12 ديسمبر 2017 11:53 م

مصر والعدوان على غزة

الأحد، 03 أغسطس 2014 - 12:00 ص

ترتبط مصر بقضية فلسطين إرتباطا دائم ثابت تمليه أعتبارات الأمن القومي المصري ، وروابط الدم والقوميه والجغرافيا مع شعب فلسطين، لذلك تأتي القضية الفلسطينية علي رأس أولويات السياسة الخارجية المصرية منذ أكثر من نصف قرن.
لم يكن الموقف المصري من قضية فلسطين في أي مرحلة يخضع لحسابات مصالح آنية، ولم يكن أبدا ورقة لمساومات إقليمية أو دولية، ولم يتأثر إهتمام مصر وإرتباطها العضوي بتلك القضية بتغير النظم والسياسات المصرية بداية من مرحلة ما قبل حرب 1948 ثم في الحرب ذاتها مرورا بثورة 23 يوليو 1952 والتي كانت هزيمة الجيوش العربية في فلسطين أحد أسباب تفجرها ، وصولا الي ثورة 25 يناير 2011 التي وضعة اللبنة الأولي لحقبة تاريخية جديدة في تاريخ مصر والأمة العربية في كافة المجالات .

وقدمت مصر خلال مراحل القضية الفلسطينية المختلفة كافة أشكال الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني، وكانت الجهود التي قامت بها هي العامل الرئيسي في الإعتراف الدولي بتلك القضية، وتحويلها من مجرد قضية لاجئين إلى قضية شعب ووطن، وظهرت تلك الجهود في العديد من الخطوات والتحركات المبكرة على مختلف الدوائر العربية والدولية، فعلى المستوى العربي تبنت مصر أول قرارعربي يؤكد إستقلال فلسطين، خلال اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام المعني بتأسيس جامعة الدول العربية في أكتوبر 1944، وإستضافت أول مؤتمر قمة عربي في مايو 1946 أكد علي أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب جميعاً.

وعلى المستوى الافريقي: شاركت مصر في مؤتمر القمة الأفريقي الذي عقد بالدار البيضاء خلال شهر يناير 1961، حيث أعلنت أنها تواجه إسرائيل وتحمي الباب الشرقي لأفريقيا، وأن علي دول أفريقيا المتحررة أن تضع حداً للتغلغل الإسرائيلي في القارة، كما شاركت في معظم المؤتمرات اللاحقة التي أكدت على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولعبت - على مستوى دول عدم الانحياز - دوراً قيادياً في إطار مؤتمر باندونج عام 1955، أفسح المجال للمشكلة الفلسطينية لتطرح على المستوى الدولي.

وعلى المستوى الدولي: كان للجهود المصرية الأثر الأكبر في إصدار العديد من القرارات الدولية التي أكدت على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وسيادته على أرضه، منها القرار رقم3236 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ليؤكد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق تقرير المصير وحق الاستقلال وحق العودة، وبناءً علي اقتراح مصري أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر 1975 القرار رقم 3375 بدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك في كافة الجهود والمناقشات والمؤتمرات المتعلقة بالشرق الأوسط، كما تقدمت مصر في يناير 1976 بطلب رسمي إلي وزيري خارجية الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، بوصفهما رئيسي المؤتمر الدولي للسلام، لدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك في المؤتمر عند إستئناف نشاطه.

وشاركت مصر في الاعداد والتوقيع على جميع اتفاقيات السلام بين اسرائيل والسلطة الفسطينية، بدءاّ من اتفاق أوسلو في سبتمبر 1993، وكان لها دور بارز حتى تم التوقيع علي بروتوكول القـاهرة في أغسطس 1995، الذي تضمن نقل عدد من الصلاحيات للسلطة الفلسطينية، وفي مدينة طابا تم توقيع الاتفاق المرحلي لتوسيع الحكم الذاتي الفلسطيني، وتطبيقاً لهذا الاتفاق تم الانسحاب الإسرائيلي من المدن الكبرى في الضفة الغربية وهي جنين، طولكرم، نابلس، بيت لحم ثم قلقيلية ورام الله.
ونتيجة للجهود المصرية - أيضا - تم التوقيع علي إتفاق الخليل في يناير 1997، حول الإطار العام للترتيبات الأمنية في مدينة الخليل والمراحل التالية من إعادة الانتشار، وشاركت مصر في المبادرة التي تقدمت بها المجموعة العربية إلي الأمم المتحدة في ديسمبر 1997، والتي تقضي برفع التمثيل الفلسطيني في المنظمة الدولية، وطرحت في مايو 1998 مبادرة مشتركة مع فرنسا لعقد مؤتمر دولي لإنقاذ عملية السلام وإيجاد آلية جديدة تضمن تنفيذ الاتفاقات الموقعة، وساندت الجانب الفلسطيني في مطالبته بالالتزام باتفاق "واي ريفر" الذي توصلت إليه مع إسرائيل باعتباره تطبيقاً لإتفاقات أوسلو، حيث إستضافت في سبتمبر 1999 مؤتمر شرم الشيخ بهدف التوقيع علي مذكرة تفاهم بشأن آليات تنفيذ الإتفاق، وبادرت بعدها بعقد قمة في شرم الشيخ شارك فيها الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون والأمين العام للأمم المتحدة، لبحث إمكانية إنسحاب القوات الإسرائيلية إلي أماكن تمركزها قبـل تفجر الانتفاضة، وكذلك المطالبة بإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض علي الأراضي الفلسطينية.

وشاركت أيضا في الجهود التي أدت إلى إقرار خطة خارطة الطريق التي تبنتها اللجنة الرباعية في أكتوبر 2002، وتتضمن رؤية شاملة لحل القضية الفلسطينية تقود إلي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، كما أيدت وثيقة جنيف غير الرسمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين في ديسمبر 2003 باعتبارها نموذج سلام متوازن من شأنه إنهاء الصراع بين الجانبين وضمان استقرار المنطقة.

وإضافة الى المساندة السياسية والدبلوماسية التى تواصلت حتى يومنا هذا، دعمت مصر القضية الفلسطينية ماديا بتقديم المساعدات وبرامج التدريب ومد قطاع غزة بالكهرباء، وتركيب مكثفات للجهدعلي الخطوط الكهربائية الممتدة من رفح المصرية إلي رفح الفلسطينية لزيادة قدرة التيار الكهربائي بمدن وقري قطاع غزة المعزولة لتلبية إحتياجات الفلسطينيين وتخفيف عبء الحصار المفروض عليهم، وأسهمت بدرجة كبيرة في رفع المستوى العلمي والتكنولوجي للفلسطينيين، وفتحت الباب امام إستقبال الطلبة الفلسطينيين الراغبين في الدراسة بها...إلخ

 

 المبادرة المصرية 

1- انطلاقاً من المسئولية التاريخية لمصر... وإيماناً منها بأهمية تحقيق السلام في المنطقة وحرصاً على أرواح الأبرياء وحقنا للدماء، تدعو مصر كل من إسرائيل والفصائل الفلسطينية إلى وقف فورى لإطلاق النار، نظراً لأن تصعيد المواقف والعنف والعنف المضاد وما سيسفر عنه من ضحايا لن يكون في صالح أى من الطرفين ومن هذا المنطلق يلتزم الطرفان خلال فترة وقف إطلاق النار بالآتى:

أ-  تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية (Hostilities) على قطاع غزة براً وبحراً وجواً، مع التأكيد على عدم تنفيذ أى عمليات اجتياح برى لقطاع غزة أو استهداف المدنيين.

ب- تقوم كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بإيقاف جميع الأعمال العدائية (Hostilities) من قطاع غزة تجاه إسرائيل جواً، وبحراً، وبراً، وتحت الأرض مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين.

ج- فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض.

د- أما باقي القضايا بما في ذلك موضوع الأمن سيتم بحثها مع الطرفين.

2-  أسلوب تنفيذ المبادرة:

أ-  تحددت الساعة السادسة  يوم 15 / 7 / 2014 (طبقاً للتوقيت العالمي) لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة بين الطرفين، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة المصرية وقبول الطرفين بها دون شروط مسبقة.

ب-  يتم استقبال وفود رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة (طبقاً لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة عام 2012 ) .

جـ-  يلتزم الطرفان بعدم القيام بأى أعمال من شأنها التأثير بالسلب على تنفيذ التفاهمات، وتحصل مصر على ضمانات من الطرفين بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه، ومتابعة تنفيذها ومراجعة أى من الطرفين حال القيام بأى أعمال تعرقل استقرارها.

 

اخر تحديث 3 أغسطس 2014


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى