28 يناير 2020 09:59 ص

الر ئيس السيسي : مصر تعتبر اللاجئين ضيوفا .. وغير مقبول التعامل معهم بشكل سلبي

الأحد، 15 ديسمبر 2019 - 07:01 م

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي  " اليوم الأحد " 15 / 12 / 2019 -  أن مصر تعتبر اللاجئين الموجودين على أراضيها ضيوفا أيا كان عددهم ..قائلا :"إنه لا توجد معسكرات لإيواء اللاجئين على أراضي مصر لأنهم يعاملون أفضل معاملة وغير مقبول أو مسموح بالتعامل معهم بشكل سلبي فهم يمتلكون شركات وتجارة وأعمال في مصر على أفضل ما يكون".

وأوضح السيسي ـ في مداخلة خلال جلسة (تعزيز التعاون بين دول المتوسط في مواجهة التحديات) ضمن فعاليات النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ ـ أن إجمالي عدد اللاجئين في مصر يبلغ ستة ملايين لاجئ بفضل الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية اعتبارا من سبتمبر 2016 والتي تمثلت في منع خروج أي مركب هجرة غير شرعية أو أي فرد عبر الأراضي المصرية سواء عبر البحر أو عبر البر..لافتا إلى أن تناول الإعلام لأية قضية من قضاياهم لها محاذير حتى لا يتم تصعيد رأي عام سلبي تجاههم.

وشدد الرئيس على أن الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة غير المنظمة في المنطقة تحتاج إلى ضرورة وضع حل حاسم أو حل مرحلي يقلل ما أمكن من حجم المشكلة..قائلا : "علينا أن نعترف أن ما حدث خلال السنوات العشر الماضية أوجد حالة من عدم التوازن الأمني في الإقليم".

وأضاف : "إن دول الإقليم كان لديها نظام وشكل من أشكال الاستقرار إلا أنه تم العبث به وهو ما نرى آثاره حاليا في سوريا وليبيا ونيجيريا وفي مصر خلال الفترة الماضية"..مؤكدا أنه في حال وجود إرادة يمكن عمل إجراءات منظمة لمجابهة الهجرة غير الشرعية.

ونوه السيسي بأن مصر استعادت حالة الاستقرار التي كانت موجودة قبل 2011 .. قائلا : "إن مصر استعادت قدرتها اعتبارا من سبتمبر 2016 بشكل أو بآخر ، وبالتالي أصبح لديها القدرة على ضبط حدودها ، ليس تحت ضغط دولي ولكن من منطلق التزامات دولة تجاه الواقع الموجود في المنطقة وخوفا على مهاجرين تبتلعهم البحار".

وقال الرئيس : "عندما طالبنا بعودة الدولة الوطنية لمكانتها ليس انحيازا لنظام وليس انحيازا لأحد وإنما هو انحياز لحالة استعادة الاستقرار للمنطقة ؛ لأن النتائج التي تترتب على الواقع والخلل الاستراتيجي الذي شهدته المنطقة سندفع ثمنه".

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي : "إن مصر تعتبر الدولة الوحيدة في المنطقة التي نجت من المصير الصعب الذي تواجهه الدول الأخرى ؛ لأن جيشها في داخله لا فرق بين مسلم ومسيحي ، من أقصى الصعيد إلى الغرب والشرق ، ومن يخرج عن القاعدة يخرج منه".

وأضاف الرئيس ـ في مداخلته خلال جلسة (تعزيز التعاون بين دول المتوسط في مواجهة التحديات) ضمن فعاليات النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ ـ : "عندما قلنا أن الجيش الوطني هو المسئول عن الاستقرار والأمن ، كان الهدف من ذلك أننا لن نسمح بحالة عدم استقرار في أية دولة ؛ نتيجة وجود قوة أخرى تنازع الاستقرار داخل هذه الدولة لتنفيذ أجندتها".

وتابع : "عندما تحدثنا على مسئولية الجيوش الوطنية عن الاستقرار والأمن داخل بلادها حتى لا يكون هناك دور أبدا للمليشيات المسلحة ولا مليشيات متطرفة ولا الإرهاب، لأن الجيش الوطني ليس له أهواء ، وليس متحزبا ، يعنيه الوطن فقط".

وحول الوضع في الأراضي السورية .. شدد السيسي على ضرورة استعادة الاستقرار في سوريا بشكل سريع .. مشيرا إلى أن عودة الأمور لطبيعتها في سوريا سيسهم في عودة ملايين السوريين الموجودين في لبنان والأردن وتركيا بشكل أو بآخر..محذرا من أن تأجيل هذه الأمور سيؤدي إلى نتائج سلبية أكثر في سوريا.

وبالنسبة للوضع في ليبيا .. قال الرئيس : "إن ليبيا أصبحت الآن دولة معبر ، في حين أنها كانت لا تسمح بذلك أبدا قبل ذلك عامي 2008 و2009 وكانت لا تسمح بخروج الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا".

وأضاف : "إن أمن مصر القومي يتأثر بشكل مباشر بما يجري في ليبيا ، وكان من الأولى أن نتدخل بشكل مباشر فيها ولدينا القدرة ، لكننا لم نقم بذلك بل احترمنا ظروفها ، وقلنا يجب أن نحافظ على العلاقة والأخوة بيننا وبين الشعب الليبي ، الذي لن ينسى لنا أبدا إذا ما تدخلنا بشكل مباشر في أمنه"..مشددا على ضرورة استعادة الدولة الوطنية لمكانتها مرة أخرى في كل من سوريا وليبيا والدول الأخرى حتى لا تصبح النتائج كارثية على الجميع.

وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان .. قال السيسي:"ما يحدث في لبنان ، تداعيات نتيجة موقف حدث ، وأرجو أن لا أكون مسيئا ، في حال تطور الأمر في لبنان إلى أكثر من ذلك ، فإن ذلك سيتسبب في عملية نزوح إلى أوروبا أو دول جوار أخرى ، مما سيؤدي إلى تفاقم الوضع لا قدر الله"..موجها حديثه لوزير الدفاع اللبناني قائلا : "أرجو ألا يسبب كلامي أي إزعاج".

وعاود الرئيس عبدالفتاح السيسي الحديث عن ليبيا قائلا : "إن الحكومة في ليبيا ليس لديها إرادة حرة حقيقية لأنها أسيرة للميليشيات المسلحة والإرهابية الموجودة في طرابلس ".. مضيفا : "إن مصلحتنا جميعا هو أن يعود هذا الإقليم مرة أخرى إلى استقراره وتوازنه ، أما باقي القضايا يتم النقاش بشأنها لإيجاد حل لها وهذا يخص الجيش الوطني الليبي".

ولفت السيسي إلى أن الإرهاب أصبح وسيلة تستخدم اليوم في ظل التطور الموجود في الجيل الجديد من الحرب (الجيل الرابع والخامس) لتحقيق أهداف سياسية ، وهذا ما يحدث لأنه أقل تكلفة وهو لا يحتاج إلى شرعنة .. قائلا : "إن القانون الدولي والشرعية الدولية يحكمان أي عمل أو إجراء تقوم به دولة ضد أخرى إلا الإرهاب فلا أحد يحاسبه".

وقال :"إن استخدام الإرهاب كوسيلة سياسية مرفوض ، وهذا الكلام ليس تسويقا لمصر ، فمصر لديها رؤية ثابتة ومستقرة جدا، ونحن لا نتآمر أبدا مع من اختلف معنا مهما حدث من اختلاف ، فالمؤامرة معناها استخدام أدوات كثيرة جدا قد تكون شرعية وقد تكون غير شرعية وفي الغالب تكون غير شرعية".

وأكد السيسي أن مصر في اختلافها وفي أدق الموضوعات الخاصة بأمنها القومي ومصالحها الحيوية لم تتآمر .. قائلا : "نحن مصرون على حل خلافاتنا مع من نختلف معه من خلال الحوار والتفاوض والصبر للوصول إلى نتائج ؛ لأننا نرى التآمر والعمل باستخدام الإرهاب والتدخل المسلح نتائج تعود علينا كلنا بالشر".

وتطرق إلى عام 2003 عندما حدث التدخل في العراق وتساءل عن نتائجه ؟ .. قائلا : "اليوم وبعد 16 سنة من هذا التدخل هل هذا هو العراق الذي كنا نتمناه ونحلم به ؟ .. وأرجو ألا يتسبب هذا الكلام في أي مشكلة مع أشقائنا ، إنني أقصد إثراء النقاش والحوار فيما بيننا كي نتعلم من الدروس الموجودة أمامنا ".

كما تساءل الرئيس هل الأمر كان يتطلب هذا التدخل وأن تكون نتائجه إننا نرى داعش في سوريا العراق ويستمرون في قتالهم من 3 إلى 4 سنوات وتدمر الدولتان ؟.. العراق كانت دولة ذات قدرات اقتصادية ودخلها ومواردها تتيح لها أن تأخذ مكانة جيدة .. وأنا لا أدافع عن الدول العربية .. وما أقصده إني أقول أن حجم المشكلة كان سيكون أقل من ذلك .. وكان من الممكن أن نعمل حوارا منضبطا ومنظما.

وعن توفير فرص عمل لدول جنوب المتوسط الأفريقية.. قال الرئيس عبدالفتاح السيسي :" أنني قلت إذا أردتم تغيير وجه القارة الأفريقية خلال 10 سنوات، يجب عمل برنامج قاري أو مشروعات قارية للبنية الأساسية داخل القارة تتكلف 200 مليار دولار، وهذا المبلغ ليس كثيرا على العالم وهو لن يقدم كمنحة، وإنما قروض تعمل بها الشركات في هذا المشروع حتى نغير حياة أفريقيا ومستقبل القارة الأفريقية".

وأضاف السيسي :"إذا كنا نتحدث عن 1.3 مليار إنسان ومن الممكن أن يصل هذا الرقم بعد 50 سنة إلى 2 مليار إنسان أغلبهم (شباب) وإذا كنا نستطيع أن نسيطر بإجراءاتنا على موضوع الهجرة الآن ، فإن تزايد هذه الأعداد سيكون في خطر أكبر .. وعندما زرت الصين واليابان وأوروبا قلت لهم أن أفريقيا سوق واعد جديد.. لكن ظروفه صعبة وعندما ننمي قدرات هذا السوق والناتج المحلي ينمو ودخل الفرد يزيد .. ويصبح سوقا يستوعب النمو في التجارة العالمية".

وعن الهجرة غيرالشرعية .. قال الرئيس السيسي :"إن الهجرة لها أسباب كثيرة جدا منها الإرهاب وعدم الاستقرار وغيرها ".. مضيفا : "لو كان الوضع مستقرا في دول مثل الساحل والصحراء كان من الممكن أن يكون الموضوع أكثر إحكاما (في إشارة إلى الحديث عن الهجرة المنظمة والدوارة والمؤقتة)"..لافتا إلى أن التصحر الموجود في أفريقيا يتسبب في حدوث هجرة إلى الداخل أو إلى أي منطقة أخرى.

وأضاف: "إن الأزمات المتسلسلة يجب وضعها في الاعتبار لأننا نركز على قضية واحدة ، لا نستطيع أن نرى هذه قضايا كيف سيكون أثرها على الأمن والاستقرار والحياة"..متابعا : "أن مصر سارت في هذا المسار خلال السنوات الخمس الماضية عندما أردنا تشغيل من عادوا من ليبيا نتيجة الأوضاع هناك".

وأردف الرئيس السيسي قائلا :"لقد حدثت هجرة لمئات الألوف من الشباب الذين كانوا يعملون في ليبيا، لأن الوضع أصبح غير مستقر" .. مشيرا إلى أن مصر تأذت من تطورات الأوضاع في ليبيا.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر نفذت برنامج إصلاح اقتصاديا صعبا للغاية، بهدف خلق فرص عمل كثيرة.. قائلا "شرعنا في برنامج بنية أساسية غير مسبوق، على الأقل بالنسبة لدول مثل مصر، من أجل أن نوجد فرص عمل للناس، لكل نستوعب بها هؤلاء العمال، وإلا كانت هذه العملية إما أن تهد البلد (مصر) أو أن تخرج خارج مصر، ومن نتائج هذا الموضوع.. أنه نقل مصر خلال 5 سنوات إلى مستوى آخر من القدرة والاستعداد إلى للاستثمار بشهادة كل الدنيا التي تتساءل كيف استطعتم أن تقوموا بهذا الأمر خلال 5 سنوات".

وأضاف الرئيس السيسي "أعود وأقول، إذا كنا حريصين على استعادة الأمن والاستقرار وحل المشاكل الموجود في منطقتنا، والدول التي تتشارك معنا سواء كان في أوروبا ولها تأثير في دول أخرى؛ يجب أن تعلموا أن هذا الموضوع سيصيبنا جميعا لا محالة، وإذا كنا متصورين أن تأجيل الحل أو التناحر في إيجاد حلول، وأن التأخير هو حل.. فإنه سيصيبنا لا محالة.. لكن يمكن أن يكون ذلك في وقت لاحق".

وتابع "أن حل المسائل واستعادة الأمن والاستقرار في منطقتنا والنظر للأمور بشكل أكبر من المصالح الضيقة للدول أتصور أنه يمكن أن يكون التوصية التي نريد أن نقنع أنفسنا بها ونقنع بها المشاركين في أمن المنطقة من الدول الأوروبية".

وأكد الرئيس السيسي قائلا "إنه من احترام الاختلاف واحترام التنوع الموجود في العالم.. أنه ليس لأحد أن يكلمنا على أن قيمه وممارسته هي الأولى بالتطبيق في بلدنا.. وإذا كنا نقول إننا مختلفين وهناك تنوع واختلاف، كثير من الدول متصورة أن لها وصاية بقيمها ومبادئها أنها تريد أن تفرضها على دول بعينها أو دول أخرى.. ويترتب على ذلك حالة من الاضطراب، كلنا ندفع ثمنها.. نحن مختلفون حتى في استقبالنا للإصلاح، فلابد من احترام الاختلاف حتى في درجات رقينا .. لا تقولوا اليوم أن درجات رقينا والتطور في الدول التي تقع في جنوب المتوسط تتساوى مع النمو والتطور الموجود في دول أخرى بشمال المتوسط ودول أخرى".

وكان المشاركون قد أكدوا - خلال جلسة سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط في مواجهة التحديات المشتركة - ضرورة مواجهة الهجرة غير الشرعية ومجابهة الإرهاب وتعزيز الأمن والسلم الدوليين، والتغييرات المناخية، مضيفين أن الحكومات لابد أن تعمل معا بشكل ثنائي وثلاثي وإقليمي لمواجهة تلك التحديات.

وأشاروا إلى ضرورة تشجيع المبادرات الشعبية فيما بين الشعوب ودعم الشعوب وشبابنا، وتوفير مستقبل أفضل للشباب .. مؤكدين أن التعاون بين العالم العربي والاتحاد الأوروبي هو أداة مهمة للغاية ويجب استغلالها.

وشددوا على ضرورة احترام سيادة الدول وحقوق الإنسان للتغلب على الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتعزيز الأمن بالمنطقة، وهو ما يحقق السلام بالمنطقة.

من جانبه.. نقل وزير الدفاع اللبناني إلياس بو صعب تحية الرئيس اللبناني للرئيس عبدالفتاح السيسي، معربا عن شكره لدعوة لبنان لحضور منتدى شباب العالم .. كما أعرب عن شكره لاهتمام الرئيس السيسي بمستقبل الشباب الحقيقي والصادق، مؤكدا أن مستقبل عالمنا العربي هو الشباب.

وأشار إلى ضرورة التعاون بين دول البحر الأبيض المتوسط والمنطقة في جميع المجالات، لافتا إلى أنه من الضرورة أيضا أن يصب التعاون بين تلك الدول في مصلحة الشباب.

وأكد أن الهجرة والنزوح أزمة كبيرة، مشيرا إلى أن لبنان بلد به 4 ملايين نسمة عاشوا أزمتين من النزوح والهجرة.. هجرة الفلسطينيين؛ حيث يوجد حوالي 500 ألف فلسطيني في لبنان، والمجتمع الدولي لم يتحمل مسئوليته لحل أزمة هؤلاء المهاجرين.. فضلا عن الأزمة في الوطن العربي والتي تسمى بـ "الربيع العربي "، وهو ما أدى إلى نزوح أكثر من 1.5 مليون سوري إلى لبنان، ما أسفر عن وجود 2 مليون نازح على الأراضي اللبنانية وعدد السكان 4 ملايين نسمة في الأصل.

وتابع "إن لبنان قامت بواجبها الإنساني، واستقبلت هؤلاء النازحين ومازلنا نتحمل هذا العبء بما يأتي من عبء مالي وأمني واقتصادي على لبنان".

وعن الأمن والإرهاب.. قال وزير الدفاع اللبناني "إنه خلال لقاء ثنائي اليوم مع الفريق أول محمد زكي وزير الدفاع والإنتاج الحربي ناقشت موضوع الأمن والإرهاب، وضرورة أن تحمي الدولة نفسها أولا، من أجل حماية المجتمع والمواطنين والنازحين الموجودين فيه".

وأكد أن الإرهاب لا يوجد له دين ولا جنسية، وهو حالة شاذة يجب أن نتعاون معها .. ولكن للأسف ضمن مخيمات يوجد بعض الإرهابيين، ولو عددهم 2% من النازحين، لكن كانوا كافيين أن يطلقوا النار على الجيش اللبناني ويقتلوا ضباط وعناصر من الجيش اللبناني .. مما أساءوا للمخيمات والنزوح والأمن النازحين .. وهذه أمور يجب أن يكون هناك تعاون بين دول البحر المتوسط ودول العالم .

وأوضح أنه لا يوجد شيء يسمى أمن منطقة داخل بلد، لكن اليوم أصبحنا نشارك مع بعضنا البعض حتي نؤمن أمن العالم بسبب التكنولوجيا .. لافتا إلى أن الحروب لم تعد تقليدية وأصبحت هناك حروب من نوع آخر .. جرائم تكنولوجيا جرائم منظمة.

وعقب ذلك.. أكدت ماريا كاميليري المبعوثة الرئاسية لمالطا - بشأن القرارات التي اتخذتها الحكومة لمكافحة الهجرة غير الشرعية - أن العنف والحرب والكوارث البيئية تدفع بالناس إلى الهجرة.

وقالت "إن مساحة مالطا تمثل نقطة في المحيط وتعاني من الكثافة السكانية الكبيرة ولكن بفضل التنمية في البلاد، فنحن الآن بحاجة لرفع معدلات التوظيف والتشغيل زيادة العمال، ومن المتوقع أننا في العام القادم سنحتاج إلى 10 آلاف شخص للانضمام إلى القوى العاملة في مالطة.

وأضافت "أن مالطا من أعلى الأماكن التي تعطي للمهاجرين حق اللجوء، ولدينا الهجرة الشرعية وغير الشرعية، وتبذل مالطة قصارى جهدها للسيطرة عليها"، مشيرة إلى استضافة العديد من المحادثات الثنائية بين الدول لإعادة توطين المهاجرين الشرعيين.

وأكدت أن المحادثات مستمرة مع النقابات العمالية وأرباب العمل والمؤسسات المهنية لتشكيل ووضع سياسة موحدة من أجل إدماج المهاجرين داخل النظام الاقتصادي، حيث أن مالطة تتبع ضوابط الاتحاد الأوروبي والتي تنص على ضمان تواجد عمال من المهاجرين غير الشرعيين داخل المؤسسات العمالية.

من ناحيته.. أكد فوتيس فوسيو، المفوض للشؤون الإنسانية وشؤون القبرصيين بالخارج، أهمية منتدى شباب العالم، رافضا توقيع مذكرة التفاهم التي وقعت بين حكومة الوفاق في ليبيا وتركيا، مشددا على أنها تخالف القانون الدولي وتنتهك القوانين الدولية.

بدورها، قالت صوفيا زخاري نائب وزير التعليم باليونان - خلال جلسة حول تعزيز التعاون بين دول المتوسط ضمن فعاليات النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ - إن تركيا لا تتبع ولا تنفذ الاتفاقية الخاصة بشهر مارس 2016، حيث أن ذلك له أثر كبير في زيادة تدفقات المهاجرين باليونان.

وأضافت زخاري أن تدفقات المهاجرين مازالت مستمرة، مؤكدة على أن اليونان تحاول احتواء هذه الأزمة وتقدم التعليم بجودة عالية وبطريقة فعالة .. حيث ينص ميثاق اللاجئين الذي تم إبرامه في مارس من عام 2016 بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، على أنه يمكن للاتحاد الأوروبي إعادة جميع المهاجرين الذين يصلون بشكل غير قانوني إلى الجزر اليونانية عبر تركيا. ومن المقرر أن يتم إعادة الأشخاص الذين لا يحصلون على حق اللجوء إلى تركيا على الفور.

وفي الغضون .. قال عثمان بلبيسي، ممثل المنظمة الدولية للهجرة، "إن تعاوننا كدول للبحر المتوسط أكبر بكثير من موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أن الثقافة والتاريخ والموارد المائية والسياحة والتغير المناخي .. كلها موضوعات تطرأ لذهننا عندما نتحدث عن تعاوننا وشركتنا حول هذا البحر".

وأضاف "نتفق جميعا أن الهجرة شيء جيد وهي ما بنى هذا العالم، ونتفق أيضا أن الهجرة غير الشرعية تضعنا في مواجهة الكثير من مواطن الضعف التي قد لا نتمكن من مواجهتها بصورة فردية"، مؤكدا ضرورة الاستثمار في العمل مع المجتمعات في الدول المستقبلة، كما يجب على المهاجرين الاندماج في المجتمع الجديد، لافتا إلى أن المهاجرين هم ضحايا وليسوا مجرمين، والمهربين هم المجرمين.

وشدد على أن حماية الأرواح لابد أن تكون في قلب أي استراتيجية يتم مناقشتها، قائلا: "لا أعتقد أن أي أحد يقبل خسارة روح واحدة".

وأشار إلى أننا عندما نبحث موضوع الجريمة عابرة للحدود فإننا نتحدث عن أكثر من منطقة ودولة لذلك فإن منظمة الهجرة ليست مسؤولية إقليم أو منطقة أو دولة واحدة بل العالم بأسره.

كما قالت السفيرة نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ـ خلال جلسة حول تعزيز التعاون بين دول المتوسط ضمن فعاليات النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ ـ إنه لم تخرج سفينة واحدة من الشواطئ المصرية منذ ثلاثة سنوات وفقا لبيانات الجهاز المعني بمراقبة الحدود في أوروبا، مشيرا إلى أن الجهاز أوضح أن عدد المصريين الذين تحركوا في هجرة غير شرعية منذ يناير 2019 حتى نوفمبر 2019 لم يتجاوز 777 فردا لدولة يقطنها أكثر من 100 مليون نسمة.

وأشارت إلى أن اللاجئين في مصر لم يستضافوا في معسكرات للاجئين وإنما يعاملون كضيوف .. ولم نستثمر اللاجئين في مصر، ولم نساوم على ذلك، وقانون (82) لسنة 2016 يجرم تهريب المهاجرين .. ولكن لا يوقع عقوبة على المهاجر، إلا إذا اقترف جرما يعاقب عليه القانون المصري.

أ ش أ

15 / 12 / 201

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

عيد الشرطة الـ 68
الخميس، 23 يناير 2020 12:00 ص
المناورة قادر 2020
السبت، 18 يناير 2020 12:28 م
التحويل من التحويل إلى