18 أكتوبر 2017 06:31 م

العلاقات المصرية الكندية

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 - 12:00 ص

مقدمة:

يعود تاريخ العلاقات بين مصر وكندا إلى إقامة أول تمثيل دبلوماسي بينهما عام 1954، حيث اكتسبت كندا موقعاً بارزاً في مصر لأول مرة مع تدخلها الناجح في أزمة السويس عام 1956، كما يشارك أفراد قواتها المسلحة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة " قوة حفظ السلام متعددة الجنسيات" ويخدمون في شبة جزيرة سيناء.

وقد اتسمت العلاقات المصرية الكندية بالإيجابية حيث تحرص البلدان على تقوية هذه العلاقات في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية، كما تتسم علاقاتهما بالتنسيق والتشاور فيما يخص القضايا ذات الاهتمام المشترك وكذلك القضايا ذات البعد الدولي والإقليمي وخاصةً قضايا الشرق الأوسط ومن بينها الصراع العربي الإسرائيلي التي تلعب فيها القاهرة دوراً محورياً، حيث توجد آلية سنوية للتشاور السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين على مستوي مساعدي الوزير، إلي جانب ذلك هناك برنامج تعاون بين المعهد الدبلوماسي في وزارتي خارجية البلدين يتم بموجبه تبادل زيارات الدبلوماسيين سنويًا بين القاهرة وأوتاوا بهدف توثيق أواصر التعاون بين البلدين.

العلاقات السياسية:

  1. تتميز العلاقات المصرية الكندية منذ تدشينها في عام 1954 بالحرص المتبادل على أهمية التشاور وبناء علاقات إيجابية بين الدولتين اللتين تجمعهما الاهتمام بعدد من القضايا الإقليمية والدولية المشتركة، تنطلق من إدراك كندا لأهمية مصر كقوة إقليمية أساسية، تتمتع بثقل دولي خاصة في دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة. كما تهتم مصر بكندا نتيجة الدور المتميز لكندا دولياً نظراً لكونها إحدى الدول أعضاء مجموعتي الثماني والعشرين إضافة إلى عضويتها في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وفي حلف شمال الأطلنطي والكومنولث والفرانكفونية.
  2. ولا تنحصر علاقة البلدين فى قضايا الشرق الأوسط، بل تمتد لآفاق جديدة من التعاون فى مجالات التجارة الدولية، وموضوعات نزع السلاح، والتعليم، والفرانكفونية والتبادل الثقافى.
  3. توجت العلاقات الثنائية بين مصر وكندا في أغسطس 2010 بإطلاق آلية الحوار الإستراتيجي على مستوى وزيري الخارجية وذلك خلال زيارة وزير الخارجية الكندي "لورانس كانون" للقاهرة خلال الفترة 26-27 أغسطس 2010.
  4. تكتسب الدبلوماسية الكندية موقع متميز على الساحة المصرية منذ أزمة السويس عام 1956 عندما لعب وزير الخارجية الكندي آنذاك "لستر بيرسون" دوراً محورياً في إنهاء الأزمة ونشر قوات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة في سيناء، وهو الدور الذي نال عليه جائزة نوبل للسلام. كما يشارك أفراد من القوات الكندية فى قوات حفظ السلام متعددة الجنسيات التابعة للأمم المتحدة في سيناء. كما تعمل القوات المصرية والكندية سوياً فى مهام عديدة لحفظ السلام الدولية في القارة الأفريقية (السودان والكونغو الديمقراطية).
  5. تشارك كندا ومصر منذ عام 1999 فى برنامج مكثف للتعاون فى تدريب الدبلوماسيين الجدد؛ حيث تستقبل مجموعة الملحقين الدبلوماسيين المصريين إلى كندا لتلقى الدورات التدريبية، بينما يسافر الدبلوماسيون الكنديون إلى مصر كجزء من جولة دراسية إقليمية.
  6. تُعَد كندا مقصداً هاماً للمهاجرين المصريين حيث توجد جالية مصرية في كندا تقدر بحوالي 250 ألف مواطن تتمركز في كبرى المدن الكندية (مونتريال/تورونتو/فانكوفر)، وتتميز الجالية المصرية بمستوى رفيع من الناحية العلمية والمهنية والمعيشية حيث يوجد عدد كبير من الأساتذة المصريين يشغلون مراكز مرموقة بأهم الجامعات الكندية وفى مجالات الأبحاث العلمية وعدد كبير من رجال الأعمال البارزين في مختلف المجالات، فضلاً عن العلاقات الثقافية والتعليمية المتميزة بين الدولتين سواء من خلال جامعة الأهرام الكندية ودورها الاسهامى في النهوض بالتعليم العالي في مصر أو على ضوء توافد العديد من الدارسين المصريين على الجامعات الكندية.

- فى 23/9/2014 التقى وزير الخارجية سامح شكري مع نظيره الكندي جون بيرد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، واستعرض شكري خلال اللقاء التطورات الجارية فى مصر وما تم إنجازه من خطوات باتجاه تنفيذ خريطة طريق المستقبل لتحقيق الانتقال الديمقراطى. تناول اللقاء تطورات العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها خلال الفترة القادمة خاصة في مجالات التعاون الاقتصادية والتجارية وفي مجالات الاستثمار والطاقة الجديدة والمتعددة والتعدين حيث أعرب الوزير الكندي عن رغبة بلاده في تعزيز جهود إطلاق عجلة الاقتصاد المصري . تم التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية جاء على رأسها تطورات  الأوضاع في قطاع غزة وسبل إحياء مفاوضات التوصل لتسوية شاملة والأوضاع فى ليبيا والعراق وسوريا فضلا عن تناول قضية الإرهاب وسبل مواجهتها حيث عرض شكري للرؤية المصرية في هذا الشأن وضرورة أن يكون هناك إطار شامل للتعامل مع هذه الظاهرة العالمية بما يضمن نجاح الجهود الإقليمية والدولية للقضاء علي هذه الظاهرة.

 

الزيارات المتبادلة:

زيارات للمسئولين المصريين الي كندا :

  • عُقدت الجولة السابعة للمشاورات السياسية بالقاهرة في يناير 2010 للتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المُشترك، حيث حرص البلدان على دورية انعقاد آلية المشاورات سنوياً لمناقشة كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
  • جرت العادة تنظيم مجلس الأعمال المصرى الكندى لزيارة البعثة الترويجية المصرية برئاسة أحد الوزراء بالحكومة المصرية، كان آخرها البعثة الترويجية السادسة في سبتمبر 2010 برئاسة وزير الاتصالات المصرى، وتضم العديد من رجال الأعمال، التقى خلالها الوفد مع كبار مسئولي الدولة، مثل رئيس مجلس النواب الكندى وعدد من المؤسسات المتخصصة بالحكومة الفيدرالية لبحث مجالات التعاون وفتح فرص للاستثمار بين البلدين.
  • توجه السيد السفير مساعد وزير الخارجية للشئون الاقتصادية ، بزيارة إلي كندا في الأول من أكتوبر 2009 في إطار الجهود المصرية لتوثيق الروابط مع كندا والتشاور.
  • زيارة وزير الخارجية الكندى "لورانس كانون" للقاهرة في مارس 2011، حيث التقى بالسيد وزير الخارجية الأسبق د. نبيل العربى، وتركز اللقاء حول أهم ملامح المرحلة الانتقالية في مصر عقب الثورة لإرساء قواعد مجتمع تعددى ديمقراطى، كما التقى بعدد من ممثلى المجتمع المدنى وممثلى شباب الثورة المصرية، وأبدى إعجابه بما لمسه لديهم من وعى وتصميم على المشاركة في صياغة مستقبل بلادهم، وتم الاتفاق على عقد جولة الحوار الاستراتيجى في مايو 2012 لتقييم الأوضاع الجارية في الشرق الأوسط ومتابعة أوجه التعاون الثنائى، والثلاثى أيضاً مع أفغانستان وأفريقيا.

زيارة المسئولين الكنديين الي مصر :
 
  • - فى 14/8/2016 قام وفد يضم عدد من مفتشي سلطة الطيران الكندي بمتابعة الإجراءات الأمنية بزيارة لمصر، أشادت سلطة الطيران الكندية بالإجراءات الأمنية المتبعة من جانب أمن مصر للطيران على الطائرات المتجهة إلى تورونتو. 

  • - فى 25/5/2016 قام ستيفان ديون وزير خارجية كندا بزيارة لمصر، التقى به د. على عبد العال رئيس مجلس النواب. بحثا الجانبان سبل دعم العلاقات بين البلدين خاصة فى المجال البرلمانى ورفع القيود على سفر الكنديين إلى مصر التى تنعم الآن بالأمن والاستقرار التام. كما التقى ديون بسامح شكرى وزير الخارجية، بحثا الجانبان كافة جوانب العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية فى الشرق الأوسط، فضلاً عن جهود مكافحة الإرهاب فى ظل عضوية البلدين فى التحالف الدولى ضد تنظيم داعش.
  • - فى 28/2/2016 قام وفدا من شركة سكاي باور الكندية ـ الأمريكية والتي تعمل في مجال توليد الطاقة من مصادر جديدة ومتجددة برئاسة مدير الشئون التجارية والاستراتيجية بالشركة، بزيارة لمصر، استقبله م. شريف اسماعيل.
  • - فى 15/1/2015 قام جون بيرد وزير الخارجية الكندى بزيارة لمصر، أستقبله وزير الخارجية سامح شكرى، بحثا الجانبان سبل دعم التعاون فى المجال الامنى  ومكافحة الارهاب بين البلدين.  
  • - فى 21/11/2014 قام نائب وزير الخارجية الكندى بزيارة لمصر لحضور أعمال لجنة المشاورات السياسية بين مصر وكندا، ترأس الوفد المصري خلالها مساعد وزير الخارجية السفير محمد فريد منيب. تناولت المشاورات عددًا من القضايا والموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وجهود استئناف عملية السلام بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع في العراق والتحالف الدولي لمحاربة تنظيم  " داعش "  فضلاً عن تناول الأوضاع في سوريا وليبيا وكذا تطورات ملف سد النهضة. تناولت المشاورات كافة الموضوعات والقضايا التي تخص العلاقات الثنائية بين مصر وكندا حيث تم تناول مستجدات العلاقات السياسية بين البلدين وكذا تطورات العلاقات الاقتصادية وأهمية المشاركة الكندية الفعالة في المؤتمر الاقتصادي الذي سينعقد في شهر مارس المقبل وسبل تعزيز التبادل التجاري بالإضافة إلى تشجيع السياحة الكندية الوافدة إلى مصر.  بحثا الجانبان مجالات التعاون الأمني بالإضافة إلى تناول عدد من القضايا والموضوعات القنصلية التي تهم الجانبين وكذا برامج التدريب المشترك وتبادل الخبرات في شتى المجالات مثل برامج تدريب شباب الدبلوماسيين من الجانبين.

  • زيارة  دينيس هورك، مدير إدارة الشرق الأوسط والمغرب العربي بوزارة الخارجية الكندية لمصر فى 4/12/2013، استقبل السفير محمد فريد منيب، مساعد وزير الخارجية لشئون الأمريكتين دينيس هورك.

    أشار دينيس هورك إلى أنه جاء إلى مصر ليؤكد على عمق الاحترام المتبادل بين الحكومتين والشعبين، وتفهمه الحقيقي للتحولات الجارية في مصر، وهو السبب الحقيقي وراء رد الفعل الكندي المتوازن تجاه تطورات الأحداث في مصر وثورة 30/6 الشعبية، وكذا لبحث إمكانية دعم التعاون وتوثيق العلاقات في مختلف المجالات بين مصر وكندا. من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية المصري على تقدير مصر لموقف كندا ودعمها لعملية التحول الديمقراطي في مصر، مستًا التطورات الإيجابية التي تشهدها خارطة الطريق وصولًا إلى تسليم لجنة الخمسين مسودة الدستور للرئيس المصري . كما تناول اللقاء مختلف مجالات التعاون الثنائي والتي يمكن دعم علاقة الدولتين فيها، وقد أكد المسئول الكندي على رغبته في بحث أية متطلبات للجانب المصري للمساعدة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، وتحريك شتى ملفات التعاون وعلى رأسها الاستثمار والتجارة بين الجانبين.

  • زيارة وزير الخارجية الكندي الي مصر خلال الفترة 26-27/8/2009، حيث التقى بالسيد رئيس مجلس الوزراء والسيد وزير الخارجية وقد شهدت الزيارة اطلاق آلية الحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية، كما التقى وزير الخارجية الكندي مع وزير التجارة والصناعة المصري وعقد لقاء مع مجلس رجال الاعمال المصري الكندي .
  • زيارة وزير الخارجية الكندي إلى مصر للمشاركة في مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد بمدينة شرم الشيخ في 2 مارس 2009.
  • قام وزير الهجرة الكندي " جاسون كني " بزيارة الي مصر( 18-21 /5/2009 ) في إطار جولة بالمنطقة حيث التقى بعدد من القيادات الشعبية الرسمية وفضيلة شيخ الازهر وقداسة البابا شنودة بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية وعدد من كبار رجال الأعمال المصريين، كما أعلن من القاهرة عن دعم كندي يقدم من الوكالة الكندية الدولية للتنمية لصالح ENACT Enhancing Arab Capacity for Trade .

العلاقات الاقتصادية:

  • بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 904 مليون دولار أمريكي خلال عام 2010 ليتضاعف تقريباً مقارنةً بعام 2007، الذى بلغت التجارة البينية خلاله 478 مليون دولار أمريكي، وقد بلغت قيمة الواردات المصرية من كندا 613 مليون دولار بينما كان حجم الصادرات المصرية لكندا 291، (أهم الصادرات المصرية: الذهب الخام، الملابس، المنسوجات، اليوريا، مواد البناء والكريستال)، ويُقَدر حجم الاستثمارات الكندية المباشرة في مصر 385 مليون دولار أمريكي تقريباً، حيث تحتل مصر المرتبة الـ 48 للاستثمارات الكندية في العالم وتأتي في الترتيب الثاني في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا.
  • شهدت الأعوام الأخيرة توقيع العديد من اتفاقيات التعاون بين الدوليتن خاصة في مجال البترول والطاقة كان أبرزهم العقد الموقع مع شركتي ميثانكس وأجريوم لإنتاج الميثانول واليوريا، بالإضافة إلى الاتفاق بين وزارة البترول وشركة سانتورين الكندية على التنقيب على الطفلة البترولية، بالإضافة إلى عدد من الاستثمارات الأخرى في مجالات الصناعات الكيماوية والغذائية والسياحة والمقاولات.
  • تعمل الوكالة الكندية للتنمية الدولية "سيدا" في العديد من مجالات التنمية الاقتصادية بمصر، حيث تعمل مع الحكومة المصرية وشركائها المحليين على تنفيذ أولويات مشتركة فى مجال المساواة بين الجنسين والحفاظ على البيئة وبناء القدرات المؤسسية ودعم المشروعات الصغيرة وحماية الطفولة كمكونات متكاملة وعريضة لبرنامج التعاون فى التنمية المستدامة، وقد أقرت الحكومة الكندية زيادة مبلغ 11 مليون دولار للموارد المخُصصة لبرامج "سيدا" في مصر في ظل الظروف الاقتصادية المضطربة المرتبطة بأحداث الثورة.

الاطار التعاقدى:

يوضح البيان التالي أهم الاتفاقيات الاقتصادية المبرمة بين البلدين اعتباراً من عام 1982 وحتى تاريخه:

  • مايو 1982 - اتفاق التعاون النووي الذي يتيح حصول مصر على مفاعل الكاندو.
  • يناير 1983 - الاتفاق العام من أجل التنمية بين مصر وكندا.
  • مايو 1983 - اتفاقية منع الازدواج الضريبي بين البلدين.
  • ديسمبر 1993 - اتفاق تعاون بين مركز تنمية الصادرات المصرية ومكتب التسهيلات التجارية الكندي (TFO).
  • ديسمبر 1994 - تعديل اتفاقية تسوية الديون المستحقة لهيئة تنمية الصادرات الكندية (EDC) بأن يتم تخفيض قيمة الديون المستحقة من خدمة الدين إلى تخفيض أصل الدين.
  • 14 يوليو 1996 - اتفاق اعادة هيكلة بعض شركات القطاع العام بمصر (خاصة شركات المواد الغذائية، الورق، الصناعات المعدنية) وذلك بتمويل قدره 2ر4 مليون دولار كندي.
  • نوفمبر 1996 - اتفاق حماية وتشجيع الاستثمارات بين مصر وكندا.
  • 18 نوفمبر 1996 - مذكرة تفاهم لتنفيذ برنامج الاصلاح الإداري بمصر، وذلك بالتنسيق فيما بين وزارة قطاع الأعمال العام بمصر والخزانة الكندية.
  • فبراير 1999 - مذكرة تفاهم بين مصر ومقاطعة منيتوبا الكندية في مجال تنمية التجارة في حبوب الكانولا.
  • ابريل 2000 - تحديث اتفاق منع الازدواج الضريبي بين مصر وكندا.
  • وقعت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) التابعة لوزارة الاتصالات المصرية والغرفة التجارية الكندية خطاب نوايا، لتعزيز التعاون المشترك فى مجال الترويج لجذب الاستثمارات الأجنبية لمصر، والإبداع وريادة الأعمال فى يونية 2011.
     

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى