18 يوليو 2019 11:28 ص

التخطيط : مصر تحقق أعلى معدل نمو اقتصادي منذ عشر سنوات

الثلاثاء، 25 يونيو 2019 - 04:19 م

أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري على تحقيق مصر أعلى معدل نمو اقتصادي منذ 10 سنوات والذي تحقق وسط ظروف صعبة جدا.

جاء ذلك في كلمة الوزيرة خلال مؤتمر الإصلاح الإداري في مصر..الواقع والمستقيل الذي عقدته وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الادارى " الثلاثاء" 25 / 6 / 2019 - بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للخدمة العامة، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة كيومٍ عالميٍ للاحتفال بجهود العاملين بالجهاز الإداري للدول والوقوف على إنجازاتهم بحضور رؤساء الصحف القومية ووكالة أنباء الشرق الأوسط والإهرام والأخبار والهيئة الوطنية للاعلام.

وقالت : إن مصر من دول العالم القليلة جدا التي حققت معدل نمو متزايد ومستمر وسط الصراعات التى يشهدها العالم مع تحقيق معدل نمو مدفوع بالاستثمارات..مشيرة إلى أنه لأول مرة يحدث زيادة فى الاستثمارات تصل إلى 40% بخطة عام 2019 / 2020 وهو ما يؤكد على أن الهدف الرئيسي للخطة هو تحسين جودة الحياة وتوفير خدمة أفضل وأن يكون هناك توازن مع تقليل العجز والدين.

وأضافت : إن وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري سعت على مدار العامين الماضيين إلى صياغة خطة للإصلاح الإداري شاملة لجميع أركان الإصلاح المطلوب ، بداية من الإصلاح التشريعي في شكل صياغة قوانين ولوائح تهدف إلى تنظيم العمل مثل قانون الخدمة المدنية ومدونة السلوك الوظيفي علاوة على تحديث بيانات العاملين بالجهاز الإداري وتقييمهم وبناء قدراتهم وفقًا للاحتياجات التدريبة، وتحفيزهم من خلال جائزة مصر للتميز الحكومي مروراً بمرحلة التطوير المؤسسي من خلال استحداث وحدات إدارية جديدة مثل وحدة الموارد البشرية ووحدة المراجعة الداخلية ووحدة التقييم والمتابعة ووحدة قياس الأثر التشريعي، وصولًا إلى ضرورة التحول الرقمي من خلال ربط الجهات بقواعد بيانات، وتقديم خدمات ممكينة ذات جودة للمواطن المصري.

وأشارت إلى أن عملية الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة هي فرصة ذهبية للإصلاح، ولكنها تحد في ذات الوقت يتطلب إعدادا جيدا، لأن الانتقال لا يعني مجرد تغيير مكان ولكنه يعني التحول إلى ثقافة وفكر إداري جديد ومنظم وتأهيل وتدريب العاملين بالجهاز الإداري للدولة للاستفادة من الطاقات الموجودة.

وأكدت أن عملية الإصلاح الإداري عملية طويلة المدى ومستمرة وعادة يتم مواجهتها ومقاومتها ، ولذلك فإن نجاحها في مصر مرهون بتنفيذ عدد أمور منها عملية الإصلاح الإداري وهي ليست مسئولية وزارة أو جهة واحدة بل هي نتاج تنفيذ خطة عمل تشاركية بين جميع الجهات.

وقالت : إن التخطيط الجيد يستلزم متابعة جيدة، لذا فإن عملية الإصلاح الإداري والانتقال إلى العاصمة الإدارية بالأخص مرهون بمؤشرات قياس ومتابعة أداء كل جهة ومدى تنفيذها للخطة الموضوعة، ومن هنا يأتي دور وزارة التخطيط في صياغة منظومة ألكترونية للمتابعة والتقييم "منظومة أداء".

وأضافت : "إن الإصلاح الإداري يتطلب حزمة من القوانين واللوائح تستند إلى متابعة جهود العاملين بالجهاز الإداري للدولة وتقييم مجهودهم لمكافئتهم ، فالموظف العام هو صلب عملية الإصلاح وهو ما سيتم مناقشته في جلسة محور الإصلاح التشريعي.

وطالبت بضرورة التركيز على القيادات الشابة وتدريبها وتأهيلها، لأن الاستثمار في الشباب هو أغلى استثمار ولذلك فإن الدولة المصرية لا تدخر جهدًا أو مالاً لتدريب القيادات الشابة الواعدة .. مشيرة إلى أنه تم تدريب نحو عشرة آلاف موظف في أقل من عام في برامج فنية وتخصصية متعددة ومن المستهدف أن يتلقى كل موظف برنامجًا تدريبيًا واحدًا على الأقل قبل الانتقال إلى العاصمة.

وقالت :"إن القطاع الخاص والمجتمع المدني شركاؤنا والمثلث الذهبي للتنمية، كما لا يمكن للحكومة أن تنجح دون الاستعانة برأي أهل الخبرة وهم متمثلون اليوم في الإعلاميين ومثقفي مصر وأهل الخبرة من الأعضاء المستقلين في اللجنة العليا للإصلاح الإداري".

وأضافت : "إن الثورة الصناعية الرابعة أصبحت واقعا نستشعر به ، لذا فإن التحول الرقمي يحتل مكانة هامة في عملية الإصلاح الإداري سواء من خلال ربط الجهات ببعضها تسهيلًا لتكامل قواعد البيانات، أو من خلال ميكنة الخدمات الحكومية لتقديم خدمة ذات جودة وفي وقت قياسي للمواطن، وهو ما سيتم مناقشته بالتفصيل في جلسة بناء وتكامل قواعد البيانات، وجلسة محور تحسين الخدمات العامة"..مشيرة إلى أن خطة الإصلاح الإداري في إطار رؤية مصر 2030 ستطبق على 2443 كيانا داخل الجهاز الإدارى للدولة من وزارات وهيئات ومحافظات.

وأشارت السعيد إلى أن الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة يعد فرصة ذهبية لتأهيل العاملين وتدريب الكوادر في الجهاز الإدارى للدولة..مبينة أن الانتقال للعاصمة لا يعني فقط الانتقال المكاني إلا أنه يشمل كذلك التركيز على التحول إلى ثقافة وفكر إداري جديد ومنظم وتأهيل وتدريب الموظفين للاستفادة من الكوادر الموجودة.

وقالت :"إن وزارة التخطيط سعت إلى رسم خطة لتقييم وتدريب العاملين بالجهاز الإداري للدولة بهدف تطوير مهاراتهم والاستفادة منها وتسكينها في أماكن مناسبة"..مشيرة إلى أن تلك الخطة تشمل في البداية العمل على إعداد ملف وظيفي للعاملين.

ونوهت بقيام الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بتنفيذ مشروع تحديث الملف الوظيفي للعاملين بالجهاز الإداري، حيث انطلق هذا المشروع من إعداد تطبيق إلكتروني خاص بجمع البيانات، وتدريب فريق العمل من الجهازالمركزى للتنظيم والإدارة على عملية حصر العاملين بالوزارات وتحديث ملفهم الوظيفي إلكترونياً..موضحة أنه تم تقسيم مشروع تحديث الملف الوظيفي إلى عدد من المراحل أولها حصر الوزارات.

وبينت أنه تم الانتهاء من هذه المرحلة في فبراير الماضي، ثم مرحلة حصر الهيئات العامة والجامعات ومن المخطط الانتهاء منها في أبريل 2019، يلي ذلك المرحلة الأخيرة وهى مرحلة حصر المحافظات.

وأشارت إلى أن الوزارة عملت كذلك على ملف تقييم العاملين والذي يشمل تقييما سلوكيا ومتخصصا..منوهة بقيام الوزارة بالتعاون مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والأكاديمية الوطنية للشباب بتقييم موظفى الوزارات على مهارات استخدام الحاسب الآلي واللغات وكذلك اختبار الجدارات السلوكية ؛ وذلك بهدف التعرف على السمات والقدرات الشخصية لكل موظف قبل الانتقال للعاصمة..موضحة أن التقييم المتخصص هى مرحلة تالية تقوم بها كل وزارة على حدة.

وفيما يخص عملية تدريب موظفي الجهاز الإداري..أوضحت وزيرة التخطيط أنها تتم بعد عملية التقييم ومعرفة مهارات كل موظف..مشيرة إلى أنه يتم تنفيذ برامج تنمية مهارات وتدريبات تخصصية وتكميلية للموظفين وفقاً لنتائج التقييمات وتوافقاً مع محددات البيئة الوظيفية الذكية بالعاصمة الإدارية الجديدة.

ولفتت إلى أنه في إطار اهتمام القيادة السياسية بتأهيل وإعداد الكوادر الشابة وتنفيذا لاستراتيجية التنمية المستدامة وخطة الإصلاح الإداري بالأخص محور بناء القدرات؛ تم صياغة خطة تدريبية يتم تنفيذها على مستوى الجهاز الإداري بمستوياته الوظيفية المختلفة وحتى عملية الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة حيث تراعى تلك الخطة العمل على تنمية سمات ومهارات العاملين وتدريبهم على برامج تخصصية تشمل القواعد والإرشادات اللازمة لأداء الوظيفة بشكلٍ أمثل بالإضافة إلى برامج فنية تشمل المعارف الخاصة بالطبيعة الفنية للوظيفة.

وأشارت إلى البرامج التدريبية الموجهة لمستوى شاغلى وظائف الإدارة العليا والقيادية مثل برنامج وطني 2030 الذي بلغ أسبوعه الرابع عشر بتدريب نحو 2750 موظفا، وكذلك دبلومة القيادات النسائية بالتعاون بين المعهد القومي للإدارة وجامعة ميزوري الأمريكية، أما برامج مستوى شاغلى وظائف الإدارات الوسطى والإشرافية فتتمثل في برنامج ماجستير إدارة الأعمال الحكومية اسلسكا الذي تخرج منه ست دفعات، وبرنامج إدارة المشروعات، وتدريب موظفي المحافظات ورفع قدرات موظفي الصف الأمامي المتعاملين مع الجمهور، علاوة على التدريب على العمل بالوحدات الإدارية المستحدثة مثل وحدة الموارد البشرية ووحدة المراجعة الداخلية ووحدة التقييم والمتابعة.

وقالت السعيد : إنه بالنسبة لمستوى حديثي الالتحاق وهم الملتحقون الجدد بالجهاز الإداري للدولة ، فتوفر لهم الوزارة برامج تدريبية مثل ماجستير الإصلاح الإداري بالتعاون مع جامعة كينجز كولدج، وبرامج مهنية قصيرة المدى خاصة بالإصلاح الإداري بالتعاون مع الجامعة الأمريكية، علاوة على برامج معرفية عن استراتيجية التنمية المستدامة، رؤية مصر 2030، هذا بالإضافة إلى برنامج "بداية جديدة" المخصص للمحالين للتعاقد وذلك بهدف الاستفادة منهم ومن خبراتهم.

وتطرقت إلى جائزة مصر للتميز الحكومي والتي تهدف إلى تشجيع المنافسة بين المؤسسات الحكومية والقيادات على كافة المستويات، ونشر ثقافة الجودة والتميز على مستوى الجهاز الإداري للدولة، وتعزيز روح الإبتكار والإبداع.

أ ش أ

25 / 6 / 2019

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى