|
مقدمة
- تعتبر فرنسا من الدول الكبرى التى لها دور حيوى فى السياسة الدولية ، خاصة وأن هناك من الأسباب التى تساعدها على القيام بهذا الدور ، كموقعها الجغرافى الذى يرسم إلى حد كبير سياستها الخارجية ، وعدد سكانها واستخدامها للتأثير الثقافى. وتقوم فرنسا بدور رئيسى فى السياسة الدولية ، بل وتسعى دائما إلى البحث المستمر عن هذا الدور العالمى. ويعد الدور الفرنسى فى المنطقة أكثر توازناً لأنها من ناحية خوفها من أن تفقد تأثيرها داخل أوروبا وداخل العالم العربى كشريك له مصالح مشتركة ، كما ان لدى فرنسا رؤية واضحة للعلاقات الدولية لما لديها من الخبرة التاريخية العميقة من ناحية ، والقدرات للقيام بدور متزايد التأثير فى كثير من القضايا الدولية من ناحية أخرى ، كما أنها تسعى من أجل تنشيط علاقاتها بجميع دول العالم سواء كانت أوروبية أو عربية ، من خلال المواقف العادلة التى تتخذها فى القضايا والمشكلات الدولية .
- تتسم مواقف فرنسا بالتوازن تجاة العديد من المواقف القضايا العربية كقضية الشرق الأوسط ، والعدوان العراقى على أرض الكويت ثم أخيراً الحرب الأمريكية على العراق .
- فرنسا هي إحدى الأعضاء المؤسسين للاتحاد الأوربي، وهي الأكبر مساحة من بينهم، كذلك تعد إحدى الأعضاء الدائمين الخمسة لمجلس الأمن ، وهي أيضاً إحدى البلدان الثمانية المقرة بالقوى النووية.
- تأتي فرنسا في مقدمة الدول الصناعية وهي أحد مراكز الصناعة العالمية الرئيسية ، وتعد المقصد السياحى الأول فى العالم حيث أن لفرنسا مدن لها اهتمام ثقافي عالٍ فقد زارها أكثر من 75 مليون سائح أجنبي في 2003، كما تُعَدُّ فرنسا خامس دولة في حقل التجارة الخارجية في العالم وقيمة الواردات عندها تزيد قليلاً على قيمة الصادرات .
- تعود العلاقات بين مصر وفرنسا في العصر الحديث إلى نهاية القرن الثامن عشر حينما قام نابليون بغزو مصر (1798-1801).. وقد تركت هذه الحملة بصماتها على الكثير من جوانب الحياة في مصر ، وبدأت العلاقات المصرية الفرنسية في التطور بشكل عام مع وصول محمد علي إلى حكم مصر عام 1805 وارتباطه بصداقة قوية مع فرنسا ..وقد قام محمد علي بإرسال بعثات تعليمية إلى فرنسا من أجل التخصص في العلوم والفنون الحديثة ، وقد غادرت أول بعثة مصر إلى فرنسا عام 1826 .
- فى عهد الرئيس مبارك تعمقت العلاقات المصرية الفرنسية بوجود صداقة شخصية بين الرئيس مبارك والرئيس الراحل ميتران ، ثم توطدت اكثر فى عهد الرئيس شيـراك وتعد العلاقات المصرية الفرنسية مع الرئيس الحالى نيكولا ساركوزي من أفضل العلاقات التى تربطه بقادة الدول ، ففى عهد الرئيس ميتران زار الرئيس مبارك فرنسا أكثر من 30 مـرة ، وفى عهد الرئيس شيـراك زادت الصداقة بين الرئيسين مبارك وشيراك ولقاءاتهما المتعددة ادت الى التطابق الكامل فى وجهات نظر كل منهما إزاء ما يتعرضا له من قضايا للبحث أو لتبادل وجهات النظر، وعندما خلفه الرئيس ساركوزي التقى معه الرئيس مبارك مرتين منذ تولية الرئاسة فى صيف 2007.
كما تتميز العلاقات بين مصر وفرنسا بالتفاهم واتفاق الرؤى فى جميع المجالات (سياسية - اقتصادية - تجارية- سياحية - إعلامية - عسكرية) ، وغيرها فى المجالات الأخرى ويقوم التعاون المصرى - الفرنسى فى هذه المجالات على خلفية من الوعى والإلتزام المشترك بين البلدين من أجل الوصول إلى أعلى درجات التنسيق والتفاهم والمساندة المتبادلة .
- كما تم إبرام عدة اتفاقات وبروتوكولات بين مصر وفرنسا منها إتفاق تشجيع وحمايـة الإستثمـارات ، إتفاق التعاون السياحى ، إتفاق منع الإزدواج الضريب ،إتفاق التعاون النووى ، برتوكول تعاون فى مجال الربط الكهربائى .
- تحتل فرنسا المركز الثالث فى قائمة الدول المصدرة الى مصر و المركز الاول بين الاستثمارات الاجنبية فى مصر ، ولذلك تتميز العلاقات الإقتصادية والتجارية بين البلدين بالشراكة الإستراتيجية.
|