العيد القومى لمصر – 23 يوليو
تحتفل مصر فى الثالث والعشرون من يوليو من كل عام بالعيد القومى لها، والذى يوافق ذكرى قيام ثورة يوليو التى قام بها الضباط الأحرار عام 1952 .
وقد وقع الاختيار على ذكرى ثورة يوليو لتكون عيداً قومياً لمصر لانها تُعد حدثاً بارزاً لا في تاريخ مصر فحسب بل في تاريخ الأمة العربية التي كانت معظم دولها واقعة تحت وطأة الاحتلال الأجنبي ، فكانت ثورة مصر هي الشعلة التي ألهبت حركات التحرر والاستقلال في الوطن العربي بأسره كما انتقلت شرارتها الي كل أرجاء العالم الثالث فكانت ملهمة حركات شعوبه من أجل التحرر وباعثة ثوراته ضد المستعمرين الغاصبين.
استطاعت ثورة 23 يوليو في غضون فترة قصيرة أن تحقق استقلال الوطن. وبدأت مسيرة طموحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية غيرت وجه الحياة علي أرض مصر.. خاضت الثورة معارك كثيرة في الداخل والخارج أرست أسسا راسخة للعمل الوطني .
تعد ثورة 23 يوليو ثورة بيضاء لم ترق فيها الدماء ، كما تنفرد ثورة يوليو بين جميع الحركات العسكرية التي حدثت في المنطقة بان تاريخ انتصارها مازال اليوم القومي لمصر وكذلك قامت الثورة بجيل جديد من الضباط والشبان وكان امرا جديدا في عالم الانقلابات العسكرية التي كان يقوم بها عادة قادة الجيوش واصحاب الرتب الكبيرة وكان تشكيل الضباط الاحرار ذا طبيعة خاصة لا تنفرد باتجاه معين ولا تنتمي لحزب سياسي واحد فلقد كانوا من مختلف الاتجاهات السياسية ولذلك اكتسبت الثورة تاييد شعبي جارف من ملايين الفلاحين وطبقات الشعب العاملة الذين كانوا يعيشون حياة تتسم بالمرارة والمعاناة ، و تميزت الثورة بالمرونة وعدم الجمود في سياستها الداخلية لصالح الدولة حيث لم تجمد سياسة الثورة الخارجية في مواجهة الاستعمار بعد رفض امريكا امدادها بالسلاح وسحب عرضها في بناء السد العالي واتجهت الثورة الى اطراف اخرى من اجل تنفيذ المشروعات القومية.. انها الاكثر اهمية في تاريخ مصر المعاصر فمازالت اطروحاتها تسهم في الجل الفكري الدائر في مصر والوطن العربي لانها كانت بداية لمشروع قومي حضاري لا يزال مستمرا
|