21 أكتوبر 2017 05:44 م

مصر وقوات حفظ السلام الدولية

الأربعاء، 06 سبتمبر 2017 12:26 م

تأتى مساهمة مصر فى قوات حفظ السلام  من منطلق الدور المحورى والريادى للدولة المصرية، وحرصها على دعم جهود السلام  والامن فى كافة أنحاء العالم من خلال المشاركة فى بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة  بقوات مؤهلة تأهيلاً رفيع المستوى . 

وتعد مصر من أكبر الدول المساهمة بقوات في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام حيث تعد ضمن الدول العشر الأولى الأكثر إسهاماً فى قوات حفظ السلام على مستوى العالم، والأولى عربياً والثالثة على مستوى الدول الفرانكفونية ،  حيث تشارك  مصر حالياً بحوالى 3000 فرداً في البعثات الأممية المنتشرة في عدة مناطق ودول بأفريقيا وفى سبيل تأدية مصر لدورها فى حفظ السلام  فقدت مصر  ٢٨  شهيد من قواتها فى عمليات  حفظ السلام.


و كانت المساهمة المصرية  الأولى فى قوات حفظ السلام للأمم المتحدة في عام ١٩٦٠ في الكونغو. ومنذ ذلك الحين، ساهمت مصر فى ٣٧ بعثات لحفظ السلام  بالأمم المتحدة بمشاركة أكثر ثلاثون الف فرد من القوات المصرية في البعثات الأممية لقوات حفظ السلام المنتشرة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا.


ويذكر أن القوات  المصرية المشاركة بمختلف بعثات الأمم المتحدة قدموا وما زالوا يُقدمون الكثير من الجهود البارزة التى هى محل تقدير وثناء من قادة البعثات الأممية، الأمر الذى يعكس صورة إيجابية للبعثات المصرية فى مثل هذه المأموريات تأكيدا للدور المصرى الريادى فى المنطقة، وتثبت على الدوام قدرة القوات المصرية  على حسن تمثيل بلدهم فى المحافل الدولية .

 أعلنت  إدارة عمليات حفظ السلام  التابعة للأمم المتحدة  فى 5-8-2017  عن تبوء مصر المرتبة الثالثة عالمياً ضمن  تصنيف الدول الكبرى المساهمة بقوات شرطية خلال الفترة الحالية ، حيث بلغ عدد القوات المشاركة 729  ضابطا وفردا  شرطة  ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فى عدد من البلدان .

الموقف المصري في مهمات حفظ السلام:

• تؤكد مصر على ضرورة قيام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تحديد ولايات قابلة للتحقيق والولايات تجنب التي تفتقر إلى أساس سياسي أو موارد كافية أو غير قابلة للتحقيق سياسيا: للتحقيق ولايات.

• دور البلدان المساهمة بقوات في صياغة السياسات: تؤكد مصر على ضرورة المشاركة الكاملة للبلدان المساهمة بقوات في عملية صنع القرار في مجلس الأمن لتحقيق الفعالية المطلوبة للبعثات حفظ السلام للأمم المتحدة على أرض الواقع.

• استخدام القوة: التوسع غير المبرر في قدرة عمليات حفظ السلام في استخدام القوة يمكن طمس بسهولة الخط الفاصل بين حفظ السلام وفرض السلام وتهدد نزاهة العنصر العسكري للبعثة.

• دمج حفظ السلام وبناء السلام: بحيث تقترن جهود حفظ السلام جهود الإنعاش الاقتصادي وبناء القدرات، على أساس الملكية الوطنية.

• حماية المدنيين: مصر تؤكد حماية المدنيين حيث كلفت والحاجة لحفظ السلام لدعم الجهود الوطنية في هذا الصدد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المسؤولية الأساسية لهذه المهمة تبقى من الدول عن حماية مواطنيها.

• تعزيز دور المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في عمليات حفظ السلام، وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

• تحديث عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، بما في ذلك استخدام المعدات ذات التقنية العالية لا يزال يشكل تحديا كبيرا. في هذا الصدد، من المهم للتعامل مع الآثار السياسية والقانونية والمالية لاستخدام هذه التقنيات، على الرغم من أن قضية رقابة وسرية المعلومات التي تجمعها هذه المعدات تتطلب اهتماما خاصا.

• القدرة على التنبؤ والاستدامة للموارد، بما في ذلك الإنسان والتقنية اللازمة للتنفيذ ولاياتها، للتعامل مع البيئات الصعبة وعلى الاستمرار في المهام المتعددة الأبعاد. في الواقع، في هذا السياق للأمم المتحدة أن تتعلم من العمارة الاتحاد الأفريقي مع وجود القوة الاحتياطية للاتحاد الأفريقي. بينما هذه التجربة لا تزال تعمل في التقدم، وأنها حتى الآن أكثر تطورا من أي شيء المتحدة الدول لهذا العرض.



* وتسترشد مصر فى عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بثلاثة مبادئ أساسية وضعتها  الأمم المتحدة لقوات حفظ السلام كأداة لصون السلام والأمن الدوليين.: 

- موافقة الأطراف

حيث يتم نشر عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بموافقة أطراف النزاع الرئيسية، ويتطلب ذلك التزام الأطراف بعملية سياسية. وقبول الأطراف نشر عملية لحفظ السلام يتيح للأمم المتحدة الحرية اللازمة للتصرف السياسي و المادي على السواء، من أجل الاضطلاع بالمهام المنوطة بها.
وبدون هذه الموافقة، تتعرض عملية حفظ السلام لخطر أن تصبح طرفا في النزاع؛ وأن تنجرف نحو الإجراءات الإنفاذية، وتنأى عن دورها الأساسي لحفظ السلام.

- الحياد

الحياد أمر بالغ الأهمية للمحافظة على موافقة وتعاون الأطراف الرئيسية، ولكن لا ينبغي الخلط بينه وبين عدم الاكتراث أو التقاعس. إذ ينبغي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة أن يكونوا محايدين في تعاملهم مع أطراف النزاع، لكن دون أن يكونوا غير مبالين في اضطلاعهم بولايتهم.
فكما يكون الحَكم الجيد محايدا لكنه يفرض الجزاء على المخالفات، كذلك لا ينبغي لعملية حفظ السلام أن تغمض الطرف عن أي أعمال تقوم بها الأطراف تشكل انتهاكاً للجهود المضطلع بها في عملية السلام أو للمعايير والمبادئ الدولية التي تدعمها عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام.

- عدم استعمال القوة إلا دفاعاُ عن النفس ودفاعاُ عن الولاية

ان عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ليست أداة إنفاذ. ومع ذلك فيمكنها استعمال القوة على المستوى التعبوي، بتفويض من مجلس الأمن، إذا كانت تتصرف دفاعا عن النفس أو دفاعا عن الولاية.

وفي حالات معينة اتسمت بالتقلب، أعطى مجلس الأمن عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام ولايات “قوية” تخول لها “استخدام كافة الوسائل اللازمة” لردع محاولات استخدام القوة لعرقلة العملية السياسية، ولحماية المدنيين المعرضين لتهديد وشيك بهجوم مادي، و/أو مساعدة السلطات الوطنية في الحفاظ على القانون والنظام.

نماذج للمشاركة المصرية فى قوات حفظ السلام

• الكونغو 1960
• سراييفو إبان الحرب الأهلية في التسعينيات.
• كوت ديفوار لمساعدة الأطراف الإيفوارية على تنفيذ اتفاق السلام الموقع بينهما في يناير 2003، وإنهاء الحرب الأهلية.
• الكونغو أثناء فترة الحرب الأهلية خلال الفترة من 1960 إلى 1961 
• الصومال  في الفترة من ديسمبر 1992 إلى فبراير 1995 
• أفريقيا الوسطى في الفترة من يونيو 1998 وحتى مارس 2000 
• أنغولا  فى الفترة من 1991 وحتى 1999.
• موزمبيق في الفترة من فبراير 1993 وحتى يونيو 1995.
• ليبيريا فى الفترة من ديسمبر 1993 وحتى سبتمبر 1997.
• رواندا .
• جزر القمر فى الفترة من 1997 وحتى 1999.
• سيراليون فى الفترة من   سبتمبر 1998 وحتى الآن.
• الكونغو الديمقراطية فى الفترة من  نوفمبر 1999 وحتى الآن.
• ليبيريا فى الفترة من   ديسمبر 2003 وحتى الآن.
• بوروندي  فى الفترة من  سبتمبر 2004 وحتى الآن.
• إقليم دارفور بالسودان  منذ أغسطس 2004 وحتى الآن
 ----------------------
 المصدر : موقع الامم المتحدة - عمليات حفظ السلام

المصدر : موقع مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات 

 
 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى