23 يناير 2020 04:51 ص

مصر و سدّ النهضة

الإثنين، 07 أكتوبر 2019 01:51 م

دخلت قضية سد النهضة عامها الثامن على التوالي وفرضت نفسها مؤخرا بعد تقديم القاهرة مقترحًا فنيا عادلًا يراعي مصالح إثيوبيا واحتياجاتها للكهرباء من السد، دون الإضراربالمصالح المائية المصرية، وحصتها من المياه والمقدرة بنحو 55 مليار متر مكعب بحسب الاتفاقيات التى وقعت بين مصر وأثيوبيا وما ينوب عنهما (فى بروتوكول روما 1891 / أديس ابابا 1902 / لندن 1906 / روما 1925 / اطار التعاون بين مصر واثيوبيا 1993 )، والتي نصت جميعها علي الحفاظ علي الموارد المائية لدولتي المصب, والتعهد بعدم الاضرار بالمصالح المائية من خلال انشاء سدود اومشاريع تعرقل تدفق المياه الي تلك الدول بدون الرجوع الي قادة الدول الثلاث والاتفاق فيما بينهما.  وعلى ضوء عدم وصول المفاوضات بين الدول الثلاث إلى النتائج المرجوة بعد مرور أكثر من أربع سنوات من المفاوضات المباشرة منذ التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ في ٢٠١٥، فان الوضع بحاجة الي ايجاد دور دولي فاعل لتجاوز الموقف الحالي، مما يعكس الحاجة إلى دور دولي فعال لتجاوز التعثر الحالي في المفاوضات، وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، والتوصل لاتفاق عادل ومتوازن يقوم على احترام مبادئ القانون الدولي الحاكم لإدارة واستخدام الأنهار الدولية، والتي تتيح للدول الاستفادة من مواردها المائية دون الإضرار بمصالح وحقوق الأطراف الأخرى، ذلك وفقا لما جاء بتصريح السفير بسام راضي، المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، الذي أشار فيه الى ما جاء في كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على انفتاح مصر على كل جهد دولي للوساطة من أجل التوصل إلى الاتفاق المطلوب.

ترحيب الرئيس السيسي بالوساطة الامريكية    

 أعلن المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، عن ترحيب مصر بالتصريح الصادر عن البيت الأبيض بشأن المفاوضات الجارية حول سد النهضة، والذي تضمن دعم الولايات المتحدة لمصر والسودان وإثيوبيا في السعي الي التوصل لاتفاق على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الأثيوبي يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، وبمطالبة الولايات المتحدة الأطراف الثلاثة بإبداء حُسن النية للتوصل إلى اتفاق يحافظ على الحق في التنمية الاقتصادية والرخاء وفي الوقت ذاته يحترم بموجبه كل طرف حقوق الطرف الآخر في مياه النيل.

فيما أعربت مصرفي بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم ٢٢ أكتوبر 2019، عن صدمتها ومتابعتها بقلق بالغ وأسف شديد التصريحات التي نُقلت إعلاميا ونسبت الي رئيس الوزراء آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي "إذا ما صحت"، والتي تضمنت إشارات سلبية وتلميحات غير مقبولة اتصالاً بكيفية التعامل مع ملف سد النهضة، الأمر الذي لاترحب به مصر باعتبار انه لم يكن من الملائم الخوض في أطروحات تنطوي على تناول لخيارات عسكرية،حيث انه يعد مخالفاً لنصوص ومبادئ وروح القانون الأساسي للاتحاد الأفريقي، خاصةً وأن مصر لم تتناول هذه القضية في أي وقت إلا من خلال الاعتماد علي أُطر التفاوض وفقاً لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادئ العدالة والإنصاف، بل دعت وحرصت دائما على التفاوض باعتباره سبيلا لتسوية الخلافات المرتبطة بسد النهضة بين الدول الثلاث، وذلك بكل شفافية وحُسن نية على مدار سنوات طويلة.

هذا، وقد تلقت مصردعوة من الإدارة الامريكية، في ظل حرصها علي كسر الجمود الذي وصلت اليه مفاوضات سد
النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن؛ وهي الدعوة التي قبلتها مصر على الفور اتساقاً مع سياستها الثابتة لتفعيل بنود اتفاق إعلان المبادئ وثقةً في المساعي الحميدة التي تبذلها الولايات المتحدة.

وعن نتائج الإجتماع الثلاثي لوزراء الري في مصر والسودان وأثيوبيا الذي عقد في القاهرة في مطلع أكتوبر 2019 لمناقشة ملف سد النهضة قال الرئيس عبد الفتاح السيسي على مواقع التواصل الاجتماعي أنه لم ينتج عنه أي تطور إيجابي وأضاف ان "الدولة المصرية بكل مؤسساتها مُلتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل، ومستمرة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسي وفى إطار محددات القانون الدولي لحماية هذه الحقوق وسيظل النيل الخالد يجري بقوة رابطًا الجنوب بالشمال برباط التاريخ والجغرافيا".

وفي إطار المساعي المصرية لوضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته كان الرئيس السيسي قد عرض وجهة نظر مصر تجاه قضية سد النهضة أمام المجتمع الدولي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال74، مؤكدًا أن "مياه النيل مسألة حياة وقضية وجود" وأوضح أن دخول أثيوبيا حاليًا مرحلة ملء السد بشكل أحادي دون وجود اتفاقيات وإطار تنظيمي لتلك المرحلة بمشاركة الدول الثلاثة «مصر والسودان وأثيوبيا» مؤشر خطر، حيث انه يعني تقليل كمية المياه التي تصل إلينا، مما يضربالمواطن المصري ، وهذا الأمر سيحدث مخاطر كثيرة بالنسبة لمصر، ومياه النيل بالنسبة لنا آمن قومي "مسألة حياة أو موت"

وجاء ذلك لخطورة الأزمة على المنطقة وكذلك للتدخل وحل الأزمة سياسيا عبر التفاوض بشكل سلمي يحفظ حقوق مصر في حصتها بمياه النيل، بما لا ينفي الحق المشروع لأثيوبيا في التنمية، وجاء ذلك لحرص الرئيس السيسي على العلاقات القوية بين دول القارة. 

الطرح المصري لقواعد ملء سد النهضة وتشغيله 

 

تستند الرؤية المصرية لإجراءات ملء السد، على ثوابت واضحة، وفقا لما ورد باتفاقية المبادئ التي وقعت بين البلدان الثلاثة (مصر/ السودان /اثيوبيا) في مارس عام 2015، التي يحدد البند الخامس منها ضرورة التعاون في إجراءات ملء السد بما يضمن تحقيق عملية التنمية دون الإضرار بمصالح أي طرف، وتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية، واحترام المخرجات النهائية للتقرير الختامي للجنة الثلاثية للخبراء حول الدراسات الموصي بها، في التقرير النهائي للجنة الخبراء الدولية خلال المراحل المختلفة للمشروع .

ويعطي الحق للدول الثلاث في استخدام المخرجات النهائية للدراسات المشتركة الموصي بها في تقرير لجنة الخبراء الدولية والمتفق عليها من جانب اللجنة الثلاثية للخبراء، بغرض الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول لسد النهضة، التي تشمل كافة السيناريوهات المختلفة، بالتوازي مع عملية بناء السد، والاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد التشغيل السنوي لسد النهضة، والتي يجوز لمالك السد ضبطها من وقت لآخر .

ويؤكد الاتفاق ضرورة إخطار دولتي المصب بأية ظروف غير منظورة أو طارئة تستدعي إعادة الضبط لعملية تشغيل السد.

وعلق الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جلسة حوارية بالمؤتمر السابع للشباب، الذي عقد في العاصمة الإدارية على مدار يومي 30 و31 يوليو 2019، وأكد ان مصر تقدر الأزمة، مشيرا إلى الدراسات التي أجريت والتي تقدر حجم المياه الذي سيتم حجزه عن مصر مع بداية تشغيل سد النهضة . وأضاف السيسي "لابد من الاتفاق مع الأشقاء في إثيوبيا على فترة ملء خزان السد، بالشكل الذي نستطيع معه تحمل الأضرار، ويجب أن نقدر حجم المياه الذي نستطيع تحمل فقدانه، والذي من الممكن أن نتوافق عليها".

تحرص مصر على تعميق أواصر التعاون مع دول حوض النيل وتفهمها لقيام تلك الدول، ومنها إثيوبيا، ببناء مشروعات على نهر النيل لخدمة خططها التنموية، دون الإضرار بالمصالح المائية لدولتي المصب، خاصةً مصر التي تعتمد بشكل كامل على النيل لتلبية احتياجاتها المائية، وتؤكد مصر دائما على أهمية المجتمع الدولي في الاضطلاع بدور بناء، في حث جميع الأطراف على التحلي بالمرونة، سعيا للتوصل لاتفاق مرض للجميع .

جولات المباحثات برعاية الولايات المتحدة الامريكية

اولا: جولة مباحثات واشنطن وترحيب مصر بالدور الأمريكى- 6 نوفمبر

عٌقدت اجتماعات وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا فى واشنطن 6 نوفمبر 2019 برعاية أمريكية وبحضور ممثلى البنك الدولى ، وهى المحادثات التى وصفها الرئيس الأمريكى بأنها سارت بالشكل الجيد على طريق التوصل إلى حل مرض لجميع الأطراف المعنية ، حيث أسفرت عن نتائج ايجابية لضبط مسار مفاوضات سد النهضة .

أكدت مصر على لسان وزير خارجيتها سامح شكرى إن الاجتماع الذى استمر يومين قد أسفر عن نتائج ايجابية من شأنها أن تضبط مسار المفاوضات وتضع لها جدولا زمنيا واضحا ومحددا ،حيث تقرر عقد أربعة اجتماعات عاجلة لوزراء الرى فى مصر والسودان وإثيوبيا بمشاركة ممثلى الولايات المتحدة والبنك الدولى بصفة مراقب تنتهى خلال شهرين للتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد على أن يتخلل هذه الاجتماعات لقاءان لوزراء الخارجية فى واشنطن بدعوة من وزير الخزانة الأمريكى لتقييم التقدم الذى يتم احرازه.

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية بيان مشترك عن الاجتماعات ، والذى أكد على أنه قد تم  تحديد يومى  9 ديسمبر و12 يناير المقبلين لعقد لقائين فى واشنطن لوزراء خارجية الدول الثلاث بهدف تقييم التقدم فى المفاوضات التى تنعقد على مستوى وزراء الرى للدول الثلاث ، وذكر البيان بأنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 15يناير المقبل فان وزراء الخارجية للدول الثلاث سيتفقون على تفعيل المادة العاشرة من اعلان المبادئ الذى تم توثيقه من القيادات السياسية للدول الثلاث فى مارس 2015 بالخرطوم ، والتى تنص على أنه إذا لم تنجح الأطراف المعنية بقضية سد النهضة فى حل الخلاف من خلال المشاورات فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق أو الوساطة أو إحالة الأمر مرة أخرى لرؤساء الدول أو الحكومة، كما أكد البيان المشترك أن وزراء خارجية الدول المجتمعين أكدوا على التزامهم المشترك بالتوصل الى اتفاق شامل وتعاونى ومرن ومستدام ومتبادل ، وتأسيس مبادئ عملية واضحة للوفاء بذلك الالتزام وفق اعلان المبادئ.

·        اشادة مصر بالدور الأمريكى:

أعرب وزير الخارجية عن تقدير الرئيس السيسى لرعاية الرئيس الأمريكى لهذه المفاوضات واستقباله  لوزراء خارجية الدول الثلاث من أجل اعطاء دفعة قوية للمحادثات، وصرح وزير الخارجية سامح شكرى أن الدور البناء الذى قام به الرئيس ترامب انما يعكس عمق العلاقات بين مصر والولايات المتحدة ، ويسهم فى التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل السد ويعزز تحقيق الاستقرار والتنمية فى منطقة الشرق الإفريقى .

كما أشادت مصر بالدور الفعال  الذى قام به وزير الخزانة الأمريكى سييفن منوشن ورئاسته الاجتماع الذى أكد خلاله وزير الخارجية المصرى إن مصر تسعى للتوصل إلى اتفاق متوازن يتيح لإثيوبيا تحقيق الغرض من السد وهو توليد الكهرباء دون المساس بمصالح مصر وحقوقها المائية.

ثانيا: جولة مباحثات أديس بابا  لوزراء الرى- 15 و16 نوفمبر

اختتم الاجتماع الأول لوزراء المياه والرى فى مصر والسودان وإثيوبيا بمشاركة ممثلى الولايات المتحدة والبنك الدولى كمراقبين فى أديس أبابا أعماله 15و16 نوفمبر 2019 بالاتفاق على استمرار التشاور والمناقشات الفنية حول ملء وتشغيل سد النهضة فى احتماع قادم بالقاهرة 2و3 ديسمبر المقبل.

جاء ذلك فى الجلسة الافتتاحية لأعمال الاجتماع الأول من الاجتماعات الأربعة المقرر عقدها على مستوى الوزراء والوفود الفنية من مصر والسودان وإثيوبيا وبمشاركة ممثلى الولايات المتحدة والبنك الدولى ،وذلك فى ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث فى العاصمة الأمريكية واشنطن 6 نوفمبر الحالى وبرعاية وزير الخزانة  الأمريكى وحضور رئيس البنك الدولى.

·        التزام مصري باتفاق عادل

أكد وزير الرى المصرى محمد عبد العاطى  التزام مصر بالوصول لاتفاق عادل ومتوازن لصالح شعوب دول النيل الشرقى وأن مصر تعول على اجتماع وزراء المياه والرى والوفود الفنية من الدول الثلاث من أجل الوصول إلى اتفاق حول المسائل الفنية العالقة فى تشغيل وملء السد،  وأضاف عبد العاطى ، أنه تم التأكيد على أن بناء المقترح المصرى تم على أساس المبادئ والأسس التى سبق وتم التوافق عليها، وتبادل المناقشات الفنية بخصوص استفسارات الدول الثلاثة على العروض التوضيحية المقدمة .

أوضح وزير الري المصري، أن مياه النيل تمثل مسألة حياة لأكثر من مائة مليون من الشعب المصري، قائلا، إن هناك قاعدة ثابتة للوصول الى اتفاق بين الدول الثلاث حتى يناير المقبل، مشيرا إلى أنه يمكن للدول الثلاث الوصول إلى اتفاق، وأشار "عبد العاطي" إلى وجود مقترحات للوصول إلى اتفاق حول سد النهضة،  مضيفا إن هناك حلولا قد تساعد في التوصل لحلول في عملية ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي .

·        توقع سوداني باتفاق

من جانبه، قال وزير الري والموراد المائية السوداني ياسير عباس محمد، إن شعوب الدول الثلاث ينتظرون نتائج هذا الاجتماع الهام حول سد النهضة بتفاؤل، وأضاف خلال كلمة أن شعوب مصر والسودان وإثيوبيا يتوقعون تحقيق نتائج واتفاق حول القضايا الخلافية فيما يخص سد النهضة .

ذكر الوزير السوداني، أن الدول الثلاث بذلت جهودا كبيرة ومقدرة خلال الفترة الماضية من الجولات التفاوضية وبالرغم من ذلك لاتزال مسألة ملء وتشغيل السد محل خلاف بينهما، مما يتطلب التفاوض بحسن النوايا من أجل الوصول إلى اتفاق بينهما .

·        إثيوبيا: ملتزمون بالتفاوض

قال وزير المياه والري الإثيوبي سلشي بجلي، إن بلاده ملتزمة بالتفاوض على مبدأ تحقيق الاستخدام العادل والمتساوي لنهر النيل. وأضاف أن إثيوبيا تسعى إلى تحقيق ما اتفق عليه قادة الدول الثلاث، بجانب التوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وتابع ، أن ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي لن يبديا رأيهما بأي شيء في هذه الاجتماعات .

تطرق "بجلي"  إلى أعمال البناء الجاري في السد، موضحا  إن إثيوبيا أكملت سد السرج الجانبي لسد النهضة وبلغ العمل في السد الرئيسي 91 في المئة والأعمال المدنية 85 بالمئة، فيما بلغت الأعمال الفنية الكهرومائية 29 بالمئة ،والبنية التحتية 70 بالمئة، وأفاد  أن أعمال البناء الكلية في السد وصلت إلى 69.37 بالمئة وتعمل البلاد لإنهائه في الموعد المحدد .

قال "بجلي"  نتوقع ملء السد في موسم الأمطار القادم 2020، ونعطي الأولوية لغرس شتيلات الأشجار بغرض زيادة الموارد المائية.

  ثالثا: اجتماع وزراء الرى الدول الثلاث بالقاهرة 2 ديسمبر  2019

استضافت القاهرة الاثنين 2 ديسمبر 2019 ولمدة يومين الجولة الثانية من المفاوضات لإستكمال المناقشات الفنية حول القضايا العالقة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة بحضور وزراء المياه بالدول الثلاث وممثل عن البنك الدولى ومندوب من الولايات المتحدة ، ضمن أربع جولات تفاوضية تمهيدا للوصول الى اتفاق ثلاثى بحلول 15 يناير القادم بالعاصمة الأمريكية واشنطن ، وفقا للبيان المشترك لإجتماع وزراء الخارجية فى واشنطن وبرعاية وزير الخزانة الأمريكية وحضور رئيس البنك الدولى .

جاءت هذه الإجتماعات على مستوى وزراء المياه واللجان الفنية للدول الثلاث للإتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة ، ومن المقرر ان تستضيف الخرطوم الإجتماع الثالث أواخر ديسمبر الجارى ، على ان تشهد أديس آبابا الإجتماع الرابع فى أوائل يناير المقبل قبيل الإجتماع الثلاثى لوزراء الخارجية والمياه والذى سينعقد فى واشنطن منتصف يناير المقبل .

تواصل الدول الثلاث عرض رؤاها فيما يخص قواعد ملء وتشغيل ، حيث أكدت وزارة الموارد المائية والرى المصرية التزام مصر خلال الإجتماعات الفنية بالوصول الى اتفاق عادل ومتوازن يحقق المصالح للجميع مع الحفاظ على مصالح دولتى المصب مصر والسودان وعدم إلحاق أى ضرر بهما ، مع تمسك مصر باتفاق المبادىء الموقع بينهم عام 2015 ، والإلتزام بالبند العاشر المتعلق بضرورة التوافق حول قواعد الملء والتشغيل ، خاصة خلال فترات الجفاف الممتد .

فيما أكد سيلشى بيكيلى وزير المياه والرى والطاقة الإثيوبى إلتزام بلاده التام بأن يكون سد النهضة "مثالا للإدماج والإندماج" فى المنطقة ، معربا عن أمله فى نجاح اجتماعات القاهرة بشأن السد ، وقال بيكيلى " إثيوبيا تعطى أهمية كبيرة لهذه الإجتماعات وذلك للتوصل الى قرارات بشأن سد النهضة واحترام جميع الإتفاقيات ، مضيفا "لقد نجحت اجتماعاتنا فى التطرق الى المشاكل الفنية المتعلقة بتشغيل هذا السد ، وذلك بالتنسيق مع مصر والسودان ، لافتا الى ان المراقبيون لعبوا دورا مهما وساعدوا فى تقديم المشورة ، وركزت الدول القلاث على المشاكل التقنية ، مؤكدا ان بلاده تعمل من خلال السد على توليد الطاقة والقضاء على الفقر وتحسين الحياة الإجتماعية والإقتصادية ، متابعا "هذا النهر مهم جدا لمصر والسودان ويحق لإثيوبيا استخدام موارد هذا النهر ، وهذه المباحثات التقنية ليست للبحث فى شرعية هذا السد..المفاضات التقليدية لن تساعدنا وعلينا التفاوض بطريقة أفضل وايجاد حل للمشاكل العالقة " ، مختتما حديثه بقوله "العالم يتطلع إلينا اليوم لمعرفة كيف سنحل هذه المشكلة ، وعلينا ان نظهر الثقة بأننا سنتمكن من حل هذه المسألة ، وسنتوصل لحلول من خلال العمل معا .

من جانب آخر أعرب ياسر عباس وزير الرى والموارد المائية السودانى عن أمنيته فى إحراز تقدم بشأن محادثات "سد النهضة" ، مؤكدا ان التقدم فى هذا الملف ليس فقط من أجل الدفاع عن مصالحنا وحقوق شعوبنا ولكن من أجل البحث عن فرص جديدة لتعزيز التعاون المشترك بين بلداننا ، وقال "أجرينا محادثات ونمضى على المسار الصحيح ، ونركز على المحادثات التقنية ومخاوف بعضنا البعض وهذا أمر حيوى لإحراز تقدم ، فإذا تمكنا من الإستماع الى مخاوفنا فإن ذلك سيمهد الطريق الى المضى قدما للوصول الى محادثات مثمرة وأتمنى الإستمرار بهذا الزحم فى الإجتماعات المقبلة " ، داعيا الى التركيز على باقى المشاكل المتعلقة ببناء السد ، مقترحا خيارين لحل المشاكل المتعلقة بين الدول الثلاث قائلا " أقترح خيارين لكى تكون هذه المحادثات بناءة ، الأول هو الإستمرار بالمحادثات والبناء على ما تم فى أديس أبابا ولكن علينا ضبط اللغة التى استخدمت ، وذلك لكى تصبح نقاط الخلاف والإتفاق أوضح ، أما الخيار الثانى فهو التركيز على قضيتين أو ثلاث مثل التشغيل طويل الأمد ولكن علينا التركيز على قضايا الدول الثلاث مثل ، ماهى كمية المياه المتدفقة ، وهذا يسهل العمل على حل الكثير من المسائل ، وأيضا معرفة متى سنبدأ بملء هذا السد ، وهناك أيضا مسألة تتعلق بالتشغيل طويل الامد ، وكيف سيتم التنسيق بشأنها .
رابعا اجتماع وزراء الخارجية والرى من مصر والسودان وإثيوبيا فى واشنطن- 9 ديسمبر 2019

جاء هذا الاجتماع فى اطار خارطة الطريق التى وضعها وزراء خارجية الدول الثلاث فى العاصمة الأمريكية واشنطن، فى اجتماعهم الذى عقد 9 نوفمبر الماضى، وبرعاية وزير الخزانة الأمريكية وحضور رئيس البنك الدولى، والذى تضمن عقد 4 اجتماعات فنية يتخللهم اجتماعان بالولايات المتحدة لمتابعة وتقييم سير المفاوضات الفنية على أن يتم التوصل لاتفاق بحلول منتصف يناير من العام المقبل .

أعرب وزراء الخارجية من الدول الثلاث فى بيان مشترك أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية عن تقديرهم للدور الذى تلعبه الولايات المتحدة والبنك الدولى كمراقبين، حيث لاحظوا التقدم المحرز فى الاجتماعات الفنية بين وزراء الموارد المائية فى أديس أبابا والقاهرة،

أعلن سامح شكرى، وزير الخارجية، ومحمد عبدالعاطى، وزير الرى، أن البيان المشترك الصادر عن مصر وإثيوبيا والسودان والولايات المتحدة والبنك الدولى فى ختام اجتماعات واشنطن حول أزمة سد النهضة، حدد مسار المفاوضات، والعناصر التى يجب تناولها من أجل التوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة بحلول ١٥ يناير ٢٠٢٠، وشدد البيان على أن إثيوبيا ستنفذ القواعد والمبادئ التوجيهية التقنية لملء وتشغيل سد النهضة .

وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية، أن الاجتماعات التى تمت فى واشنطن حول سد النهضة ، بدعوة من وزير الخزانة الأمريكى، ستيفن منوشن، وبحضور رئيس البنك الدولى، ديفيد مالباس، تضمنت عقد لقاءات ثنائية بين وزير الخزانة الأمريكى مع وزراء الخارجية والرى فى مصر والسودان وإثيوبيا، أعقبها اجتماع موسع تناول وجهات نظر كل الأطراف حول خطوات التوصل إلى اتفاق قبل ١٥ يناير ٢٠٢٠.

كما أكد وزيرا الخارجية والرى أهمية دخول الدول الثلاث فى المفاوضات من أجل تحقيق المصالح المشتركة، وضمان التنفيذ الكامل لأحكام اتفاق إعلان المبادئ المبرم فى مارس ٢٠١٥، بما يحقق أهداف إثيوبيا فى توليد الكهرباء دون الإضرار بمصالح مصر المائية، وثمَّن الوزيران دور الولايات المتحدة من خلال وزير الخزانة فى التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة،  وأعرب الوزيران عن تقديرهما لدور الولايات المتحدة الأمريكية من خلال وزير الخزانة والفريق المعاون له لما يبذلونه من جهد لتيسير المفاوضات وتقريب وجهات النظر من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة .

من جانبها، قالت الخارجية السودانية إن الوزراء اتفقوا خلال الاجتماع على تطوير القواعد الفنية لملء وتشغيل السد، للاستهداء بها فى اجتماعى اللجنة الفنية بالخرطوم وأديس أبابا، الشهر المقبل، موضحة أن وزراء الخارجية فى الدول الثلاث سيجتمعون فى واشنطن، 13 يناير، لمراجعة نتائج الاجتماعات الفنية، ووضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق.

وكشف بيان صادر عن الوزارة أن الاجتماعَين الفنيين سيشملان تطوير قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وتحديد ظروف الجفاف، وتدابير تخفيف آثاره، بناءً على التدفق الطبيعى للمياه خلال سنة معينة ومعدلات إطلاق المياه من السد، مع إمكانية تعديلها من البلدان الثلاثة.

 كانت إثيوبيا قد أعلنت أن السد الضخم، الذي تقدّر تكلفته بأربعة مليارات دولار سيبدأ توليد الكهرباء بحلول نهاية العام 2020، على أن يبدأ تشغيله بالكامل بحلول نهاية العام 2022

خامسا :الإجتماع الفنى الثالث لوزراء الرى للدول الثلاث فى الخرطوم 21 ديسمبر 2019

انطلقت بالعاصمة السودانية الخرطوم السبت" 21 – 22 " ديسمبر 2019 فعاليات الإجتماع الفنى الثالث لسد النهضة بمشاركة وزراء المياه والرى بالدول الثلاث "مصر والسودان وإثيوبيا " والوفود الفنية وممثلى الولايات المتحدة والبنك الدولى لإستكمال المباحثات بخصوص قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة وكذا استكمال المناقشات الفنية حول المسائل الخلافية العالقة بشأن الملء والتشغيل والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد وحالة إعادة الملء .

الموقف المصرى

قال وزير الموارد المائية والرى المصرى فى كلمته بالجلسة الافتتاحية   " إننا في مصر على استعداد للمشاركة في المفاوضات الفنية لسد النهضة  بشكل إيجابي والتفكير بشكل إبداعي في وسائل سد الفجوات بين الاستخدام  وأن هناك فرصة حقيقية لتحقيق تقدم خلال هذا الاجتماع والتغلب على الاختلافات  والتي تقربنا من التوصل إلى اتفاق يمكن الانتهاء منه في الاجتماع الأخير في أديس أبابا في 9-10 يناير القادم، وأننا وصلنا بالفعل إلى منتصف الطريق من خلال عملية التفاوض التي بدأت بعد اجتماع وزراء خارجية بلداننا الثلاثة التي عقدت في واشنطن العاصمة يوم 6 نوفمبر "   ،  وتابع " إن مصر تضع في الاعتبار المخاوف التي عبرت عنها إثيوبيا وإننا على استعداد لإعادة النظر في جوانب معينة لمعالجة هذه المخاوف، مشيرا إلى أن هذا يدل على مرونة مصر والتزامنا بالعمل مع إخواننا وشركائنا في إثيوبيا لتمكينهم من تحقيق أهدافهم التنموية من خلال توليد الطاقة الكهرمائية من السد بسرعة وبشكل مستدام، مشيرا إلي آمله أن تتمكن الدول الثلاث من التوصل إلى تفاهم بشأن القواعد الأساسية لملء سد النهضة ، موضحًا أن الهدف من هذه المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق يشمل ليس فقط الملء ولكن أيضًا التشغيل طويل المدى للسد لافتا الي انه من الضروري العمل من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن قواعد التشغيل طويل المدى  خلال مناقشاتنا في اليومين،  لافتا إلى أنه يجب أن نبدأ مباشرة في مناقشاتنا الفنية على أمل إحراز تقدم، وأوضح الوزير أن مصر أعدت اقتراحًا شاملاً يتضمن قواعد لتشغيل سد النهضة التي تحافظ على وظائفها مع حماية مرونة السد العالي في أسوان يتضمن قواعد مفصلة للتخفيف من الجفاف وإعادة تعبئته بعد الجفاف .

الموقف السودانى

أكد وزير الموارد المائية والرى السودانى، على ضرورة استغلال موارد نهر النيل بين الدول الثلاث "مصر والسودان وإثيوبيا"، بشكل عادل دون إلحاق ضرر بأى طرف، وقال فى كلمته فى افتتاح جلسة مفاوضات سد النهضة فى الخرطوم ، مضيفا أن "السودان كدولة مطلة على النيل دائما تحاول أن تطبق مبادئ قانون المياه الدولى المتعلق بالاستغلال العادل لموارد النهر، دون إلحاق ضرر بأى من الدول المتشاطئة الأخرى ". ، متابعا "النيل هو مصدر حياة مصر، فمصر بحاجة إلى مياه النيل، وأيضا السودان ونؤكد على حقوقنا فى مياه النيل ". مستطردا "خضنا جولات عديدة من المفاوضات خلال السنوات الماضية، وفى هذا الاجتماع يحدونى أمل كبير فى إجراء مناقشات مباشرة حول القضايا الرئيسية المتعلقة بالملء وتدفقات المياه خلال فترات الجفاف المختلفة، وآليات التنسيق بين الأطراف " ، لافتا الى أن وفد السودان قدم مقترحا بشأن النقاط مثار الخلاف فى مفاوضات  سد النهضة  وعلى ضوءها قدم وفدى مصر وإثيوبيا عروضهما حول قواعد الملء الأول والتشغيل في فترات الجفاف والجفاف الطويل .

شدد الوزير السودانى على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي خاصة مبدأ الاستخدام العادل للمياه دون إحداث ضرر بأي طرف، معربا عن أمله في احراز تقدم خلال هذه الجولة،  قائلا" في هذا الاجتماع نحن بحاجة إلى مناقشة المواضيع الاساسية كملء وتشغيل السد والحد الأدنى من التصريف السنوى إلى جانب التشغيل العادي والتشغيل أثناء الجفاف وآلية التنسيق التشغيلي بين الدول الثلاث" .

صرح الجانب السودانى أن المقترحات تناولت تعريفات الجفاف، والجفاف المستمر، وما هى التحوطات اللازمة، في التشغيل للجفاف، والتحوطات اللازمة للتشغيل في الجفاف المستمر، لافتا إلي أن هناك تقاربا كبيرا في المواقف، ومواضيع الملء الأول والتشغيل، مترابطة مع بعضها البعض، بصورة عامة، هناك تقارب، لكن أيضا هناك اختلاف في وجهات النظر في بعض النقاط، وستدرجها كل دولة على حدة، لتناقش في الاجتماع القادم. مشيرا إلي أن المعلومات لا يمكن تجزئتها، لأن مواضيع الملء الأول والتشغيل لا يمكن تجزئتها، بمعنى أن التصرف الأدنى يعني سنوات التشغيل، إذا كان تصرفا قليلا يعني سنوات أقل في التشغيل، تصرفا كبيرا خلف السد، سنوات أقل ، هذه الأمور الفنية تم مناقشتها بمزيد من التفصيل .

الموقف الإثيوبى

أكد وزير الموارد المائية والرى الإثيوبى ان عملية ملء بحيرة سد النهضة ستبدأ فى شهر يوليو المقبل ، مضيفا " نهدف الى التوصل لإتفاق على القضايا الملحة ، متابعا " ان هذا السد ىوفر فوائد كثيرة بما فيها تخزين كميات كافية من المياه وتقليص تدفق الترسبات ، والحد من خطورة الفيضانات التى يمكن ان تلحق بالسدود على مجرى النهر ، لافتا الى ان المرحلة الأولى من عملية ملء بحيرة السد ستبدأ فى يوليو القادم ، الأمر الذى يتطلب توافقا من من كافة الأطراف المعنية .

ختام  جولة المباحثات

تم تبادل المناقشات الفنية بين الوفود الثلاثة المشاركة، ورفع الجلسات عدة مرات لتشاور كل وفد علي حدة والعودة للجلسات الثلاثية، بما يشير إلي استمرار التباحث بجدية بين وفود الدول الثلاث وحرص كل الأطراف علي المناقشة الجادة والرد العلمي والفني علي رؤي وأطروحات الطرف الآخر بخصوص رؤية كل دولة فيما يخص قواعد ملء وتشغيل السد، وأبدى وزراء المياه للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا أملهم أن تسهم الاجتماعات في التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن .

الاجتماع الرابع لوزراء الرى بمصر والسودان وإثيوبيا فى أديس أبابا بشأن سد النهضة(8-9 يناير 2020 )

·         

اشهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الأربعاء 8 - 9 يناير 2020 ، الاجتماع الرابع لوزراء الموارد المائية والوفود الفنية من الدول الثلاث مصر، السودان، إثيوبيا، بمشاركة البنك الدولى؛ لاستكمال المباحثات بخصوص قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة، والتى تستمر على مدى يومين.

يأتى الاجتماع فى ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا فى العاصمة الأمريكية واشنطن 6 نوفمبر الماضى، برعاية وزير الخزانة الأمريكى، وحضور رئيس البنك الدولى؛ فى إطار الاتفاق على عقد أربعة اجتماعات فنية يتخللها اجتماعان بالولايات المتحدة لمتابعة وتقييم سير المفاوضات الفنية.

تضمنت الاجتماعات عقد لقاءات ثنائية بين وزير الخزانة الأمريكى مع وزراء الخارجية والرى فى كل من مصر والسودان وإثيوبيا، أعقبها اجتماع موسع تم خلاله تناول الأطراف لوجهات نظرهم حول الخطوات اللازمة من أجل التوصل إلى اتفاق قبل 15 يناير الحالى، فى إطار السعى لتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاثة للوصول إلى توافق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك فى إطار رغبة الجانب المصرى فى التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق التنسيق بين سد النهضة والسد العالى وأيضاً فى إطار أهمية التوافق على آلية للتشغيل التنسيقى بين السدود، وهى آليه دولية متعارف عليها فى إدارة أحواض الأنهار المشتركة .


أولا : الموقف المصرى

أكدت مصر تمسكها بإمرار 40 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق سنويًا، باعتباره متوسط إيراد النيل الأزرق أثناء فترات الجفاف والجفاف الممتد، مثلما حدث خلال فترة الجفاف التى تعرض لها النيل خلال الفترة من عام 1978 إلى عام 1987، وأوضحت وزارة الرى، أن الجانب الإثيوبى طالب بمرور 35 مليار متر مكعب سنوياً من النيل الأزرق خلال فترات الملء فقط وخلال فترات الجفاف والجفاف الممتد، مع الإشارة إلى أن النيل الأزرق يمثل أحد روافد هضبتى الحبشة والبحيرات، وهو رافد من أربعة روافد رئيسية تغذى نهر النيل .

أكدت وزارة الموارد المائية والرى، تمسكها بالمقترح المقدم من جانبها بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وسعيها للتوصل إلى تفاهم واتفاق مع كل من السودان وإثيوبيا بخصوص قواعد ملء وتشغيل السد وخصوصًا خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد، والحرص على التوصل لصيغة توافقية تحقق مصلحة الدول الثلاث متمثلة فى حق إثيوبيا فى تحقيق التنمية التى تنشدها بما لا يمثل خطراً جسيمًا على مصر ويضمن تدفق المياه لها وحق الحياة .

قدمت مصر صياغة بديلة لربط السدين "سد النهضة والسد العالى" بما يحقق مصلحة الطرفين، حيث تم تصميم مصفوفة تتضمن الثلاثة مقترحات للدول الثلاث، ويدور النقاش حولها والعمل على تقريب وجهات النظر بينها للتغلب على نقاط الخلاف .

قال الدكتور محمدعبدالعاطي ، وزير الموارد المائية والري، في كلمته الافتتاحية أمام الاجتماع "إنني أؤمن أنه ليس هناك حاجة لقضاء وقت طويل في إلقاء كلمات افتتاحية، والأفضل أن ننتقل مباشرةً إلى مناقشاتنا الفنية التي يجب أن تمضي بروح من حسن النية والتعاون من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن ملء و تشغيل سد النهضة "، وأضاف وزير الري، أعتقد أنه تم تحديد المكونات الأساسية لهذا الاتفاق في الاجتماعات الثلاثة السابقة، التي عقدت في أديس أبابا والقاهرة والخرطوم، لافتا إلى أن المكونات الفنية الأساسية للاتفاقية النهائية تتضمن ما يلي:
- مرحلة ملء سد النهضة، التى تُمكّن إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية وتحقيق التنمية.
- تدابير تخفيف الجفاف لمواجهة حالات الجفاف أو الجفاف الممتد والتي قد تتزامن مع فترة ملء سد النهضة.

- القواعد التشغيلية العادلة والمتوازنة، والتي تمكن إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية بشكل مستدام مع الحفاظ على تشغيل السد العالي.

- إنشاء آلية تنسيق فعالة لتسهيل تنفيذ الاتفاقية.

تابع الدكتور محمد عبدالعاطي، في كلمته، أشعر أننا اتفقنا على هذه المكونات الأساسية، وتكمن اختلافاتنا في نهج التعبير عن هذه العناصر، وفي بعض القيم العددية المرتبطة ببعض التعريفات، مثل حدود الجفاف، وبعض الاختلافات فيما يتعلق بالتصرفات الخارجة من سد النهضة في الظروف الهيدرولوجية المختلفة، واستطرد،  أعتقد بصدق أننا نستطيع سد الفجوة بيننا في هذه القضايا، حيث جئنا إلى هنا اليوم لتبادل بعض الأفكار والمفاهيم التي نأمل أن تسهم في التوصل إلى اتفاق شامل وتعاوني ذي منفعة متبادلة فيما يخص ملء و تشغيل سد النهضة وفقا لاتفاق إعلان المبادئ لعام 2015، وأكد أن اتفاق إعلان المبادئ يجب أن يحمي دول المصب من الأضرار الجسيمة التي يمكن أن يسببها سد النهضة، معربا عن أمله في أن يتكامل سد النهضة بوصفه منشأ مائيا جديدا في نظام النيل الشرقي، في عملية إدارة مشتركة مع السد العالي في أسوان للحفاظ على مرونة المنظومة المائية، لمواجهة الظروف القاسية التى قد تنشأ عن ملء و تشغيل سد النهضة .

وشدد كذلك على ضرورة الاتفاق على تدابير تخفيف الجفاف، بناءً على التنسيق والتعاون بين سد النهضة والسد العالي، وهو ما يعد ضرورياً، بالنظر إلى حقيقة أن مصر -بحسب كلمة وزير الري- تعاني بالفعل من نقص كبير في المياه يصل إلى 21 مليار متر مكعب في السنة، مشيرا إلى معالجة هذا العجز في الوقت الحالي عن طريق إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والصحي المعالجة على نطاق واسع، يتم خلاله إعادة تدوير المياه بنسبة تصل إلى 10 آلاف جزء في المليون، مما يعني أن كفاءة استخدام المياه في مصر تتجاوز 85 ٪.

قال وزير الموارد المائية والري، الدكتور محمد عبد العاطي، إن المناقشات الفنية الجارية بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة يجب أن تمضي بروح من حسن النية والتعاون من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن عمليتي الملء والتشغيل .

أوضحت الوزارة، أن الدول الثلاث واصلت المناقشات حول نقاط التوافق والاختلاف، حيث حاولت مصر من خلال مشاركتها في تلك المناقشات بما فيها التي تمت في أديس أبابا يومي 8 و 9 يناير الجاري، تقريب وجهات النظر وتقليص الفجوة في المواقف وذلك من خلال تقديم مقترحات ودراسات تضمن لإثيوبيا توليد الكهرباء باستمرار وبكفاءة عالية في فترات الجفاف الشديد دون الاضرار بالمصالح المائية المصرية، وقيام مصر بتقييم المقترحات الفنية التى طرحت خلال هذه المناقشات.

أشارت الوزارة، إلى أن الدول الثلاث لم تتمكن من الوصول إلى توافق حول التصرفات المائية المنطلقة من سد النهضة في الظروف الهيدرولوجية المختلفة للنيل الأزرق، لافتةً إلى عدم وجود إجراءات واضحة من الجانب الإثيوبي للحفاظ على قدرة السد العالي على مواجهة الآثار المختلفة التي قد تنتج عن ملء وتشغيل سد النهضة خاصة اذا واكب ذلك فترة جفاف أو جفاف ممتد لعدة سنوات متتابعة.

وأكدت وزارة الري، ضرورة أن يتكامل سد النهضة بوصفه منشأ مائي جديد في نظام حوض النيل الشرقي للحفاظ على مرونة المنظومة المائية لمواجهة الظروف القاسية التي قد تنشأ عن ملء وتشغيل سد النهضة اضافة الى حالات الجفاف والاثار التى قد تنتج عن ظاهرة تغير المناخ.


ثانيا  : الموقف السودانى

دعا وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، إلى إكمال الحوار والمداولات الهادفة حول أوجه الخلاف في عملية الملء والتشغيل السنوي لسد النهضة، وذلك في الجولة الحاسمة التي تتواصل فعالياتها الأربعاء  والخميس 8،9 يناير فى أديس أبابا .

قال عباس في بيان لوزارة الري السودانية إن الفرص لا تزال سانحة ومتعددة للتعاون بين السودان وإثيوبيا ومصر، في مجالات مشاريع التنمية المختلفة كالطاقة، والزراعة، والملاحة، وأضاف أن الاجتماع ناقش في يومه الأول والثانى مقترحات الدول الثلاث الخاصة بموجهات ملء وتشغيل السد، والتي حظيت بقدر كبير من الحوار، بهدف الوصول لوفاق حول المواضيع ذات الصلة، حسبما ذكرت صحيفة "سودان تربيون".

أشارت الوزارة إلى أن المقترح الذي قدمه السودان للملء والتشغيل بُنى على المقترح السابق الذي طرح في اجتماع القاهرة في الثاني من ديسمبر الماضي، وبتفصيل أكثر في اجتماع الخرطوم في 21 ديسمبر، وجرى إضافة بعض التعديلات في المقترح خلال اجتماع أديس أبابا الحالي.

دعا وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، إلى إكمال الحوار والمداولات الهادفة حول أوجه الخلاف في عملية الملء والتشغيل السنوي لسد النهضة، وذلك في الجولة الحاسمة التي تتواصل فعالياتها اليوم الخميس، وقال عباس في بيان لوزارة الري السودانية إن الفرص لا تزال سانحة ومتعددة للتعاون بين السودان وإثيوبيا ومصر، في مجالات مشاريع التنمية المختلفة كالطاقة، والزراعة، والملاحة.


ثالثا  : الموقف الإثيوبى

فى تقرير لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية بعنوان" الاجتماع الوزاري الثلاثي حول ملء وتشغيل سد النهضة يختتم بدون اتفاق" ، قالت الوكالة ،اختتم الاجتماع الوزاري الثلاثي بين إثيوبيا والسودان ومصر حول ملء وتشغيل مشروع سد النهضة بدون اتفاق .

أضافت الوكالة، كان اجتماع أديس أبابا هو الرابع والأخير من سلسلة الاجتماعات التي وافقت عليها الدول الثلاث في العاصمة واشنطن في نوفمبر الماضي،وتابعت
 وفي الاجتماع الذي استمر يومين في العاصمة الإثيوبية ، قدمت مصر اقتراحًا جديدًا يقترح على إثيوبيا ملء سد النهضة الإثيوبي خلال فترة تتراوح مابين 12 الى 21 عامًا.

هذا وقد صرح الدكتور سيلشي بيكيلي ، وزير المياه والري والطاقة ، للصحفيين بعد الاجتماع أن "اقتراح مصر الجديد غير مقبول بجميع مقايسه ".

ومن المقرر أن تجتمع الدول الثلاث فى واشنطن 13و14 يناير الحالى، لوضع اللمسات الأخيرة لاتفاقية بشأن ملء وتشغيل السد، وأنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 13 و14 يناير، فسيستندون إلى المادة 10 من إعلان المبادئ لعام 2015 .

تنص المادة 10 على أنه "تلتزم الدول الثلاث بتسوية أى نزاع ينجم عن تفسير أو تطبيق إعلان المبادئ من خلال المحادثات أو المفاوضات على أساس مبدأ حسن النية، وأنه "إذا لم تنجح الأطراف المعنية فى حل النزاع من خلال المحادثات أو المفاوضات، فيمكنهم طلب الوساطة أو إحالة الأمر إلى رؤساء دولهم أو رؤساء الوزراء
 " . " .

************

بيان عاجل من الخارجية المصرية حول اجتماع سد النهضة الجمعة، 10 يناير 2020

أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيان حول الاجتماع الوزاري الذي عقد حول سد النهضة خلال يومي 8 و 9 يناير الجاري .

أكدت مصر في البيان أن الاجتماع الوزاري حول سد النهضة الذي عُقد يومي 8-9 يناير 2020 في أديس أبابا قد تضمن العديد من المغالطات المرفوضة جملة وتفصيلاً، وانطوى على تضليل متعمد وتشويه للحقائق، وقدم صورة منافية تماماً لمسار المفاوضات ولمواقف مصر وأطروحاتها الفنية ولواقع ما دار في هذا الاجتماع وفي الاجتماعات الوزارية الثلاثة التي سبقته والتي عقدت على مدار الشهرين الماضيين لمناقشة قواعد ملء وتشغيل سد النهضة .
وتوضح مصر أن هذه الاجتماعات الوزارية الأربعة لم تفض إلى تحقيق تقدم ملموس بسبب تعنت أثيوبيا وتبنيها لمواقف مغالى فيها تكشف عن نيتها في فرض الأمر الواقع وبسط سيطرتها على النيل الأزرق وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب وبالأخص مصر بوصفها دولة المصب الأخيرة، بما يخالف التزامات إثيوبيا القانونية وفق المعاهدات والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاق إعلان المبادئ المبرم في 23 مارس 2015، وكذلك اتفاقية ١٩٠٢ التي أبرمتها إثيوبيا بإرادتها الحرة كدولة مستقلة، واتفاقية ١٩٩٣ التى تعهدت فيها بعدم إحداث ضرر لمصالح مصر المائية، الا أن إثيوبيا تسعى للتحكم فى النيل الأزرق كما تفعل فى انهار دولية مشتركة أخرى تتشاطر فيها مع دول شقيقة .

تؤكد مصر أن هذا المنحى الأثيوبي المؤسف قد تجلى في مواقفها الفنية ومقترحاتها التي قدمتها خلال الاجتماعات الوزارية، والتي تعكس نية أثيوبيا ملء خزان سد النهضة دون قيد أو شرط ودون تطبيق أية قواعد توفر ضمانات حقيقة لدول المصب وتحميها من الأضرار المحتملة لعملية الملء .

كما توضح مصر أن سبب رفض إثيوبيا تصريف الإيراد الطبيعي أثناء عملية تشغيل سد النهضة يرجع الى نيتها لتوظيف هذا السد والذى يستهدف فقط توليد الكهرباء لإطلاق يدها في القيام بمشروعات مستقبلية واستغلال موارد النيل الأزرق بحرية تامة دون الإكتراث بمصالح مصر المائية وحقوقها التي يكفلها القانون الدولي .

