المقدمة
يعقد المؤتمر القومي للسكان في الفترة من 9 - 10 يونيو 2008 ويستمر لمدة يومين ويشارك في فاعلياته أكثر من2500 شخصية محلية وعالمية مهتمة بالقضية السكانية ويناقش المؤتمر أبعاد المشكلة السكانية في مصر .
يقام المؤتمر بالتعاون بين المجلس القومي للسكان برئاسة رئيس الوزراء ووزارتي الصحة والإعلام والحزب الوطني .
يهدف المؤتمر القومي للسكان إلى:
1) قيام توافق مجتمعي حول الأهداف القومية للسياسة السكانية والاستراتيجيات التي تستهدف ترشيد معدلات النمو السكاني بما يؤدى إلى سرعة تحقيق الأهداف التنموية وشعور المواطن المصري بعائد النمو الاقتصادي المتحقق.
2) تجديد الالتزام المجتمعي لتبنى آليات تتسم بالكفاءة والفاعلية، على مختلف المستويات لتطبيق الخطط الإستراتيجية المحددة وضمان نجاحها في تحقيق الأهداف القومية السكانية.
3) تأكيد التواصل والترابط بين الأهداف القومية للسكان والأهداف التنموية المستدامة وان النجاح في تحقيقها يعزز كل منها الآخر ويساهم في الارتقاء بنوعية الحياة .
بدأ الحديث عن المشكلة السكانية في مصر منذ الثلاثينيات عندما أعلن مفتي الديار المصرية عام1937 أن الاسلام يسمح بتنظيم الأسرة, وفي عام1953 تم انشاء( اللجنة الأهلية لمسائل السكان) لكنها سرعان ما تحولت إلي جمعية أهلية عام1957 ولكن جاء المولد الحقيقي للسياسة السكانية في مصر عام1962 من خلال الاعلان عن أول تأييد رسمي حكومي لتنظيم الأسرة حيث تم انشاء المجلس الأعلي لتنظيم الاسرة عام1965 ثم البرنامج القومي لتنظيم الاسرة في عام1966.
بلغ عدد المواليد 1,9 مليون مولود سنويا, و76,5 مليون نسمة تعداد المصريين حاليا, بينما يصل التعداد الي 93 مليونا بحلول عام 2020. هذه الارقام جعلت الرئيس مبارك يقرر الإعلان عن الخطة الاستراتيجية القومية للسكان في مصر حتي عام2012 وتسعي الخطة الي تحديث السياسات السكانية في مصر بحيث تتلاءم مع العصر والمرحلة القادمة في التنمية, عبر تحديد أدوار الوزارات والهيئات وشتي الجهات المعنية بالمشكلة السكانية حتي يمكن الوصول بمعدل الانجاب الكلي الي2,4 طفل لكل سيدة بحلول عام2012 كهدف قومي.
وكذلك الوصول بمعدل الانجاب الكلي الي معدل الاحلال وهو2,1 طفل لكل سيدة بحلول عام2017 كهدف استراتيجي.
محاور المؤتمر
1) الزيادة السكانية وتبعاتها على التنمية : ويتم من خلال هذا المحور تحليل التغير في إعداد السكان خلال العقدين الأخيرين وتحليل مستويات وتباينات الإنجاب، وتقييم البرنامج السكاني المصري من حيث مدى تحقيق أهدافه كما يتم التطرق إلى تكلفة الزيادة السكانية وتأثيرها على نوعية الحياة وعلى تحقيق الأهداف التنموية للمجتمع المصري .
2) السلوك الإنجابي للأسرة المصرية: يتناول هذا المحور التطور في مستوى الإنجاب المرغوب والتباينات الجغرافية و التفاوتات حسب الخصائص الاجتماعية والاقتصادية، كما يتعرض المحور للأنماط التي تسهم في زيادة معدلات الإنجاب الفعلي ومنها تفضيل الإنجاب المبكر للطفل الأول وتفضيل إنجاب الذكور وتفضيلات مدد المباعدة. ويعنى المحور أيضا بتناول أسلوب اتخاذ القرار الإنجابي والمؤثرات الأسرية والمجتمعية والقيمية عليه. ولا يغفل المحور السياسات المستهدفة واليات التنفيذ المطلوبة ولاسيما فيما يتعلق بحزمة السياسات الإعلامية والفجوات المعلوماتية والبحثية المطلوبة لرصد ومتابعة الظواهر الاجتماعية والقيمية ذات الصلة بالسلوك الإنجابي للأسرة المصرية.
3) خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية: يتناول هذا المحور كيفية الارتقاء بمنظومة خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وتكامل هذه الخدامات وكيفية الحد من نسب التوقف عن الاستخدام ونسبة الحاجات غير الملباة والارتقاء بجودة الخدمات وتحسين خدمات المشورة والتكامل بين المداخل المجتمعية والشخصية في التواصل بين المؤسسة الصحية والأسرة. كما يتناول المحور آليات تحديد أولويات العمل سواء على المستوى الجغرافي أو الشرائح العمرية والاجتماعية والتعامل مع التحديات بأسلوب لا مركزي وتنمية دور المجتمع المدني والقطاع الخاص باعتبارهما شركاء في تقديم الخدمة. ولا يغفل المحور الإشارة إلى الفجوات المعلوماتية والبحثية الخاصة برفع كفاءة إتاحة الخدمات وقياس رضا المستفيدين وبحوث العمليات وإحداث التطور المؤسسي بما في ذلك رفع قدرات مقدمي الخدمة بكافة حلقاتها.
4) محددات نجاح السياسات السكانية:
يتناول هذا المحور عناصر النجاح الحرجة التي يجب توافرها لضمان تحقيق أهداف السياسة السكانية وتشمل:
أ- أهمية استمرار الدعم السياسي للقضايا السكانية على المستوى المركزي وأيضا على المستوى المحلى والحزبي.
ب- ضرورة التعامل مع القضايا السكانية بقدر عالي من الاستمرارية.
ت- توظيف اللامركزية للوصول إلى معالجات ملائمة تأخذ في الاعتبار خصوصية المجتمعات المحلية.
ث- تشجيع المجتمع المدني والقطاع الخاص على القيام بدور متزايد باستخدام أدوات محفزة.
ج- تطوير المؤسسات العاملة في مجال السكان وتنمية قدرات العاملين في حقل السكان.
ح- تطوير الخطاب الديني في القضايا السكانية بحيث يأخذ في الاعتبار التحديات التي تواجه مصر نتيجة الزيادة السكانية غير المحسوبة.
خ- تطوير السياسة الإعلامية وإحداث التكامل بين أنشطة الاتصال الجماهيري والاتصال الشخصي وتنويع أدوات الاتصال للوصول برسائل مناسبة إلى الشرائح العمرية والاجتماعية المختلفة.
د- دعم الأنشطة البحثية والمعلوماتية ذات البعد الإجرائي والتي تسهم في تقييم ومتابعة البرنامج السكاني على المستوى القومي والمحلى والتفاعل بين الأنشطة وصياغة البرامج السكانية الجديدة وتطوير البرامج القائمة.
|