أحمد محرم

شاعر من شعراء مدرسة "البعث والإحياء" في الشعر العربي

ولد أحمد محرم عام 1877 في قرية "إبيا الحمراء" التابعة لمحافظة البحيرة بمصر، لأب حرص على تنشئة ابنه تنشئة إسلامية، فأحضر له من قام بتحفيظه القرآن، وتعليمه النحو واللغة والأدب، كما شغف هو بقراءة السيرة النبوية والتاريخ، ومطالعة الحديث الشريف، وحفظ النصوص الأدبية الرفيعة، وقراءة الصحف والمجلات؛ فوقف على حال أمته وألمّ بوطنه وقضاياه.

ولما برزت على ساحة العمل الوطني قضية فلسطين ومأساة شعبها بعد وعد بلفور سنة 1917، كان أحمد محرم في طليعة الشعراء العرب الذين أيقظوا الوجدان والشعور، وعلا صوتهم بالجهاد والنضال، وجعل من شعره أداة لبث الحمية في النفوس.

أراد أحمد محرم أن يحاكي بذلك شعر الملاحم عند الغرب، وبخاصة إلياذة هوميروس المعروفة وهي ملحمة شعرية.

وما كاد ينشر بواكير هذا العمل الخالد على صفحات جريدة البلاغ، وجريدة الفتح، ومجلة الأزهر، حتى استقبلته أقلام الكتاب في مصر والشام والعراق بالثناء والتقدير، وعلى الرغم من أن أحمد محرم قد أتم نظم هذا الديوان، فإنه لم يُنشر في حياته، وبقي مخطوطاً حتى طبع في القاهرة سنة 1963.

ويعد أحمد محرم من شعراء مدرسة "البعث والإحياء" في الشعر العربي التي حمل لواءها محمود سامي البارودي، ثم تبعه أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وأحمد نسيم، الذين أدوا دورهم القوي في تجديد الديباحة الشعرية، وإعادتها إلى بهائها السالف في عهد الشعراء الكبار كأبي تمام والبحتري والمتنبي.

عاش أحمد محرم حياته في مدينة دمنهور بعيداً عن أضواء العاصمة، مترفعاً عن السير في ركاب الحاكمين والوزراء، أو التزلف إلى أصحاب الجاه والسلطان، وكانت فيه عفة وإباء، فلم يمدح ملكاً، أو يتملق رئيساً أو يعرف في الحق ليناً.

توفى أحمد محرم في 13 من يونيو 1945 بعدما ترك ثروة شعرية كبيرة.

   
لأعلى