10 ديسمبر 2018 03:27 م

رؤية مصر تجاه تطورات الملف النووى الإيرانى

الإثنين، 14 مايو 2018 03:45 م

اعداد : آمال الشيخ 
حول أزمة الملف النووي الإيراني منذ 2003:
تم الكشف في أغسطس 2002 عن الموقعين النوويين السريين في نطنز واراك (وسط)، ووافقت إيران على عمليات تفتيش قامت بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث عثر مفتشو الوكالة على آثار لليورانيوم المخصب وحددوا لإيران مهلة تنتهي في سبتمبر 2003 ، وفي 21 أكتوبر 2003، تعهدت إيران بتعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم خلال زيارة غير مسبوقة لوزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى طهران، وتم توقيع اتفاق في 7 نوفمبر 2004.
واستأنفت ايران أنشطتها النووية في مصنع تحويل اليورانيوم في اصفهان (وسط) مما أدى الى قطع المفاوضات في أغسطس 2005 ، وقررت الدول الخمس الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) في نهاية يناير 2006 رفع المسألة إلى مجلس الأمن الدولي.
أعلنت ايران في 11 إبريل 2006 النجاح لأول مرة في تخصيب اليورانيوم (بنسبة 3.5%) ثم رفضت طلبا من مجموعة 5+1 ( الدول الخمس وألمانيا) لوقف عمليات التخصيب (21 أغسطس2006 ) ودشنت مصنعا للمياه الثقيلة في "اراك".

وفي 23 ديسمبر2006 ، فرضت الأمم المتحدة عقوباتها الأولى التي عمدت لاحقا إلى تشديدها بانتظام، فضلا عن العقوبات التي أقرتها الولايات المتحدة ثم الاتحاد الأوروبي.
ثم أعلنت ايران فى 2007 أنها اجتازت عتبة الثلاثة آلاف جهاز للطرد المركزي، وهي عتبة رمزية تسمح نظريا بصنع المادة الأولية لقنبلة ذرية، وهي باتت تملك عشرين ألف جهاز للطرد المركزي نصفها قيد الخدمة.
وفي 2009 ، عرض الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما على لإيران تخطي النزاع ، ودشنت طهران في 9 إبريل 2009 أول مصنع لإنتاج الوقود النووي في اصفهان (وسط)، وفي 25 سبتمبر2009 ، ندد الرئيس الامريكى السابق  أوباما والرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني ببناء إيران موقعا ثانيا سريا لتخصيب اليورانيوم في فوردو (وسط) . 

بدأت ايران بإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة  20% في نطنز في 9 فبراير 2010، وذلك بعد فشل اتفاق تم التفاوض عليه لتخصيب اليورانيوم في دولة ثالثة. 
وفى نوفمبر 2011 نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا بشأن "بعد عسكري محتمل" لبرنامج إيران النووي وهو الوقت الذي هددت فيه إسرائيل بشن ضربة وقائية ، ثم أعلنت الوكالة في يناير 2012 أن إيران بدأت التخصيب بنسبة 20% في "فوردو".

وقرر الاتحاد الأوروبي في 23 يناير 2012 تجميد أموال البنك المركزي الإيراني وفرض حظر نفطي سرى تطبيقه في 1 يوليو2012 ، وتم استئناف المفاوضات بين مجموعة 5+1 في إبريل 2012 بعد توقف استمر 15 شهرا . 
حصل الرئيس الإيراني المنتخب في يونيو 2013 حسن روحاني على موافقة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي لإجراء مفاوضات وكلف وزير خارجيته بالمفاوضات النووية. 
وفي 24 نوفمبر2013 ، أفضت المفاوضات في جنيف إلى اتفاق لمدة ستة أشهر يحد من نشاطات إيران النووية الحساسة لقاء رفع جزء من العقوبات، وتم إثر ذلك تمديد الاتفاق مرتين في حين استمرت المفاوضات طوال 2014 سعيا للتوصل إلى اتفاق نهائي.

في 14 يوليو 2015 تم إبرام الاتفاق التاريخي الذي كان تم وضع خطوطه العريضة في إبريل 2015 في لوزان، وذلك بعد أزمة استمرت 12 عاما وبعد 21 شهرا من المفاوضات.
ونصت خارطة الطريق لتنفيذ الاتفاق على إجراءات تشمل رفع العقوبات في غضون 90 يوما التالية (20 يوليو من قبل الأمم المتحدة و18 أكتوبر من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ) 
ومن جهتها التزمت إيران بتقليص عدد أجهزة الطرد المركزي ونقل عشرة اطنان من اليورانيوم المخصب في 28 ديسمبر 2015 إلى روسيا بعد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في ختام تحقيق حول محاولات طهران حيازة سلاح نووي.

أعلنت إيران في 14 يناير 2016 سحب قلب مفاعل "اراك" العامل بالماء الثقيل، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في 16 يناير 2016 بعد موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما أدى إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فى 8 مايو 2018 انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران الذى كان تم توقيعه فى 2015 باتفاق دولى وبمشاركة أوروبا وروسيا والصين إلى جانب إيران وأمريكا طرفى الأزمة الأساسيين.


رؤية مصر تجاه تطورات الملف النووى الإيرانى

تابعت مصر باهتمام كبير القرار الأمريكى الخاص بالانسحاب من الاتفاق المبرم بين مجموعة الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا) وإيران بشأن البرنامج النووي الإيرانى ، وأصدرت الخارجية المصرية بيان قالت فيه : "إذ تقدر مصر الحرص الأمريكى والدولى على معالجة كافة الشواغل الإقليمية والدولية المرتبطة بالاتفاق النووي مع إيران والتدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية للدول العربية، فإنها تؤكد على ضرورة وفاء إيران بالتزاماتها الكاملة وفقا لمعاهدة عدم الإنتشار النووي واتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن استمرار وضعيتها كدولة غير حائزة للسلاح النووي طرف بالمعاهدة، ويُعزز من فرص إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، الأمر الذى يُعضد الاستقرار والسلام بالمنطقة".

وأوضح بيان الخارجية، أن مصر تذكر بموقفها الثابت الداعى إلى ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها، وتعرب عن قلقها البالغ من أية سياسات تستهدف توسيع رقعة النفوذ في المحيط العربى والتأثير السلبى على الأمن القومى العربى ،وشددت مصر على أهمية مشاركة الأطراف العربية المعنية فى أى حوار حول مستقبل الأوضاع في المنطقة، وبصفة خاصة المرتبط باحتمالات تعديل الاتفاق النووي مع إيران، وتطالب فى هذا الصدد كافة القوى الإقليمية، بما فيها إيران، بالتوقف عن تبنى سياسات أو اتخاذ إجراءات تستهدف المساس بأمن المنطقة العربية. وتأمل مصر ألا يترتب على التطورات الحالية أية صراعات مسلحة بالمنطقة تهدد استقرارها وأمنها.


الأكثر مشاهدة

مقدمة عن العلاقات المصرية الإريترية
الإثنين، 03 ديسمبر 2018 12:00 ص
مصر والكاميرون
الإثنين، 03 ديسمبر 2018 12:00 ص
مصر وتشاد
الإثنين، 03 ديسمبر 2018 12:00 ص
التحويل من التحويل إلى