18 يوليو 2019 09:22 ص

الاطلاق التجريبي لمنظومة التأمين الصحى الشامل

الثلاثاء، 02 يوليو 2019 - 12:57 م

ترأس الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، يوم الاثنين 1 يوليو 2019 ، المؤتمر الصحفى، الذى أقيم بمقر مجلس الوزراء، للاعلان عن الاطلاق التجريبي لمنظومة التأمين الصحى الشامل، بمحافظة بورسعيد، وذلك بحضور وزراء الانتاج الحربى، والمالية، والصحة والسكان، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالاضافة إلى محافظ بورسعيد، وممثلى عدد من الجهات المعنية.

منظومة التأمين الصحى الشامل، هى عبارة عن نظام تكافلى اجتماعى، تقدم من خلاله خدمات طبية ذات جودة عالية لجميع فئات المجتمع دون تمييز، وتتكفل الدولة من خلال تلك المنظومة بغير القادرين، وتكون الاسرة هى وحدة التغطية، وتشتمل المنظومة على حزمة متكاملة من الخدمات التشخيصية والعلاجية، كما تتيح للمنتفع الحرية فى اختيار مقدمى الخدمة الصحية، كما تعمل على تقليل الانفاق الشخصى من المواطنين على الخدمات الصحية والحد من الفقر بسبب المرض، هذا إلى جانب تسعير الخدمات الطبية بطريقة عادلة، وحصول المريض على الخدمة دون اللجوء إلى اجراءات اضافية.

الخطوات التى تم اتخاذها لتدشين منظومة التأمين الصحى الشامل الجديد

تضمنت إصدار قانون التأمين الصحى الشامل، واللائحة التنفيذية الخاصة به، هذا إلى جانب تشكيل هيئاته الثلاث، وتنفيذ ما يلزم من استعدادات لرفع كفاءة مختلف المنشآت الصحية.

اعتباراً من 1/7/2019، فقد تم تدشين تطبيق التأمين الصحي الشامل بجمهورية مصر العربية وإطلاق المنظومة الصحية الجديدة التى سيتم من خلالها تقديم خدمات طبية ذات جودة عالية مطابقة للمعايير القومية المصرية من خلال منشآت مسجلة لدي الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، هذا إلى جانب تطبيق نظم الإحالة، وتسجيل المنتفعين وفتح الملفات العائلية لكل أٌسر بورسعيد ( كمرحلة أولى)، و جار الانتهاء من قاعدة بيانات المنتفعين مُعرفة بالأُسر لكل مواطني محافظة بورسعيد، على أن يتم بداية من شهر سبتمبر المقبل البدء فى تقديم الخدمة مميكنة وتحصيل الرسوم والاشتراكات وفقا للنسب المقررة في القانون وبدء تحصيل المساهمات داخل المنشآت التي تقدم الخدمة.

وحول تطبيق نظم الاحالة، يتم العمل على تعظيم  دور الرعاية الاولية ودور طبيب الاسرة، هذا إلى جانب المتابعة الدورية لصحة أفراد الأسرة والاكتشاف المبكر للأمراض.

وتم إطلاق تسجيل المنتفعين الكترونياً، وفتح الملفات العائلية لكل أسر بورسعيد، وذلك لربط المواطنين على وحدات ومراكز طب الاسرة.

طرق تقديم الخدمة بمنظومة التأمين الصحى الشامل:

 يتم عن طريق "الكول سنتر"، أوالتوجه إلى وحدات الرعاية الأولية (الوحدة الصحية أو المركز الطبي) التابع له المواطن أو الاسرة، بحيث تقوم تلك الوحدات بإجراء الفحوصات الطبية، والاحالة إلى المستشفى فى حالة الاحتياج إلى فحوصات متقدمة، وستستمر وحدات الرعاية الأولية فى متابعة المواطن بعد خروجه من المستشفى أو مع حالات المتابعة الدورية.  

واستعرضت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد خلال المؤتمر نماذج لبعض وحدات ومراكز صحة الأسرة والمستشفيات، لتغطية أحياء محافظة بورسعيد، مشيرة إلى أن التشغيل التجريبي للمنظومة بمحافظة بورسعيد، باعتبارها كمرحلة أولى، سوف يكون من خلال 20 وحدة ومركز، بالاضافة إلى 7 مستشفيات.  

وأضافت الوزيرة ، أنه تم الاتفاق على تطبيق الميكنة في منظومة الرعاية الطبية في 4 محافظات، تبدأ ببورسعيد، ثم الأقصر، والسويس، والإسماعيلية، ويتم العمل على تأهيل تلك المحافظات لتبدأ التشغيل التجريبي بها في أسرع وقت، لنحتفل بدخول أكثر من محافظة.

وأعلنت الوزيرة أن يوم 3 يوليو المقبل سيشهد أول زراعة قوقعة لطفل في بورسعيد، كما سيتم زراعة أول قرنية في بورسعيد، ضمن إطار هذه المنظومة.

كما أعلنت الوزيرة خلال المؤتمرعن إطلاق الصفحة الرسمية للتأمين الصحي الشامل على مواقع  التواصل الإجتماعي.

من جانبه، أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن أهم عناصر نجاح هذه المنظومة، هي الإرادة السياسية، التي ساعدت في التغلب على التحديات، وتحويل الحلم إلى واقع، حيث تبنى الرئيس عبدالفتاح السيسي تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، في إطار حرص الدولة على استكمال جهودها لبناء الانسان المصري، وتفعيل منظومة الحماية الاجتماعية، لافتًا إلى أن المنظومة تهدفُ إلى تخفيض معدلات الفقر والمرض، وتركز على توفير الحماية الطبية الكاملة للأسرة بالكامل، مقابل تسديد الاشتراكات للأسر القادرة، أما غير القادرة فتتحمل الموازنة العامة العبء المالي للتغطية الصحية نيابة عن تلك الأسر.

وأوضح الوزير أنه تم العمل على عدة محاور بالتعاون مع وزارات الاتصالات، والصحة، والإنتاج الحربي، والمالية، ومحافظة بورسعيد، وبمشاركة كيانات طبية من القطاع العام، والقطاع الخاص، والمستشفيات الجامعية، وقوائم الأسعار المتفق عليها ستطبق، مضيفًا أنه تم اعتماد طرق الدفع لكافة أنواع الرعاية الطبية، وكذا اعتماد نظم وإجراءات سفر المواطنين للخارج لتلقي العلاج حال استحالة علاجهم في الداخل، ونعمل على التعامل مع كافة المعوقات خلال فترة التشغيل التجريبي، كما تحرص الوزارة على ضمان الملاءة المالية للمشروع، من خلال دراسات إكتوارية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لاستدامته والوفاء بالتزاماته وتحقيق أهدافه في توفير أعلى جودة طبية للمواطن المصري.

من جانبه، أشار المهندس عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى أن مشروع التأمين الصحي أحد أعقد وأصعب المشاريع التي تقدم على تنفيذها أية دولة، لافتًا إلى أن المنظومة في مصر جزء من تطبيق منظومة المجتمع الرقمي، حيث تتميز المنظومة بالتناغم في تنفيذها بين الوزارات المعنية ومحافظة بورسعيد والقطاع الخاص، حيث تقوم وزارة الصحة بالإشراف على تنفيذها وتطبيقها، والإنتاج الحربي تولى التعاقد مع الشركات لتوفير متطلباتها، ثم وزارة المالية لتوفير الاعتمادات المالية، ووزارة الاتصالات لتدبير ميكنة مكونات المشروع والربط بينها، وأخيرًا محافظة بورسعيد التي تجري المنظومة على أرضها وتولت تذليل كل العقبات.

وأوضح الوزير أن دور وزارته يتمثل في تنفيذ البنية المعلوماتية لربط جميع المستشفيات ووحدات الرعاية الطبية بكابلات ضوئية سريعة، كما يجرى بناء المنظومة التأمينية لبيانات المواطنين بعد ادراجها، إلى جانب محور التدريب والتوطين والتوعية لكافة العاملين في المنظومة وتغطية خدماتها، فضلاً عن ميكنة إنشاء سجل صحي متكامل لمواطني بورسعيد، وكذا ميكنة المطالبات والتسويات المالية والتعاملات بين مقدمي الخدمة ومتلقيها، وإدارة الشكاوى والتظلمات، وتوعية المواطنين بإمكانية التعامل مع المنظومة، وكذا الرقابة على الخدمة بشكل مميكن للاطمئنان على جودتها، لافتاً إلى ان تكلفة ميكنة المنظومة تقدر بنحو 1.5 مليار جنيه.

وتحدث اللواء محمد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربي، متقدمًا بالتهنئة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجموع شعب بورسعيد على هذا الإنجاز وكل شركاء النجاح، لافتًا إلى أن وزارته شرفت بأمر إسناد من وزيرة الصحة لتنفيذ مشروع ميكنة المنظومة، في 4 محافظات بها 5 ملايين مواطن، من بينهم مليون مواطن في بورسعيد، وتعاقدنا بناء على هذا الأمر مع تحالف دولي، ورئيس الوزراء أمر بتشكيل لجنة، مكونة من الوزارات المعنية، وهناك تقرير متابعة سيُرفع إلى رئيس الوزراء أسبوعيًا.

