أصدقائي .. أصدقاءَ الطبيعةِ والركنِ الأخضرِ
نستكملُ في هذا الكتابِ حديثَنا عن الطبيعةِ ونتناولُ " الحولياتِ الزهريةَ " سنتحدثُ عن الزَّهرة : ألوانِها وشكلِها ورائحتِها ، وارتباطِ ظهورهِا وتفتُّحها مع الظروفِ الجويةِ التي تسودُ في كلَّ فصلٍ من فصولِ العامِ : الربيعِ والصيفِ والخريفِ والشتاءِ
ونقصدُ بها النباتاتِ العشبيةَ التي لاتتعدي دورةُ حياتِهَا غالبا من زراعةِ البذرةِ حتي تكونِ الزهرةِ والثمرةِ موسماً محدداً من العامِ ( الحول ) وتقسمُ عادةً إلي صيفيةٍ وشتويةٍ . ومن الحولياتِ الصيفيةِ ما تبكر ُ بإخراجِ أزهارِها في الربيعِ فورَ الإحساسِ بإعتدالِ الجوِ وسطوعِ الشمسِ بعدَ انقشاعِ غيومِ الشتاءِ .
ثم توالي غالبيةُ الحولياتِ الصيفيةِ إخراجَ ازهارِهَا في الصيفِ
كذلك من الحولياتِ الشتويةِ ما تبكرُ بإخراجِ أزهارِها في الخريفِ مع اعتدالِ الجوِّ مرة ً أخري قبلَ الدخولِ في فصلِ الشتاءِ
وقد سَبقَ والتقْينا في كتابِ " النباتاتِ المنزليةِ " بسمير ، وأختِه وفاء ،، وصديقتِهما ليلي
وفي هذا الكتاب : " الحوليات الزهرية " ، نلتقي مرةٍ أخري بالأصدقاءِ الثلاثة ، من خلالِ مشروعٍ صغير يشْبِعُون فيه هوايتَهم المرتبطةَ بحبِّ الطبيعةِ الممثلةِ في النباتاتِ البَرّيةِ التي تنمُو بدونِ تدخلِ الإنسانِ ، والنباتاتُ التي يستطيعونَ زراعتَها وتربيتها واكثارها
وقد أقاموا كُوخاً خصصُوا جزءاً منه ليكونَ " صُوَبةً " زجاجيةً لتربية النباتاتِ في المراحل الأولي التي تحتاج إلي عنايةٍ خاصةٍ ، كما ألحقُوا بالكوخٍ مَشْتَلاً مفتوحاً علي الهواءِ الطَّلقِ
وبدأوا مشروعَهم بحجمٍ صغيرٍ يكفي لسدِّ احتياجاتِهم المنزليةِ من الزهورِ علي مدارِ العامِ ، وعرضِ الفائضِ علي أصدقائِهمِ في المدرسةِ والنادي ليأخذُوا منه مَا يشاءوُن مقابلَ ثمنٍ معقولٍ
وأطلقوا علي مشروعِهم اسمَ : " كوخ الحوليات الزهرية " ، ونجحَ المشروعُ في توفير الدخلِ الكافي لاستمرارهِ وتحقيقِ ربحٍ يشجعُهم علي اقْتِناءِ أنواعٍ أكثرَ جمالاً وندرةً ، والمشاركةِ بها في معارضِ الزهورِ وتوسيعِ دائرِة معارفِهم من مُحبَّي الطبيعةِ والزهور
جميل علي حمدي
|