22 أكتوبر 2017 01:36 ص

السلطة التشريعية

الإثنين، 16 مايو 2016 03:20 م

أفرد دستور عام 1971 الباب الخامس منه لنظام الحكم، وقد خصص الفصل الثانى من هذا الباب للسلطة التشريعية، والذى يبدأ من المادة 86، وينتهى بالمادة 136. وقد تضمنت هذه المواد الأحكام الخاصة بالسلطة التشريعية ، بدءاً من تحديد إختصاص مجلس الشعب كسلطة تشريع وإقرار للسياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية والموازنة العامة للدولة ، وممارسة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، مروراً بوضع معايير كيفية تحديد الدوائر الإنتخابية والحد الأدنى لعدد أعضاء المجلس. 


وأحالت إلى القانون بيان الشروط التى يجب توافرها فى أعضاء المجلس. كما بينت أسلوب الفصل فى صحة العضوية وإسقاطها وقبول إستقالة الأعضاء، وبيان حرية الأعضاء فى إبداء آرائهم، كما أوضحت هذه المواد كيفية دعوة المجلس للإنعقاد، ومن له سلطة إقتراح مشروعات القوانين وكيفية تقديم هذه الإقتراحات ومناقشتها، والعلاقة بين رئيس الجمهورية والسلطة التشريعية، والعلاقة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .


وأخذت الدساتير المصرية المتعاقبة وخاصة دستور 1971 بأسلوب المجلس المجلس الواحد فى تشكيل البرلمان، وهو مجلس الشعب، أما مجلس الشورى الذى اضيف إلى دستور عام 1971 بمقتضى تعديل عام 1980، فليس مجلساً تشريعياً، لأن العبرة بكون المجلس تشريعياً هى فى الإجابة على سؤال واحد، وهو نص الدستور صراحة على إعتبار هذا المجلس مجلساً تشريعياً من عدمه ، وكذا مدى اشتراط موافقة المجلسين على صدور القانون.


فإذا كان الدستور ينص على أن هذا المجلس يعد جزءًا من السلطة التشريعية ، وأنه يشترط لإصدار قانون موافقة المجلسين عليه فاننا نكون بصدد أسلوب المجلسين، أما إذا كان القانون يصدر بمجرد موافقة أحد المجلسين ، دون الآخر فإننا نكون بصدد نظام المجلس الواحد، والوضع الأخير هو القائم في النظام القانوني المصري . وسوف نستعرض في عجالة تشكيل مجلس الشعب كسلطة تشريعية وشروط العضوية به وإختصاصاته، ثم نستعرض تشكيل مجلس الشوري وشروط العضوية به وإختصاصاته.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى