22 أكتوبر 2019 04:58 م

الاتحاد الأفريقي .. وثائق ومعاهدات

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 - 12:00 ص

خطوات جادة على طريق العمل الأفريقى المشترك

 تحدد الأطر القانونية التى تم التوصل إليها فى ظل التنظيم الدولى الأفريقى ( منظمة الوحدة الأفريقية ثم الإتحاد الأفريقى ) معالم العمل الأفريقى المشترك فى مختلف أبعاده السياسية والإقتصادية والإجتماعية سواء فى الوقت الراهن أو على المدى البعيد . وكان إنشاء الإتحاد الأفريقى فى عام 2000 والذى يهدف إلى تحقيق المزيد من التضامن والوحدة بين بلدان القارة السمراء وشعوبها من أهم المبادرات التى شهدتها القارة منذ أن نالت شعوبها الاستقلال .





وعلى امتداد أكثر من أربعة عقود تم إقرار العديد من الوثائق والمعاهدات والبروتوكولات والمبادرات وفى مقدمتها معاهدة بلندابا لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية فى أفريقيا ، وبروتوكول انشاء مجلس السلم والأمن الافريقى ، اتفاقية منع ومكافحة الارهاب ، والميثاق الأفريقي لحقوق الانسان والشعوب، والبروتوكول الخاص بالميثاق الأفريقي لإنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب 1997، والميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل 1990 ، ومبادرة النيباد وآلية مراجعة النظراء ، وغيرها.

 
وتجسد معاهدة بلندابا لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية فى أفريقيا والتي تم التوقيع عليها بالقاهرة عام 1996 مفهوم الأمن والإستقرار ، وتؤكد نبذ دول القارة للخيار النووي في اطار سعيها لتحقيق السلام والأمن الاقليمي والعالمي . كما أنشئ مجلس السلم والأمن الأفريقى ليكون من بين أهم أهدافه تعزيز السلم والأمن والإستقرار في أفريقيا من أجل ضمان حماية وحفظ حياة وممتلكات ورفاهية الشعوب الأفريقية وبيئتها وخلق الظروف المواتية لتحقيق التنمية المستدامة ( المادة 3/ أ ) ، وتعزيز وتشجيع الممارسات الديمقراطية والحكم الرشيد وسيادة القانون وحماية قدسية حياة الإنسان والقانون الإنساني الدولي وذلك كجزء من الجهود الرامية إلى منع النزاعات .

ويولى الإتحاد الأفريقى قضايا حقوق الإنسان أهمية كبرى انطلاقا من عدد من الحقائق في مقدمتها أن تعزيز وحماية حقوق الإنسان هو أحد المداخل الأساسية للقضاء على الصراعات في أفريقيا من ناحية ، وتحقيق التنمية الشاملة من ناحية أخرى .ومن ثم جاء إنشاء اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب - التى أعلن عن قيامها فى عام 1987، وتتألف من 11 عضوا .

ويتلخص الدور الرئيسي للجنة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في القارة الأفريقية . ويحدد بروتوكول إنشاء مجلس السلم والأمن في مادته التاسعة عشر العلاقة بين اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ومجلس السلم والأمن فى إقامة علاقة تعاون وثيق في كافة المجالات ذات الصلة بأهدافه وصلاحياته وتقوم لجنة حقوق الإنسان والشعوب باسترعاء انتباه مجلس السلم والأمن إلى أي معلومات ذات صلة بأهدافه وصلاحياته . أي أن اللجنة تقوم بدور وقائي في منع نشوب الصراعات التي قد يكون سببها انتهاك حقوق الإنسان بشكل أو بآخر .

وشهدت الفترة الأخيرة تعزيزا لوضع حقوق الإنسان الأفريقى بدخول البروتوكول المنشئ للمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان فى (1997) حيز التنفيذ في 25 يناير 2004 ، وانتخاب قضاتها ، هذا إلى جانب دعم الدور الذى تقوم به اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان واكتسابها المزيد من المصداقية ، وهو الأمر الذى تجسد فى تزايد اللجوء إليها.

ومن أهم الإنجازات الأخرى إقرار الاتفاقية الأفريقية لمكافحة الإرهاب عام 1999 ، والتى أشارت فى ديباجتها إلى أن الإرهاب يشكل انتهاكا خطيراً لحقوق الإنسان ، وأكدت على التفرقة بين العمل الإرهابي والحق المشروع للشعوب فى تقرير المصير . ليس هذا فحسب بل أن تعريفها للإرهاب لم يقتصر على الإرهاب الفردى بل شمل الإرهاب الذى تمارسه الدول . وربطت الاتفاقية بين الإرهاب والجريمة المنظمة بما فى ذلك التجارة المحظورة للأسلحة ، والمخدرات وغسيل الأموال .

ومن بين ما تم التوصل إليه الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهيةالطفل 1990 بدأ العمل به في 29 نوفمبر 1999 ، والذى يكفل لكل طفل التمتع بالحقوق والحريات بصرف النظر عن العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الديانة أو الآراء السياسية أو الآراء الأخرى أو الأصل القومي والاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر لوالدي الطفل أو أوصيائه القانونيين (مادة 3 ) ويكفل له الحق فى التعليم ، والتمتع بأفضل حالة ممكنة التحقيق للصحة البدنية والعقلية والروحية، وتضمن المادة 13 حقوق الأطفال المعاقين.وتكفل المادة 15 حماية كل طفل من كافة أشكال الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء أي عمل يحتمل أن ينطوي على خطورة، أو يتعارض مع النمو البدني أو العقلي أو الروحي أو الأخلاقي أو الاجتماعي للطفل ، والحماية ضد إساءة معاملة الطفل ( مادة 16 ) وتطبيق عدالة الأحداث مادة 17 والحماية ضد التفرقة العنصرية والتمييز ( مادة 26 ) ، والحماية من كافة اشكال الاستغلال الجنسي ( مادة 27 ) كما أنشأ الميثاق لجنة خاصة بحقوق ورفاهية الطفل ( مادة 32 ) لضمان كافة حقوقه.

وإلى جانب تلك الإتفاقيات ، هناك العديد من المبادرات التى تعد علامات مهمة على طريق العمل الأفريقى المشترك ، وفى مقدمتها مبادرة المشاركة الجديدة لتنمية افريقيا " نيباد " والتي قامت استراتيجيتها علي ثلاثة محاور رئيسية‏:‏

أولها‏:‏ العمل علي تحقيق الامن والسلام في افريقيا وخلق بيئة ملائمة للتنمية الاقتصادية ‏.‏



‏ثانيها‏:‏ تحديد الاولويات القطاعية والاحتياجات اللازمة للقضاء علي التهميش الذي تعاني منه القارة ولوضع الأسس العلمية للتنمية المستدامة .



‏ثالثها‏:‏ حشد الموارد من داخل القارة وخارجها لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ البرامج والمشروعات التي يتم اقرارها في اطار المبادرة‏.‏



ومن المبادرات الأخرى إنشاء الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء التى اقرت الوثائق الخاصة بها فى مارس 2003 ، ويجسد انشاء هذه الالية تمسك شعوب القارة وقادتها بقيم الديمقراطية وحقوق الانسان .. ومعايير الحكم السياسى والاقتصادى الرشيد .



إننا نضع بين يدى القارئ والمتخصص عددا من الوثائق الهامة والتى تشكل فى مجموعها ركيزة قوية للعمل الأفريقى الأفريقى المشترك . كما تعد فى ذات الوقت أساسا متينا لبلدان وشعوب القارة السمراء لمواجهة تحديات المستقبل .





اخبار متعلقه

أفريقيا .. القارة .. الإتحاد .. البلدان
الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 - 12:00 ص
افريقيا فى سطور
الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 - 12:00 ص

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى