أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

22 فبراير 2020 03:44 ص

الملك سلمان ضيفاً عزيزاً علي مصر

الإثنين، 11 أبريل 2016 02:57 م

يحل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الخميس 7/4/ 2016 ضيفاً كريماً وعزيزاً علي وطنه الثاني مصر وهو صاحب المواقف السعودية الشجاعة  الداعمة للعمل العربي المشترك ومساندة الأشقاء والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية.

تأتى الزيارة لتؤكد  العلاقة المتميزة المبنية علي التفاهم العميق بين القائدين الرئيس عبد الفتاح السيسي، والملك سلمان، والتي وضحت خلال الأحداث المختلفة التي شهدتها المنطقة العربية مؤخراً، فضلاً عما يكنه الشعب المصري من تقدير للمواقف السعودية الداعمة له خاصة في تأييد رغبته المشروعة نحو تصحيح مسيرته السياسية في 30 يونيو 2013، إضافة الي ذلك ان النجاح المنتظر للزيارة يأتي خير رد علي ما يرد من شكوك حول مستوي التنسيق السياسي بين البلدين، فضلاً عما تحققه من تدعيم واضح لأفاق التعاون الثنائي من خلال الاتفاقيات التي ستوقع خلال الزيارة خاصة في المجالات التنموية والطاقة.

زيارة العاهل السعودي والوفد المرافق له لمصر  في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية، تأتي لتؤكد على أن التعاون والتفاهم المثمر بين البلدين يشكل رمانة الميزان والأرضية التي تنطلق منها السياسات  بالغة الأهمية الرامية الي التصدي لكافة الآفات التي تستهدف تدمير المقدرات العربية وتسعي بكل دأب لفرض أمر واقع يفتت الأقطار ويغير من الهوية الاجتماعية والثقافية ويدمر الاقتصاديات ويفرض اللجوء ويعيد الشعوب العربية عشرات الأعوام الي الوراء، وفي طليعة تلك الآفات وباء الإرهاب المتمسح بالدين والذي يوصم ديننا الوسطي عبر أفعاله البربرية بأبشع صور التطرف، ومن ثم فإن تبادل الرؤي بين القيادتين وتنسيق المواقف حول التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقتنا العربية في هذه المرحلة الهامة وتعزيز وتقوية أسس العلاقات الثنائية، تعد مرتكزات هامة خلال المباحثات بين الزعيمين السيسي وسلمان.

و هناك تحد مهم أمام القمة المصرية السعودية يتمثل في ضرورة بحث السبل الكفيلة نحو استعادة التضامن العربي، وأن ينهض العالمان العربى والاسلامى بمسئولياتهما تجاه التحديات التى تواجه المنطقة، وسد الطريق على أى مطامع إقليمية تتهيأ لاستثمار أي فراغ ناتج عن كف قوي كبري يدها عن تقديم يد العون لعدد من شعوب المنطقة التي تعاني تراجعاً أمنياً واضحاً، ومن ثم فإن الحاجة باتت ملحة لاستعادة روح التضامن العربي ونبذ الخلافات، وبث الدماء في شرايين جامعة الدول العربية باعتبارها "بيت العرب" الجامع، وتعزيز العمل العربي المشترك، لبناء تضامن عربى على أسس جديدة تعلي مصلحة وأمن واستقرار ونماء الشعوب، خاصة ان الدلائل كلها تشير إلى امكان هزيمة الارهاب المتفشي علي نطاق واسع فى اليمن والعراق وسوريا، وبالتالي ليبيا، وتؤكد قدرة العالمين العربى والإسلامى على استعادة تضامنهما لمواجهة خطر الارهاب واجتثاث جذوره، الامر الذى وضح بجلاء من فعاليات مناورات حفر الباطن التي شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من القادة والمسئولين العرب الجزء الأخير منها قبل أسابيع من زيارة الملك سلمان لمصر.

وفيما يتعلق بعلاقات التعاون الثنائي بين البلدين، فقد وضح أنها شهدت تنامياً مضطرداً خلال العامين ونصف الماضيين بحيث أصبحت السعودية الدولة الأولي بين الدول العربية في ضخ الاستثمارات بمصر، فضلاً عن كونها تعد اكبر سوق يستوعب الصادرات المصرية علي مستوي العالم، وباتت مصر تنظر الي السعودية باعتبارها شريكا استراتيجيا وبجميع المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية، والمؤكد ان هناك العديد من الفرص امام القطاع الخاص بالبلدين لزيادة التعاون التجارى والاستثمارى خاصة بقطاع البتروكيماويات والصناعات الغذائية والمفروشات والأثاث والأجهزة الكهربائية ومواد البناء، وينتظر في إطار الرغبة نحو الدفع بالعلاقات لآفاق أرحب، ان يشهد الزعيمين السيسي وسلمان توقيع اتفاقيات وبروتوكولات تعاون بين الجانبين وإعطاء خادم الحرمين الشريفين إشارة البدء فى مشروعات استثمارية جديدة برؤوس أموال تربو على الـ60 مليار جنيه مما سيضع السعودية بالفعل على رأس قائمة الدول المستثمرة بمصر لتتجاوز ترتيب بريطانيا التى تعد حاليا اكبر مستثمر أجنبى بالسوق المصرية.وفيما يتعلق بتطورات التبادل التجارى بين مصر والسعودية، كشفت بيانات جهاز التمثيل التجارى المصري عن ارتفاع حجم التجارة البينية بين مصر والسعودية خلال النصف الأول من عام 2015 إلى 3.2 مليار دولار منها 1.247 مليار دولار صادرات مصرية للسعودية مقابل 1.962 مليار دولار منتجات سعودية استوردتها مصر ليتقلص حجم العجز التجارى بين البلدين إلى 715 مليون دولار فقط لمصلحة السعودية، متوقعا ان يشهد العام الحالى 2016 عودة النمو المتسارع لحركة التبادل التجارى بين البلدين فى ضوء الاتفاقيات التى ستوقع خلال زيارة الملك سليمان خاصة اتفاق بدء عدد من المشاريع الاستثمارية بالسوق المصرية.

وأوضح التمثيل التجارى وجود 2913 شركة برءوس أموال سعودية تزيد على 5.736 مليار دولار تعمل بالسوق المصرية ، تتوزع على قطاع الصناعة برصيد 637 شركة برأسمال اجمالى 1.914 مليار دولار والإنشاءات برصيد 442 شركة برأسمال 1.1 مليار دولار والسياحة برصيد 258 شركة برأسمال 938 مليون دولار ثم قطاع التمويل ويستحوذ على 118 شركة برأسمال 713 مليون دولار ثم قطاع الخدمات برصيد 877 شركة برأسمال 505 ملايين دولار ثم الزراعة برصيد 340 شركة برأسمال 490.5 مليون دولار وأخيرا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات برصيد 241 شركة برأسمال اجمالى 67 مليون دولار. 

وكشف أيضاً عن وجود استثمارات مصرية بالسعودية تزيد قيمتها على 1.1 مليار دولار موزعة على 1043 شركة تعمل بقطاعات عديدة منها 263 شركة بالقطاع الصناعي. مجدي فتحي لاشينالإدارة العامة لبنك المعلومات والانترنت 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى