18 نوفمبر 2019 12:26 م

الرئيس السيسي يشهد احتفال مصر بذكرى المولد النبوي الشريف

الخميس، 07 نوفمبر 2019 - 12:31 م

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، صباح الخميس 7 نوفمبر 2019، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، احتفال مصر بذكرى المولد النبوى الشريف، والذى تنظمه وزارة الأوقاف.


بدأ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم للقاريء الشيخ هاني الحسيني.


وعقب تلاوة أيات من الذكر الحكيم، أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة أن الأمة الإسلامية في حاجة ملحة إلى ثورة حقيقية في الفكر الديني ليس على الدين، إنما ثورة على الأفكار الجامدة والمتطرفة، ثورة على المتاجرة بالدين والتفسيرات الخاطئة والمنحرفة لجماعات التطرف والإرهاب.


وقال وزير الأوقاف، في كلمته خلال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، إننا نحتاج إلى ثورة تعود بالخطاب الديني إلى مساره الصحيح دون إفراط أو تفريط بحيث تكون المصلحة المعتبرة للبلاد والعباد هي الحاكمة لمسارات الاجتهاد والتجديد.


وأضاف جمعة أنه، في إطار خطة وزارة الأوقاف المصرية الدعوية أن نبني نسقا معرفيا مستنيرا يقوم على إعمال العقل في فهم صحيح النص وإحلال مناهج الفهم والتفكير محل مناهج الحفظ والتلقين دون تأمل أو تحليل، والانتقال من فكر الجماعة النفعي إلى فقه بناء الدول، ومن فقه دولة الأغلبية القديمة إلى دولة المواطنة المتكافئة الحديثة متجاوزين مصطلح الاقلية والاكثرية إلى مصطلح الدولة الوطنية.


وقدم وزير الأوقاف الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي على الاهتمام بتحسين الأحوال المعيشية والمالية للائمة، وقال: بناء على توجيهاتكم في أخر لقاء مع سيادتكم وبناء على تدبير التمويل اللازم من الموارد الذاتية لوزارة الأوقاف صدر قرار رئيس الوزراء بزيادة في بدل صعود المنبر قدرها 600 جنيه لجميع الأئمة الحاصلين على درجة الليسانس و800 جنيه للحاصلين على درجة الماجستير و1000 جنيه للحاصلين على درجة الدكتوراه ويطبق ذلك من أول ديسمبر إضافة إلى 100 جنيه شهريا بواقع 1200 جنيه سنويا لكل إمام لتوفير الزي اللائق له بمعرفة وزارة الأوقاف”.


وقال وزير الأوقاف إن ذلك مرحلة وكل ما استطعنا تحسين مواردنا الذاتية سيتم تحسين أحوال الائمة والعاملين بالأوقاف.


وعقب ذلك ، قدم وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، نسخة من القرآن الكريم، هدية للرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرا وعرفانا باسمه واسم الأئمة وجميع العاملين بوزارة الأوقاف، وذلك خلال الاحتفال بذكري المولد النبوي الشريف.


وبدوره ، أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر الشريف، أنه علي الرغم مرور أكثر من 1441 عاما علي مولد خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، لا تزال الإنسانية حتي الأن ترنو نحو هذا الإشراق النبوي، الذي انبعث شعاعه حول البيت الحرام في مكة المكرمة، كلما تعثرت خطاها وأظلم ليلها، وتاه دليلها في ظلمات المادة، ودنس الشهوات، وسعار التصلب، وغطرسة القوة، فما كان لرسالة هذا النبي الكريم، إلا أن تكون ملهمة للحضارات علي اختلاف توجهاتها لولا هذا البعد الفوقي العجيب، الذي تميزت به، وهو بعد الأداب الإنسانية العالية، العابرة لحدود الزمان، والمكان، والأفراد، والجماعات.


وقال الطيب في – كلمته خلال الاحتفال بذكري المولد النبوي الشريف بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي – إن هذا البعد اعترف به وعجب له كثيرون، حتي من مؤرخي الغرب المنصفين، ممن رزقوا حظا من استقامة الشعور، ويقظة الضمير في فهم معاني القرآن الكريم، وبلاغة السنة المشرفة، ووضعوا أيديهم علي مبدأ الأخوة الإنسانية الجامعة المتغلغ في أضواء هذه الرسالة الخالدة عقيدة وشريعة وأخلاقا”.


وتابع شيخ الأزهر :”إن أحد هؤلاء المؤرخين، قال في وقت سابق، إن النبي محمد صلي الله عليه وسلم، من أكبر محبي الخير للإنسانية، وظهوره للعالم أجمع لهو أثر إرادة عليا، ولقارة آسيا أن تفتخر بهذا الرجل العظيم”، فيما قالت الموسوعة البريطانية، أن النبي محمد صلي الله عليه وسلم اجتهد في سبيل الإنسانية جمعاء”.


وأضاف أن النبي محمد صلي الله عليه وسلم، شهد ثلاث شهادات، شهادة بالألوهية، وبالنبوة، وبالأخوة الإنسانية، وهي ذاتها شهادة علي أن الإسلام كان هو دين التوحيد الخالص، فهو بالقدر نفسه دين الإنسانية كلها، ودين المساواة بين الناس، ثم هو دين عصمة الدماء والأموال والأعراض، ودين مقاصد أخري خلقية، أوجزها نبي هذا الدين في خطبة حجة الوداع.


وهنأ الدكتور أحمد الطيب ـ في ختام كلمته ـ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بذكرى مولد رسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم.


وعقب ذلك، تم عرض فيلم تسجيلي خلال فعاليات احتفال وزارة الأوقاف، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، تحت عنوان (خوارج العصر).


وتناول الفيلم، ما تتعرض له مصر من هجوم كاذب والتضليل بشأنها، وكذلك أعداء الحياة، والتأكيد أن الدولة المصرية تدرك مقاصدهم جيدا، كما تضمن لقطات للجماعات الإرهابية، وأعمالهم الإجرامية، وقتل الأبرياء، وتخريب المنشآت، ودور رجال القوات المسلحة في الحفاظ على أمن وسلامة مصر من كل إرهابي.



عقب ذلك، كرم الرئيس عبدالفتاح السيسي، عددا من النماذج المشرفة من داخل مصر وخارجها ممن أثروا الفكر الإسلامي في مجال العمل الدعوي.



ثم ألقي الرئيس السيسي، كلمة بمناسبة الاحتفال بذكري المولد النبوي قال خلالها: “إن احتفالنا اليوم بذكرى مولد نبي الرحمة والهدى يمثل مناسبة طيبة للتأمل في جوهر ومقاصد الرسالة التي تلقاها النبي الكريم، والتي بلغها لنا متحملا في سبيل ذلك الكثير من الأذى، الذي لم يمنعه صلى الله عليه وسلم من أداء الأمانة التي كلفه بها الله عز وجل، كما أن في المشاق الجسيمة التي تحملها الرسول الكريم، ما يعطي لنا الكثير من الدروس، الواجب تعلمها واستيعابها وفي مقدمتها تحمل الأذى بثبات والصبر على المكاره، بأمل في نصر الله ومواجهة الصعاب، بعمل دؤوب لا ينقطع”.



وفي ختام الاحتفالية.. عزفت الموسيقى السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وصافح الرئيس السيسي، المستشار عدلي منصور، قبل أن يغادر القاعة وخلفه السادة الحضور.
 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى