18 نوفمبر 2019 12:23 م

ملتقى سانت كاترين الخامس للتسامح الديني

الإثنين، 14 أكتوبر 2019 - 11:16 ص

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي يقام ملتقى سانت كاترين الخامس للتسامح الديني تحت شعار «هيا نصلى معاً»" والتي تنظمه محافظة جنوب سيناء في الفترة من 11 الى 12 اكتوبر 2019 .

ويشارك في الملتقي الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة، والدكتور خالد العناني وزير الآثار، والدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، والدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف، والسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتور علي مصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، واللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة.

بالإضافة الي مشاركة 22 سفيرا منهم سفراء دول الدنمارك وايرلندا واليونان وفنلندا وسويسرا والاتحاد الأوروبي وجورجيا وكولومبيا واليابان وبولندا والنمسا وصربيا وفرنسا وبلجيكا وارمنيا ومالطا والمغرب وكازخستان والكاميرون وعمان والتشيك وطاجكستان .

افتتاح الملتقى

افتتح الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف، نائبا عن رئيس مجلس الوزراء، واللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، مؤتمر سانت كاترين لتسامح الأديان (هنا نصلى معا) بحضور عدد من الوزراء والسفراء وأعضاء مجلس النواب وعدد من المثقفين والمفكرين والصحفيين والإعلاميين من داخل مصر وخارجها .

وفى بداية كلمته، وجه الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية على رعايته لهذا المؤتمر، وذلك فى إطار اهتمام الدولة بترسيخ أسس التسامح والسلام الإنسانى وفقه العيش المشترك بين الناس جميعا وإحلال لغة الحوار مكان لغة الاحتراب والاقتتال.

مؤكداً أن أهم ما يميز هذا المؤتمر، أنه مؤتمر إنسانى، بامتياز ولا شيء يعلو فيه فوق قيمة الإنسان، ولقد كرم الحق الإنسان على إطلاق إنسانيته، يقول سبحانه: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ".

وأشار إلى تاريخ وحضارة وعظمة المكان، حيث تعانق المسجد والدير، حيث الإنسان والإنسان ولا شيء آخر سوى الإنسان، فقد عرفت مصر تاريخا عظيما للتسامح، ونحن هنا اليوم لنعيد هذه الروح ونبنى عليها ونسعى لتسامح إنسانى لكل الناس جميعا، ولتحيا البشرية فى ظل لغة الحوار بدلا من الاحتراب والاقتتال.

وصرح محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة ن انعقاد الملتقى للسنة الخامسة على التوالى، يسهم بشكل كبير فى الترويج للسياحة الدينية بجنوب سيناء، مشدداً على «أهمية التسامح والمحبة، فجميع الأديان ضد الإرهاب، كما يتكاتف الشعب المصرى بجميع أطيافه حول قيادته السياسية لمكافحة التطرف، والقضاء عليه من جذوره، وتجفيف منابع تمويله».

 

وأشار إلى أن «سانت كاترين شهدت خلال الفترة السابقة تطوراً ملحوظاً فى البنية التحتية، مع تطوير القطاع السياحى فيها، خاصة السياحة الدينية، كونها تضم واحدة من أقدم كنائس العالم، بالإضافة لعدد كبير من المعالم السياحية الدينية، ما جعلها تتربع على عرش السياحة الدينية فى مصر».

 

وفي نفس السياق جاء تاكيد الدكتورة رانيا المشاط على أهمية مشاركة الوزارة في هذا الملتقى الذي يبعث رسالة أمان للعالم من أرض سيناء، مشيرة الى أهمية منطقة "سانت كاترين" التي تتعانق فيها رموز الديانات السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام، ففي مشهد نادر لا يمكن أن تجده إلا في مصر (أرض السلام)، يحتضن دير سانت كاترين بين جنباته كنيسة التجلي والتي يوجد بها رفات القديسة كاترين، ومسجد يعود إلى العصر الفاطمي، وشجرة العليقة التي ناجى عندها سيدنا موسى الله سبحانه وتعالى، فهي مجمع أديان حقيقي.

وأضافت أن سانت كاترين تحمل ملامح الشخصية المصرية التى اجتمعت فيها الديانات الثلاثة في تآخي وتسامح وقبول للآخر.

وقالت الوزيرة أن شعار الملتقى " هنا نصلى معاً " الذي يهدف الى مد جسور التواصل بين البشر يتوافق مع مفهوم أحد العناصر الرئيسية لمحور الترويج والتنشيط ببرنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة People 2 People الذي يدعو العالم للتعرف على الشعب المصري، وأن يعيش التجربة المصرية بكل جوانبها التاريخية والإنسانية والثقافية والفنية.

 

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط الى أهمية مدينة سانت كاترين كونها واحدة من المقاصد السياحية الهامة في مصر والتي تشتهر بتنوع الأنماط السياحية بها مثل السياحة الدينية، والسياحة الرياضية كتسلق الجبال والسفاري وغيرها، بالإضافة الى ان "درب سيناء للمشي الطويل" يمر بجبل سانت كاترين وهو أول درب مشي طويل في مصر، وأحد دروب المشى السياحية أو الـ‪hiking وهى أحد الأنماط السياحية التي تهتم بها وزارة السياحة والتي تقوم بالترويج لها حيث أنها تمثل آحد أوجه السياحة المستدامة، والتي تهدف الى الحفاظ على البيئة وتنمية ودعم المجتمعات المحيطة بها، وهو ما يتماشى مع رؤية برنامج الإصلاح الهيكلي التي ترتكز على النهوض بقطاع السياحة من خلال تحقيق تنمية سياحية مستدامة .

 

كما أكد الدكتور خالد العناني وزير الاثار خلال مرافقته للسفراء لدير سانت كاترين الأثري على هامش المشاركة في الاحتفالية، أن الدير يعد رمزاً للتسامح والتقاء الأديان، وهو من أهم 7 مواقع مصرية مسجلة على قائمة التراث العالمي .

 


وتفقد الوفد دير سانت كاترين وكنيسة التجلي، واستمع إلى شرح مفصل عن تاريخ الدير والدور المهم الذي قام به عبر الحقب التاريخية المختلفة، وتاريخ الكنيسة وأهميتها وقدسيتها، وفسيفساء التجلي ومكتبة الدير التي احتفلت وزارة الآثار المصرية بانتهاء أعمال الترميم بهما وافتتاحهما عام 2017.

 

وتوجد فسيفساء التجلي بالكنيسة الكبرى بالدير، وتعد من أهم وأشهر الفسيفساء على مساحة 46 متراً مربعاً التي تمثل السيد المسيح، وتم ترصيعها بـ1500 قطعة فسيفساء صغيرة، وبدأ العمل بها منذ عام 2005.

 

وتُعد مكتبة الدير تراثاً دينياً وفنياً، حيث تحتوي على 6 آلاف مخطوط وأكثر من 6 آلاف كتاب علمي وفلكي وطب وديني، وبدأت أعمال التطوير منذ 4 سنوات .

 

كما شارك الوزراء في افتتاح استراحة الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد تطويرها وإضافة بعض المتعلقات الخاصة والمقتنيات التي كان يستخدمها السادات.

 

كما شارك وفد الطائفة الإنجيلية، في الملتقى وضم الوفد، الدكتور القس جورج شاكر، نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والقس نادي لبيب رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والقس رفعت فكري الأمين العام لسنودس النيل الإنجيلي، والقس باسم بشرى أمين عام المؤسسات التعليمية بسنودس النيل الإنجيلي، والدكتور القس ثروت قادس رئيس الأكاديمية للحوار، والقس إيهاب سمير راعي كنيسة شرم الشيخ الإنجيلية، والشيخ عصام واصف رئيس مجلس الشيوخ.

 

كما قدم فريق ترانيم الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بقيادة الأستاذة أماني لطيف، باقة من أروع الترانيم العربية كان أبرزها «بارك بلادي» التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من جميع الحضور.

 

تكريم المشاركين في الملتقى 


كرم اللواء خالد فوده، المشاركين في الملتقى وقدم لهم الشكر، لحرصهم على إيصال الرسالة التي يهدف إليها الملتقى إلى العالم، وهي ترسيخ أسس السلام والتعايش في أمان كما أكد اسيادته على أن القيادة السياسية في مصر بكل مؤسساتها لا تتواني عن تقديم الدعم لسيناء، بهدف إحداث تنمية حقيقية على أرضها .


ختام الملتقى 


شاركت وزارة السياحة في تنظيم احتفالية فنية بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء في ختام ملتقى سانت كاترين لتسامح الأديان "هيا نصلي معا"

 

وصرحت  الدكتورة رانيا المشاط أن الملتقى هذا العام والذي صاحبه العديد من الفعاليات مثل الورش الفنية لعرض فنون وتراث المشغولات البدوية التي تنتجها سيدات سانت كاترين، من شأنه أن يساهم في التنمية السياحية المستدامة وهو ما يتوافق مع رؤية برنامج الإصلاح الهيكلي لتطوير قطاع السياحة وهي تحقيق تنمية سياحية مستدامة من خلال صياغة وتنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف الى رفع القدرة التنافسية للقطاع، وتتماشى مع الاتجاهات العالمية.

 

وقدمت وزارة الثقافة خلال الاحتفالية عرضا فنيا شارك فيه فرق إنشاد ديني من دول كرواتيا والمغرب ورومانيا مع فرق الإنشاد الديني المصرية التابعة لصندوق التنمية الثقافية.


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى