:أصدقائى .. أصدقاءَ الطبيعةِ .. والركن الأخضرِ
أهلا بصُحبتكم فى رحلةٍ نُتابع خلالها قطرةَ الماءِ من منابعِ النيلِ فى هَضْبَة البُحيراتِ الاستوائيةِ الصَّخريةِ ، والهضبةِ الأثيوبيةِ وسُهولِ السودانِ ، وصعيد مصرَ ، حتى دْلتا النيلِ ، وسيناءَ ، والدلتا الجديدة فى تُوشكى
إن نهرَ النيلِ يقطعُ مسافةَ 6650 كيلو مترا يمرُّ خلاَلها بتنوع بيئىٍّ لم يشهْده أىُّ نهر ٍاخر َ.. فينتقلُ بين نباتاتِ وحيواناتِِِ بيئاتٍ مختلفةٍ فى الغابات الاسْتوائيةِ ، ومنطقةِ السدودِ والمستنقعاتِ فى جنوب السودانِ ، وسفَانا المراعى فى وسطِ السودان ، وصحراءِ النُّوبة فِِى شمالِ السودانِ وجنوبِ مصرَ ، وإقليم البحرِ المتوسطِِ فى شمال مصر َ
وفى كل نوعٍ من هذه البيئات المتباينةِ نشاهدُ كوكبةً متآلفةً من النباتات والحيواناتِ تحكى لنا قَصَصاً مثيرةً عن تَكَيُّفِ أجسامِها وما تقومُ به من وظائفَ حيويةٍ لتعيشَ وتتكاثرَ ، وتَرْْعَى صغارَها ، وتحارب من أجل حمايتِها داخلَ المنظُومةِ البيئيةِ المرتبطةِ بالنيلِ وقطرةِ الماءِ ، على امتداد الستة آلافٍ وستُّمائةٍ وخمسين كيلو متراً التى يقطعُها من المنبعِ إلى المَصَبِّ