21 نوفمبر 2019 10:11 م

الرئيس السيسي : مصر قادرة على التعامل مع أية تحديات تواجهها .. وقوتنا تكمن في وحدتنا وثباتنا

الأحد، 13 أكتوبر 2019 - 03:17 م

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي  " اليوم الأحد " 13 / 10 / 2019 -  أنه لا توجد أية تحديات تؤثر على مصر ومستقبلها إلا وتستطيع التعامل معه ومجابهته وقوتها تكمن في وحدتها وثباتها .. مشددا على أن الإنجازات التي تحققت في مصر لم يسبق لها مثيل.

وقال السيسي ـ في نص مداخلته بالندوة التثقيفية ال"31 للقوات المسلحة" ردا على سؤال بشأن سد النهضة ـ :"إن سد النهضة يعتبر إحدى النقاط التي تحدثت عنها في مؤتمر الشباب الأخير، وأكدت أنه لو لم تكن 2011 كان سيصبح لدينا فرصة في التوافق على بناء السد ، وأن تصبح كل الاشتراطات المطلوبة تحقق المصلحة لنا ولأشقائنا في السودان وإثيوبيا ولم تكن أحادية".

وأضاف :"إنني لم أحمل الأمور أكثر مما ينبغي وأنا أقول الحقائق التي أراها واللي ممكن الكثير من المفكرين والمثقفين والاستراتيجيين أن يقدروها جيدا ..لو لم تكن 2011 كان من الممكن أن يكون هناك اتفاق قوي وسهل من أجل إقامة هذا السد".

وتابع : "بدأنا في التحرك وذلك عقب أن توليت المسؤولية ، وفي مارس 2015 كان هناك لقاء مع القيادتين السودانية والإثيوبية في ذلك الوقت في الخرطوم، واتفقنا على اتفاق إطاري مكون من 10 نقاط ، الأولى هي أسلوب التشغيل أو أسلوب ملء الخزان وتشغيله ، أي أننا اتفقنا على أن ملء الخزان وتشغيله لن يضر ضررا بالغا بمصر ... الثانية هي أننا إذا لم نتوصل لاتفاق فإننا سنطالب بوجود وسيط رابع كي يُوجد حل لهذا الموضوع ، وهذا هو المسار الذي نتحرك فيه الآن".

وأعلن السيسي أنه اتفق مع رئيس وزراء أثيوبيا آبي أحمد على أن يلتقيا في موسكو الشهر الحالي في منتجع سوتشي الروسي ؛ للتباحث حول هذا الموضوع من أجل التحرك إلى الأمام والتوصل إلى حل.

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي : "إننا كمصريين نتعامل مع أية قضايا بهدوء وبتوازن وحكمة ، وبالفعل خلال السنوات الماضية لم نتوصل لاتفاق بخصوص سد النهضة ، لذلك فإننا بحاجة إلى طرف رابع نحتكم إليه ونسمع له ونشرح له القضية ثم نرى ما هية الخطوة القادمة "..مضيفا " : إن رئيس الوزراء تحدث في هذا الموضوع أمام البرلمان ، لأن حجم المياه المتاح لنا بالكامل لم يعد كافيا في الوقت الراهن نظرا لارتفاع عدد السكان".

وأضاف السيسي - في مداخلته - "إن حصة مصر من المياه حاليا مع بلوغ عدد سكانها 100 مليون نسمة هي نفس الحصة التي كانت تحصل عليها عندما كان عدد سكانها 15 مليونا ، ووفقا للمعايير الدولية نحن دخلنا في مستوى الفقر المائي للإنسان 500 متر في السنة ، ونحن كدولة قمنا بإعداد خطة متكاملة منذ 2014 وحتى الآن ، أنفقنا فيها ما يقرب من 200 مليار جنيه ؛ لإعادة تدوير المياه من خلال محطات معالجة ثلاثية متطورة عشان نقدر نستخدم المياه أكثر من مرة يعني تعظيم المتاح".

وتابع :"إننا نقوم بإنشاء حجم ضخم من محطات المياه بالتحلية ، وهناك محطة في العلمين وأخرى في الجلالة ومحطة في شرق بورسعيد ومحطة في السخنة لإنتاج 150 ألف متر مكعب لكل محطة ، نحن نتحدث عن مليون ونصف مليون متر في اليوم ، هناك محطات أنشأناها للتحلية في شمال وجنوب سيناء وفي الغردقة وفي مطروح"..لافتا إلى أن هذه المشروعات ليست مقامة فقط لمجابهة سد النهضة ، وإنما لتوفير المياه اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين.

وأشار إلى أنه تابع خلال الفترة الماضية التعليقات التي وردت على مواقع التواصل الاجتماعي فيما يخص هذا الموضوع .. ووجد أن هناك مبالغة كبيرة جدا في ردود الأفعال .. مخاطبا الإعلاميين .. قائلا : "إن القضية لن تحل بهذا الشكل بل بالحوار وبالهدوء وهناك سيناريوهات مختلفة للتعامل مع كل موضوع".

وقال السيسي : "إنني كرئيس للاتحاد الأفريقي ورئيس لمصر قمت بتهنئة رئيس وزراء إثيوبيا لحصوله على جائزة نوبل للسلام .. لأن العلاقة بين مصر وإثيوبيا والسودان علاقة أشقاء والاعتدال والتوازن هو أساس التعامل فيما بيننا".

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي :"الكثيرون يستاءلون لماذا يقوم الجيش المصري بشراء معدات كثيرة ومتقدمة .. نحن نقول للجميع أن مصر ليست دولة معتدية أبدا ولا تسعى للتدخل في شئون الآخرين .. نحن دولة تريد أن تحافظ على حدودها وعلى أرضها وعلى أمنها القومي وعلى مصالحها".

وأضاف السيسي - في مداخلته بالندوة التثقيفية الـ 31 للقوات المسلحة - : "كان من الضروري أن تكون هناك خطة لدى الجيش للحصول على معدات تمكنه من ملاحقة التطور الكبير الذي يحدث خلال العشرين سنة الأخيرة على الأقل في مجال نظم التسليح المختلفة .. وأنا أقول إن هذا تحقق ولم نعلن عنه من باب أن مصر لا تريد إعطاء رسالة يفهمها الآخرون بشكل أو بآخر .. ما أستطيع أن أقوله هو أن جيش مصر قادر وترتيبه متقدم جدا".

وحول تطورات المنطقة .. قال السيسي : "إن مصر لا تتدخل في شئون الدول بالإضرار ، فهي عندما تختلف مع أحد لا تقوم أبدا بأية عمليات سلبية تجاه هذه الدول ولكن تسعى دائما إلى إيجاد قاعدة مبنية على الحوار والنقاش والتفاوض بشكل أو بآخر ".. محملا الشعب السوري المسئولية عما تشهده سوريا حاليا.

وتحدث السيسي عن الجيل الرابع للحروب،وإشعال الموقف قائلا : "إن التليفون الذي تحمله هو جهاز يعطي كل تفاصيل شخصية الفرد، والتفاصيل هذه تحول إلى دراسات لحواسب عملاقة ، وفي النهاية تتقسم المجتمعات إلى شرائح كل شريحة لها خصائصها، شريحة لكبار السن لها طريقة، وشريحة للشباب لهم طريقة، وداخل الشرائح، يمكن استهداف فئة معينة ، لتبدأ نقطة الإشعال أو الإطلاق"..مضيفا : "إذا كان أمن وسلامة الـ100 مليون مصري مرتبط بي شخصيا ، فأنا أرخص ثمن أقدمه، والله العظيم".

ولفت إلى أن ما يحدث في المنطقة لم يحدث باعتداء مباشر ولكن بإيد خفية.. قائلا : "إن الهدف من تكراري لهذا الكلام أن أصنع نوعا من الممانعة بداخلنا لتلك المسألة ، وكلنا نختلف أو نجتمع، مفكرين، سياسيين، مثقفين، رجال دين، رجال دولة، شعب، إلا أننا نتفق على هذه النقطة نحن في موقف واضح ومعنا أمين عام جامعة الدول العربية كان واضحا من موقف الدول العربية بالكامل باستثناء بعضها ولكن الباقي كان فيه إجماع علي موقف عربي واحد برفض التدخل في سوريا".

وتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن الإنجازات التي تحققت في مصر في قطاع الكهرباء ، قائلا : إن مصر مستعدة للتصدير إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا وهناك مشروعات ربط كهربائي مع قبرص واليونان ومع السودان ومع ليبيا ومع الأردن ".. مضيفا : :نحن مستعدون لتلبية مطالبهم دون أن يؤثر ذلك على خطتنا الحالية".

وشدد الرئيس السيسي ـ في مداخلته بالندوة التثقيفية الـ "31" للقوات المسلحة اليوم ـ على أن تربية النشء مسئولية الأسرة والإعلام والمجتمع لخلق جيل جديد واع لمواجهة كافة التحديات .. داعيا إلى ضرورة تضافر الجهود في إطار استراتيجية متكاملة لمجابهة التطور الكبير الذي حدث في مجال الإعلام ووسائل الاتصال الحديثة وتأثيرها الكبير على كل المجتمعات .

وأشار إلى أهمية التحول إلى استخدام النظام المميكن لكل بيانات الدولة المصرية وقواعد البيانات والذكاء الاصطناعي للتقليل من تدخل العمل البشري.

وقال : أنه كلما تحولت الدولة المصرية إلى ميكنة كاملة سنستطيع التغلب على الكثير من المشكلات، مضيفا" نريد في 30 / 6 / 2020 أن يتم استخدام الذكاء الاصطناعي إلى جانب استكمال قواعد البيانات (عقل الدولة المصرية) حتى تتم الاستفادة القصوى من البيانات الشاملة، والتقليل من تدخل العمل البشري.

وأضاف الرئيس : " نحن نحاول أن نسابق الوقت، ونضغط على أنفسنا حيث إننا متأخرون كثيرا ويجب معرفة أنه عندما لا تتم رؤية النتائج الفورية لموضوع ما فهذا أمر طبيعي لأن حركة الإنسان غير حركة المجموعة، غير حركة المحافظة، غير حركة الدولة كلها".

وتابع : " عند الحديث عن موضوع المياه، فلابد أن يكون لديك الكثير من التفاصيل الخاصة بهذا الموضوع وأبعاد القضية، ولا أحد يقدر أن يزايد على أحد ويقول "أنا أكثر منك ولا أكثر من غيرك في الوطنية فكلنا نحب بلدنا ولكن لابد أن تكون الصورة مكتملة وهذا ليس فقط في الإعلام فهو جزء من صورة الدولة بالكامل، لكي يتم التوصل إلى نتائج ملموسة".

وحول البطاقات التموينية..قال السيسي : إن هناك مطالبات بزيادة بطاقة التموين وعندما سألت عن المبلغ فتم إجابتي بأنها ستكون 1000 جنيه على الفرد، فقلت: هل تعرف أن 10 جنيهات ستكلف الدولة 8 مليارات في السنة وليست 1000 جنيه، بمعنى أننا لو أردنا منح الفرد 30 جنيها فإن ذلك يتكلف 25 مليار جنيه في العام، وإذا كان 1000 جنيه في الشهر سيكون 70 مليارا".

وفيما يتعلق بالعملية الشاملة في سيناء.. قال الرئيس عبدالفتاح السيسي : "منذ سنتين قلنا إنه لابد من استعادة السيطرة على سيناء خلال 3 شهور، وأتصور أنكم بمتابعتكم لما يحدث، فإن حجم السيطرة وحجم الاستقرار الأمني تحسن كثيرا جدا"..مؤكدا على ضرورة زيادة التعاون بين الدولة وأهالي سيناء.

ووجه الرئيس السيسي - في مداخلته - حديثه للدكتور صلاح سلام نائب رئيس جامعة سيناء قائلا : "يا دكتور صلاح نحن لم نهجر أحدا..وكل كلمة لها معنى ولابد من التزام الدقة ، كان هناك مبان ومزارع وأناس على الخط الحدودي مع قطاع غزة بالإضافة لآلاف الأنفاق التي كانت موجودة في هذه الفترة ولكي يتم القضاء على هذا الأمر دون إيذاء أحد، كان لابد من الإخلاء، ولكن بمقابل مادي..إذن أنا لم أقم بتهجير أحد وما فعلناه في سيناء أننا أعطينا الناس أموالا (مليارات) وقمنا بإزالة المباني والمزارع لأنه أمن قومي لمائة مليون شخص ولن نسمح أن الأمر يصبح شوكة في ظهر البلد وتُستنزف قدراتها وشبابها وأولادها".

وحول المشروعات التي تنفذها الدولة في سيناء..قال السيسي : "إننا نبني مدنا متكاملة في سيناء مثل رفح الجديدة ، وهناك 26 تجمعا بدويا جديدا في شمال وجنوب سيناء على وشك الانتهاء منها ، تضم آبار مياه وأراضي زراعية وبيوت بالطبيعة أو بمعني أشمل بالطريقة التي يرتضيها أهلنا في سيناء ".. مؤكدا أن ما تقوم به الدولة في سيناء حق لها لأنها جزء من مصر ويجب ألا يتكرر ما حدث على أرضها من محاولة استهداف لطائرة وزيري الداخلية الدفاع.

وأضاف السيسي " إن ما يجري في سيناء يحتاج مزيدا من الجهد ومزيدا من التعاون مع أهلنا في سيناء ، لأن المصلحة واحدة ، حجم الإنفاق الذي نفذ في سيناء خلال السنوات الخمس الأخيرة لم يحدث ، كل وقفة وطنية مخلصة من أهلنا في سيناء لها في رقبتنا جميلا نريد أن نرده لهم ولكن يتعين على أهلنا هناك أن يساعدونا".

وحول المؤامرات التي تحاك ضد مصر والتي فشلت جميعها بفضل وعي المصريين .. قائلا : "عندما كنت في نيويورك لم تنفذ أية أعمال إرهابية في سيناء لمدة أسبوعين وتركوا الفرصة للهدوء حتى يحركوا الناس في مصر ولكن عندما فشل ما يسعون إليه نفذت العملية الإرهابية في سيناء في نفس اليوم .. أي عندما فشلت عملية التحرير ، بدأت العملية الإرهابية لكي يعيدوا الكرة مرة أخرى".

وعن الشهداء من المدنيين الذين يسقطون في أية عمليات إرهابية .. قال السيسي : "اتفقنا على أن كل الشهداء والمصابين الذين يسقطون نتيجة العمليات الإرهابية ومنهم أهل سيناء في رقبتنا ، فعندما يستشهد مدني نتيجة العمليات التي تتم ، يتم صرف تعويض له وأعتقد معاش أيضا ، والمصاب نفس الكلام ، لكن هل تكون نفس قيمة الجندي الشهيد ..هذا الموضوع يتطلب منا مراجعته وهل يمكننا أن نفعل ذلك أم لا ، إذا استطعنا عمله سننفذه بشكل يليق بنا كمصريين ويليق بالمدني الشهيد الذي سقط نتيجة العمليات الموجودة".

وحول المواقع التي تنشر أخبارا مغلوطة .. قال الرئيس عبدالفتاح السيسي : "إننا نعمل بخصوص هذه النقطة ، ولن أستطيع أن أتكلم فيها كثيرا ، وجزء كبير من هذا الموضوع لن يكون على قدر الوسائل ولكن على قدر توعية الناس من جانبنا جميعا"..محذرا من عزلة الأطفال عن أسرهم من خلال تركهم بصحبة الهواتف حتى لا يحدثوا ضوضاء.

وأضاف السيسي - في مداخلته - : "إن الله عز وجل يساعد الصالح وليس المفسد ، فهو وحده المطلع على مصر وأهلها، وعلى سعيهم في الصلاح والتنمية والتعمير وتغيير الواقع إلى الأفضل ، ومصر هي المكان الذي تجلي فيه الحق سبحانه ، فهي لها مكانة وهذا شرف لنا ، ولا أحد يستطيع المساس بها، ولدي يقين بذلك".

وتابع : "كانت هناك محاولات عديدة خلال الفترة الماضية للإساءة لمؤسسة الجيش ، ولكن ما حققه الجيش في هذا البلد على الأقل في السنوات العشر الماضية يعد فضلا كبيرا من الله على مصر، وكان الجيش هو الأداة التي تنفذ كل شيء، وليس فقط مسألة الدفاع عن الأرض".

وقال : "عندما اتفقت مع مؤسسة الجيش، وقالوا لي تترشح، أبديت رغبتي في الترشح، ولكن بشرط أن تعمل مؤسسة الجيش مثلما أريد "تحت أرجل المصريين ، ولا أقصد بذلك تعبيرا سلبيا، ولكن أقصد بذل كل غالي من أجل خاطر مصر".

وأضاف السيسي : "من الطبيعي أن يطلب مني الجيش البقاء في المؤسسة، ليتولي الرئاسة أى شخص أخر من أبناء مصر، لكن هما كانوا مستعدين لتقديم أفضل ما عندهم، وتولي المسؤولية، وما تم تنفيذه بواسطة الجيش في مصر فوق الخيال، والله العظيم، فوق الخيال، ويكتب في التاريخ أن هناك جيشا قام مع الحكومة بالصعود ببلده نحو للأمام، لأننا كنا متأخرين جدا وضيعنا الكثير خلال السنوات الماضية".

وفي ختام الندوة التثقيفية الـ31 للقوات المسلحة ، عزفت الموسيقي العسكرية السلام الجمهوري لمصر العربية، ثم صافح الرئيس السيسي، عددا من كبار رجال الدولة، ثم غادر القاعة.

أ ش أ

13 / 10 / 2019


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى