أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

18 يونيو 2019 07:34 م

العلاقات السياسية

الإثنين، 13 نوفمبر 2017 - 12:00 ص

تتشارك مصر والجزائر بعلاقات سياسية قوية تضرب بجذورها فى التاريخ فى اطار كفاحهم المشترك من اجل نيل الاستقلال من الاستعمار فقد ساندت مصر الجزائر في ثورته العظيمة في مواجهة الاستعمار الفرنسي عام 1954، وقد تعرضت مصر الناصرية لعدوان ثلاثي، فرنسي إسرائيلي بريطاني، عام 1956 بسبب موقفها المساند لثورته. ولم ينس الشعب الجزائري أبدًا أن مساندة مصر لثورته تواصلت بعد العدوان إلى أن حصل على استقلاله الذي دفع فيه ثمنا باهظا من دماء أبنائه تجاوز المليون شهيد. لذا لم يكن غريبا أن يُستقبل عبد الناصر في الجزائر، حين زارها عقب الاستقلال، استقبالًا لم تشهد له مثيلًا في تاريخها. وفي المقابل لم ينس الشعب المصري أبدًا للرئيس هواري بومدين وقفته العظيمة الداعمة لمصر سياسيًا وماديًا عقب هزيمة 67، وهو الدعم الذي استمر بعد رحيل عبد الناصر وتواصل حتى حرب 1973 التي شاركت فيها قوات جزائرية، فطلب  الرئيس الجزائري السابق هوارى بومدين من الاتحاد السوفيتي عام ١٩٧٣ شراء طائرات وأسلحة لإرسالها إلى المصريين عقب وصول معلومات من جزائري فى أوروبا قبل حرب أكتوبر بأن إسرائيل تنوى الهجوم على مصر، وباشر الرئيس الجزائري اتصالاته مع السوفييت لكنهم طلبوا مبالغ ضخمة فما كان من الرئيس الجزائرى إلا أن أعطاهم شيكا فارغا وقال لهم أكتبوا المبلغ الذى تريدونه، وهكذا تم شراء الطائرات والعتاد اللازم ومن ثم إرساله إلى مصر.

وكانت الجزائر ثانى دولة من حيث الدعم خلال حرب 1973 فشاركت على الجبهة المصرية بفيلقها المدرع الثامن للمشاة الميكانيكية بمشاركة ٢١١٥ جنديا ٨١٢ صف ضباط و١٩٢ ضابطا جزائريا.


وامدت الجزائر مصر بـ ٩٦ دبابة ٣٢ آلية مجنزرة ١٢ مدفع ميدان و١٦ مدفعا مضادا للطيران وما يزيد عن ٥٠ طائرة حديثة من طراز ميج ٢١ وميج ١٧وسوخوى ٧.

كما شكلت العلاقة الثنائية المتينة بين مصر والجزائر أساسًا صلبًا اعتمدت عليه جامعة الدول العربية في بناء علاقة استراتيجية بين العرب والأفارقة. وقد بدت هذه العلاقة واعدة جدًا في السنوات التي أعقبت حرب أكتوبر عام 1973، وراحت تتطور إيجابيًا إلى أن أثمرت أول مؤتمر عربي إفريقي عام 1977. 
 
شهدت العلاقات السياسية المصرية الجزائرية تحسنًا ممتازًا أعقاب ثورة يونيو وانتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسًا لمصر، والذي كان قد اختار الجزائر لتكون وجهته الأولى بعد انتخابه.

وفي إطار التشاور المستمر يحرص رئيسا البلدين على دفع مسار العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات التى تواجهها المنطقة، ومتابعة كافة قضايا الأمة العربية والتطورات الجارية على الساحتين العربية والأفريقية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية والوضع في ليبيا والعراق وأزمة دارفور وسوريا ولبنان، والعمل على تحقيق الاستقرار السياسي في الدائرة العربية والإسلامية والأفريقية.

كما تعطي الدولتان أهمية بالغة لمواجهة الجماعات الإرهابية فى تلك المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة علاوة على التنسيق المشترك فيما يتعلق بالتحرك سواء على المستوى العربى أو الإفريقي.

 وتتفق وجهات نظر الدولتان تجاه القضايا الحاسمة خاصة في قضية إصلاح الأمم المتحدة وتوسيع عضوية مجلس الأمن، كما تتفق على القرار الصادر عن قمة هراري عام 1997 والخاص بتمثيل القارة الأفريقية بعضوية مجلس الأمن مع ضمان مشاركة كافة الثقافات والحضارات.. على المستوى الدولي.

وبفضل اشتراك مصر والجزائر في منظور سياسى واحد تعاونت البلدين فى حل الأزمة الليبية، فالمخاطر والتحديات والتهديدات التى تواجهها مصر والجزائر من الأحداث الجارية في ليبيا تهدد الأمن القومي لكلا البلدين، وسبق أن أكد وزيرا خارجية البلدين سامح شكري و رمطان لعمامرة، في يناير 2017، بتطابق وجهات النظر حول الملف الليبي التي تؤكد ضرورة حلحلة الأزمة الليبية عبر تنفيذ الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات بالمغرب أغسطس 2015.

وتقوم كلا البلدين باستقبال العديد من الأطراف من كافة الأطياف في ليبيا للعمل على تقريب وجهات النظر بينهم وتنظيم لقاءات واجتماعات مع مسئولين وكبار شخصيات مصرية وجزائرية مثل اللجنة المصرية الوطنية المعنية بالأزمة في ليبيا، واجتماعات وزراء خارجية دول جوار ليبيا، والزيارات للمناطق الليبية وآخرها الأيام الماضية زيارة وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري عبد القادر مساهل إلى العديد من المناطق الليبية ولقاءه مع الأطراف الفاعلة في ليبيا.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى