انجي افلاطون

فنانة مصرية تنتمي إلى رواد الحركة الفنية التشكيلية في مصر والعالم العربي، ولدت إنجي حسن أفلاطون في 16 أبريل 1926 بقصر من قصور القاهرة وتلقت تعليمها في (مدرسة القلب المقدس) الفرنسية الداخلية.

بدأت طريق الإبداع الفني تلقائياً قبل أن تدرس فن الرسم دراسة أكاديمية، فقد استقدم لها والدها معلماً حين لمس نزوعها نحو الفن، ومنذ بداية الأربعينات وهي في السابعة عشر من عمرها، تتلمذت إنجي أفلاطون على الفنان القدير الراحل كامل التلمساني الذي أخذ يشرح لها الفن ويوجهها نحو تاريخ الفنون وفلسفة الجمال وقدم لها فنون التراث واتجاهات الفن الحديث من خلال المراجع والصور فانفتحت أمامها نافذة أطلت منها على عالم الفنون الحافل بالجمال وكان ذلك من عام 1942 حتى 1945، وعندما بدأت تصور لوحتها، سكبت في لوحتها أحاسيسها وهواجسها، قلقها وتوتراتها وتوجسها من أيام صعبة على وجدانها.

مضت إنجي أفلاطون عبر مسيرتهما الفنية ترسخ تعبيريتها الاجتماعية، وتزداد فيها التصاقاً بقضايا مجتمعها، والذي يتجلى في لوحتها "الطلاق" حيث "تشرح بشاعته بوجه امرأة مذهولة، ضائعة يتنفس في عينيها حقد أسود على الحياة التي سلبتها منها جملة الزوج: روحي وأنت طالق". وفي تلك اللوحة التي عرضتها في مارس 1952 حيث تصور فلاحتين تستلقيان ككومتين من القمامة وراء جدار في الريف، كلتاهما متعبة كأنها تموت، ملقاة على الأرض بلا حياة، وكلتاهما مع ذلك تصنعان لنا كل الحياة، وكان إنجي تدين بها هؤلاء الذين يبتزون جهد العامل وعرقه .

ونظراً لإيمانها بأن "معركة الحياة ليست معركة الرجل وحده"، فقد أكدته بصور النساء وهن يعملن كالرجال وبلوحتها "لن ننسى"عام 1951 حيث صورت نساء مصر في جنازة الشهداء يسرن جنباً إلى جنب مع الرجال.

ظلت إنجي أفلاطون بالرغم من انشغالها بالتطور من "الذاتية" إلى "الموضوعية" جمرة التمرد المتأججة، فبعد أن مارست من خلال فنها "التمرد" الفردي متمثلاً في رفضها للأنماط التقليدية للجمال، مقبلة على الأنماط السريالية والتعبيرية الصادمة للذوق المستتب لدى المحافظين في الأربعينيات، تطورهذا التمرد لديها ليكتسي طابعاً اجتماعيا.. فنجدها تنتمي إلى ما يمكن أن نسميه "بالتعبيرية الاجتماعية" وقوامها صرخة احتجاج على الأوضاع المستبدة في الاقتصاد والسياسة والثقافة والعلاقات الأسرية، المبنية على "القهر" الاجتماعي للإنسان، وقد انعكس ذلك على لوحاتها في معرضها الخاص الذي أقيم في مارس سنة 1952 في أعقاب حريق القاهرة وقبل ثورة 23 يوليو، وسنجد الألوان الداكنة تسود لوحاتها، إلى جانب الضربات ذات الطابع الانفعالي للفرشاة، والتحريف المتعمد للأشكال من أجل تحقيق قوة في التعبير ولو على حساب جمال التعبير.

أشهر أعمال انجي أفلاطون
لوحات: جمع الذرة، حاملة شجرة الموز ، جمع البرتقال، الشجرة الحمراء، سوق الجمال، صياد بلطيم.

لها العديد من المؤلفات والأنشطة الثقافية منها:
صدر لها كتاب بعنوان (80 مليون امرأة معنا) 1947ـ صدر لها كتاب بعنوان (نحن النساء المصريات) 1949ـ صدر لها كتاب ثالث بعنوان (السلام والجلاء) 1951.

نالت أنجي أفلاطون جوائز محلية ودولية منها:
جائزتين من صالون القاهرة عامي 1956، 1957 ـ الجائزة الأولى في مسابقة المناظر الطبيعية التي نظمتها وزارة الثقافة عام 1959ـ وسام (فارس للفنون والآداب) 1985ـ 1986 من وزارة الثقافة الفرنسية.

توفيت انجي أفلاطون في 17 ابريل 1989.

البوم صور

   
لأعلى