19 يناير 2018 03:40 ص

القدس عاصمة فلسطين الأبدية

الخميس، 07 ديسمبر 2017 11:08 ص

أعربت جمهورية مصر العربية في بيان صادر عن وزارة الخارجية يوم 6 الجاري عن استنكارها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارتها إليها، ورفضها لأية آثار مترتبة على ذلك.

 وأكدت مصر على أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال وعدم جواز القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة، مشيرة إلى العديد من قرارات الشرعية الدولية بشأن القدس، ومن أهمها قرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967 الذي نص على الانسحاب من الأراضي التي احتلت في عام 1967 ومن ضمنها القدس، والقرار رقم 478 لعام 1980 بشأن رفض قرار الحكومة الإسرائيلية بضم القدس واعتبارها عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 بشأن عدم اعتراف المجلس بأي تغييرات تجريها إسرائيل على حدود عام 1967 ومن ضمنها القدس بغير طريق المفاوضات، فضلا عن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، والتي تطالب جميعها بضرورة احترام الوضع القائم تاريخيا في القدس باعتبارها تمثل الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي.

وأعرب بيان وزارة الخارجية عن قلق مصر البالغ من التداعيات المحتملة لهذا القرار على استقرار المنطقة، لما ينطوي عليه من تأجيج مشاعر الشعوب العربية والإسلامية نظرا للمكانة الروحية والثقافية والتاريخية الكبيرة لمدينة القدس في الوجدانين العربي والإسلامي، فضلا عن تأثيراته السلبية للغاية على مستقبل عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتي تأسست مرجعياتها على اعتبار أن مدينة القدس تعد أحد قضايا الوضع النهائي التي سيتحدد مصيرها من خلال المفاوضات بين الأطراف المعنية.

 كما نوه البيان إلى مخاطر تأثير هذا القرار على مستقبل عملية السلام، لاسيما الجهود المبذولة لاستئناف التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف تحقيق السلام العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

- وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسى رفض مصر للقرار الأمريكى ولأى آثار مترتبة عليه. جاء ذلك خلال الاتصال الهاتفى الذى تلقاه الرئيس مساء 6/12/2017  من الرئيس الفلسطينى محمود عباس.

 وصرح السفير بسام راضى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول بحث تداعيات قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، فى ظل مخالفة هذا القرار لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالوضع القانونى لمدينة القدس، فضلاً عن تجاهله للمكانة الخاصة التى تمثلها مدينة القدس فى وجدان الشعوب العربية والإسلامية.

- كما استنكر مجلس النواب  بشدة قرار الإدارة الأمريكية بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس. وحذر مجلس النواب – في بيان له الأربعاء6/12/2017 – ” من عواقب هذا القرار غير المدروس, وتلك الخطوة التي ضلت الطريق القويم , وما يجره كل ذلك من عواقب يأتي في مقدمتها تقويض فرص السلام في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي, والإخلال بالوضع القانوني للقدس بالمخالفة لكل ما أرسته القرارات الدولية ذات الصلة, وما يترتب على ذلك من انفجار الأوضاع وتصعيد لغة الإرهاب ويغذي بيئة عدم الاستقرار في منطقتنا بما لا يحمد عقباه ” .

وأكد مجلس النواب أن مصر تعتبر القضية الفلسطينية هي لب الصراع العربي الإسرائيلي ومفتاح الاستقرار والأمن في المنطقة, وأن محاولات الجانب الإسرائيلي المتكررة فى تغيير معالم القدس وتركيبتها الديمغرافية لن تنجح في طمس هويتها الإسلامية والعربية.

- كما حذر فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، من التداعيات الخطيرة لإقدام الولايات المتحدة على قرار الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارتها إليها، لما يشكله ذلك من إجحاف وتنكر للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة، أولى القبلتين وثالث الحرمين، وتجاهل لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، تهفو قلوبهم إلى مسرى النبي الأكرم، وملايين المسيحيين العرب، الذين تتعلق أفئدتهم بكنائس القدس وأديرتها.

 

ويشدد فضيلة الإمام الأكبر على أن القدس المحتلة، وهويتها الفلسطينية والعربية، يجب أن تكون قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، حتى لا يفقد الفلسطينيون، ومعهم ملايين العرب والمسلمين، ما تبقى لديهم من ثقة في فاعلية المجتمع الدولي ومؤسساته، وحتى لا تجد الجماعات المتطرفة وقودا جديدا يغذي حروب الكراهية والعنف التي تريد إشعالها في شرق العالم وغربه.

  - كما أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن قرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل يخالف كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية ويزيدنا إصرارا وتمسكا بحقوقنا المشروعة بالقدس عاصمة لدولة فلسطين العربية، وأن الحقوق الثابتة لا تسقط بالقرارات الأحادية الجائرة.

- وفى سياق متصل أكدت جامعة الأزهر برئاسة الدكتور محمد حسين المحرصاوي، رفضها القاطع لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بمدينة القدس الشريف المحتلة عاصمة لإسرائيل. وحذرت الجامعة - في بيان 7/12/2017- من العواقب الوخيمة لهذا القرار المتسرع الجائر، وما سينتج عنه من تأجيج لمشاعر الغضب لدى جموع المسلمين، وتهديد السلم العالمي، وتعزيز روح الانقسام والكراهية.

-كما شدد مجلس الجامعة العربية فى اجتماعه الطارئ على مستوى وزراء الخارجية على ضرورة  إلغاء إدارة الرئيس دونالد ترامب  قرارها بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلى ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى المدينة المقدسة، مؤكدا أن هذا القرار باطل ولاتترتب عنه أى نتائج قانونية أوسياسية.

 وخلال الجلسة الافتتاحية أكد وزراء الخارجية، الرفض القاطع لقرار ترامب وحملوه مسئولية إشعال التوتر وتأجيج الغضب فى  العالمين العربى والإسلامى -طبقا لتعبير الأمين العام لجامعة  بكل وما ينطوى عليه هذا الأمر من تداعيات خطيرة.

وقال وزير الخارجية سامح شكري خلال  كلمته أمام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية لمناقشة أزمة القدس "إنه لعل التحول المؤسف الذي تابعناه في موقف الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة لمدينة القدس بعد اعترافها بشكلٍ أُحادي ومنافٍ للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن بالقدس كعاصمة لإسرائيل، جرس إنذار أخير للمجتمع الدولي بأسره وللعرب والمسلمين، بأن الوضع الملتهب في فلسطين يضع المنطقة بأسرها على حافة الانفجار وهى أبعد ما تكون عن الحاجة للمزيد من المخاطر والاضطرابات، وإن غضب الشعب الفلسطيني الذي تفجر أكبر دليل على تلك المخاطر".

 

*كلمة وزير الخارجية في اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بشأن القدس

* مصر والقضية الفلسطينية

*الدور المصرى فى ملفات الحوار الوطنى الفلسطينى

* البرلمان العربي يدعو لعقد قمة عربية طارئة

 *موقف مصر من قانون الكنيست الإسرائيلي بشأن "القدس الموحدة"

الأكثر مشاهدة

العلاقات المصرية البرازيلية
الأربعاء، 10 يناير 2018 12:00 ص
الانتخابات الرئاسية 2018
الثلاثاء، 09 يناير 2018 12:48 م
زيارة رئيس إريتريا لمصر
الثلاثاء، 09 يناير 2018 10:55 ص
التحويل من التحويل إلى