وأضاف الوزير أن مركز نظم المعلومات التابع لوزارة الإنتاج الحربي، يقوم بدور كبير في المهام الموكلة له، ويشارك في مشروعات كثيرة أخرى، في قطاعات مختلفة، مشيرًا إلى أن وزير الاتصالات وعد بتطوير المركز ليصبح على أعلى مستوى، وأكد أن الوزارة أتمت إنشاء 9 وحدات صحية ببورسعيد، وتطوير 11 وحدة صحية، ووفرنا الأثاث الطبي للمستشفيات، وتعهد بأن كل إمكانيات وزارة الإنتاج الحربي ستكون مُسخرة لخدمة هذا المشروع الذي يمثل نقلة نوعية للشعب المصري.

من جانبه، أكد اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، أن هذه المنظومة تحقق حلم كل المصريين، ونقل إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي والحضور، سعادة أبناء محافظة بورسعيد وحماسهم بتطبيق هذه المنظومة، التي ينتظرون أن توفر لهم الرعاية الطبية التي ينشدونها، وأشار إلى أن هذا ثمرة جهد بدأ منذ حكومة المهندس شريف إسماعيل، واستمر حتى الحكومة الحالية، وهو ما يؤكد أن خطط الدولة مستمرة ومتكاملة، يتم تنفيذها يداً بيد، مشيدًا بما لمسه من تعاون مثمر بين كافة الوزارات المشاركة، ومستشفيات بورسعيد، وذلك بهدف توفير خدمة طبية متميزة لأبناء بورسعيد.

وتوجه الدكتور شريف حمدي، ممثل البنك الدولي، بالتهنئة إلى جموع الشعب المصري، بإطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، بمقر مجلس الوزراء، لافتًا إلى أن البنك الدولي يشرف بكونه شريكًا أساسيًا في النهوض بقطاع الصحة والمنظومة الطبية وجهود الحكومة المصرية في هذا الصدد، وأشار إلى أن مصر خلال العامين الماضيين حققت نجاحات غير مسبوقة على المستوى الوطني، على سبيل المثال وليس الحصر مبادرة العلاج من فيروس سي، ومشروع تكافل وكرامة، وكلاهما يهدفان إلى بناء الانسان المصري، وكفالة كرامته، وأضاف أن هذه النجاحات يحتذى بها في البلدان الأفريقية وعدد من دول العالم، ومصر قادرة على تحقيق نجاح مماثل في منظومة التأمين الصحي الشامل بتضافر كافة جهود الدولة.

وأكد أن حجم الإنجاز أكبر بكثير مما يعلمه المواطن المصري العادي، حجم الإنجاز يدحض دعاوى المشككين، موضحًا أن توعية المواطن بما يحدث من إنجازات على أرض مصر، لا يقل عن أهمية الإنجاز نفسها، فالتواصل مع المواطنين ذو أهمية كبيرة بالتوازي مع حجم الإنجاز، وتوجه نيابة عن البنك الدولي بالشكر إلى الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، على إتاحة الفرصة للبنك الدولي ليكون شريكًا أساسيًا في هذا الجهد الكبير، ويتطلع البنك للمزيد من التعاون بما يحقق الرقي للخدمة الصحية للمواطن المصري.

وتحدث الدكتور جاسر عبدالكريم، ممثل منظمة الصحة العالمية، متوجهًا بالشكر على إتاحة الفرصة بالحديث نيابة عن المنظمة، مشيرًا إلى أن اليوم حدث استثنائي بتدشين منظومة التأمين الصحي، لافتًا إلى أن المشروع ثمرة جهود كبيرة كللت بالنجاح بفضل الإرادة السياسية، بدءًا من دستور 2014 ثم قانون التأمين الصحي الشامل لسنة 2017، مؤكدًا أن النظم الصحية التمويلية تقف بقوة وراء هذا النجاح رغم كونها عنصرًا غير مرئي في مقابل الخدمة الصحية، متقدمًا بالتهنئة لكل من شارك في هذا المشروع، ومؤكدًا أن تدشين هذه المنظومة يعدُ رحلة وليس محطة وصول، والتشغيل التجريبي لمدة شهرين يحتاج إلى المزيد من الجهود والعمل الحثيث خلال الفترات المقبلة لإنجاح هذه المنظومة ومتابعة تنفيذها.

 

وتحدث ممثلو مستشفيات القطاع الخاص المشاركين ضمن المنظومة، الذين أكدوا أن كيانات القطاع الطبي الخاص تقدم كافة سبل الدعم للمنظومة لتحقيق أهدافها، وذلك على محاور التدريب ورفع القدرات والتطوير ونقل نظم التشغيل والرعاية الطبية المتطورة، للارتفاع بمستوى الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى