17 سبتمبر 2019 05:09 م

مصر والاتحاد الافريقى

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 - 12:00 ص

 مصر هى إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الافريقية ( مايو 1963 ) وترى مصر في المنظمة أنها الحصن المنيع الذى يحمى الوحدة الإفريقية ويحتضن التضامن الإفريقى ويعبر عن الشخصية الإفريقية على المسرح الدولى ، وقد برز الدور المصرى فى الحفاظ على روح ميثاق المنظمة منذ أول قمة افريقية استضافتها على أرضها (في يوليو 1964) .


وشاركت مصر فى جميع اجتماعات المنظمة مما جعل لها صوت مسموع فى الدعوة لإستقلال ناميبيا وفى معارضة التفرقة العنصرية وفى جهود الوساطة وحل النزاعات وفى المشاكل الاقتصادية والديون المتراكمة على الدول النامية . ولمواجهة التطورات السياسية والاقتصادية والعالمية ظهرت الحاجة إلى تفعيل منظمة الوحدة الإفريقية بما يتماشى مع هذه التطورات فأصدر زعماء دول المنظمة الإفريقية فى سبتمبر عام 1999 إعلانا مشتركا فى قمتهم التى عقدت فى مدينة (سرت) الليبية والذى عرف "بإعلان سرت" دعوا فيه إلى إقامة الاتحاد الإفريقي الذى حل محل منظمة الوحدة الافريقية لكى يصبح للقارة الافريقية دورا مؤثرا فى الاقتصاد العالمى الذى أصبح لايعترف إلا بالتكتلات الكبيرة .

اتخذ مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي قرارًا عقب ثورة 30 يونيو بتجميد عضوية مصر فى أنشطة الاتحاد الأفريقي وهو الأمر الذى تسبب فى غياب مصر لأول مرة منذ أكثر من خمسين عامًا عن القمة الأفريقية.

وعقب هذا القرار شهدت الساحة الافريقية تحركات مكثفة من جانب وزارة الخارجية المصرية مع عدد من العواصم الأفريقية لحشد التأييد لرفع قرار تجميد عضوية مصر فى الاتحاد الأفريقي. وكان مجلس الأمن والسلم الأفريقي قد أصدر بيانًا فى 30/1 /2014 أعرب فيه عن أمله فى تحقيق المصالحة بين كل أبناء مصر كما أعرب عن الأمل أيضًا فى أن يتم تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية فى مصر مشيرًا إلى أنه سيتابع تطورات الموقف فى مصر مع اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى الخاصة بمصر.

وقامت مصر بشرح الظروف التى تمر بها البلاد  من خلال سفرائها لدى الدول الأفريقية الذين نقلوا رسائل من الرئيس عدلى منصور إلى نظرائه فى الدول الإفريقية شرح لهم خلالها الخطوات التى اتخذتها مصر نحو تنفيذ خارطة الطريق، وكان آخرها الاستفتاء على الدستور والأغلبية الساحقة التى حظى بها.. واستمرارها فى تنفيذ باقى استحقاقات هذه الخريطة وهى إجراء الانتخابات الرئاسية ثم الانتخابات البرلمانية.

اعتمد مجلس السلم والأمن الأفريقي على مستوى الرؤساء، في يوم 25 يوليو 2014 ، قرار أصدره المجلس على مستوى السفراء ويقضي بعودة مصر إلى أنشطة الاتحاد الأفريقي بعد قرابة عام من التجميد ، وتعد عودة مصر إلى المشاركة فى أنشطة الاتحاد الأفريقى هو اعتراف واضح بأن ما حدث فى 30 يونيو ثورة شعبية، وأن الجيش ساند  الإرادة الشعبية المصرية  التى خرجت  فى الشارع .

وقد عادت مصر إلى أمتها الافريقية بمشاركتها في أعمال الدورة 23 لقمة الاتحاد الافريقى بالعاصمة مالابو خلال يومي 26-27 يونيو 2014 لتكون بداية لمرحلة جديدة من التضامن والتعاون المثمر ولتحقق طموحات الشعوب الأفريقية فى التنمية، حيث شاركت بوفد رئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي ، وقد لاقت المشاركة المصرية ترحيبا من قبل الاتحاد حيث حرصت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي نكوسازانا زوما - في كلمتها أمام الجلسة الافتتاحية للقمة الإفريقية في دورتها الثالثة والعشرين " أننا نرحب برئيس مصر الرئيس عبد الفتاح السيسي وبعودة مصر إلى أسرة الاتحاد الإفريقي .

 
أعلن الاتحاد الأفريقى فى يناير 2018 انه تم انتخاب مصر بالإجماع لرئاسة الاتحاد الأفريقى فى دورته القادمة الحادية والثلاثين لعام 2019، وذلك تقديرًا لدورها الريادى فى القارة الأفريقة ، وبالتالى تكون مصر عضوًا فى "ترويكا " المفوضية الإفريقية التى تشمل الرئاسة الأفريقية السابقة والحالية والقادمة.


 


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى