أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

17 يونيو 2019 09:27 ص

المشروع القومى للصوامع .. الحفاظ على غذاء المصريين

السبت، 25 مايو 2019 - 02:00 م

   إعداد:  نرمين العطار

يعتبر المشروع القومى للصوامع من  المشروعات القومية الذى أولته الدولة اهتماما خاصا ورصدت له التمويل الخاص وكل أنواع الدعم  لتحديثه وتطويره ولإنشاء الصوامع الجديدة.

ونظرا لأهمية القمح كسلعة رئيسية غذائية  والمحصول النقدى الاستراتيجى ، قامت الدولة بإنشاء الصوامع الحديثة فى كل محافظات مصر لتخزين القمح وحفظه، على أحدث نظم تكنولوجيا التخزين فى العالم ، وتطبيق النظم الحديثة فى ادارتها، وفى منتصف إبريل من كل عام  يبدأ موسم حصاد القمح بعد أن استعاد عرشه وتاجه وتربع على قائمة المحاصيل الاقتصادية والاستراتيجية فى البلاد، وبعد الحصاد تقوم الدولة بسواعد أبنائها بتجميعه وترحيله إلى الصوامع الحديثة والتأكد من تطبيق وتوافر الاشتراطات الصحية والفنية التى تضمن الحفاظ على ثروة مصر الغذائية ، وتحقيق الاكتفاء الذاتى منه .

المشروع القومى للصوامع

قامت الدولة بوضع يدها على مواطن الخلل بمنظومة الحفاظ علي القمح ، ومن أجل الحد من المشاكل التى تواجه المزارعين والموردين للحبوب كل عام، تمكنت الدولة من تنفيذ أكبر مشروع قومى لتخزين القمح للحفاظ على جودته والحد من المهدر منه ، وتقليص الكلفة الضخمة من الغذاء.

ويتضمن المشروع 50  صومعة لتخزين القمح والغلال يتم تنفيذها وانشاؤها فى 17 محافظة ، بطاقة تخزينية تصل إلى 1,5 مليون طن ، وهم: برقاش بالجيزة، وميت غمر وشربين بالدقهلية والقنطرة شرق شمال سيناء، وطنطا بالغربية ومنوف بالمنوفية وههيا بالشرقية ودمنهور بالبحيرة والصباحية بالإسكندرية وقنا وشرق العوينات الوادى الجديد وبنها بالقليوبية وبنى سويف وبهنسه والشيخ فضل بالمنيا وطامية بالفيوم و المفالسة بأسوان. 

مراحل المشروع

تشمل المرحلة الأولى تنفيذ 15 صومعة ، بما يعادل 70% من الخطة التنفيذية ، وبدأ تنفيذ المشروع  فى 20 يناير 2015 ،على مساحة 20 ألف متر مربع للصومعة الواحدة، ويتم تشغيلها من غرفة كنترول تتحكم فيها بالكامل، باستخدام ميزان بسكول لوزن أجولة القمح فوق السيارات أثناء عملية الدخول والخروج، وهى تعتبر أهم تقنية فى جميع مراحل التخزين  حتى تمكن من قراءة كمية الحبوب التى تحويها ، وتحديد الكمية المطلوب إخراجها دون إهدار.

ويبدأ العمل باستقبال الإنتاج المحلى من القمح من المزارعين  كأول مراحل العمل بالفرز اليدوى لتحديد درجة نقاوته ،ثم يمر بمرحلة فحص لعينة من القمح بالمعمل ، وبناء عليها تدخل الكمية الموردة على الميزان الالكترونى لتحديدها، وبعدها يوجه على بؤرة استلام القمح وخلالها يتم فلترته من الغبار ثم يدخل عبر السيور للتخزين.

كما تم تزويد الموقع  بمعمل يضم معدات لفحص القمح وقياس درجة الرطوبة ومدى نقاءه وحجم الأتربة التى يحويها ، وهناك ثلاث مراحل لفلترته وتنقيته ، الأولى تبدأ داخل بؤرة تسليم القمح ، فيقوم فلتر بسحب الأتربة ثم الثانى فوق السيور والأخير فى صواعد القمح، بحيث لا يمكن أن تستكمل عملية سحب القمح بدون تشغيل الفلاتر، هذا إلى جانب عمل مجموعة الغربلة والتى تقوم بتنقيته من الشوائب والمتعلقات ،وتضم مغناطيسا يلتقط الشوائب المعدنية ، و يتم تجميعها فى خلايا أوتوماتيكيا ونقلها للخارج .

ويضم هذا المعمل نوعين من السيور أحدهما تم تركيبه فى أنفاق تحت الأرض بعمق متدرج بين 2,5 و3م وهو المسئول عن استلام أوخروج القمح ، والأخرأعلى الهيكل  ويقوم بسحب القمح و نقله للصواعد الأربعة لتوزيعه داخل الخزانات .

 وتلك المخازن مجهزة بنظام دفع هوائى لا يسمح بإصابة القمح بالرطوبة أو التلف ويحافظ على جفاف الحبوب وجودتها طوال فترة وجوده بها ،و يدعمها مجموعة من الآليات وفق برامج التخزين والمكافحة التى يلزم العمل عليها لمنع إصابتها بأى أذي، حيث يلزم أخذ عينات بصورة يومية لفحصها ، كما أن الخلايا تضم حساسات تستشعر أى نشاط حرارى ينتج إما عن تنفس حشرة أو تخمر حبوب القمح وفى حالة وجود أى منهما تصدر إنذاراً وبناء عليه يتم التعقيم بمبيدات قانونية لقتل الحشرات فى جميع أطوارها.

ويتضمن المشروع برنامج تدريب على أعلى مستوى تكنولوجى لتدريب العاملين على منظومة حفظ القمح وكيفية تشغيل المعدات والتعامل مع المراحل المختلفة من تنظيف وغربلة وتصنيف وتجفيف وتعبئة وتخزين ، و على كيفية القيام بعمليات الصيانة الدورية للمعدات، والتعامل مع أى مشاكل أو أعطال طارئة .

وتم ربط جميع الآليات داخل غرف التحكم  بشبكة إلكترونية عبر الأنترنت وتتم متابعتها لحظيا بمركز التحكم المركزى بالشركة الرئيسية .

وتضمن تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع 25 صومعة أخرى ، يتم استكمال باقى المراحل وتوفر طاقة تخزينية تصل إلى 750 ألف طن، ويساعد المشروع على خفض معدلات إستيراد القمح من الخارج بما يعادل حوالى 160 مليون دولار سنويا كما يعتبر فرصة للحفاظ على جودة القمح مما ينعكس على تحسين مواصفات الدقيق المستخدم فى إنتاج الخبز ، باستخدام أحدث التقنيات الحديثة المتعارف عليها عالميا.

تطوير الشون الترابية

قامت الدولة -  بالتوازى مع إنشاء الصوامع الحديدية العملاقة -  بتنفيذ مشروع متكامل لتطوير 105 شونات ترابية وتحويلها إلى حديثة متطورة لحفظ الاقماح ” هناجر ” في 79 موقعا في 20 محافظة  وبدأت بالفعل عملية تخزينها بطريقة آمنة طبقا لخطط لجنة البرامج لطحن الدقيق المستخدم في إنتاج الخبز .

تاريخ الحبوب والغلال فى مصر

الحبوب هى أحد أهم المواد الغذائية الرئيسية، تتم عملية زراعتها وحصادها بعناية فائقة، ويعتبر المصريين القدماء أول شعوب العالم التي اهتدت لفكرة تخزين الغلال والاستفادة منها بأسلوب علمي، حيث عرف المصري القديم منذ 7 آلاف عام كيف يقوم بتجميع القمح دون أن يصيبه التلف ، كما عرف كيف يقوم بتشييد الشون والصوامع لتخزين الغلال .

وتعتبر مخازن الغلال التي وجدت في معبد الرمسيوم بالأقصر، والتي بنيت بقباب من الطين، من أشهر الصوامع في مصر والعالم القديم، واستمرت فى عملها لمدة 1500 سنة حتى الغزو الروماني لمصر، حيث كانت الصومعة الواحدة تكفي لإطعام مصر كلها .

 ويذكر التاريخ أنه من أجل القمح جاءت الشعوب والقبائل المختلفة لمصر، كما كانت محط أقدام للأنبياء الذين زاروها، واقترن عند المصريين موسم الحصاد بالأفق مثلما توضح الرسومات في مقابر طيبة، حتى أن الرومان كانوا يطلقون على مصر لقب "صومعة العالم"؛ لأن قمحها وخيرها كان يطعم العالم أجمع آنذاك،وكان لكل مدينة شونة لحفظ غلالها .

 وكانت تتواجد في كل معبد مخزنه للغلال، و اختار المصري القديم بنائه  من الطين اللبن، لتهوية الحبوب ، كما أنه قدس الثعبان الذي كان سببًا في القضاء على الفئران التي تهدد أهم عناصرغذائه .

وكانت مصر تعد سلة غلال العالم القديم، فمنذ القدم يعتبر القمح من أهم المحاصيل التي زرعها المصري القديم لسد حاجته من الغذاء بإعتباره الطعام اليومي الرئيسى ، وكان للقمح عدة أسماء منها "سوت"، التي تحولت في اللغة القبطية إلى "سوو" "بوتت"، كما ظهر في نقوش تعود للأسرة الخامسة "برت"، الذي اشتقت منه الكلمة العربية "بر" بمعنى قمح.

 وكان الحصاد  يمر بعدة مراحل، أولها مرحلة تقطيع المحصول باستخدام المناجل، وكان المزارعون يقفون في شكل مجموعات متجاورة، بعد ذلك تأتي مرحلة الدَّرس، وهي المرحلة التي تستخدم فيها الثيران، وتقوم فيها بالسير على النبات لتفصل البذورعن السنابل، وقد وجد في مقبرة "با حري" أغنية تقول "ادرسي أيتها الثيران، فالتبن سيكون علفًا لك، والحب من نصيب أسيادك" ثم تأتي مرحلة "التذرية"، وهي المرحلة تخليص الحبوب من القش، وعادة ما كانت تؤديها النساء باستخدام بعض الأدوات الخشبية "المذراة"، وكانت تتم في الهواء الطلق.

 فكانت النساء تغرف كمية من المحصول وترفعه لأعلى، فتأخذ الريح القش لأنه أخف من الغلال، وتبقى وحدها نظيفة، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة الغربلة، فهي تشبه إلى حد كبير الطريقة المستخدمة حاليًا باستخدام "الغرابيل"، وفيها تتم آخر عمليات تنقية المحصول من القشرة الخفيفة بتحريك الغلال إلى أعلي لتحمل الرياح القشرة الخفيفة بعيدًا، ثم أخيرا مرحلة التخزين، وقديما كان  يتم التخزين  في صوامع تتميز بشكلها المخروطي، الذي يزيد ارتفاعه قليلًا عن طول الشخص الواقف لسهولة رفع الغلال إليها، وكانت لها فتحة صغيرة في أعلاها، وكانت أرضيتها تُغطى بطبقة سميكة من فتات الحجر منعًا لتسرب الفئران إليها، وكان يصاحب عملية التخزين عملية تسجيل الكُتاب المُختصين بتدوين الكميات المخزنة وكانوا يحصلون على مرتباتهم من تلك الغلال، حيث كان القمح ضمن المرتبات التي تصرف للموظفين .

صوامع مصر الحديثة

بدأت مصر جهودا مكثفة لإقامة منظومة حديثة لتخزين وتداول وصيانة حبوب القمح على مستوى الجمهورية، بإنشاء مجموعة من الصوامع وفقا لأحدث النظم والمواصفات ، ومن أبرز الصوامع التى تم إنشاؤها حديثا على النحو التالى :

محافظة القليوبية

يعد مشروع صوامع الغلال بمنطقة الخانكة فى القليوبية - تحديدا بمنطقة عرب العليقات -  من المشروعات العملاقة فى مصر، كما يعتبر ضمن المشروعات الاستراتيجية على مستوى الجمهورية فهو من أكبر مشروعات على مستوى مصر.

ويتكون من 18 صومعة ، بسعة إجمالية تبلغ 90 ألف طن ، وتكلفة إجمالية  300 مليون جنيه،و تستوعب الواحدة فيه 5000 طن قمح، كما يشتمل على وحدة تحكم إلكترونية لتديره بالكامل، دون أى تدخل بشرى فى نظام الشحن أوالتفريغ، وتمت الأعمال الإنشائية به  فى إبريل 2019 .

 ويهدف المشروع القضاء على مشاكل الشون الترابية و التخزين البدائى للغلال، كما ينهى تماما أزمة نقص الصوامع ، خاصة وأن محافظة القليوبية تعد من أوائل المحافظات في توريد محصول القمح سنويا حيث يزرع مساحات كبيرة من المحصول على مستوى المحافظة،وقد أتاح  فرص عمل عديدة لعدد كبير من الشباب والفنيين إلى جانب العمالة اليومية، ويتم حاليا مد خط سكة حديد حتى منطقة الشحن والتفريغ لسرعة توصيل القمح إلى مناطق الاستهلاك، وقد قام البنك السعودى بدعم من وزارة التعاون الدولى بتمويل المشروع.

صوامع الموانئ.. طاقات تخزينية كبيرة

قامت الدولة بتوسعات جديدة فى صوامع الموانئ لتصل طاقتها من 7ملايين طن إلى 12مليون طن سنويا .

ومن أبرز هذه الصوامع :

صومعة دمياط ..أكبر صومعة فى موانئ مصر

تعد صومعة دمياط الجديدة أكبر صومعة فى موانئ مصر والشرق الأوسط ، بدأ العمل بها بعد تطويرها فى مارس 2018 ، بسعة 70 ألف طن وربطها بالصومعة القديمة التى تستوعب 120 ألف طن فى الدورة ، واقتربت من ذروة نشاطها وتشغيلها بالكامل وتم تسليمها وتشغيلها على أعلى مستوى من الدقة وهى تستقبل المراكب العملاقة من جميع بلاد العالم ويتم تفريغها بأحدث المعدات وبها إمكانية تفريغ مركبين فى الوقت نفسه، مما يتيح سرعة إعادة توزيعها على أنحاء البلاد بالسكك الحديدية ، كذلك يشارك النقل النهرى لتوصيل الحمولات بأقل فاقد، وحققت دمياط  أكبر تفريغ بين الموانئ، واستقبلت صومعتها الجديدة أكثر من 400 ألف طن أثناء التجارب ، مما أسهم فى سرعة إنجاز التفريغ من السفن قبل المواعيد المحددة لها  .

وتم بناء هذه الصومعة العملاقة والحاصلة على الأيزو فى مجال الصيانة وتشغيل المعدات من الخرسانة المسلحة لتطويرالمجال والتخزين الصحيح ، مما يعد إنجازا للحد من الفاقد وسرعة التفريغ وضمان لكسب الوقت ، ويدخل ميناء دمياط سنويا نحو 30 مركبا بحمولة متوسطة 63 ألف طن، وسوف تزيد المراكب التى سيتم تفريغها بعد الاضافة الجديدة للسعة التخزينية، بدون فاقد يذكر بينما كان يصل الفاقد بالتخزين التقليدى نحو 20%.

 دراسة ربط العامرية بميناء سفاجا

 تعتبرصومعة الاسكندرية ثانى أكبر الصوامع، تم انشائها بميناء العامرية بسعة 60 ألف طن، يمكنها تفريغ 14 ألف طن يوميا ، ويتم دراسة إمكانية ربطها بميناء سفاجا ووصلت الكمية المنقولة منها بالقطارات خلال عام 2018  إلى 321 ألف طن،  كما يتم المساعى لتشغيل النقل النهرى فى السدة الشتوية القادمة لتعمل بكامل طاقتها، كما ستدخل صوامع ميناءى بورسعيد ، وسفاجا مجال العمل قريبا بعد الإنتهاء من أعمال تطوريهما، لتخفيف الأحمال على الطرق.

المشروع الأول من نوعه

ساعد أهمية السوق المصري وموقع ومناخ مصر الجغرافي على إقناع المستثمرين بمشروع مدينة الصوامع والغلال حيث يمكن لجميع الشركات العالمية تخزين غلالها في منطقة قناة السويس وتصديرها بعد ذلك لمختلف دول العالم الأمر الذي سيسجل عودة مصر كسلة غلال للعالم كلها.

و يعد مشروع صوامع تخزين الغلال شرق قناة السويس الأول من نوعه يقام بالمنطقة وبالقرب من مشروعات تنمية محور إقليم قناة السويس، ويضم 12 صومعة تصل الطاقة التخزينية فيه  5 آلاف طن، ويقع المشروع على أرض مدينة القنطرة شرق التي تتبع محافظة الإسماعيلية، ويقام على مساحة 20 ألف متر، وتبلغ تكلفتها نحو 112مليون جنيه، و يسهم فى دعم الاقتصاد من خلال خفض الحاجة لاستيراد الحبوب بالعملة الصعبة وهو الأمر الذى يعطى الحكومة المصرية المرونة المطلوبة فى تحديد أسعار أكثر تنافسية لاستيراد القمح . كما تجري حاليا دراسة إقامة مناطق لوجيستية للشركة القابضة للصوامع والتخزين في منطقة قناة السويس وإنشاء شركة للنقل خاصة بها والعمل على استخدام النقل النهري لتقليل التكلفة، فضلا عن إقامة مشروعات مرتبطة بأنشطة الحبوب والأقماح.

عتاقة والأدبية.. لتوفير الوقت ونفقات النقل

منذ عام 2017 نفذت الدولة واحدا من أهم المشروعات الاستراتيجية، المتعلقة بالأمن الغذائي، ليكون لمحافظة السويس اليوم قدرة علي تخزين عشرات الآلاف من أطنان القمح، بعد تشغيلها لمحطة صوامع عتاقة ، والتى تضم 12 خلية كل منها تستوعب 5 آلاف طن قمح وغلال بإجمالي 60 ألف طن، بتكلفة 130 مليون جنيه .

وتستقبل  الخلايا بعتاقة  كميات كبيرة من القمح لتغذي محافظة السويس كلها  بجانب محافظات الاسماعيلية وشمال وجنوب سيناء وبعض المناطق في شرق الدلتا. وهى تتميز بوجود معامل لإجراء اختبارات علي القمح الذي يورده المزارعون، لقياس نسبة الرطوبة، والمواد غير القابلة للاحتراق مثل السيلكا، ويتم توجيه بعض شحنات القمح لتدخل أيضا ميناء الأدبية بالسويس، حيث المسافة بينه وبين المخازن الجديدة لا تزيد عن 15 كيلو متراً، لتوفير الوقت ونفقات النقل.

القضاء نهائيا على الشون الترابية

بعد تلافى العمل نهائيا بالشون الترابية ، و فى مظهر حضارى شهدت محافظة المنوفية طفرة كبيرة فى إقامة عدد من الصوامع والتى كان لها أكبر الأثر فى الحفاظ على المخزون السلعى لمحصول القمح و التصدى لأزمات كانت تنتج بفعل الزحام والتكدس .

أنشأت المحافظة 3 صوامع الأولى بقرية كفرداود بمركز السادات وطاقتها الاستيعابية 30 الف طن والثانية بمدينة شبين الكوم و طاقتها 30 الف طن أيضا والثالثة بمدينة منوف وتبلغ سعتها 60 الف طن ، بجانب وجود 7 هناجرتصل طاقتها 18 الف طن، فضلا عن شون أسمنتية بمنطقتى شبين الكوم وبركة السبع تصل طاقتهما الاستيعابية 7 آلاف طن، وتتمتع المنوفية بفائض عال فى السعة التخزينية يصل إلى 180 الف طن، لتنهى فكرة الاستعانة نهائيا بالشون الترابيه مما يؤدى للحفاظ على المحصول وعدم تلوثه.

سعة كبيرة لاستيعاب  الغلال

تم بناء 4 صوامع حديثة بمحافظة كفر الشيخ أكبرها بمنطقة شباس الملح بدسوق بطاقة استيعابية 60 الف طن إلى جانب مطحن دسوق الرئيسية بسعة 4 آلاف طن،وثالثة بمنطقة سيدى سالم ورابعة بمنطقة المطاحن بسعة 30 الف طن كليهما على حدة ، مما جعل الفاقد فى المحاصيل المخزنة يكاد يكون معدوما، كما تم القضاء على ظاهرة التكدس أمام أماكن توريد وتخزين المحاصيل فى موسم الحصاد.  

وتوجد أيضا أماكن تخزين حديثة بالمحافظة يمكنها استيعاب كميات كبيرة من المحاصيل وتخزينها بطريقة سليمة حيث يوجد 5 هناجر تسع 17 الفاً و920 طنا و4 شون أسمنتية حديثة تسع 22 الفاً و560 طنا وبذلك يكون إجمالى السعة التخزينية وفقا للأساليب الحديثة بالمحافظة 164 الفاً و480 طنا وهى سعة تكفى لاستيعاب الغلال التى يتم توريدها من كافة  المزارعين . و خلال موسم توريد المحاصيل  تقوم المحافظة بوضع خطة متكاملة حيث تستفيد من مواقع الشون الترابية كمراكز لتجميع المحاصيل لقربها من تجمعات الاراضى الزراعية ويتم نقل الكميات التى تستقبلها مباشرة إلى الصوامع والهناجر والشون الأسمنتية الحديثة .

القضاء على مشاكل التخزين السنوية

بدأ العمل في إنشاء الصوامع بمنطقة برقاش بمحافظة الجيزة منذ أول يناير 2015 ،وهى منطقة ذات أهمية استراتيجية نظراً لقربها من طريق القاهرة – الاسكندرية الصحراوي كما أنها تتوسط منطقة معروفة بالتوريد المحلي للقمح وطحنه، ويهدف المشروع إلى زيادة سعة تخزين القمح والغلال على المستوى الاستراتيجى إلى 1.5 مليون طن ، كما أن للمشروع أثر إيجابى فى الحد من التلف الذى يطرأ على القمح المخزن بالطرق التقليدية بالمحافظة ،وتجنب الخسارة السنوية الناتجة عن ذلك.

ويجرى إنشاء المشروع الجديد على مساحة تصل إلى 33 ألفا و600 متر مربع بقدرة تخزينية 60 ألف طن ، وهي من النوع المعدني ذات القاع الأفقي المستوي، ومكونة من 12 خلية معدنية تصل الطاقة التخزينية لكل منها إلى 5 ألاف طن وتعمل بأحدث تقنيات الألية الحديثة.

أحدث الصوامع تدخل الخدمة

مع نهاية عام 2018 تمكنت الدولة من انشاء الصومعة وإدخالها الخدمة بجنوب مدينة الخارجة بمحافظة الوادى الجديد ، بتكلفة 86 مليون جنيه. وتضم الصومعة 9 خلايا بسعة 5 آلاف طن لكل خلية على حدة وبإجمالي 45 ألف طن ، وتستهدف حل مشاكل تخزين الأقماح بالمخازن الترابية، وتطوير عمليات استقبال وتداول وتخزين الأقماح والحبوب بالمحافظة  .

أضخم الصوامع بتمويل اماراتى

تعد صومعة طنطا من أضخم المخازن الحديثة التى تم انشاؤها بمنحة من دولة الإمارات ، بتكلفة 62 مليون جنيه، تحديدا في منطقة تجنيد طنطا ، وهي مكونة من 12 خلية وتشتمل على 5 هناجر هى :  هنجرى  برما ، وهما هنجرين مفتوحين علي بعضهما والسعة التخزينية لهما 5 آلاف طن و120 طناً ،  وهنجر الكرسة بسعة 2560 طناً ،و بلتاج 2560 طناً ، وسمنود 1600 طن،  وقد حل هذا المشروع مشاكل كثيرة كانت موجودة في عمليات توريد وتخزين القمح بالمحافظة .

طفرة فى منظومة التخزين

تتجاوز المساحة المزروعة بالأقماح سنويا بمحافظة البحيرة  الـ 500 ألف فدان تنتج مليونا ونصف المليون طن اقماح، يتم توريد مليون و200 ألف طن فقط منها، وقد استطاعت المحافظة خلال السنوات الاخيرة تحقيق طفرة كبيرة في منظومة تخزين الحبوب لديها، تمثلت في إنشاء 3 صوامع حديثة ، 2 منها بطاقة  60 ألف طن لكل منهما والثالثة بطاقة 30 ألف طن،بجانب  20 شونة و10 هناجر تابعة للبنك الزراعي المصري بقري ومراكز المحافظة مما ساهم فى مواجهة المشاكل التى كانت تعانى منها المحافظة سنويا دون مواجهة .

ويوجد أيضا بنطاق المحافظة عدد 5 صوامع  وهم:  صومعة زاوية غزال بمنطقة غربال  بدمنهور بسعة 30 الف طن وصومعة النوبارية بسعة 60 ألف طن وتضم 12 خلية ، و أبو المطامير 30 ألف طن ووادي النطرون 30 ألف طن.

محافظة الشرقية تتبوأ المركز الأول

تعد محافظة الشرقية من أولي المحافظات في إنتاج القمح فهى تزرع سنويا ما يقرب من 381 ألف فدان، وتتبوأ المركز الاول علي مستوي المحافظات من حيث الإنتاج والتوريد، وقد حظيت بنصيب الأسد في المشروع القومي ،حيث تقرر إنشاء 13صومعة جديدة باستثمارات 980 مليون جنيه ، وقد تم إنشاء 5 صوامع جديدة بمدن أبو حماد وههيا والعاشر من رمضان وصان الحجر البحرية بطاقة  قدرها 310 آلاف طن بتكلفة 668مليونا و600 ألف جنيه على مساحة 126 ألف متر مربع ، بجانب إنشاء 8 صوامع جديدة منها صومعتان كبيرتان إحداهما بمدينة الصالحية الجديدة خصص لها 42ألف متر مربع وتقدر سعتها 90  ألف طن والثانية بمركز بلبيس وتقام علي مساحة 22 ألف متر مربع وسعتها 60 ألف طن وتكلفتها 230 مليون جنيه.. فضلا عن 6 صوامع صغيرة يتم إقامتها علي أراضي الشون بمدن فاقوس ومنيا القمح وأبو حماد وقريتي القراموص ونزلة خيال بمركز أبو كبير بتمويل قدره 72مليون جنيه بسعة 30 طنا بواقع 5 آلاف طن لكل منها ومن المقرر الإنتهاء من إنشاء تلك الصوامع خلال عام 2020 .

وأخيرا يعد المشروع القومى للصوامع من أبرز المشروعات العملاقة التى تدعم رؤية الدولة للتخطيط   بإستخدام أفضل الأساليب التكنولوجية  لحماية الغذاء وتوفيره بجودة عالية  لكل المصريين .

المصادر

1- الصوامع الجديدة .. توقف إهدار القمح ، 15 مايو 2017 ، بوابة الأهرام

http://www.ahram.org.eg/News/202265/3/594244/

2 - تاريخ تخزين الغلال في مصر القديمة.. من صوامع "يوسف" إلى صوامع الرمسيوم ، 15 مايو 2017 ، موقع الجالية ،

http://www.aljaliah.net/news/19843.html

3 -بعد تطوير الصوامع بصورة حضارية ، وداعا لـ «فاقد» القمح ، 1 مارس 2018 ، الأهرام اليومى،

http://www.ahram.org.eg/News/202572/3/639827/

4 - ، أكبر مشروع صوامع فى مصر بالخانكة ، 2 فبراير 2019 ، موقع الدستور

http://www.dotmsr.com/news/305/1284775/

5 - ، 86 مليون جنيه تكلفة إنشاء صوامع الغلال في الوادي الجديد ، 14 مارس 2018 ، موقع فيتو

https://www.vetogate.com/3105033

6 -ملحمة «صوامع الغلال» بالشرقية.. طوق نجاة للمحصول من عبث الطيور  ، 19 أغسطس 2018 ن أخبار اليوم

https://akhbarelyom.com/news/newdetails/2712812/1/

7 -مصر تبدأ أكبر مشروع قومي لمنع هدر القمح بإنشاء 61 صومعة جديدة ، 26 إبريل 2015 ، الشرق الأوسط ،

tps://aawsat.com/home/article/345451

8 -الرئيس السيسي يفتتح صوامع الغلال العملاقة في القليوبية قريبًا ، 25 ديسمبر 2018 ،

ttp://alhassad.com.eg/story/94839

9 -أكبر مشروع للصوامع فى مصر ينتظر افتتاح الرئيس .. ، 1 فبراير 2019 ،

https://www.elbalad.news/3681185

10 - ، تجهيزات وتوسعات متلاحقة في صوامع الغلال ، 2 فبراير 2019 ، اخبار اليوم

https://akhbar.akhbarelyom.com/newdetails.aspx?id=525561

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى