وثيقة العهد الدولى للعراق


العهد وأهدافه

العهد الدولي مع العراق هو مبادرة أطلقتها حكومة العراق تهدف إلى إقامة شراكة جديدة مع المجتمع الدولي، ويتمثل الغرض من هذا العهد بوضع إطار عمل بغية تحقيق الرؤية الوطنية للعراق الرامية إلى تحقيق تطلعات الشعب العراقي الرامية إلى ترسيخ دعائم قيام دولة فيدرالية ديمقراطية موحدة يسودها الأمن والاستقرار ويتمتع جميع مواطنيها بحقوق وواجبات متساوية.

إرساء اقتصاد ينعم بالازدهار وقاعدة إنتاج متنوعة قادرة علي توفير متطلبات التنمية المستدامة وفقا لعوامل السوق ومنفتح علي العالم ومندمج معه ومع الاقتصاديات الأخرى في المنطقة وعلي وجه الخصوص تلك الخاصة بدول الجوار.

جعل العراق عضوا فعالا في المنظمات الدولية والإقليمية وقادرا علي تقديم المساعدات للبلدان الفقيرة والمحتاجة.

السماح للقطاع الخاص بلعب دور قيادي في النشاط الاقتصادي، مع دور خاص للحكومة في تنظيم هذا النشاط وحمايته من آثار التقلبات الخارجية.

وحماية الفقراء والفئات الضعيفة من الحرمان والجوع وتوفير معايير ملائمة من الخدمات الاجتماعية العامة للمواطنين العراقيين.

يهدف العهد إلى خلق ديناميكية من الإجماع الوطني والدعم الدولي يعزز بعضها بعضا، بينما يتمثل الهدف المحلي ببناء عهد وطني حول البرامج الحكومية السياسية والاقتصادية وإعادة إحياء ثقة الشعب العراقي في قدرة الدولة علي حمايته وتلبية احتياجاته الأساسية إما علي الصعيد الدولي فيسعي العهد إلى وضع إطار عمل من الالتزامات المتبادلة التي ستقدم الدعم للعراق وتعمل علي تعزيز قراراته لمعالجة الإصلاحات والسياسات المهمة والعمل علي تطبيقها.


مواجهة التحديات

إن مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، وتطبيق الإدارة الرشيدة وتوفير الخدمات الأساسية هي مطالب رئيسية للتقدم في جميع المجالات الأخرى بما فيها الإنعاش الاقتصادي.. استند العهد إلى الاعتقاد بالعلاقة التكافلية المفترضة بين السلم­ والازدهار الاقتصادي. وتعد المصالحة الوطنية وتعزيز الأمن والإدارة الرشيدة ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية أمورا هامة لإطلاق طاقات التنمية الخاصة بالعراق.

سيقدم الشركاء الدوليون الدعم السياسي الإداري والتقني والمالي لمساعدة العراق علي مواجهة هذه التحديات كجزء من الالتزامات المتبادلة.

يهدف العهد إلى إعادة دمج العراق في محيطه الإقليمي والدولي علي أساس الاحترام المتبادل والسعي لتحقيق المصالح المشتركة.

ويجدد العهد تأكيده علي التزام الحكومة العراقية بمكافحة الفساد، الأمر الذي يعكس مسئولية الحكومة تجاه مواطنيها بغية إرساء مؤسسات وممارسات تتسم بالشفافية يخضع من خلالها موظفو الدولة للمحاسبة عن أفعالهم، إذ ان هدف العهد الرئيسي هو بناء عراق موحد وديمقراطي ينعم جميع أبنائه بتوزيع عادل لثرواته فيما بينهم بصرف النظر عن انتماءاتهم.

ان تحقيق الازدهار هو جزء مهم من هذه الرؤية، فقد أثبتت تجارب في مناطق أخري أن النمو المستدام في التوظيف والمستوي المعيشي لابد أن يتم قيادته من خلال قطاع خاص متين ومتنوع وللحكومة دور مهم تضطلع به بطرق عدة تضمن الإدارة الرشيدة للعوائد النفطية وخلق إطار عمل قانوني وتنظيمي يدير الاقتصاد الكلي ويحمي الفئات الضعيفة ويوفر الأمن­ بيد أن مصدر الازدهار الفعلي لابد أن يمر من خلال القطاع الخاص.

يتطلب التحول الاقتصادي دعما ومشاركة شعبية واسعة تلتزم الحكومة بحشد الإجماع الوطني حول برنامج عملها وضمان إيصال الفوائد المرجوة من الإصلاحات علي نحو ملائم للشعب العراقي.

تستهل هذه الوثيقة بوضع الخطوط الرئيسية للبرنامج الرامي إلى تحقيق رؤية حكومة العراق في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية­ الاجتماعية. وتم وضع برنامج الحكومة في هذه الوثيقة إضافة إلى وضع خطوات ثابتة وآليات لتحقيق هذه الخطوات ضمن إطار زمني محدد.


برنامج العمل الحكومي

تشتمل هذه الوثيقة علي برنامج العمل الحكومي علي الصعيد الاقتصادي وتحديد الشكل العام ومبادرات وضع السياسات الرئيسية، حيث يركز إطار العمل السياسي علي الجوانب الرئيسية التي تم تحديدها ضمن إستراتيجية التنمية الوطنية إدارة الموارد العامة وإدخال إصلاحات اقتصادية وإصلاحات في القطاع الاجتماعي والاستثمار والطاقة والزراعة.

كما تم تناول برامج الاستثمار والإصلاح بالتفصيل في هذه الوثيقة وذلك بغية بلوغ الإيفاء بالالتزامات المتبادلة التي سيقوم كل من حكومة العراق والمجتمع الدولي بتنفيذها معا.

ومن ثم تنعكس إجراءات الإصلاح والاستثمار ضمن إطار عمل مالي متوسط الأمد للوصول إلى التوقعات المالية خلال الأمد المتوسط.

وضع العهد جدولا زمنيا لعمل الشركاء الدوليين بما في ذلك الالتزامات المالية الملموسة المدرجة ضمن جهود الإصلاحات الحكومية والمقامة علي أساس إطار عمل معتمد دوليا يتم من خلاله التعرف علي احتياجات العراق.

ويختتم هذه الوثيقة بتقديم إيجاز عن خطوات التنسيق والتنفيذ والمتابعة والقيام بعمليات القياس وبما ينسجم مع عملية الفريق الاستشاري. وتقوم علي الخطط الوطنية القائمة وآليات تنسيق المساعدات كإستراتيجية التنمية الوطنية علي سبيل المثال ومجاميع عمل القطاعات والفرق الأخرى، وتعزيزها كلما دعت الحاجة لتعكس الاحتياجات والوقائع المستجدة.


بيان العهد الدولي مع العراق

قررت حكومة العراق والمجتمع الدولي تعزيز شراكتهما بغية رفع المستوي المعيشي للشعب العراقي، واستكمال عملية إعادة أعمار العراق وتمهيد الطريق إمامه للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي والازدهار في مجتمع يسوده نظام سياسي ديمقراطي اتحادي تعددي.

وقد أكدا علي مواصلة تبادل الالتزامات بينهما وبروح مؤتمر مدريد 2003 واجتماع أبو ظبي سبتمبر 2006 واجتماع الكويت أكتوبر 2006 سعيا لتحقيق عراق آمن ومستقر ومزدهر، يسوده الحكم الرشيد، وتترسخ فيه حقوق الإنسان العراقي في ظل سيادة القانون، وكذلك إدامة وتقوية هذه الالتزامات طيلة مدة العهد وما بعدها.

1­ الالتزام بما حققه العراق الجديد من انجازات متمثلة باعتماد دستور في نوفمبر 2005، وإجراء انتخابات برلمانية في ديسمبر أول 2005، وتشكيل أول حكومة دائمة بموجبه في مايو .2006

2­ الإدراك أن تطبيق الرؤية المشتركة بين الطرفين لمستقبل العراق بصورة ناجحة يستلزم نبذ الإرهاب والتطرف وإجراء حوار ومصالحة وطنية، وتشكيل قوات أمنية علي أساس المهنية والولاء للوطن فقط، والسعي الجاد للتخلص من التهديدات الإرهابية، إضافة إلى إيجاد حل مقبول لمسألة دمج الميليشيات.

3­ الاعتراف بأن امن وازدهار وسعادة الشعب العراقي يتوقف علي التزام الحكومة العراقية بمواصلة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية في مجالات إدارة الموارد العامة والإدارة الرشيدة وتقوية مؤسسات الدولة ووسائل محاربة الفساد وإصلاح الدعم الحكومي وتطوير القطاع الخاص وإعادة هيكلة القطاع المالي وتحسين الأمن والاستقرار وإقامة إطار عملي تنظيمي ومؤسساتي يرتكز إلى سيادة القانون،وإصدار قانون النفط والغاز، ورسم سياسة إدارية جيدة لقطاع الزراعة والمياه.

4­ التأكيد بان هذه الإصلاحات لا يمكن تحقيقها إلا من خلال التفاعل والتعاون والدعم الدولي الحقيقي ومنه الاستثمارات التي بوسعها سد النقص الموجود بين احتياجات العراق وإمكانياته المتاحة خلال الأمد المتوسط، ومن بين هذه المساعدات السعي لإسقاط جميع ديون العراق وبشروط تعادل علي الأقل ما اتفق عليه في محاضر نادي باريس المؤرخة في نوفمبر 2003 وتقديم القروض والمنح والدعم التقني، وبناء قدرات العراق وتقديم جميع أنواع المساعدات التي يتفق عليها كلا الطرفين.

5­ الاتفاق علي أن يلتقي المشاركون في العهد الدولي بشكل منتظم بغية تنسيق جهودهم ومراجعة سير التقدم الذي يطرأ علي تلك الإصلاحات والمساعدات وحسب الآليات والجداول الزمنية المعتمدة في ملاحق وثيقة العهد الدولي مع العراق.

6­التأكيد علي الالتزام المتبادل لمواصلة إدخال الإصلاحات وتقديم المساعدات التي تم التعهد بها خلال المؤتمر الأخير.


الملف السياسي والأمني

يهدف إلى عراق موحد وديمقراطي وفيدرالي ذي سيادة ومندمج مع محيطه الإقليمي والعالمي.
يشهد العراق الآن مرحلة انتقالية نحو بناء بلد يتمتع بالسيادة وموحد وفيدرالي ينعم جميع إفراد شعبه بالعيش بكرامة. في ظل ظروف باتت تتسم بالصعوبة البالغة، تسعي حكومة العراق إلى تحقيق هذا الهدف إلى جانب مهمتها ذات الطبيعة المعقدة والمتمثلة بإعادة أعمار البلد. ويمثل الإصلاح الاقتصادي والدعم الدولي بالنسبة لمساعي العراق عنصرا مهما في تعزيز الوضع الأمني وإعادة الاستقرار للبلاد.

هذا وقد أطلقت الحكومة خطة المصالحة الوطنية لتوفير الحماية وإيجاد الظروف المواتية للاستقرار، وقد تم تطوير هذه المبادرة بمشاركة الأحزاب السياسية العراقية في المجلس السياسي للأمن الوطني وشريحة واسعة من الإطراف السياسية العاملة، وقد تم انجاز الخطوات الأولي نحو النجاح. وستواصل الحكومة العراقية جهودها المبذولة نحو توسيع حجم مشاركة الفئات المهتمة بالمبادرة بغض النظر عن توجهاتها السياسية والإيديولوجية.

ستوضح الأقسام التالية من العهد كيف سيتسنى للمبادرات التي تولتها حكومة العراق توفير بيئة راسخة سياسيا وآمنة لازمة لتحقيق دعائم العهد الاقتصادية. وفي نفس الوقت، تصف هذه الأقسام الأوضاع الأمنية والسياسية التي لن يتم الإيفاء بها دون دعم دولي حقيقي لإصلاحات العراق الاقتصادية من خلال العهد. سيتم إخبار الشركاء الدوليين بالمستجدات المتعلقة بتطبيق برامج حكومة العراق في المجالين السياسي والأمني والجدول الزمني التشريعي وتوسيعها وتطويرها إذا سمحت الظروف.

لقد تم وضع الخطوط الرئيسية لاحتياجات العراق السياسية والأمنية ضمن برنامج الحكومة وخطة المصالحة الوطنية وبناء عليه تعد النقاط التالية مطالب رئيسية لبناء دولة مستقرة ومجتمع متماسك وتحقيق المصالحة بين مختلف فئات الشعب العراقي:

­ نبذ الإرهاب والعمل الفعال في مواجهته.
­ نبذ العنف الموجه ضد الدولة وبين الجماعات الطائفية والعرقية داخل البلاد.
­ احترام سيادة القانون بما فيها الحريات المدنية وحقوق الإنسان.
­ بناء عراق ذي سيادة وموحد وديمقراطي وفيدرالي.
­ إضفاء الطابع الموسيقي علي الفيدرالية الديمقراطية من خلال عملية تستند علي أساس الاتفاق والإجماع.
­ تقاسم الموارد بعدل وإنصاف.
­ التعاون مع دول الجوار علي أساس المصالح المتبادلة.

وللإيفاء بالمتطلبات المذكورة أعلاه، يتعين علي الحكومة تولي عملية إدخال الإصلاحات المؤسساتية الرامية إلى ترسيخ هيبة القانون بما في ذلك تعزيز وضبط وإصلاح جميع وسائل القوة المعمول بها ومنها النظام القضائي، وإنشاء وتنفيذ برنامج متوازن للعدالة الانتقالية، ورسم سياسات تعني بتوزيع الموارد بصورة منصفة ومقبولة، وتنظيم بنية الخدمة العامة علي أساس مهنية غير طائفية بهدف إدارة الدولة علي جميع المستويات، تتمثل احدي الأفكار الرئيسية العامة التي تدار ضمن الإصلاحات المؤسساتية في إرساء احترام سيادة القانون كشرط مسبق أساسي لإنجاح تطبيق العهد. ان وضع أولويات لتلك الإصلاحات ستساهم في:
- تعزيز سلطة الدولة في تنفيذ السياسات والبرامج والمشاريع وجباية الضرائب.
- تفعيل الدستور والقوانين لضمان أمن المواطنين وحماية الممتلكات الخاصة والعامة وانجاز العقود.
- إنشاء مؤسسات سياسية تتسم بالشمولية والشرعية.
- تقوية النظام القضائي والإدارة القضائية.
- إقامة علاقات مستقرة وبناءة مع دول الجوار والمجتمع الدولي.


الحوار الوطني

ستواصل الحكومة تقديم دعمها لتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، وتعزيز الانجازات المتعلقة بالعملية السياسية.

إذا ما أعدنا إلى الأذهان قراري مجلس الأمن 1536 و1618 فان العراق ملتزم بمكافحة الإرهاب، إذ لم يعد تهديد للعراق فحسب بل للمنطقة والعالم بأسره يستلزم دعم العراق دعما كاملا من المجتمع الدولي والدول المجاورة إذا ما أريد له الانتصار في معركته هذه.

يتم تطبيق برنامج المصالحة الوطنية برمته من خلال عملية تشاوريه مستمرة علي الصعيد السياسي. وقد تم تشكيل لجنة المصالحة الوطنية ولجانها الفرعية واستهلت إعمالها. وستمضي الحكومة قدما بعملية المصالحة الوطنية عبر جميع السبل المتاحة باعتبارها من أهم الأولويات.

ويدعو برنامج المصالحة الوطنية، من بين جملة أمور أخري، إلى نبذ العنف بجميع إشكاله والالتزام بحل الخلافات بوسائل سياسية وقانونية. ويحبذ القيام بعملية سياسية شاملة ترمي إلى بناء الثقة وطمأنة من يشعرون بالإقصاء منها.

تقوم الحكومة بتوسيع الحوار لتعزيز الوحدة والمصالحة الوطنية وسيتم تطبيق البرامج بغية إرساء حوار حقيقي بين الإطراف المتنازعة من اجل الحد من التوتر في بغداد والمناطق الأخرى الساخنة.

تقدم الحكومة دعمها لحماية حقوق الإنسان وملاحقة من ينتهكها قضائيا بغض النظر عن انتماءاتهم، وأن تتعامل مع موضوع المليشيات والتشكيلات المسلحة عبر وسائل اقتصادية وسياسية وغيرها.

تعتبر مسألة إيجاد حلول دائمة لمشكلة التهجير الداخلي للعراقيين مسألة ضرورية لتعزيز الحوار الوطني وأساسا للوحدة الوطنية. ستسعي الحكومة لإيجاد الظروف الأمنية والقانونية الملائمة لعودة المهجرين قسريا.

ان بناء مؤسسات الدولة بجميع مستوياتها علي أسس المهنية والشفافية والمساءلة يشكل أساس الإدارة الرشيدة. وستولي الحكومة خلال عملها اهتماما شديدا بمكافحة الفساد والمحسوبية والتدخل السياسي الحزبي والطائفي والعرقي.

ستعمل الحكومة علي إيجاد حل سلمي وعادل بشأن وضع كركوك، آخذة بعين الاعتبار وجهات نظر جميع المكونات والعمل وفقا للدستور لتجنب أي تصاعد في حدة التوتر.

تعي الحكومة الدور المهم الذي يضطلع به المجتمع المدني في تعزيز عملية المصالحة الوطنية، لذا ستتبنى قانونا لمنظمات المجتمع المدني يبتسم بالانفتاح والديمقراطية والعمل علي تفعيله بغية تعزيز دورها بهذا الصدد.

حكومة العراق عازمة علي حماية الديمقراطية من خلال أنظمة تتسم بالشفافية والمساءلة يتم عن طريقها احترام سيادة القانون وبالتحديد حقوق الإنسان.

أن تعمل الحكومة علي وضع إطار عمل تشريعي يسمح بوجود إعلام حر ومستقل مدركة دور الإعلام في تعزيز الحريات الفردية وقيام مجتمع منفتح.


برنامج تشريعي

أن يعمل مجلس النواب علي تبني جميع التشريعات بحسب الأولويات والبدء بالتطبيق الفوري لها وفقا للجدول الزمني الذي تم تحديده.

يقتضي الدستور العراقي مراجعة من مجلس النواب ستتابع الإطراف العراقية هذه العملية وفقا لبنود الدستور بحسب الأولوية وبروح المصالحة الوطنية وبطرق تعزز وحدة العراق. وسيتم نشر حملات توعية لضمان شمولية عملية مراجعة الدستور.

أن تضمن الحكومة إصدار جميع القوانين الرئيسية المشار إليها في الدستور حتى يتسنى تنفيذها، كما تقوم بإنشاء جميع الهيئات المستقلة المنصوص عليها في بنود الدستور.

ان تحدد الحكومة تاريخا معينا لإجراء الانتخابات البلدية وانتخابات مجالس المحافظات، ويحبذ أن تكون في الفترة الواقعة خلال الأشهر الأولي من العام 2007 ومنتصفه حالما تتوافر جميع الشروط الأساسية الملائمة لعملية التصويت الحر والنزيه.


التعاون الإقليمي والدولي

وسيتم تنفيذ إستراتيجية شاملة للعدالة الانتقالية تتعامل مع عمليات التدقيق والتمحيص والمقاضاة وسرد الحقائق وآليات التعويض. وسيتم دعم هذه الإستراتيجية عن طريق العمل الذي قام بانجازه مركز شئون المفقودين والمختفين.

وسيتم إعادة هيكلة هيئة اجتثاث البعث وجعلها هيئة مهنية فنية مجردة من الأغراض السياسية. وسوف تتخذ الخطوات اللازمة لضمان التقيد بالقواعد الإجرائية ذات الصلة كما نص عليها القانون ووفقا للدستور.

وسيتم إعداد مشروع قانون للعفو ينسجم مع المعايير الدولية التي توازن بين العدالة والعفو وذلك تمهيدا لمناقشته وتقديمه إلى مجلس النواب. كما سيتم تعويض ضحايا النظام السابق.

وسيتم إعداد الضوابط واتخاذ الإجراءات المناسبة لتعويض ضحايا العنف السياسي والإرهاب.

وسيتم إنشاء آليات لإعادة تعيين أو إعادة تدريب موظفي الحكومة السابقة العاطلين عن العمل حاليا وذلك ضمن حدود معايير العدالة الانتقالية المعترف بها.


الملف الاجتماعي الاقتصادي

في سياق الاستراتيجيات السياسية والأمنية لحكومة العراق، يقدم هذا القسم صورة إجمالية للأهداف وبرامج الإصلاح والاستثمار خلال السنوات الخمس القادمة توجز هذه الوثيقة البرامج الخاصة بالإصلاح والاستثمار والتي ستقوم الحكومة العراقية بتنفيذها بدعم من المجتمع الدولي من خلال العهد.

وقد تم أيضا توضيح احتياجات العراق الخاصة بإعادة الأعمار والتنمية في إستراتيجية التنمية الوطنية التي تحدد النقاط الأربع التالية كأعمدة رئيسية للتنمية المستدامة في العراق:

يركز العهد الدولي علي أربع مجالات رئيسية للإصلاحات والاستثمارات إضافة إلى قطاعين، هم: إصلاح إدارة الموارد العامة، الإدارة والمؤسسات، الإصلاحات الاقتصادية، إصلاح القطاع الاجتماعي وقطاعي الزراعة والطاقة.

وطبقا لذلك، فان الحكومة عازمة علي تكوين جيش عراقي، وجهاز شرطة كمؤسسات وطنية تضطلع بمسئولية تقتصر عليها وحدها في جميع المناطق العراقية و يعول عليها الشعب العراقي في الحصول علي حمايته الشخصية.

وسيغلب مبدأ 'الإدارة المدنية الديمقراطية' و'دولة واحدة، جيش واحد' علي تكوين قوات الأمن العراقية.


حل الميلشيات

يحظر الدستور الاستخدام غير المخول لأية قوة أمنية، وستسعي الحكومة العراقية من خلال خطة المصالحة الوطنية إلى الحصول علي دعم جميع الإطراف لبرنامج حل المليشيات ونزع سلاحها وإعادة دمجها.

ان خلق ظروف سياسية واقتصادية تسهم في التطبيق المحتمل لبرنامج حل ونزع السلاح وإعادة الدمج سيكون من أولويات الحكومة.

ستسعي الحكومة إلى الوصول لاتفاق سياسي والي إطار تشريعي مناسب لحل المليشيات، يشتمل هذا الإطار علي القانون المقترح لحل المليشيات، التشريع الذي يهدف إلى السيطرة علي حيازة الأسلحة وانتشارها إضافة إلى سلسلة من التدابير الرامية إلى بناء الثقة تتضمن برنامجا للعفو العام ينسجم مع المعايير المقبولة للعدالة الانتقالية وبما يتماشي والسياق الوطني العراقي.

ستوفر الإصلاحات الاقتصادية الموجزة في العهد الظروف المواتية التي من شأنها تطوير البرامج المتعلقة بإعادة دمج المليشيات وباقي المجاميع المسلحة، إذ ستتبنى حكومة العراق وبمساعدة المجتمع الدولي والأمم المتحدة، برنامجا شاملا وبتكلفة معقولة يرمي إلى حل المليشيات ونزع سلاحها وإعادة دمجها، بالاعتماد علي التجارب الدولية لمرحلة ما بعد الصراعات.


حقوق الإنسان

والهدف دعم حقوق الإنسان والعمل علي حمايتها، وترسيخ سيادة القانون، والتغلب علي تركة الماضي الثقيل باعتماد نظام شامل لحقوق الإنسان في جميع إرجاء البلاد علي ان يتم اعتماد القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان ضمن النظام القضائي المحلي.

وان يتم تعزيز قدرة الحكومة حيال تنفيذ التزاماتها باتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.

أن يتم إدراج الوعي بحقوق الإنسان ضمن المناهج التعليمية وأن يتم تعزيزها أيضا لدي المشرعين وموظفي النظام القضائي وباقي مؤسسات الدولة، ولدي جميع فئات الشعب العراقي.

سيتم تعزيز دور منظمات المجتمع المدني وتنفيذ إطار عمل قانوني.

سيتم تعزيز الحماية القانونية والمؤسساتية بما يتماشي والمعايير الدولية.


سيادة القانون

حيث سيتم وضع إطار العمل القانوني المنصوص عليه في الدستور موضع التطبيق وبما يتماشي كليا مع التزامات حقوق الإنسان الدولية والوطنية.

إجراء تقييم شامل للمؤسسات القائمة التابعة لجهاز الشرطة والنظام القضائي.

أن يتم تعزيز إدارة النظام القاضي والمحاكم الجنائية بما يتماشي والمعايير الدولية وبدعم من المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وأن يتم تقليل المعدل الزمني المتاح لحل النزاعات وزيادة عدد قضاة التحقيق.

أن يتم القيام بمراجعة وإصلاح إجراءات الإشراف المعنية بالاعتقال وعدم مراعاة الأصول القانونية.

أن يسعي العراق بقوة إلى تعزيز الانسجام والتفاهم بين جميع جيرانه، بحيث لا يسمح باستخدام أراضيه ومواردها بما يتعارض مع مصالح أي من جيرانه، وألا يسمح بأي تدخل في شئونها الداخلية. وتعتبر مسألة الاحترام المتبادل للسيادة والتعاون علي أساس المصالح المشتركة أمرا حتميا في استقرار المنطقة.

أن تعمل الحكومة مع شركائها الإقليميين والدوليين سعيا للحفاظ علي وحدة الأراضي العراقية وتأمين حدوده ووضع حد لدخول الإرهابيين والمجرمين وتدفق الأسلحة إلى العراق.

كما ستواصل الحكومة تشجيع الدول العربية والإسلامية في المنطقة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودول الخليج علي دعم المصالح الوطنية في العراق والعمل معا نحو إقامة منطقة تسودها روح الصداقة والتعاون.. ومن المؤمل ان تقدم الأمم المتحدة مساعداتها لهذه المبادرات الإقليمية.


الملف الأمني

ويهدف إلى: توفير الأمن والأمان لجميع العراقيين، وحماية سيادة العراق والمساهمة في تحقيق الاستقرار الوطني والإقليمي من خلال بناء قدرات القوات الأمنية العراقية وتعزيز سلطة الدولة بشكل فاعل يتطلب بناء قوات أمن خالية من الصبغة السياسية وغير منحازة ومسئولة وتعمل بشفافية ومهنية ومنها الجيش والشرطة.

تعي الحكومة أهمية وضرورة ترجمة هذه المبادئ إلى برامج عملية عند تنظيم قواتها الأمنية وعملها. وسوف تعمل الحكومة مع الشركاء الدوليين علي إعداد قوات أمن عراقية مدربة جيدا ومنضبطة وتتمتع بالكفاءة وتعي وتحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وتعتزم الحكومة تنفيذ جدول زمني لتطوير وتعزيز قوات الأمن العراقية بالإمكانيات والقوي المطلوبة بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا الشأن قبل حلول نهاية فترة نفاد العهد، ويتعين توافر مساعدات دولية أوسع لضمان نوعية التشكيلات الأمنية.

وسوف تعمل حكومة العراق علي نشر برامج توعية لضمان استمرار دعم جميع الإطراف لخطط بغداد والبصرة الأمنية وتطبيقها.


إدارة الموارد العامة

الهدف: تحقيق أقصي فائدة ممكنة من الموارد العامة للشعب العراقي في جميع الأقاليم والمحافظات من خلال إنشاء نظام لإدارة عائدات النفط والموارد الأخرى يتسم بالفعالية ويتميز بالشفافية ويخضع للمساءلة. استخدام الموارد العامة لدعم الوحدة الوطنية والتنمية المستدامة المتنوعة.

ستقوم الحكومة بإنشاء نظام لإدارة الثروة النفطية في العراق يتميز بالشفافية ويخضع للمساءلة من اجل تحقيق الفائدة لجميع المواطنين وبما يتماشي مع الدستور. ولتحقيق هذا الغرض، ستفتح الحكومة حسابا نفطيا موحدا لاستلام إيرادات جميع مبيعات الغاز والنفط الخام.

وسيتم إنشاء آلية لإدارة العائدات النفطية وذلك لضمان تحقيق تقاسم عادل وشفاف لعوائد النفط بين العراقيين كافة.
وسيضمن مثل هذا النظام النزاهة المالية وتمويل مستقر للحكومة المركزية والحكومات المحلية. سيرتكز النظام المالي الحكومي 'فدرالية مالية' علي التخصيص الواضح للعوائد والإنفاق فيما بين مستويات الحكومة وسيساعد الحكومات المحلية في تعزيز قدراتها علي تقديم الخدمات واعتماد أفضل ممارسات الإدارة الرشيدة.