21 نوفمبر 2019 10:23 م

خلاف بين باريس والأمم المتحدة حول استخدام العنف في مظاهرات أصحاب "السترات الصفراء"

الأربعاء، 13 مارس 2019 - 10:52 ص
خلاف بين باريس والأمم المتحدة حول استخدام العنف في مظاهرات أصحاب "السترات الصفراء"

صحيفة "لوموند" الفرنسية 8 / 3 / 2019

بقلم: مارك سيمو

ترجمة: هدى علام

 

طالبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان "ميشيل باشليه"، يوم الأربعاء الموافق ٦ مارس الجارى، السلطات الفرنسية بإجراء تحقيقٍ حول العنف الذي تمارسه قوات  الشرطة أثناء مظاهرات أصحاب "السترات الصفراء" التي اندلعت في منتصف شهر نوڤمبر من عام ٢٠١٨.

وقد أكدت رئيسة تشيلي السابقة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف قائلةً: "نشجع الحكومة على مواصلة الحوار، ونطالب بإلحاح بإجراء تحقيق بشأن كل حالات الاستخدام المفرط للقوة" . وأشارت إلى أن متظاهرى "السترات الصفراء" يحتجون على "ما يعتبرونه حرمانًا من حقوقهم الاقتصادية ومشاركتهم في الشئون العامة".

وقد جاء الرد من جانب السلطات الفرنسية على الفور. حيث رد رئيس الوزراء الفرنسي "إدوارد فيليب" على قناة "بي إف إم تي في" قائلاً: "نحن لم ننتظر مفوضة الأمم المتحدة لتلقي الضوء على مجمل الحقائق؛ نظرًا لأن هناك شكوى في هذا الصدد. وأود أن أستمع لنصائح المفوضة . ولكنني أذكر أن فرنسا هي دولة القانون، وأن الجمهورية في النهاية هي الأقوى."، مشيرًا إلى أنه "يتعين شرح كل الوقائع للمفوضة ميشيل باشليه، وخاصةً العنف المفرط ضد قوات الشرطة  أو الممتلكات الخاصة، بل وأحيانًا رموز الجمهورية".

ومن جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة الفرنسية "بنجامين جريڤو"، عقب اجتماعٍ لمجلس الوزراء، قائلاً: "من المثير للدهشة أن تجد فرنسا نفسها في قائمةٍ واحدةٍ مع ڤنزويلا، وهايتي، حيث سقط العديد من القتلى في أعقاب المظاهرات"، مؤكدًا أن فرنسا ستتبع هذه التوصيات بأسرع ما يمكن".

ومنذ بداية مظاهرات أصحاب "السترات الصفراء" تم فتح ١٦٢ تحقيقًا قضائيًا حول "اتهاماتٍ بممارسة الشرطة للعنف", وذلك وفقًا لوزارة الداخلية.

في مرمى الانتقادات

وقد أثارت ردود الأفعال الفرنسية العنيفة دهشة الدبلوماسيين والمسئولين الأمميين. وفسَّر "ميشيل فورست" المقرر الخاص الأممي لشئون ناشطي حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الأمر قائلاً: "ليس معنى أن فرنسا ذُكرت في القائمة نفسها مع فنزويلا وهايتي أنها تقارن بهذه الدول، ولكن المفوضة السامية طالبت فرنسا فقط بالحرص على احترام القانون".

وتنتقد المنظمات الحقوقية، وبصفةٍ خاصةٍ، استخدام بنادق الكرات الدفاعية والأسلحة الوسيطة. ووفقًا لها، فقد أصيب حوالي عشرين شخصًا في أعينهم من جراء ذلك منذ بداية هذه الحركة.

وقد طالب "جاك توبون"، أحد الحقوقيين، منذ شهر يناير الماضى بوقف استخدام بنادق الكرات الدفاعية بسبب "خطورتها". ومن جانبه، طالب مجلس أوروبا يوم ٢٦ فبراير الماضى "بإيقاف استخدام بنادق الكرات الدفاعية في إطار عمليات المحافظة على النظام" من أجل"احترامٍ أفضل لحقوق الإنسان". وقد أقامت النقابات والجمعيات عدة دعاوى قضائية بصدد هذه الأسلحة، وطالبت بوقف استخدامها.

وقد رفض مجلس الدولة في الأول من فبراير الماضى طلباتٍ من الائتلاف العام لاتحاد النقابات ورابطة حقوق الإنسان، وأعرب عن أن احتمالات العنف أثناء "مظاهرات أصحاب السترات الصفراء" جعلت "لجوء قوات الأمن لهذه الأسلحة أمرًا ضروريًا"، ولكن رابطة حقوق الإنسان تقدمت بدعوى جديدة لمجلس الدولة.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى