خرجت الأسرة فى الصباح الباكر لقضا ء يوم شم النسيم فى الريف تلبية لدعوة من أسرة صديقة
وكان رب الأسرة عضوا فى نادى محبى الطيور ، ويصحب معه منظارا مقربا كلما خرج الى الخلا ء ، يرى من خلاله الطيور عن قرب ويضيف الى معلوماته ما يلاحظه أثناء مشاهداته الجديد ة
وأثناء إختراق السيارة لطريق فى وسط إحدى القرى سأل الفتى الصغير ابراهيم أباه
ما إسم هذا الطائر الذ ى يطير أمام السيارة على ارتفاع منخفض
انه عصفو ر الجنة ويوجد منه نوعان فى مصر أحدهما مقيم يتكاثر فى مصر ويتميز بلون صدره الضارب إلى الحمرة ، والآخر مهاجر تشاهده فى الرييع والخريف وهو يمر فى طريقه بين أوروبا اوأعالى النيل ويسهل التعرف على كل نوع منهما لأنه يتمايل اثناء الطيران ويظهر صدره بوضوح .. فأى النوعين تراه الآن
وقال ابراهيم
امهلنى قليلا لأراه جيدا .. اعتقد انه النوع المصري
هذا صحيح .. فالنوع الاوروبى قليلا مانراه
وغـادرت السيـارة القـرية و واصلت السيـر بين الحقـول واسـرعت الفتاة الصغيـرة وسألـت أبـاها

وهذا الطائر الأبيض الرشيق ، مااسمه ؟
أنه طائر أبو قردان

وقال الفتي الصغير ابراهيم موجها السؤال لأبيه
مالى أرى عصافير الجنة تطير بكثرة قرب الأرض فى طرقات القرية ، وأرى أبوقردان بكثرة فى الحقل ؟
واجاب الأب
يتواجد كل نوع من الطيور بكثره فى المكان الذى يجـد فيه غذاءه ، فيتكـاثر ابو قردان فى الحقول وخاصة التي تغمرها مياه الرى ، لأنه يتغذى على يرقات الحشرات التي تشبه الديدان وتسبب أضرارا كبيرة للزرع ، ولذلك يعر ف أبو قردان بأنه صديق الفلاح وأبو قردان من الطيور التي تكثر فى الأماكن الرطبة والمياه الضحلة لأنها تتغذى أيضا على الضفادع والاسماك الصغيرة والقواقع التي تعيش فى هذه الأماكن ويساعده على ذلك ساقاه الطويلتان فيخوض فى الما ء بسهولة ، وكذلك رقبته طويلة ليستطيع وهو واقف على رجليه الطويلتين ، ان يبحث بمنقاره عن يرقات الحشرات التي تعيش فى قاع البركة ، كما ان منقاره الكبير يمكنه من الإمساك بالضفادع والاسماك الصغيرة ليأكلها أيضا
ووجه الأب سؤالا الى ابراهيم
وبالمناسبة هل تستطيع أن تصف الطريقة التي يطير بها طائر ابو قردان ؟


التالي