22 أكتوبر 2019 01:31 م

مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصرى 13 - 15 مارس 2015

الجمعة، 20 مايو 2016 06:41 م

شهدت مدينة شرم الشيخ ، أعمال المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد المصري، الفترة 13-15 مارس 2015. لا تسعي مصر لجلب المنح والمساعدات من المؤتمر ، بل ضخ الاستثمارات العربية والأجنبية في جنبات الاقتصاد المصري ليعود ناهضاً قادراً علي مجابهة جملة من التحديات المؤثرة داخلياً وخارجياً، خلفتها أحداث السنوات الأربع السابقة.

الاقتصاد المصري منذ يونيو 2014، يعمل علي التعافي عبر ثلاث محاور للإصلاح الاقتصادى، أولها، مواجهة عجز الموازنة والانضباط المالى، بإصلاح العدالة الضريبية، وخفض الإنفاق العام، والاتجاه نحو زيادة إيرادات الدولة واستثمار ثروات مصر الطبيعية وإقرار قانون لاستغلال هذه الثروات المعدنية والطبيعية. وثانيها، جذب الاستثمارات المباشرة. وثالثها، تغطية الفجوة التمويلية وخفض عجز ميزان المدفوعات. من هنا يأتي أهمية تنظيم مصر لمؤتمر دعم الاقتصاد المصري بشرم الشيخ الذي أعد له علي أعلي المستويات بصورة لائقة، تمهد الأرضية نحو نجاحه، لتحقيق أكبر إفادة لمصر الدولة والشعب، وللمستثمرين الإقليميين والدوليين الذين يثقون في نجاح الفرص الاستثمارية بمصر، وتعزيزاً لعلاقات مصر الدولية.

الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، الذي يأخذ علي عاتقه الجهد الأكبر في الترويج للمؤتمر، سواء علي صعيد زياراته الخارجية المتعددة التي نجح من خلالها في توقيع العديد من الاتفاقيات التي تساهم في دعم عملية التنمية الداخلية، والتأكيد علي أهمية الاستثمار في مصر. أو علي صعيد لقاءاته بالمسئولين العرب والأجانب الذين يزورون مصر يومياً.  وجه الرئيس الدعوة للعديد من الملوك والأمراء والرؤساء لحضور فعاليات المؤتمر، ويلقي كلمة الافتتاح. فيما وجهت الحكومة الدعوة إلى نحو 2000 من الرؤساء التنفيذيين لمؤسسات مالية دولية وشركات عالمية وصناديق سيادية، بالإضافة إلى 3 آلاف دعوة أخرى تضم شخصيات دولية عامة ليصل بذلك اجمالى الدعوات إلى 5 آلاف دعوة لحضور المؤتمر. فضلاً عن ارسال بعثات ترويجية للمؤتمر خارجياً تقوم بعرض الفرص الاستثمارية علي المستثمرين في العديد من الدول الأوروبية، التي أعلنت عن حضور وفود لها برئاسة وزراء متخصصين في الشئون الاستثمارية.

جاء انعقاد المؤتمر تنفيذا لمبادرة الراحل العزيز علي قلوب المصريين جميعاً الملك عبدالله بن عبدالعزيز، التى أطلقها دعماً لثورة الشعب المصري فى 30 يونيو ، وفي أعقاب انتخاب الرئيس السيسي لقيادة مصر. وكذلك نتاج عمل اللجنة التى تشكلت لتنفيذ المبادرة من وزير المالية السعودى ووزير الدولة الاماراتى سلطان الجابر ووزراء المالية، والتخطيط والاستثمار والتعاون الدولى المصريين، والتى خرجت بعد عدة اجتماعات لها بفكرة عقد المؤتمر بحيث يكون مؤتمرا للاستثمار، ودعم مصر والتنمية الاقتصادية بها من خلال شرح فرص الاستثمار فى مصر الجديدة، ومن ثم جاءت فى الدعوات الموجهة اشارة إلى الشراكة المصرية - السعودية والعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

جلسات المؤتمر تنقسم إلى ثلاثة أقسام، الأول، يتضمن جلسة عامة. والثانى، للقسم القطاعي، ويتناول موضوعات النقل والكهرباء والسياحة والبنية التحتية والزراعة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات وتخصص لهذه القضايا 5 جلسات. أما الثالث، فهو قسم المشروعات، ويناقش المشروعات المقدمة للمؤتمر خلال خمس جلسات أيضا. 

وستكون هناك فرصة لمديرى الشركات الدولية، والمؤسسات المالية العالمية للتحدث خلال جلسات المؤتمر، كما سيكون هناك متحدث عقب كل جلسة يقدم لوسائل الاعلام العالمية أحداثها. وستقدم كل المشروعات المعروضة للاستثمار فى مصر من خلال بنوك الاستثمار التى تدرس المشروعات التى قدمتها اليها الوزارات المعنية، وذلك لتأكيد الثقة، والجدية والجاهزية وحتى تكون المشروعات مستوفاة، وجاهزة للتنفيذ أمام الراغبين فى الفوز بها من الشركات أو المستثمرين، ولتأكيد أن التسويق والترويج للاستثمار بمصر بشكل أكثر مهنية وفائدة للبلاد، وتأكيد قابلية المشروعات للتنفيذ، خاصة أنه يسبق المؤتمر تعديل قانون الاستثمار الذى سيجعل المستثمر يتعامل مع جهة واحدة (نظرية الشباك الواحد) وليس مع العديد من الجهات الحكومية.

نجاح مصر في عقد المؤتمر، لن يكون له مردود استثماري فحسب، بل تأكيداً واضحاً علي استعادة مصر استقرارها وأمنها رغم اضطراب المنطقة من حولها، ورغم محاولات الظلاميين والطامعين الضالين المضلين وأد رغبات شعبها. تأكيداً علي أن من يزور مصر آمنا سواء كان سائحاً، أم مستثمراً. تأكيداً علي أن مصر قادرة علي تصويب مسارها بعقلانية وبخطط مدروسة تعطي للجميع المثل والقدوة في كيفية التغلب علي الصعاب، وتحويلها الي محفز للتقدم والنهوض. حمي الله مصر وشعبها الواعي المؤمن بإشراقة غده.

 

الإدارة العامة لبنك المعلومات والانترنت