21 نوفمبر 2019 10:11 م

انقسام بين الجمهوريين والديمقراطيين حول علاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل

الأربعاء، 03 أبريل 2019 - 10:09 ص
انقسام بين الجمهوريين والديمقراطيين حول علاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل

موقع"أفاري إنترناتسيونالي"الإيطالى 1/4/2019

بقلم: ليون راديكونيتشنى

ترجمة: حياة عمر

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تطورات على صعيدين مختلفين؛ فمن ناحية دعمت إدارة ترامب علاقتها مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، فى حين ما زال الجناح الجديد للحزب الديمقراطى ذو الطابع الاشتراكى متكتما إزاء مواقف الدولة العبرية ودور لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية؛ وهى جماعة ضغط أمريكية، تركز على إنجاح العلاقة مع إسرائيل فى الولايات المتحدة .

وبناء على ذلك وقع الرئيس دونالد ترامب فى 25 من مارس الماضى- بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو- فى واشنطن على الوثيقة الرسمية التى تعترف بسيادة إسرائيل على الجولان السورية التى تحتلها إسرائيل منذ حرب الأيام الستة عام 1967 وحتى وقتنا هذا.

وعلى مدار 52 عاما، ومع توالى الإدارات الأمريكية، تجنب الرؤساء الأمريكيون على حد سواء اتخاذ أى موقف حيال تلك القضية لتحاشي التصعيدات الناجمة عن الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

ليأتى بعدهم ترامب- الذى اختار الاعتراف الرسمى لصالح إسرائيل- ليصدِّق على نهج السياسة الأمريكية التى اتضحت منذ البداية مع قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس فى مايو الماضى والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ولاستيعاب الآثار الناجمة عن ذلك القرار، من الضرورى الوقوف على الخلفية التاريخية للأحداث التى بدأت مع حرب الأيام الستة التى انتهت بانتصار إسرائيل وسيطرتها على القدس بالكامل وعلى أراضى الجولان .

وللحفاظ على أمن المنطقة، أصدر حينها مجلس الأمن الدولى التابع للأمم المتحدة  القرار رقم "242" وورد فى المادة الأولى فقرة أ:"انسحاب القوات الإسرائيلية من "أراضٍ" اُحتلت فى النزاع الأخير". وقد حذفت "أل" أداة التعريف من كلمة "الأراضى" بهدف المحافظة على الغموض فى تفسير القرار. وإضافة لقضية الانسحاب، فقد نص القرار على إنهاء حالة الحرب والاعتراف ضمنا بإسرائيل.

ورغم أن سوريا دولة مستقلة ذات سيادة، إلا أنها غير قادرة على ممارسة حقوقها كاملة بسبب الحرب الأهلية التى تعصف بها. وقد ازداد الأمر سوءًا مع الاعتراف الأمريكى بالسيادة الإسرائيلية على أراضٍ تابعة فى الأصل لدولة ذات سيادة مستقلة، الأمر الذى خلق حالة سخط عارمة لانتهاك ذلك القرار واحدًا من أهم مبادئ الحق الدولى.

جدير بالذكر أن إسرائيل طالبت بضمّ الجولان لأراضيها بحجة حماية أمنها القومى، إلا أن تلك الخطوة قد تهدد الأمن الإسرائيلى على المدى البعيد.

وعلى الجانب الآخر، تعالت الأصوات الناقدة داخل الجناح الديمقراطى الجديد فى الكونجرس ضد المواقف الإسرائيلية، ومن بينها النائبة الجديدة "إلهان عمر" وهى واحدة من أوائل أعضاء الكونجرس السيدات المسلمات، حيث إنها وجهت انتقادات لاذعة ضد السياسات الإسرائيلية وعلاقتها مع الولايات المتحدة.

وقد خلق أول، انتقاد لها حالة من الجدل حين وصفت العلاقة بين البلدين بأنها تحالف قائم من الأساس على المال، كما إنها وصفت كل من يدعم إسرائيل داخل الولايات المتحدة بأنهم مخلصون لدولة غريبة غير بلدهم، الأمر الذى عكس موقف الجناح الديمقراطى الجديد داخل الكونجرس إزاء إسرائيل الذى شدد على ضرورة إجراء تعديل فى العلاقة مع إسرائيل ولجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية.

وفى المقابل، نجد الجمهوريين بقيادة ترامب قد انتهزوا فرصة تصريحات الديمقراطيين الأخيرة لتدعيم موقفهم حيث وصفوا القرارت الأخيرة لترامب بأنها قد ساعدت فى القضاء على العداء ضد السامية بكل أشكالها، وقد واكب ذلك القرار فترة الانتخابات الإسرائيلية حيث جرى انتهاز الاعتراف الأخير لدعم حملة نتنياهو فى الانتخابات.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى