18 نوفمبر 2018 02:47 م

اهمية العلاقات المصرية اليابانية ومحوريتها

الأحد، 12 نوفمبر 2017 - 12:00 ص

بدأت اليابان استكشاف المنطقة العربية في عام 1862، حين أرسلت بعثة الساموراي إلى مصر للتعرف على تجربتها التحديثية. وفي هذا التفاعل الأوليّ، تعلم اليابانيون من مصر تجربتها في تعريب الطب الغربي، وتنظيم السكك الحديدية، والنظام القانوني المتمثل في المحاكم المختلطة. فكان انفتاح اليابان على العالم أشبه بشجرة قوية الجذور ولكنها ملقّحة بتجارب التحديث .

اما العلاقات الاقتصادية مغايرة تمامًا؛ لأن 90 % من احتياجات اليابان البترولية يأتي من منطقة الشرق الأوسط، كما أن المنتجات اليابانية حاضرة بقوة في السوق العربية. كما أنه لا توجد خلافات سياسية أو إرث تاريخي سلبي بين العرب واليابان، ومع ذلك لم تترجم هذه الإمكانات الطيبة إلى تفاعل ثقافي وسياسي جيد على المستوى الشعبي والرسمي .

أما على الجانب الياباني، تبذل الحكومة اليابانية جهودًا للتواصل مع العالم العربي ومصر في العديد من المجالات، ومن بينها مجال السياحة . وتخطط اليابان للقيام بدور سياسي أكبر على الساحة العالمية، في ضوء الرصيد الإيجابي للعلاقات اليابانية المصرية وتآلف المصالح الاقتصادية والتكنولوجية وتزايد الاتجاه من الطرفين نحو مزيد من التحسين والتعميق لهذه العلاقات.

وبما أن مصر هي الدولة الوحيدة في إفريقيا والشرق الأوسط التي تقوم بحوار استراتيجي مع اليابان، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند. وقد ظهر اتجاه قوي في اليابان في عهد كوئيزومي للانطلاق نحو العالم من خلال سعيها لاكتساب مقعد دائم في مجلس الأمن، وسعيها إلى تغيير الدستور الحالي المكتوب بيد أمريكية ليناسب تطلعات اليابان الجديدة مع إلغاء القيود المفروضة عليها، وأيضًا من خلال تغيير وكالة الدفاع اليابانية إلى وزارة الدفاع اليابانية، ولعب دور أكبر في آسيا .

وكانت حرب العراق فرصة كبيرة لليابان، لأنها كانت تنظر للمنطقة باعتبارها مجرد مصدر للنفط، ولكن مع إرسالها 600 جندي للعراق للقيام بأعمال إعادة الإعمار تفتحت عيون اليابان مرة أخرى على المنطقة وأصبحت أكثر اهتمامًا بما يجري فيها. ومن هنا يمكن للدول العربية الكبرى كمصر أن تشجع الدور الياباني المتزايد وأن تبني شراكة معها على كافة المستويات، وهو ما يمكن أن يؤتي ثماره في العشرين عامًا القادمة ويجلب الازدهار للمنطقة ويحل مشاكلها .  

فضلا عن هذا تجمع مصر واليابان وجهات نظر متطابقة في العديد من القضايا الدولية مثل نزع السلاح وحفظ السلام وحماية البيئة والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان. ويرجع هذا الى حقيقة أن الدولتين تشتركان في رؤية واحدة تهدف الى جعل العالم أكثر أمنا وعدالة.


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى