أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

06 ديسمبر 2019 01:05 ص

أمير الكويت يفتتح القمة العربية الأفريقية الثالثة … الصباح يخصص مليار دولار قروضا ميسيرة للقارة السمراء

الأربعاء، 20 نوفمبر 2013 - 12:00 ص

وسط تمثيل أفريقي وعربي علي أعلي مستوي افتتح أمس الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت أعمال القمة العربية الأفريقية الثالثة التي تعقد علي مدي يومين تحت شعار شركاء في التنمية والاستثمار في العاصمة الكويتية وبحضور الرئيس عدلي منصور ومشاركة 71 وفداً من بينهم أكثر من 32 رئيساً عربياً وأفريقياً والعديد من المنظمات الاقليمية والدولية ومممثلين شخصيين عن الامم المتحدة والصين وبريطانيا.

يبدو أن الإرهاب كان كلمة السر في كلمات معظم المشاركين في القمة المخصصة أساساً للتعاون الاقتصادي واستشراف آفاق التكامل واستغلال الفرص المتاحة في الاقليمين العربي والأفريقي إلا أن التفجيرات التي حدثت في لبنان فتحت شهية الحضور لتناول ظاهرة الارهاب وترويع الآمنين بإدانته إدانات قوية وصريحة وكان للقضية الفلسطينية وما يحدث في سوريا من عنف وقتال نصيب من اهتمام القادة والزعماء.

التقط الزعماء صورة تذكارية قبيل بدء الجلسة الافتتاحية في قصر بيان بالعاصمة الكويت والتي دعا فيها نوري ابو سهمين رئيس المؤتمر العام الليبي رئيس القمة العربية الافريقية الثانية الدول التي تأوي أنصار النظام السابق إلي عدم ايواء هذه العناصر مطالباً إياها بالاستجابة لرغبات الشعب الليبي وعيشه في أمن وطمأنينة.

قال أبو سهمين في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للقمة قبل ان يسلم رئاسة القمة إلي الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح للقادة والزعماء العرب والأفارقة.. التمس من حضراتكم مشاركتنا الترحم علي الذين قضوا نحبهم في طرابلس الجمعة الماضية .

وطالب ببناء قاعدة صلبة تتكامل فيها المصالح الاقتصادية والعلاقات التجارية لتحقيق معيشة افضل لأبناء القارتين العرب والافارقة ونشر السلم والامن وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الاخري واحترام المواثيق والاتفاقيات التي ليبيا طرف فيها.

وقال اصبح لزاما علينا ترسيخ ذلك انطلاقا من الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع القارتين منذ انعقاد القمة العربية الافريقية الاولي وبعد ان وضعت قاعدة للتعاون بين العالم العربي وإفريقيا لتحقيق المصلحة المشتركة ومد جسور جديدة للتعاون بين الطرفين.

وأشار إلي أن هذه اول قمة عربية افريقية تعقد في ظل ثورة 17 فبراير في ليبيا وجئنا من ليبيا الجديدة لنقدم الشكر لمن شارك في نجاح ثورتنا وكل من قدم الدعم لنا مشيراً إلي أن كان انتقال السلطة في ليبيا كان حدثاً ديمقراطياً حقيقياً شهد له العالم أجمع من خلال الانتخابات التي أجريت في يوليو 2012 التي شهد العالم بشفافيتها.

وقال ليس خافياً عليكم ان الشعب الليبي استعاد بلاده بعد أن عاني من وضع مؤسساته المنهارة وخزينته المخربة الأمر الذي تستغله القوي الظلامية التابعة للنظام السابق لنشر الفوضي وحرمان الليبيين من بناء ليبيا الجديدة من خلال التفجيرات والاغتيالات واستهداف البعثات الأجنبية مشيراً إلي أن الاحداث التي شهدتها بني غازي تطرح أسئلة علي الدول التي تأوي أنصار النظام السابق.

أضاف أن دولة ليبيا الجديدة وهي تسلم رئاسة القمة للكويت تأمل ان تحقق القمة الثالثة ما تتطلع إليه شعوبنا العربية والإفريقية من شأنها تحقيق حياة سعيدة وعيش كريم املين ان ترقي قراراتنا الي هذه الطموحات .

ومن جانبه أكد علي بونجو أودينبا رئيس جمهورية الجابون الرئيس المشارك للقمة الثانية مسئولية الدول المشاركة في أعمال القمة العربية الافريقية في التنمية والاستثمار لتلبية طموحات شعوبها مشيراً إلي أن القمة تنعقد في سياق يتسم بتحولات وتغيرات اجتماعية وسياسية أدت الي توترات عديدة في عدد من الدول وشدد علي ضرورة بذل كافة الجهود الممكنة لاستعادة السلم والاستقرار لهذه الدول لضرورتهم لإعادة التنمية مشدداً علي ضرورة مواجهة الصراعات المسلحة والقرصنة والإجرام والإرهاب الدولي الذي يواجه المنطقة لإنجاح مشروعات التنمية التي تهدف لها القمة العربية الافريقية المشتركة.

وأوضح انه لا يوجد تنمية بدون سلم واستقرار دائم مشيراً إلي أن التوترات التي تواجهها المنطقة اعاقت عمليات التنمية .. كما يعرقل ايجاد موارد مالية استمرار اعمال التنمية معربا عن تأييده الكامل في الوقت نفسه لمشروع إعلان الكويت لأن الوقت اصبح مناسبا لتحقيق الانجازات من خلال التعاون في مجال الزراعة والامن الغذائي والاقتصاد والتجارة.

وطالب رئيس دولة الجابون القادة بمراجعة الخطوات التي تم انجازها منذ اجتماع القمة العربية الافريقية في عام 2010 لتحقيق شراكة استراتيجية حقيقية تعتمد علي تهيئة الظروف المناسبة للاستثمار والتنمية.

وقال بونجو ان أفريقيا معروفة بجاذبيتها الاقتصادية وجهودها من اجل الحكم الرشيد والانفتاح وطموحاتها الديمقراطية ومواردها المتعددة والمتنوعة تجعلها شريكة ذات ثقة مشيراً إلي أن أفريقيا في حاجة لإقامة شراكة مع العالم العربي لتحويل هذه المواد الأولية.

من جهته أعلن الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت عقب تسلمه رئاسة القمة رسمياً تخصيص مليار دولار قروضاً ميسرة للدول الإفريقية يتم ايداعها في البنك الدولي والمؤسسات المالية المعنية لتنفيذ مشاريع تنموية خلال السنوات المقبلة خاصة في تنمية البنية التحتية بما تعطي قيمة اقتصادية مضافة في القارة السمراء.

واقترح امير الكويت في بادرة اخري انشاء جائزة مالية سنوية بمبلغ مليون دولار باسم الكويتي عبد الرحمن السميط تختص بالأبحاث التنموية في افريقيا تشرف عليها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لتشجيع البحوث التنموية في افريقيا.

قال ان القمة تعقد في ظروف دقيقة وغير مستقرة في عديد من الدول العربية والإفريقية تتطلب تكثيف الجهود لتجنيب دولنا تبعاتها مؤكداً ان عقد القمة في موعدها يؤكد عزمنا علي الارتقاء بالتعاون المشترك للتصدي للمشكلات القائمة للوصول الي ما تتطلع اليه الشعوب من آمال مشروعه في التنمية والبناء.

وأوضح أمير الكويت ان شعار القمة "شركاء في التنمية والاستثمار" يعكس الادراك المشترك لأهمية التعاون الاقتصادي الذي يشكل قاعدة للشراكة الاستراتيجية بين الاقليمين العربي والإفريقي مطلباً بضرورة ان تتم رسم خطوط العمل المشترك علي مفهوم الشراكة لأنه لم يعد مقبولا ان تقدم دول دعما من جانب واحد ولا يكون هناك تفاعل من الجانب الآخر معتبرا ان هناك قضايا سياسية عديدة ومتشعبة والدخول في بحثها خلال هذه القمة من شأنه ان يخل بقدرتنا علي التركيز في القضايا الاقتصادية وان هذه القضايا السياسية لها محافل عديدة يمكن من خلالها بحث ومعالجة هذه القضايا.

وتطرق الشيخ صباح الاحمد في كلمته الي الاوضاع المأساوية في سوريا مؤكدا ان اعمال الفتك مازالت تودي بحياة ابناء الشعب السوري ومضاعفة مظاهر الدمار حيث تشير الاحصاءات والتقارير الي حقائق مخيفة تؤكد ان الكارثة في سوريا حصدت ما يزيد عن مائة الف قتيل وملايين النازحين واللاجئين في الداخل والخارج مما يشكل عبئا علي الدول المضيفة لهم وهو ما يضعنا امام مسئولية تاريخية وقانونية وإنسانية ولهذا استجابت الكويت لنداء الامين العام للأمم المتحدة باستضافة مؤتمر المانحين الدولي الثاني الخاص بسوريا والمقرر عقده بداية العام المقبل بالكويت بعد نجاح استضافة الكويت لمؤتمر المانحين الاول في يناير الماضي واستطاع الحصول علي تعهدات بمبلغ 6.1 مليار دولار .

اكد امير الكويت ان مجلس الامن مطالب بان يتخذ في ظل هذه الظروف المأساوية للشعب السوري ويضطلع بمسئولياته في حفظ الامن والسلم ويتفق علي خطة لوقف القتال والحفاظ علي ما تبقي من الدولة السورية معتبراً ان مؤتمر "جنيف 2" فرصة تاريخية داعيا كافة الاطراف المشاركة فيه الي العمل بصدق للوصول الي حل سياسي واضعين نصب اعينهم الكارثة التي حلت بالشعب السوري وتداعياتها علي الامن والسلم في العالم كافة.
شدد علي ان وضع برامج محددة لتحقيق التنمية المستدامة في افريقيا لا يمكن ان يتحقق من دون تحقيق استقرار في منطقة الشرق الاوسط في ظل تعنت اسرائيل وعدم تنفيذها لقرارات الشرعية الدولية واستمرارها في التوسع الاستيطاني .

وطالب رئيس القمة مجلس الامن الدولي واللجنة الرباعية الدولية بالضغط علي اسرائيل لحملها علي تطبيق قرارات مجلس الامن وإقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وفق مرجعية القرارات الاممية ومبادرة السلام العربية ومن جانبها وشراكة عربية افريقية علي ان منظمة التعاون الافريقي تلعب دورا رياديا في سبيل تحقيق اهداف الوحدة العربية الافريقية مصرية.

وأكدت انكوزانا دلاميني زوما رئيسة مفوضية الاتحاد في كلمتها عن شكرها لرئيس الجابون ورئيس المؤتمر الوطني العام الليبي لرعايتهما للشراكة العربية الافريقية التي تحتفل فيه افريقيا بمرور 50 عاماً علي انشاء منظمة الوحدة الافريقية التي تحولت الآن إلي الاتحاد الافريقي.

وأوضحت زوما أن الاتحاد الافريقي يسعي لتحقيق التكامل والازدهار حيث إن هناك استثمارات تأتي من الشرق الاوسط إلي افريقيا وتحقق عائداً كبيرا علي الاستثمار مؤكدة أن افريقيا بدأت تصعد في الافق كقطب جديد من اقطاب النمو حيث العائد علي الاستثمار عال سواء في قطاع البنية الاساسية وتكنولوجيا المعلومات والصحة والتصنيع مشيرة إلي أنه من المتوقع أن يتضاعف عدد سكان القارة الافريقية خلال العقود القليلة المقبلة.

قالت ان المرأة في افريقيا تمثل اكثر من نصف المجتمع والاتحاد الافريقي يعمل من أجل تمكين المرأة وذلك سيعود بالفائدة علي الاسر والمجتمعات والأقاليم علي الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والسياسي مؤكدة عزم الاتحاد الافريقي الاستفادة من الماضي والعمل علي بناء قارة تنعم بالرخاء والسلام ونيل المكانة التي تستحقها من دول العالم مشددة علي أن الشعوب الافريقية تعتبر الثروة الحقيقة التي تنعم بها افريقيا.

أوضحت زوما أن الاتحاد يسعي أيضا إلي النهوض بالاستثمار في مجال الصحة والتعليم وتدريب الشباب والبنات والعلم والتكنولوجيا والبحوث والابتكار والخدمات الاساسية مثل المياه والصرف الصحي والمسكن والغذاء والطاقة.

تعظيم التقارب العربي الافريقي

وأكد د.نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته ضرورة تعظيم التقارب بين الدول العربية والإفريقية تحت إطار المشاركة والتنمية والاستثمار.

وقال في كلمته إننا حريصون علي تحقيق تواصل بين الشعوب العربية والإفريقية ثقافيا واقتصاديا وتاريخيا وترجمة أواصر هذا التقارب الي برامج تنموية واقتصادية تعود بالنفع الملموس علي الحياة اليومية للشعوب مؤكداً عن تقديره لمبادرة الشيخ الصباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت بتخصيص مليار دولار قروضاً ميسرة للدول الافريقية وإطلاق عملية الاستثمارات في افريقيا لتحقيق التنمية.

أكد العربي أن التحديات الراهنة تتطلب مشاركة اكبر بين الدول العربية والإفريقية لتشمل القطاع الخاص والمنظمات الاهلية وصناديق بنوك وطنية وقومية جنباً الي جنب مع حكومات الدول الاعضاء مشيراً إلي أن الدول العربية والإفريقية تواجه عقبات حقيقة في العلاقات الدولية بدءاً من عدم عدالة التجارة العالمية والقيود علي نقل التكنولوجيا وضعف تدفق رءوس الاموال.

وأكد أن الجهود العربية مازالت تبذل لعقد مفاوضات مؤتمر "جنيف 2" لحل الازمة السورية في اقرب وقت ممكن لوقف شلالات الدم والدمار وعودة دمشق الي دورها الهام علي الساحة الاقليمية والدولية وتلافي التداعيات الخطيرة علي امن واستقرار المنطقة برمتها.

وقال ان تنسيق المواقف السياسية بين الجانبين أمر طبيعي في اطار المحافظة علي المصالح وصون الامن القومي العربي والإفريقي مشيراً إلي ضرورة تعاون الدول العربية والإفريقية بقوة لإصلاح وتطوير الامم المتحدة داعيا الي مزيد من التعاون والتنسيق بين المجموعتين حول تفاصيل وجهود الاصلاح.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى