحوتة في الحجر، أو الفخاريات المعروفة في غربي القارة خاصة، وكان الفنانون يختارون أشجاراً بعينها، وينتزعون لحاءها قبل الحفر عليها، ويستعملون لذلك أدوات متنوعة الأحجام والقياسات والأشكال، ومع أن أن الطقوس الفطرية البدائية بالاقنعة أخذت فى الزوال نتيجة الاستعمار، ونتيجة للاندماج مع الثقافات الأخرى، وأفسحت المجال للأساليب العصرية فى النحت والرقص والموسيقي، إلا أن الأقنعة الأفريقية لا تزال تؤكد الهوية الثقافية للقارة فهى واحدة من أهم الفنون المتوارثة، ومن وقت لآخر تعاود الأقنعة فى الظهور فى الكرنفالات والمناسبات الخاصة مثل استقبال كبار الزوار والمناسبات العامة مثل احتفالات الزواج والمآتم والأفراح وبعض الاحتفالات الرسمية.

والقارة السمراء لها مع الأقنعة حدوتة تحكى، فالقبائل الإفريقية القديمة عرفت الأقنعة وصنعتها واعتبرتها واحدة من الفنون التي ترمز للقبائل المختلفة منذ عصور سحيقة وتعتبرها فناً من الفنون التشكيلية بلغة العصر الحديث، وتتسارع القبائل المختلفة المذاهب والأعراف في إبداع الأقنعة ذات المغزى والمعنى الخاص بالقبيلة ذاتها، فالأقنعة الإفريقية هي نتاج مزيج من ثقافات الفنون والسحر والمذاهب المختلفة، وأيضاً المناسبات التي تمتد على مدار العام، فهناك أقنعة تعكس موسم الحصاد ومواسم الزواج، ومراسم دفن الموتى، وأخرى تعكس بدء الحروب التي تبدأ بارتداء الأقنعة ودق الطبول بعنف لإخافة الخصم الذي بدوره يرتدي أقنعة خاصة به.

ويعد ارتباط القناع بالمسرح ارتباطا قديما، إذ كان القناع أحد عناصر العروض الدرامية الإغريقية التراجيدية، قبل الميلاد، فكان القناع يزيد من مهابة الشخصيات ذات الرفعة، بينما فى الكوميديا يضخّم القناع الصفات التى يراد الضحك والسخرية منها، واستمر استخدام القناع فى الكوميديا التى تطورت فى إيطاليا، أما فى آسيا فقد ظل وما يزال القناع يلعب دوراً مؤثراً فى الأنشطة الدينية والعروض الفنية ، وفى المسرح الأوروبى الحديث أعيد استخدام القناع فى العروض المناهضة للواقعية، ويتم استخدامه فى الدول الغربية لنفى هوية الممثل أو لعمل إبهار بصرى لإثارة الخوف أو الضحك أو لكسر الإيهام الواقعي .

تباين الأقنعة تعبيرا عن الحياة

ظلت الأقنعة الإفريقية محملة بوظيفتها الرمزية والروحية ومعبرة عن الفن والهوية الحضارية لشعوب إفريقيا، ولم تبق حبيسة موطنها الأصلي وإنما حققت امتداداتها في الفن التشكيلي الغربي من خلال روحيتها وتجريديتها، ولا يزال أثرها قائم في الفن التشكيلي إلى اليوم

أنتجت المجتمعات الافريقية التقليدية ذخيرة غنية ومتنوّعة من الأقنعة المتباينة فى أشكالها ورموزها، فهناك نمط من الأقنعة ينحو نحو الطبيعية والواقعية وعادة ما يكون تصويراً لوجه إنسانى أو حيوانى حيث الوجه وبعض التفاصيل (العينان، الأنف، الفم) أى أن الوجه عبارة عن مساحة كاملة، فى نمط آخر يوجد جنوحاً نحو التجريد بحيث يتم الاستغناء عن الزوائد السطحية مقابل تحقيق قيمة تجريدية، وتتحوّل تفاصيل الوجه إلى عناصر لكل منها علاقة بمساحته، ويربطه بالعناصر الأخرى الإيقاع العام للقناع، يُوجد نمط ثالث يجمع بين الأسلوبين، وكما تنوعت أساليب التصوير فى القناع، تتنوّع كذلك أشكاله .

ويمكن تصنيف الأقنعة  وفقا لطرق الارتداءكالتالى: أقنعة الوجه - هي أكثر أنواع الأقنعة شيوعا في جميع أنحاء إفريقيا، حيث تضمن تأمين الوجه من كل الجهات، ويتم تثبيتها من الخلف بسلسلة مربوطة بثقوب على جانبي القناع كما قد يوضع شعر مستعار أو وشاح.

