19 سبتمبر 2019 09:19 م

اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال

الأربعاء، 12 يونيو 2019 - 12:00 ص
اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال

تحيي منظمة العمل الدولية الأربعاء 12 يونيو اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال لعام 2019 ، وذلك تحت شعار " يجب ألا ينشغل الأطفال بالعمل في الحقول، ولكن بتحقيق أحلامهم " ، حيث لا يزال 152 مليون طفل ضحايا ظاهرة عمل الأطفال ، التي تنتشر في جميع قطاعات العمل تقريبا ، خاصة قطاع الزراعة الذى يستأثر بـ 7 من كل 10 أطفال عاملين٠

تحتفل المنظمة العمل الدولية هذا العام بمرور 100عام من الدفع بقضية العدالة الاجتماعية وتعزيز العمل اللائق. وسيكون اﻟﻴﻮم اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﻋﻤﻞ اﻷﻃﻔﺎل بمثابة النافذة التي ينظر من خلالها إﻟﻰ ما أُحرز من تقدم خلال الـ١٠٠ ﺳﻨﺔ من دﻋﻢ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﺒﻠﺪان في ما يتصل ﺑﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ظاهرة ﻋﻤﻞ اﻷﻃﻔﺎل.

ولا يزال موضوع حماية الأطفال ضمن دستور منظمة العمل الدولية (في الديباجة) منذ تأسيسها في عام 1919، حيث كانت إحدى أولى الاتفاقيات التي اعتمدتها منظمة العمل الدولية هي اتفاقية بشأن الحد الأدنى للسن في الصناعة (رقم 5 ، 1919 ). وتتطلع دول العالم اليوم إلى تحقيق المقصد 8.7 (الغاية السابعة من الهدف الثامن ) من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة الذي ينص على اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على السخرة وإنهاء الرق المعاصر والاتجار بالبشر لضمان حظر واستئصال أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك تجنيدهم واستخدامهم كجنود، وإنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025 . ودعماً لتحالف 8.7، يجب اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة ما تبقى من تحديات تعيق المجتمع الدولي عن السير بثبات في طريقه نحو القضاء على عمل الأطفال. وحدد تقرير أصدرته منظمة العمل الدولية حديثًا السبل التي ينبغي السير عليها في ما يتصل بانتهاج السياسات وتقرير الاستجابات.

كما أن عام 2019 هو معلم لمرور 20 عاما على اعتماد اتفاقية منظمة العمل الدولية الاتفاقية رقم 182: اتفاقية بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها، (1999). ولم يتبق سوى عدد قليل من الدول التي لم تصدق على تلك الاتفاقية بعد. ولذا فقد غدت هذه الاتفاقية قريبة من التصديق العالمي لها.

وفي هذا اليوم العالمي، تدعو منظمة العمل الدولية إلى تصديق الاتفاقية رقم 182 والاتفاقية رقم 138 : اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام، ( 1973) وتنفيذهما تنفيذا كاملا. كما تشجع كذلك على تصديق بروتوكول عام 2014 الملحق باتفاقية العمل الجبري ، الذي يحمي البالغين والأطفال على حد سواء.

تدشين اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال

كانت منظمة العمل الدولية قد دشنت اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال في عام 2002 لتركيز الاهتمام على مدى انتشار ظاهرة عمل الأطفال في العالم، والعمل على بذل الجهود اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة. ففي 12 يونيو من كل عام ، يجمع اليوم العالمي الحكومات ومؤسسات أرباب العمل والعمال والمجتمع المدني، بالإضافة إلى ملايين الأشخاص من جميع أنحاء العالم لإلقاء الضوء على محنة الأطفال العاملين وكيفية مساعدتهم.

يمكن تعريف تشغيل الأطفال أو عمالة الأطفال على أنها، التحاق الطفل بعمل يحرمه من طفولته، وقدراته، وكرامته، ومن شأنه إحداث الضرر بالنمو البدني، والعقلي له، والتأثير في حالته الاجتماعية، والنفسية، والمعنوية، وحرمانه من فرصة التعليم، والذهاب إلى المدرسة، أو وضعه في موقف الجمع بين الالتزام بالمدرسة، والعمل المكثف الطويل، والمجهد في الوقت ذاته، علماً بأن أسوأ أشكال تشغيل الأطفال تتمثل باستعبادهم، وعزلهم عن عائلاتهم، وتعريضهم بشكل مباشر، أو غير مباشر للمخاطر، والأمراض، وتركهم؛ للدفاع عن أنفسهم في وسط لا يعرف الرحمة، أو العدالة.

والجدير بالذكر أن إطلاق مصطلح عمالة، أو تشغيل الأطفال على شكل معين من العمل قد يختلف من بلد إلى آخر، ومن قطاع إلى آخر، حيث يتحدد ذلك وفق معايير خاصة وهي : عمر الطفل، ونوع العمل، وساعات العمل، والظروف التي يتم فيها العمل، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها الدولة.

وتشير التقديرات العالمية لعمل الطفل لعام 2017، إلى أن عدد الأطفال في أنحاء العالم كله، والذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و17 سنة، يبلغ حوالي 218 مليون طفل، منهم نحو 152 مليونا يخضعون للتشغيل، والعمل، ونصف هؤلاء الأطفال العاملين ، أي نحو 73 مليوناً يعملون في مجالات العمل الخطرة نسبياً. وبلغ عدد الأطفال العاملين في القارة الأفريقية حوالي 72.1 مليون طفل؛ وفي الدول العربية نحو 1.2 مليون طفل؛ كما بلغ عددهم في الدول الآسيوية والمحيط الهادئ حوالي 62.1 مليون طفل؛ وفي القارتين الأمريكيتين 10.7 مليون نسمة ؛ ونحو 5.5 مليون طفل في دول أوروبا وآسيا الوسطى.

وبلغت نسبة الأطفال العاملين في أفريقيا مقارنة بالعدد الإجمالي لأطفال أفريقيا حوالي 19.6%، أي بنسبة طفل عامل واحد من كل 5 أطفال؛ وفي الدول العربية تراوحت بما يقارب 2.9%، وبمتوسط طفل عامل واحد من كل 35 طفلاً ؛ أما في دول أوروبا وآسيا الوسطى، فقد بلغت النسبة 4.1% ، أي حوالي طفل واحد من كل 25 طفلاً ؛ وفي القارتين الأمريكيتين كانت النسبة 5.3% ، أي نحو طفل واحد من كل 19 طفلاً ؛ بالإضافة إلى أن النسبة في دول آسيا ومنطقة المحيط الهادئ بلغت حوالي 7.4% ، أي بما يساوي طفلاً واحداً من كل 14 طفلاً.

في حين بلغت نسبة الأطفال العاملين الذين تتراوح أعمارهم بين 5- 11 سنوات نحو % 50 من إجمالي الأطفال العاملين، أي حوالي 152 مليون طفل ؛ ونحو 28% أي 42 مليوناً ممن تتراوح أعمارهم بين 12- 14 سنة ؛ وبنسبة 24% أي 37 مليوناً للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15- 17 سنة. وكانت الغالبية العظمى من الأطفال العاملين بالمهن الخطرة من الفئة العمرية 15- 17سنة، وحوالي 25% أي 19 مليوناً ممن تقل أعمارهم عن 12 سنة . وبلغ عدد الأطفال العاملين من فئة الذكور حوالي 88 مليون طفل، منهم حوالي 62% يعملون في الأعمال الخطرة، أما الأطفال من الإناث فيصل عددهم إلى 64 مليون بنت.

وتتركز الغالبية العظمى من عمالة الأطفال في قطاع الزراعة، وبنسبة بلغت حوالي 71% من إجمالي الأطفال العاملين، حيث يتمثل هذا القطاع في أعمال صيد الأسماك، وتربية الماشية، وتربية الأحياء المائية، والأنشطة في الغابات؛ كما يعمل حوالي 17% من الأطفال في قطاع الخدمات ؛ وبنسبة 12% منهم في القطاع الصناعي، مثل مجال التعدين.

وقد صادقت 181 دولة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن عمالة الأطفال، وتلزم هذه الاتفاقية حكومات الدول بوضع قائمة وطنية للأعمال الخطرة، المحظورة على الأطفال، مما يعكس التزاماً عالمياً بإنهاء عمالة الأطفال بجميع أشكالها. (أ ش أ)

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال ، الجامعة العربية تدعو الدول الأعضاء لاتخاذ تدابير فعالة للقضاء على عـمل الأطفال

دعت جامعة الدول العربية الثلاثاء 11 / 9 / 2019 الدول الأعضاء إلى اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على عمل الأطفال وكافة الظواهر السلبية الناتجة عنه، ووضع توصيات "دراسة عمل الأطفال في الدول العربية" التي أقرتها القمة العربية الاقتصادية التنموية الاجتماعي التي عقدت في بيروت يناير 2019 موضع التنفيذ عبر خطط وبرامج واستراتيجيات وطنية.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر اليوم عن الجامعة العربية وشركائها في وضع الدراسة وهم كل من: منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية والمجلس العربي للطفولة والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي حددت الأمم المتحدة يوم 12 يونيو من كل عام موعدا له ليكون فرصة لإلقاء الضوء على مدى انتشار هذه الظاهرة في العالم، والجهود اللازمة للقضاء عليها.

وذكر البيان أن المنطقة العربية خلال العقد الحالي تشهد تراجعا وانتكاسة واضحة في حقوق الأطفال العرب، بسبب ما مرت به المنطقة من تحولات تاريخية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا أحدثت تدهورا في كل الأوضاع الإنسانية، وكان الأطفال من أكثر الفئات تضررا، حيث يعاني الأطفال اليوم من اطراد في نسب العنف المباشر وغير المباشر، واللجوء والنزوح القسري، وارتفاع معدلات سوء التغذية، وانهيار في كثير من الخدمات الصحية والتعليمية، مع ارتفاع نسب الفقر والبطالة وأسعار السلع الغذائية والوقود وندرة المياه.

وأشار إلى أن قضية عمل الأطفال في المنطقة العربية تمثل إحدى أبرز قضايا انتهاك حقوق الأطفال والإساءة لهم، حيث تشير الأرقام والإحصاءات إلى وجود زيادة مطردة في الاستخدام المباشر وغير المباشر للأطفال في كل قطاعات الزراعة والخدمات والصناعة وفي الشوارع، وفي أنشطة غير مشروعة مثل العمل القسري والسخرة، إضافة إلى تجنيدهم واستخدامهم كدروع بشرية بل وإشراكهم في أعمال مسلحة أو مرتبطة بالإرهاب.

وقالت الجامعة العربية وشركاؤها إنه: "تم إعداد دراسة عمل الأطفال في الدول العربية، وإطلاق نتائجها في مارس 2019 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، لتلقي الضوء على الاتجاهات والخصائص الرئيسية لعمل الأطفال في المنطقة العربية خاصة في الظروف الراهنة.

وأوضح البيان أن الدراسة خرجت بعدد من التوصيات، والتي تم اعتمادها من قبل أعمال القمة العربية التنموية : الاقتصادية والاجتماعية في دورتها العادية الرابعة والتي عقدت بالجمهورية اللبنانية بتاريخ 20 يناير 2019، لحث الدول العربية على التدخل من خلال اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على عمل الأطفال وكافة الظواهر السلبية الناتجة عنه، عبر تطبيق وإصلاح الأطر القانونية والتشريعية وفق الالتزامات المترتبة على الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية من أجل مواجهة عمل الأطفال خاصة الأسوأ منه، ووضع سياسات لتوفير الحماية الاجتماعية والحد من الفقر والبطالة، وضمان حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والقضاء عليه.

وقال البيان: "في هذا اليوم (اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال) ونحن، الشركاء، إذ ندرك حجم التحديات التي تواجهها المنطقة العربية، والحاجة إلى ضرورة بناء الشراكات متعددة الأبعاد، ندعو ونعلن ومن واقع مسئوليتنا جميعا إلى العمل من أجل وضع توصيات "دراسة عمل الأطفال في الدول العربية" موضع التنفيذ عبر خطط وبرامج واستراتيجيات وطنية، والعمل على زيادة عدد البلدان التي تقيس عمل الأطفال وتبلغ عنه بانتظام من خلال استطلاعات القوى العاملة والدراسات الاستقصائية المتعددة المؤشرات للوصول إلى تقدير دقيق لهذه الظاهرة في الدول العربية، ما يعزز آليات تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، وذلك من أجل توفير بيئة أمنة لأطفالنا، وفهم الاستثمار الأمثل من أجل مستقبل أكثر أشراقا". 11 / 6 / 2019  ( أ ش أ )


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى