|
وُلد جادالحق عام 1917 بقرية "بطرة" التابعة لمركز "طلخا" بمحافظة "الدقهلية" في 5 أبريل 1917. تلقى تعليمه الأوْلِى في قريته، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بالمعهد الأحمدي بطنطا، وأنهى المرحلة الابتدائية به، وانتقل إلى المرحلة الثانوية، واستكملها في القاهرة في معهدها الديني بالدَرَّاسَة، وبعد اجتيازه لها التحق بكلية الشريعة، وتخرج فيها سنة 1944، حاصلا على الشهادة العالمية، ثم نال تخصص القضاء بعد عامين من الدراسة، وكان الأزهر يعطي لمن يحصل على العالمية في الشريعة أن يتخصص في القضاء لمدة عامين، ويمنح الطالب بعدها شهادة العالمية مع إجازة القضاء. عمل جاد الحق بعد التخرج في المحاكم الشرعية في سنة 1946، ثم عين أمينًا للفتوى بدار الإفتاء المصرية في سنة 1953، ثم عاد إلى المحاكم الشرعية قاضيا في سنة 1954، ثم انتقل إلى المحاكم المدنية سنة 1956 بعد إلغاء القضاء الشرعي، وظل يعمل بالقضاء، ويترقى في مناصبه حتى عُين مستشارًا بمحاكم الاستئناف في سنة 1976. عُين الشيخ جادالحق مفتيا للديار المصرية في أغسطس 1978 فعمل على تنشيط الدار، والمحافظة على تراثها الفقهي، فعمل على اختيار الفتاوى ذات المبادئ الفقهية، وجمعها من سجلات دار الإفتاء المصرية ونشرها في مجلدات بلغت عشرين مجلدا، وهي ثروة فقهية ثمينة؛ لأنها تمثل القضايا المعاصرة التي تشغل بال الأمة في فترة معينة من تاريخها، وفي الوقت نفسه تستند إلى المصادر والأصول التي تستمد منها الأحكام الشرعية. عُين وزيرا للأوقاف في يناير 1982، وظل به شهورا قليلة، اختير بعدها شيخا للجامع الأزهر في 17 مارس 1982، وبدأت فترة زاهية من فترات تاريخ الأزهر؛ سواء فيما يتصل بمؤسسة الأزهر، أو بدورها باعتبارها القائمة على الفكر الإسلامي والتعليم الديني في مصر. وكان لاشتغال الشيخ جادالحق بالقضاء منذ وقت مبكر أثره البالغ في قيادته الأزهر، فهو فقهيه قاض يعتمد على الدراسة المتأنية والنظر العميق، والبعد عن الهوى، ومن ثم كانت قراراته صائبة، هادئة، بعيدة عن العاطفة المشبوهة والانفعال المؤقت، وتهدف إلى الصالح العالم. يُذكر للشيخ جهوده في نشر التعليم الأزهري والتوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية في أنحاء مصر، وبلغت المعاهد الأزهرية في عهده خمسة آلاف معهد، وأنشأ فروعا للجامعة الأزهرية في بعض محافظات مصر ومدنها الكبيرة.
من مؤلفاته:
الجوائز والأوسمة:
توفي الشيخ جادالحق في 15/3/1996.
|
| لأعلى |