أقنعة غطاء الرأس: تستقر على قمة الرأس بقاعدة، ويستخدمها قبائل البامبارا وهم أكبر مجموعة عرقية في مالي، مشهورة بهذا النوع من الأقنعة، وأقنعة الكتف: عادة ما تكون كبيرة وثقيلة وتستقر على أكتاف مرتديها، كذلك أقنعة الخوذ: على هيئة خوذة تلبس فوق الرأس تنحت عادة من جزء من جذع الشجرة، و أقنعة الشارات: لا تغطي الرأس بأكمله بل تلبس مثل قبعة، ويترك الوجه ظاهرا، كذلك أقنعة الجبين: وهى تعلق على الجبين وتترك الوجه مكشوفا.

هذا وتختلف ألوان الأقنعة حسب دلالاتها فالأقنعة الملونة بالأبيض والأحمر تدل على القمر بينما تدل الأقنعة الملونة بالأزرق والأسود والبني على الأرض.

الفن الافريقى المعاصر

يتميز الفنان الأفريقي بشكل عام وفقا للمفكر السنغالي "شيخ أنت ديوب" بحريته في الابتكار الفني التجميلي، وثقته من قدراته ومهاراته؛ ومن ثم ينجز أعماله ببساطة السهل الممتنع، وتنبع قيمة الفن الأفريقي وخاصة فيما يتعلق بالمنحوتات؛ من أنه يعالج مادة متمردة؛ أى أقسى من الخشب العادي (الجرانيت والعاج والمعدن والديوريت والأبنوس) باستخدام أدوات بسيطة جدا.

  وقد تعددت المدارس و التيارات الفنية في أفريقيا ومن أبرزها التيار الواقعي والتيار التعبيري، وتعد مدرسة "إيفي" المدرسة الواقعية الأكثر نموذجية في أفريقيا، واشتهرت بمنحوتات من الطين والبرونز، ومن الأساليب الفنية أيضا في أفريقيا ما يعرف بأسلوب "الدوجون"؛ وهي من القبائل الموجودة في جنوب شرق مالي، ويمتد تواجدهم في دولة بوركينا فاسو، وكانت للمجتمعات والجماعات الزنجية في منطقة غرب أفريقيا من نهر السنغال حتى الحدود الشرقية لنيجيريا، أو ما يطلق عليهم الزنوج السودانيون أو الحقيقيون، ومن أهم قبائلها الفولاني (الموجودة في الوقت الحالي في دولة بوركينا فاسو)؛ حضارة عظيمة في الكثير من جوانبها؛ ومن أبرز نتاج هذه الحضارة تقاليد فنية راسخة  تتجلى في فن النحت على المعادن، والبرونز، والفخار المحروق، والخشب الأبنوس والماهوجنى، ومن الفنون التراثية التي لها عمق حضاري في بوركينا فاسو ما يعرف بفن الأقنعة Mask Art ، كما يعد فن النحت التقليدى من الفنون ذات الشهرة العالمية.

وفى الوقت الحاضر لم يعد الفن الأفريقي يعنى المنحوتات الخشبية والأقنعة واللوحات ذات الطابع العرقي فقط ، بل صار هناك جيل جديد من الفنانين المعاصرين من القارة السمراء، الذين أصبحوا جزءا لا يتجزأ من المشهد الفني العالمي،  وفي كثير من أنحاء أفريقيا، تستقطب مشاهد فنية نابضة المزيد من المعجبين ، ومن بينها مركز «RAW» للفنون في داكار بالسنغال، ومركز الفن المعاصر في لاجوس بنيجيريا و«32 درجة مئوية» في كمبالا بأوغندا ، حيث السائحين القادمين إلى أفريقيا أصبحوا يزورون حاليا المعارض والمتاحف، ولا يكتفوا بمشاهدة الحياة البرية فقط، كما تقتنى العديد من المتاحف الأوروبية أعمالاً لفنانين من القارة السمراء.

والفن التشكيلي المعاصر في إفريقيا، قد بدأ يجد مكانه بين الفنون التشكيلية المعاصرة والمميزة، وهو فن أصيل و يلفت أنظار المهتمين من المدارس الفنية المختلفة. وذلك بتعدد وثراء مصادره ومرجعياته القديمة والأصيلة والمتعددة، وله عدة خصائص تميزه عن المدارس الفنية الغربية والأمريكية قديمها وحديثها. فالفن الإفريقي، يمتاز بصفاته المتعددة. وهو نتاج وخلاصة لثقافات مختلفة ومتعددة وضاربة في القدم،فهو فن يميل إلى الروحانية، وصوره دائماً ما تكون مرتبطة بأبطال الأساطير الإفريقية القديمة والكلاسيكية.

ومن رواد الثقافة الزنجية و الثقافة الإفريقية عموما : ماقبل الأستعمار (أحمد بابا)، وفترة الإستعمار و مابعده ( ميشيل ليريس، فرانز فانون وهمباتي با و تييرنو بوكار) ثم تيارات ما بعد الكولونيالية (مامادو، مامداني، محمد الخامس، سيكو توري، أنتا ديوب و نيلسون مانديلا).

الموسيقى الأفريقية.. إيقاعات متميزة

للموسيقى الإفريقية خصائص متميزة، وأدوات خاصة، وتقاليد عريقة. وقد درج الباحثون على إطلاق اسم الموسيقى الإفريقية على الموسيقى التي يؤلفها الأفارقة الأصليون جنوب الصحراء الكبرى ويؤدونها، ويستثنى من هذا التعريف الموسيقى المتأثرة بأصول أجنبية واضحة، وكذلك المقتبسة عن موسيقى الأمريكتين  وأوروبا،  والموسيقى الشرقية السائدة في بعض مناطق إفريقية.

 ويمكن القول إن الموسيقى الإفريقية هي الموسيقى التقليدية الموروثة التي تختص بها القارة الإفريقية، تنتقل سماعاً بلا انقطاع، وتتطور باستمرار كلما أضاف العازفون إليها عناصر جديدة أو أسقطوا منها عناصر سابقة من دون أن يخرجوا بها عن الأطر المحددة لها والمقبولة محلياً، والتراث الإفريقي غني بالعناصر الموسيقية فلا يوجد مجتمع واحد في إفريقيا كلها ليس له موسيقى خاصة به، وهي موسيقى متعددة الإيقاع والأصوات والأنغام، وهي كذلك موسيقى شعبية، وإسهام كل أعضاء المجتمع الإفريقي من غير تردد في أي نشاط موسيقي يدل على وجود مبادئ مشتركة غير مكتوبة أو منظومة تسهم في إثراء تراثهم الموسيقي. وثمة ألوان موسيقية أخرى دينية أو طقسية أو خاصة، وهناك أنواع من الرقص والغناء تقتصر على المناسبات والاحتفالات، كما أن للموسيقى في غربي القارة مكانة متميزة، تتعدد فيها الآلات وخاصة الإيقاعية،  ومن أهم الآلات الطبول بأنواعها وأشكالها المختلفة، وهم  ماهرون فى استخدامها إلى أبعد الحدود .

ومن أهم الموسيقيين حاليا فى أفريقيا حائزي جائزة «جرامي»، يوسو ندور وفرقته «لو سوبير إيتوال دو داكار»، وأومو سانجاري، ومولاتو أستاتكي، وليسا سيمون، وسومي فنانة الجاز التي تتصدر القوائم الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية .

هكذا يظل الفنّ الإفريقي من أهم أنماط التعبير الإنساني وأعرقها، ويتميز بتاريخه الطويل ومعانيه السرية الغامضة حيث يمتزج الروحاني بالمادي،  وقد تمكن على مدار القرن العشرين من التوغل عميقاً في الحداثة العالمية، مما يدل على مدى وعي فنان القارة السمراء بقيمة تراثه وحضارته التي تمنحه إشباعاً ذاتياً، يُمَكِّنُه من الانفتاح على الآخر.

المصادر

-(بالصور) جماليات الفن الإفريقي عبر العصور، الرابط:

http://artsgulf.com/604460.html

- الفنون الأفريقية تخطف الأضواء من الحياة البرية على الساحة العالمية، الرابط:

https://aawsat.com/home/article/1047226/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86

- ما يجب ان نعرفه عن الفن الأفريقي 1/3 بين الفنون السحرية الموروثة والفن الحديث، الرابط:

http://aliwaa.com.lb/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/%D9%85%D8%

- التراث الإفريقي التقليدي.. قيم فكـرية وجمالية ثرية، الرابط:

https://www.albayan.ae/paths/art/2012-01-22-1.1577384

- الفن الإفريقي المنهوب.. أرض خصبة للفن الأوروبي الحديث، الرابط:

http://www.almayadeen.net/news/culture/763639/%D8%A7%D9%84%

- رحلة الأقنعة سحر وغموض وخوف، الرابط:

https://www.albayan.ae/paths/books/2009-08-15-1.465451

- الأقنعة.. فن أفريقيا الساحر، الرابط:

https://www.albayan.ae/sports/2007-01-23-1.756785

- قبائل بوركينا فاسو حضارة أفريقية خالصة، الرابط:

http://africansc.iq/index.php?news_view&req=abd3478cfcb558a6

- القناع الأفريقى.. تمجيد لأرواح الأسلاف، الرابط:

http://www.ahram.org.eg/News/202192/1158/581511/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9

-التراث الإفريقي التقليدي.. قيم فكـرية وجمالية ثرية، الرابط:

https://www.albayan.ae/paths/art/2012-01-22-1.1577384

-الثقافة الأفريقية... التنوع والوحدة، الرابط:

https://www.medi1.com/episode/157018

-خصوصية الفن التشكيلي الإفريقي المعاصر، الرابط:

http://sites.alriyadh.com/alyamamah/article/957766

-مكتبة الإسكندرية تستعيد الفن الإفريقي، الرابط:

https://middle-east-online.com/%D9 -


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى