16 أكتوبر 2018 08:13 ص

العلاقات السياسية

الأربعاء، 28 سبتمبر 2016 - 12:00 ص

تتسم العلاقات بين مصر والسودان بإرث تاريخي وأواصر دم ومصاهرة تتجاوز العلاقات السياسية بين البلدين مهما اختلفت وتغيرت الأنظمة الحاكمة فهي علاقة أزلية تربط بين شعبي وادي النيل في مصر والسودان. وتحرص مصر دومًا علي اقامة علاقات تدعم أواصر التعاون في شتي المجالات بالنظر إلي ما يربط البلدان من وحدة الأهداف والمصير.

- فى 10/11/2017 اختتمت الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل بين مصر والسودان اجتماعها الأول فى الدورة السابعة والخمسين والذى افتتحه د. محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى بالقاهرة يوم الأحد 5 نوفمبر 2017 واستمر 5 ايام. تم الاتفاق خلال الاجتماع على اعداد ورقة تفاهم بخصوص إتمام دراسات بشأن الزحف الصحراوي علي مجري النيل واعداد دورات تدريبية للكوادر الفنية من الجانبين المصرى والسودانى خاصة في المجالات المختلفة مثل قياس التصرفات المائية مجال نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد والقانون الدولي ودبلوماسية المياه والمشاركة الفعالة في المؤتمرات والمنتديات الدولية الخاصة بإدارة الموارد المائية العابرة للحدود. كما تم الاتفاق على استمرار الهيئة في تحديث قاعدة البيانات وتطويرها من خلال الاستفادة من البرامج الدولية التى لها سمعة دولية في هذا الخصوص وذلك في إطار الاستفادة من البيانات التاريخية المتاحه بالهيئة وإنشاء مركز معلومات في مقر الهيئة بالخرطوم ليشمل وحدات لنظم المعلومات الجغرافية والإستشعار عن بعد ونماذج رياضية وقواعد بيانات.  واتفق الجانبان علي عقد الاجتماع القادم للهيئة بالخرطوم في مارس 2018.

- فى 2/10/2016 السيسى والبشير يترأسان أعمال اللجنة العليا المشتركة، استضافت مصر أعمال اللجنة العليا المشتركة، التى بدأت أعمالها من 2/10 حتى 5/10/2016، عقدت اللجنة للمرة الأولى على مستوى رئيسى الجمهورية بعد أن كانت تعقد على مستوى رئيسى الوزراء فى البلدين خلال السنوات الماضية. تتكون اللجنة العليا بين مصر والسودان من عدد من اللجان القطاعية، والتى تشمل: القطاع السياسى والأمنى والقنصلى، برئاسة وزيرى الخارجية، والقطاع العسكرى، برئاسة وزيرى الدفاع، والقطاع الاقتصادى والمالى، برئاسة وزير التجارة والصناعة من مصر ووزير المالية من السودان، وقطاع النقل، برئاسة وزيرى النقل، وقطاع التعليم والثقافة برئاسة وزيرى التعليم العالى، وقطاع الخدمات، برئاسة وزيرى الصحة، وقطاع الزراعة والموارد المائية والرى برئاسة وزيرى الزراعة. انعقاد اللجنة العليا هذا العام يأتى متزامنا مع احتفالات مصر بانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، ويعكس حرص الجانبين على تطوير وترسيخ المصالح المشتركة بين شعبى وادى النيل، والعلاقات الثنائية الوطيدة، من خلال تطوير العلاقات التجارية وزيادة الربط البرى بين البلدين، حيث تتزامن الاجتماعات مع بدء التشغيل التجريبى لمنفذ أرقين الحدودى يوم 29 سبتمبر 2016، والذى من المتوقع أن يؤدى إلى زيادة ملموسة فى حجم التبادل التجارى بين البلدين، كما يعد إضافة مهمة فى إطار استكمال الربط البرى بين الدول الإفريقية من خلال مشروع «الإسكندرية ـ كيب تاون»، بما يعزز الانسياب السلعى من مصر إلى السودان وإثيوبيا وسائر أرجاء القارة، بالإضافة إلى أن تلك التطورات تعد تعزيزا لجهود التعاون الثلاثى بين مصر والسودان وإثيوبيا، وهو ما تم الاتفاق عليه بين قادة الدول الثلاث فى فبراير 2016 بشرم الشيخ على هامش منتدى الاستثمار فى إفريقيا.


- في20/9/2016
 وقعت الوفود الفنية لكل من مصر والسودان وإثيوبيا بشكل نهائى، عقود الدراسات الفنية لسد النهضة الإثيوبى، مع المكتبين الاستشاريين الفرنسيين، والمكتب القانونى الإنجليزى، وذلك فى احتفالية أقيمت بفندق السلام روتانا، بالعاصمة السودانية الخرطوم، ضمن الاجتماع الثانى عشر للجنة، بحضور كافة أعضائها .

- فى 21/1/2016 قام جينس بيتر كجنبرود المبعوث النرويجي الخاص بالسودان وجنوب السودان والوفد المرافق له بزيارة لمصر، للتباحث والتشاور حول الأوضاع بالسودان وجنوب السودان بحكم أن النرويج إحدى دول الترويكا التي رعت اتفاقية السلام الشامل. استقبله السفير أسامة المجدوب، مساعد وزير الخارجية لشئون دول الجوار. تناول اللقاء التأكيد على الآثار السلبية للعقوبات المفروضة على السودان سواء على الوضع الاقتصادي المتدهور الذي آلت إليه السودان بوصول الدين العام إلى 50 مليار دولار، وكذلك تأثيره على المجتمع السوداني.

- فى 17 / 4 / 2014  وقعت مصر والسودان بمقر وزارة الخارجية بالخرطوم  على المحضر النهائي لاتفاق المعابر الحدودية بين البلدين حيث وقع محضر الاتفاق من الجانب المصري السفير محمد السيد عباس مشرف قطاع التعاون العربي الأفريقي بوزارة التعاون الدولي ورئيس الجانب المصري في اجتماعات اللجنة المصرية السودانية المشتركة للمنافذ الحدودية. في حين وقع عن الجانب السودان السفير عبد المحمود عبد الحليم المدير العام لإدارة العلاقات الثنائية والإقليمية بوزارة الخارجية رئيس الجانب السوداني في الاجتماعات بحضور أعضاء الوفدين الممثلين لمختلف الجهات والإدارات المعنية بتشغيل المعابر والمنافذ الحدودية بين البلدين. وقد تم الاتفاق على جدول زمني وخارطة طريق واضحة المعالم لتنفيذ التشغيل للمعابر الحدودية التي وصفها السفير المصري بأنها ليست فقط لحركة التجارة والأفراد ولكنها ستصبح مجتمعات جديدة ستنشأ على جانبي الطرق المؤدية لتلك المنافذ مما سيساهم في خلق حياة جديدة في تلك المناطق الحدودية بين البلدين.

- فى 22/9/2014  التقى وزير الخارجية سامح شكري مع نظيره السوداني علي كرتي، بنيويورك، على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد شكري في مستهل اللقاء على حرص مصر على متابعة الجهود المبذولة لتدشين الحوار الوطنى فى السودان والاتصالات التى يقوم بها وسيط الاتحاد الأفريقى "مبيكى" مع المعارضة الممتنعة عن المشاركة في الحوار لتشجيعها على المشاركة، مبدياً ترحيب مصر بكل جهد يستهدف تحقيق التوافق الوطنى فى السودان ودعم سلامته واستقراره. تناول لقاء الوزيران تناول تطورات الأوضاع في ليبيا ومسار تنفيذ المبادرة التي تبنتها دول الجوار الجغرافي لليبيا في القاهرة يوم ٢٥ أغسطس 2014، فضلا عن تطورات القضية الفلسطينية. واتفق الوزيران علي مواصلة التشاور بينهما حول القضايا الإقليمية التي تهمهما.

 وفيما يتعلق بالقضايا والتحولات السياسية الكبيرة التي شهدها السودان خلال السنوات الأخيرة، فقد جاء الموقف المصري إزاء أبرز القضايا الشائكة هناك وفق ما يلي:

 

أولاً: موقف مصر تجاه أزمة الجنوب:

دخل السودان مرحلة جديدة فى تاريخه بتوقيعه لاتفاق السلام الشامل بشأن جنوب السودان فى نيروبى فى 9 يناير 2005، والذى عرف بإسم اتفاقية "نيفاشا "،وقد حددت اتفاقية السلام فترة انتقالية مدتها 6 سنوات ،تنتهى باستفتاء لتقرير مصير جنوب السودان عام 2011، يختار فيه أبناء الجنوب مابين البقاء فى السودان الموحد أو الانفصال وإقامة دولة مستقلة بجنوب السودان .

ورغم التحفظ المصري على حق تقرير المصير ، وسعيها الجاد من أجل تحقيق وحدة السودان ،إلا أن ذلك لم يمنعها من القبول والعمل من أجل التطبيق الكامل لاتفاق السلام الشامل بشأن الجنوب، ومحاولة حل المشكلات التى تعترض تطبيقه. وسعت مصر إلى تحقيق ما اجمع عليه السودانيون ،وهو إتاحة فرصة للوحدة الطوعية أو الانفصال السلمى ،على أن يتم العمل خلال الفترة الانتقالية التى تسبق اتفاق تقرير المصير عام 2011 من أجل الوحدة ،وهو ما سعت مصر جاهدة إلى العمل من أجل تحقيقه.
وقد أعلنت جمهورية جنوب السودان إستقلالها رسمياً عن السودان في 9 يوليو 2011، بعد إجراء إستفتاء حول الإنفصال عن الشمال تحت رقابة دولية في يناير 2011.

 

ثانياً موقف مصر تجاه قضية دارفور:

اندلعت أزمة دارفور فى غرب السودان عام 2003، وهي أزمة ذات جذور عرقية وقبلية،  تصاعدت فى السنوات التالية سريعا ،وصدرت بشأنها العديد من القرارات الدولية، كان آخرها القرار 1593،الذى حول قضية دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية ،التى أصدرت قرارا باعتقال الرئيس السودانى عمر البشير .

وترى مصر أن دارفور جزء من السودان ، وتنظر لأبناء الإقليم جميعا سواء من ينتمون منهم إلى جذور عربية أو إلى جذور أفريقية باعتبارهم مواطنين سودانيين ،وليس وفقا للتصنيفات التى قسمت سكان الإقليم إلى عرب وأفارقة ،وصورت الصراع على أنه عربى أفريقى ،وكان موقف مصر منذ اليوم الأول أن القضية بدارفور متشعبة الأسباب ،وأنه لابد من حلول سياسية اقتصادية وتنموية واجتماعية وإنسانية لمعالجة الموقف.

وقد اتسم التحرك المصرى تجاه قضية دارفور بإدراكه لتعقيدات الوضع الداخلى فى دارفور وارتباطاته الخارجية، وإيمانه بضرورة أن يكون هذا الحل المرجو حلا شاملا وعادلا حتى تكتب له الديمومة والاستمرار ،وإدراكه أيضا جيدا بأنه لا يمكن لأى جهة أيا كانت من صنع هذا الحل بمفردها ،وهذا هو ما عبرت عنه القيادات المصرية جيدا التى قالت إنها منفتحة على التنسيق والتعاون مع جميع الأطراف والجهود الإقليمية والدولية من أجل المساهمة فى حل مشكلة دارفور والحفاظ على وحدة السودان ،وتأكيدها على ضرورة التنسيق مع الجانب الليبى والبناء على الجهود التى بذلت فى طرابلس لتوحيد الفصائل.

اتخذت السياسة المصرية للمساهمة فى حل أزمة دارفور أكثر من مسار، بهدف المساعدة فى الوصول إلى حلول داخلية ومنع تصعيد العمل العسكرى وتدويل القضية والتدخلات الخارجية وإبقاء الأزمة فى إطارها الإقليمى.

فقد ساندت مصر جهود الجامعة العربية والاتحاد الأفريقى لحل القضية من جهة ،وتعاونت مع الحكومة السودانية لحلها من جهة أخرى.

وبعد تصاعد القضية ودخول السودان فى تعقيدات كبيرة، حاولت مصر الوصول إلى حلول وسط ومخارج للأزمة لتجنيب السودان المواجهة مع المجتمع الدولى، التى ترى مصر أنه سيكون لها عواقب وخيمة على الوضع برمته ،وقد حدث ذلك مرات عديدة، منها عندما رفض السودان القرار رقم 1706 الذى رأى فيه تدخلا مباشرا ووصاية عليه، وفى مشكلة القوات الدولية التى انتهت إلى ما اصطلح على تسميته باسم "القوات الهجين" وفى غيرها من المواقف،التى كانت مصر تطالب وتنصح بالتمهل فى مسألة العقوبات الدولية على السودان وضرورة إعطاء فرصة للحل السلمى.

كما فتحت مصر أبوابها لقيادات الحركات المسلحة بدارفور، الذين دعتهم لأكثر من اجتماع كان آخرها ملتقى القاهرة فى 14 يوليو 2009 لتوحيد 7 فصائل دارفورية كضرورة ملحة للدخول فى تفاوض مع الحكومة السودانية لحل الأزمة بدارفور ،والذى طرحت فيه مصر خريطة الطريق الثلاثية الأبعاد ،وهى تنصب على العمل فى ثلاثة اتجاهات لحل الأزمة، أولها توحيد الحركات المسلحة بالإقليم عبر صيغتين، إما أن تكون الوحدة عبر تنظيم واحد كحد أعلى، أو عبر رؤى تفاوضية مشتركة ووفد تفاوضى واحد كحد أدنى، وثانيها هو العمل على تحقيق المصالحة السودانية التشادية ،وثالثها هو العمل على تحسين الأوضاع الإنسانية والأمنية بالإقليم.

وفى الوقت ذاته سعت مصر للتواصل مع الحكومة السودانية منذ بدء الأزمة لإقناعها بضرورة تفادى التصعيد ضد المجتمع الدولى ،وحاولت مصر إقناع الحكومة السودانية كذلك بضرورة تلبية المطالب الدولية بتحسين الأوضاع فى دارفور .

لم يقتصر الموقف المصرى على التحرك السياسى والدبلوماسى، بل امتد إلى مجال المساعدات الإنسانية والطبية،حيث لم تنقطع القوافل الطبية والإنسانية الرسمية والشعبية عن إقليم دارفور منذ بداية الأزمة وحتى الآن ،وقد زادت هذه المساهمات فى الفترة التى أعقبت قيام السودان بطرد منظمات إغاثة غربية عقب صدور قرار المحكمة الدولية باعتقال الرئيس السودانى عمر البشير فى مارس 2008 ،وهناك وجود طبى مصرى دائم بدارفور من القوات المسلحة المصرية ،فضلا عن منظمات المجتمع المدنى ،إضافة للوجود العسكرى حيث ساهمت مصر فى قوات حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقى بالإقليم ،واستشهد أحد أفرادها هناك.

ثالثاً موقف مصر من قرار توقيف البشير:

حينما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارًا باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير في مارس 2008 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بدارفور، أكدت مصر دعمها لكافة الجهود التي من شأنها تجميد إجراءات المحكمة، وبذلت جهودًا مع الدول العربية والأفريقية فى مجلس الأمن لتنفيذ المادة 16 من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لوقف أي إجراء ضد السودان والرئيس البشير، وأكدت كذلك دعمها لجهود تحقيق أمن وسلامة السودان والتأكيد على سيادته الوطنية وتحقيق السلام فى دارفور.

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى