زكي بدوي

مفكر إسلامى معاصر، كان من أبرز ما ميز حياته التسامح والدعوة إلى الحوار والاندماج الإسلامي في المجتمعات الأوربية.

ولد زكي بدوي عام 1922، وبدأت رحلة الكفاح عندما غادر مسقط رأسه في مصر إلى بريطانيا عام 1951، ليدرس علم النفس، حيث حاز على شهادة الدكتوراه في الفكر الإسلامي المعاصر. وأثناء رحلته عمل أستاذا للتربية الإسلامية.

شغل منصب عميد كلية الشريعة الإسلامية في نيجيريا، بعد أن عمل أستاذا للعربية والدراسات الإسلامية في جامعة كوالالمبور في ماليزيا وفي سنغافورة.

أسس "دار المال الإسلامية"، وألقى الدروس حول المعاملات المالية الإسلامية في "معهد كرينفيلد البريطاني"، وكانت له سلسلة من البحوث العلمية في هذا الميدان، وقد انتشرت بعد ذلك المؤسسات المالية الإسلامية في بريطانيا ودول أوربية أخرى، كما عمدت بعض المصارف الغربية إلى تخصيص أقسام فيها للتعامل المصرفي الإسلامي.

تولى التدريس في مركز دراسات الحج في لندن التابع لجامعة الملك عبدالعزيز السعودية منذ استقراره في بريطانيا عام 1976، وأصبح مدير أول مركز ثقافي إسلامي في لندن، وإمام المسجد الكبير فيها.

بدأ سيرة انفتاحه بتأكيد فتح أبواب المسجد للسنة والشيعة معا، وهو ما لم يكن من الأمور الهينة في أوروبا قبيل الثورة الإيرانية. ومنذ ذلك الحين أصبح اسمه يقترن بمعظم الأعمال الإسلامية المتميزة في بريطانيا، إلى جانب إسهامه في إقامة العديد من المراكز والمساجد الإسلامية، ليصبح رئيس المجلس الأعلى للأئمة والمساجد في بريطانيا منذ عام 1984، ومؤسس الكلية الإسلامية عام 1986 وعميدها، كما سبق أن أسس مجلس الشريعة للتوفيق بين الأحكام الإسلامية والقوانين البريطانية ذات الصلة، والتي كان يُستشار فيها من جانب حكومة لندن قبل إصدارها.

شارك في تأسيس ملتقى الأديان السماوية الثلاثة، كما كان رئيس المنتدى العربي، ونائبا لرئيس المجلس العالمي للأديان، ورئيس مجلس أمناء منتدى مكافحة الخوف من الإسلام "الإسلاموفوبيا والعنصرية"، ومستشارا للشئون الإسلامية لدى الأمير البريطاني تشارلز، وعضوا في اللجنة البريطانية للحوار بين الأديان، وعضوا في المجلس الاستشاري لبرنامج "الديمقراطية والإسلام" في جامعة ونستمنستر.

جوائز وتكريمات:
تعددت مصادر ومناسبات تكريم زكي بدوي مع مرور السنين؛ أولها عند حصوله على الشهادة العالمية (الماجستير) من جامعة الأزهر عام 1947، حيث درس فقه الدين واللغة والتفسير، فتلقى جائزة التفوق من جانب الملك فاروق في مصر آنذاك.

وكان من محطات تكريمه جائزة رابطة علماء الاجتماعيات المسلمين في بريطانيا، كما كان منها إقدام ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث على إطلاق لقب "سير" الفروسي التقليدي عليه بصورة تشريفية استثنائية؛ إذ قل ما يُمنح اللقب لغير حاملي الجنسية البريطانية، بينما كان د. زكي بدوي حريصا على الاحتفاظ بجنسيته المصرية.

توفى فى يناير 2006

   
لأعلى