مرحبا

مقدمة

يعد مؤتمرا "العهد الدولي العراق"، "وامن واستقرار العراق" شرم الشيخ في 3 و 4 مايو 2007 بمثابة خطوة جادة نحو استعادة أمن وإعمار العراق، ووقف نزيف الدماء العراقية وانتزاع بغداد من هوة الصراع الطائفي، والعودة به دولة عربية قوية قادرة علي المشاركة بدورها في الساحة الدولية.

لاشك أن عقد المؤتمر تحت رعاية الامم المتحدة ومشاركة نحو 60 دولة حمل أهمية كبيرة حيث شاركت فيها كل من العراق ومصر والبحرين ووزراء خارجية دول الجوار العراقي‏,‏‏ والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن‏,‏ والدول الصناعية الكبري‏,‏ بالإضافة إلي ممثلين عن الأمم المتحدة‏,‏ وجامعة الدول العربية‏، ومنظمة المؤتمر الإسلامي‏.

جاءت موافقة مصر على استضافة هذين المؤتمرين سعيا إلي مساعدة العراق علي تجاوز محنته الراهنة و جاء اختيار العراق والامم المتحدة مصر لانعقاد المؤتمر علي ارضها انطلاقا من تقدير واضح لدور مصر واعترافا بجهودها علي الساحة الدولية والسعي لتحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.

من بين القضايا المطروحة في المؤتمرين، قضيتين أساسيتين لم يتم حسمهما حتي اليوم وهما الالغاء الكامل لجميع الديون المستحقة علي العراق وهو المطلب العراقي المدعوم من الولايات المتحدة، ويرتبط بهما الدعم الاقتصادي والمنح والمشروعات الاستثمارية لانعاش الاقتصاد العراقي واعادة الاعمار. اما القضية الثانية فهي الاقتراح الخاص بوضع جدول زمني لانسحاب القوات متعددة الجنسيات من العراق ، كما يدور النقاش علي ضرورة نزع سلاح الميليشيات كخطوة اساسية لبناء قوات أمن وجيش عراقي فاعل قادر علي السيطرة علي الموقف وحفظ الأمن والاستقرار.

إن وثيقة " العهد الدولي" الصادرة عن المؤتمر تهدف إلى شراكة المجتمع الدولي ومنظماته المتعددة الأطراف مع العراق لمساعدته على تحقيق الاستقرار والتكامل الاقتصادي مع المنطقة والعالم على مدى السنوات القادمة، كذلك إلي تحديد مجموعة من الالتزامات الدولية والعراقية المتبادلة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية وتتضمن خطة متكاملة للتغلب على التحديات الجسيمة التي تواجه العراق بما يساعده على تحقيق رؤيته الوطنية.