لقد انخرطت مصر في هذه المفاوضات بحسن نية وبروح إيجابية تعكس رغبتها الصادقة في التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق المصالح المشتركة لمصر ولأثيوبيا. وقد انعكس هذا في الأفكار والنماذج الفنية التي قدمتها مصر خلال الاجتماعات والتي اتسمت بالمرونة والانفتاح. فبعكس ما ورد في بيان وزارة الخارجية الأثيوبية الذي زعم أن مصر طلبت ملء سد النهضة في فترة تمتد من 12 إلى 21 سنة، فإن مصر لم تُحدد عدد من السنوات لملء سد النهضة، بل أن واقع الأمر هو أن الدول الثلاث اتفقت منذ أكثر من عام على ملء السد على مراحل تعتمد سرعة تنفيذها على الإيراد السنوي للنيل الأزرق، حيث أن الطرح المصري يقود إلى ملء سد النهضة في 6 أو 7 سنوات إذا كان إيراد النهر متوسط أو فوق المتوسط خلال فترة الملء، أما في حالة حدوث جفاف، فإن الطرح المصري يمكن سد النهضة من توليد 80% من قدرته الإنتاجية من الكهرباء، بما يعني تحمل الجانب الأثيوبي أعباء الجفاف بنسبة ضئيلة .

وخلافاً لما تضمنه بيان الخارجية الأثيوبية من مغالطات بشأن مفهوم العجز المائي، فإن مصر اقترحت وضع آليات وقواعد للتكيف مع التغيرات الهيدرولوجية في النيل الأزرق وللتعامل مع سنوات الجفاف التي قد تتزامن مع عملية ملء سد النهضة، بما في ذلك الإبطاء من سرعة الملء وإخراج كميات من المياه المخزنة في سد النهضة للحد من الآثار السلبية لعملية الملء أثناء الجفاف وسد العجز المائي الذي قد تتعرض له دول المصب، مع الحفاظ على قدرة سد النهضة في الاستمرار في توليد الكهرباء بمعدلات مرتفعة، إلا أن أثيوبيا تأبى إلا أن تتحمل مصر بمفردها أعباء الجفاف، وهو الأمر الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي ومبادئ العادلة والإنصاف في استخدامات الأنهار الدولية .

تعرب مصر عن دهشتها من أنه كلما طالبت بضرورة الاتفاق على خطوات فعالة للتعامل مع سنوات الجفاف التي قد تحدث أثناء الملء، تقوم أثيوبيا بالتلويح باستعدادها لملء سد النهضة بشكل أحادي، وهو ما رفضته مصر على مدار المفاوضات باعتباره يمثل مخالفة صريحة لاتفاق اعلان المبادئ لعام ٢٠١٥ ولالتزامات اثيوبيا بموجب قواعد القانون الدولى .

كما تستنكر مصر ما ورد في بيان الخارجية الأثيوبية من مزاعم بأن مصر تسعى للاستئثار بمياه النيل، موضحة أن مثل هذه التصريحات والشعارات الجوفاء، والتي ربما تصدر للاستهلاك المحلي، لا تساعد على خلق البيئة المواتية لتحقيق تقدم في المفاوضات .

وتؤكد مصر انها ستشارك في الأجتماع المقرر أن يعقده وزير الخزانة الأمريكي مع وزراء الخارجية والمياه لمصر والسودان وأثيوبيا في واشنطن يومى 13 و14 يناير 2020، من منطلق التزامها بالعمل الامين من اجل التوصل الى اتفاق عادل ومتوازن وفى إطار سعيها للحفاظ على مصالح الشعب المصرى التى لا تقبل التهاون فيها .

مفاوضات وزراء الخارجية والرى بمصر والسودان وإثيوبيا بشأن السد  بواشنطن (13 -15 يناير 2020 )

واصل وزراء الخارجية والرى  من  "مصر – السودان- إثيوبيا" ( 13-15 يناير 2020 ) مفاوضات سد النهضة بالعاصمة الأمريكية واشنطن تحت رعاية وزير الخزانة الأمريكى، وبحضور رئيس البنك الدولى .

استكمل وزراء الرى خلال اجتماعهم الماضى فى أديس أبابا مناقشة مخرجات الاجتماع الوزارى الثالث الذى عقد في الخرطوم خلال الفترة (21-22) ديسمبر الماضى، وذلك في اطار محاولة تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث للوصول الى توافق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة بهدف  تمكين إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية وتحقيق التنمية مع ضرورة تحديد اجراءات و تدابير تخفيف تخفيف آثار الجفاف وذلك لمواجهة حالات الجفاف أو الجفاف الممتد التي قد تتزامن مع فترة ملء سد النهضة والقواعد تشغيله .

دارت المناقشات حول نقاط التوافق والاختلاف وحاولت مصر من خلال مشاركتها في تلك المناقشات بما فيها التى تمت في أديس ابابا تقريب وجهات النظر وتقليص الفجوة في المواقف وذلك من خلال تقديم مقترحات ودراسات تضمن لأثيوبيا توليد الكهرباء باستمرار وبكفاءة عالية في فترات الجفاف الشديد دون الاضرار بالمصالح المائية المصرية، وقيام مصر بتقييم المقترحات الفنية التى طرحت خلال هذه المناقشات، الا انه لم تتمكن الدول الثلاث من الوصول الى توافق حول التصرفات المائية المنطلقة من سد النهضة في الظروف الهيدرولوجية المختلفة للنيل الأزرق وعدم وجود اجراءات واضحة من الجانب الاثيوبي للحفاظ على قدرة السد العالى على مواجهة الاثار المختلفة التى قد تنتج عن ملء وتشغيل سد النهضة خاصة اذا واكب ذلك فترة جفاف أو جفاف ممتد لعدة سنوات متتابعة .

تؤكد مصر على ضرورة أن يتكامل سد النهضة بوصفه منشأ مائى جديد في نظام حوض النيل الشرقي للحفاظ على مرونة المنظومة المائية لمواجهة الظروف القاسية التي قد تنشأ عن ملء وتشغيل سد النهضة اضافة الى حالات الجفاف والاثار التى قد تنتج عن ظاهرة تغير المناخ .

 

شارك وزيرا الخارجية والموارد المائية والرى المصريان فى الاجتماع الذى عٌقد الإثنين 13 يناير 2020 بوزارة الخزانة الأمريكية برئاسة وزير الخزانة ستيفن منوشن وبحضور رئيس البنك الدولى ديفيد مالباس لمناقشة مستجدات المفاوضات الجارية حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة .

وبحسب بيان صادر منذ قليل عن الخارجية المصرية، قال  المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الاجتماعات تضمنت لقاءات مطولة ومعمقة بين الجانبين المصرى والأمريكى تم خلالها شرح الرؤية المصرية للقواعد والآليات التى يتعين أن تحكم ملء وتشغيل سد النهضة، كما أعقب ذلك لقاء مجمع لوزراء الخارجية والرى فى مصر والسودان وأثيوبيا والوفود المرافقة تم خلاله التباحث حول الأسس والضوابط الفنية اللازمة للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة .

استأنفت المفاوضات الفنية، حيث استبقها وزير الخارجية سامح شكري بلقاء مع مستشار الأمن القومي الأمريكي "روبرت أوبراين"، حيث أعرب شكري عن التقدير للدور الأمريكي المتواصل من أجل التوصل إلى حل لمسألة المفاوضات الجارية حول سد النهضة بما يحقق مصالح كل الأطراف المعنية، كما تم التباحث حول سبل تعزيز العلاقات بين البلديّن بما يعكس العلاقة الثنائية المتميزة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.

عقدت لقاءات برئاسة وزير الخزانة ستيفن منوشن بالإضافة إلى عدة اجتماعات على المستوى الفني لمناقشة تفصيلات قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بما في ذلك الإجراءات التي يتوجب على أثيوبيا اتخاذها خلال مرحلتي الملء والتشغيل للحد من آثار الجفاف والجفاف الممتد.

كما شارك وزيرا الخارجية والموارد المائية والري في الاجتماع الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع وزراء الدول الثلاث، حيث أعرب وزير الخارجية سامح شكري عن تقدير مصر لاهتمام الرئيس الأمريكي بهذا الملف الحيوي وللجهد البناء الذي يضطلع به وزير الخزانة الأمريكي وفريقه المعاون، مؤكداً استعداد مصر لمواصلة التفاوض في غضون الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحقق مصالح الدول الثلاث ويحفظ حقوقها ويؤمن مصالح مصر المائية.

أعلنت وزارة الخارجية المصرية فى بيان لها 15 يناير 2020 أن وزراء الخارجية والموارد المائية والري في مصر والسودان وأثيوبيا اتفقوا خلال اجتماعهم بواشنطن على مواصلة المفاوضات اليوم الأربعاء الموافق ١٥ يناير ولليوم الثالث على التوالي لمواصلة التباحث حول كافة جوانب قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وبعد جمود استمر لسنوات في مسار المفاوضات حول سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، حدثت انفراجة بين البلدين، بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل مباشر في مسار المفاوضات، واستضافته للوفود المفاوضة من مصر والسودان وإثيوبيا في مكتبه بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، وأعلنت وزارة الخارجية المصرية، أن وزراء الخارجية والموارد المائية والري في مصر والسودان وأثيوبيا اتفقوا خلال اجتماعهم بواشنطن على مواصلة المفاوضات، اليوم الأربعاء الموافق 15 يناير، ولليوم الثالث على التوالي لمواصلة التباحث حول كافة جوانب قواعد ملء وتشغيل سد النهضة .

ذكرت وزارة الخارجية في بيان، فجر اليوم الأربعاء، أن وزيري الخارجية والموارد المائية والري شاركا في الاجتماع الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع وزراء الدول الثلاث، حيث أعرب وزير الخارجية سامح شكري عن تقدير مصر لاهتمام الرئيس الأمريكي بهذا الملف الحيوي وللجهد البناء الذي يضطلع به وزير الخزانة الأمريكي وفريقه المعاون .

اختتمت الاجتماعات فى 15 يناير٢٠٢٠ ، حيث صدر عن الاجتماع بيان ختامي يتضمن اتفاق الدول الثلاث على عقد اجتماع وزاري في واشنطن خلال الفترة ٢٨- ٢٩ يناير ٢٠٢٠ للتوصل لاتفاق شامل حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، على أن يسبق الاجتماع الوزاري إجراء مشاورات بين الخبراء الفنيين والقانونيين بالدول الثلاث بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي للتحضير للاجتماع الوزاري المقبل المقرر عقده في واشنطن  .

صرح أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية اليوم 16 يناير 2020 أن البيان الختامي الصادر عن اجتماع واشنطن تضمن العناصر والمحددات الرئيسية للاتفاق النهائي حول سد النهضة، والتي تشمل القواعد المنظمة لملء وتشغيل السد، وكذلك الإجراءات الواجب اتباعها للتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد، بما يؤمن عدم الإضرار بالمصالح المائية المصرية. كما اتفق الوزراء على أن يتضمن الاتفاق النهائي آلية للتنسيق بين الدول الثلاث لمتابعة تنفيذ الاتفاق، بالإضافة إلى آلية لفض المنازعات  .

وذكر المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية سامح شكري قد أعرب لوزير الخزانة الأمريكية عن تقديره لرئاسته ورعايته للاجتماعات وكذلك للجهد الذي بذله فريقه المعاون لتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث. وقد أعرب وزير الخارجية عن اعتزام مصر مواصلة العمل من اجل إبرام اتفاق نهائي حول سد النهضة خلال اجتماع واشنطن المقبل يتسم بالتوازن والعدالة ويؤمن المصالح المشتركة للدول الثلاث ويحفظ حقوق مصر ومصالحها المائية 

**********************

وزارة الخزانة الأمريكية - واشنطن

بيان مشترك لمصر وإثيوبيا والسودان والولايات المتحدة والبنك الدولي

15 يناير 2020

اجتمع وزراء الخارجية والموارد المائية في مصر وإثيوبيا والسودان ووفودهم مع وزير الخزانة ورئيس البنك الدولي ، الذين شاركوا بصفة مراقبين ، في واشنطن العاصمة من13 الى 15 يناير ، أحاط الوزراء علماً بالتقدم المحرز في الاجتماعات الفنية الأربعة بين وزراء الموارد المائية واجتماعيهما السابقين في واشنطن العاصمة ونتائج تلك الاجتماعات والتزامهما المشترك بالتوصل إلى اتفاق شامل وتعاوني ويلائم الظروف ومستدام ومتبادل المنفعة،  اتفاق مفيد بشأن  ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي العظيم .

ولتحقيق هذه الغاية ، أشار الوزراء إلى النقاط التالية ، مع الاعتراف بأن جميع النقاط كانت مسارا لاتفاق نهائي :

1- سيتم ملء السد على مراحل ويتم تنفيذه بطريقة ملائمة وتعاونية تأخذ في الاعتبار الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق والأثر المحتمل للملء على خزانات النيل في مجرى النهر .

2-ستتم عملية الملء خلال موسم الأمطار ، بشكل عام من يوليو إلى أغسطس ، وسوف تستمر في سبتمبر وفقًا لشروط معينة .

3- ستوفر مرحلة الملء الأولي للسد الإنجاز السريع لمستوى 595 متراً فوق مستوى سطح البحر (التراكمي) والتوليد المبكر للكهرباء ، مع توفير تدابير التخفيف المناسبة لمصر والسودان في حالة الجفاف الشديد خلال هذه المرحلة .

4- سيتم تنفيذ المراحل اللاحقة من الملء وفقًا لآلية يتم الاتفاق عليها والتي تحدد الإطلاقات بناءً على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى السد الذي يتناول أهداف الملء في إثيوبيا ويوفر توليد الكهرباء وتدابير التخفيف المناسبة لمصر والسودان خلال فترات طويلة من سنوات الجفاف والجفاف والجفاف المطول .

5-أثناء التشغيل على المدى الطويل ، سيعمل السد وفقًا لآلية تحدد الإطلاق وفقًا للظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى السد الذي يوفر توليد الكهرباء وتدابير التخفيف المناسبة لمصر والسودان خلال فترات سنوات الجفاف ، والجفاف لفترة طويلة .

6- سيتم إنشاء آلية تنسيق فعالة وأحكام لتسوية النزاعات .

يتفق الوزراء على أن هناك مسؤولية مشتركة بين الدول الثلاث في إدارة الجفاف والجفاف المطول .

وافق الوزراء على الاجتماع مرة أخرى في واشنطن العاصمة يومي 28 و 29 يناير لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق شامل بشأن ملء وتشغيل السد ، وأنه ستكون هناك مناقشات فنية وقانونية في الفترة المؤقتة .

يدرك الوزراء الفوائد الإقليمية الهامة التي يمكن أن تنجم عن إبرام اتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير فيما يتعلق بالتعاون عبر الحدود والتنمية الإقليمية والتكامل الاقتصادي التي يمكن أن تنجم عن تشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير. وأكد وزراء الخارجية من جديد أهمية التعاون عبر الحدود في تنمية النيل الأزرق لتحسين حياة شعب مصر وإثيوبيا والسودان ، والتزامهم المشترك بإبرام اتفاق .

**************************

شكري : متفائلون بحذر من اقترابنا من نقطة حاسمة بشأن سد النهضة

أكد وزير الخارجية سامح شكري، أن الرعاية الأمريكية أسهمت في وجود أرضية مشتركة حول الإطار العام للاتفاق بشأن سد النهضة، قائلا "نتفاءل بحذر بأننا نقترب الآن من نقطة حاسمة".

وأوضح شكري- في حوار اختص به وكالة  . ش . أ اليوم الخميس " 16 / 1 / 2020 -  من خلال مراسلها بالعاصمة الأمريكية واشنطن- أنه بعد مشاورات أجريت على مدى ثلاثة أيام في واشنطن، بحضور وزراء الخارجية والري في الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا وستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكي، وديفيد مالباس رئيس البنك الدولي، تم تحديد موعد متوافق عليه من قبل الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق، وأن يتم ذلك خلال مرحلة ليست كبيرة، لحين العودة إلى واشنطن في 28 و29 يناير الجاري؛ لإجراء مشاورات فنية وقانونية مرتبطة بوضع الصيغ الكاملة للاتفاق الذي سوف يتم توقيعه عندما نلتقي مرة أخرى في واشنطن أواخر هذا الشهر، وقال "نتطلع أن يكون هذا هو نهاية المطاف، ونتعامل دائما بحسن نية وبقدر عال من تفهم الطرف الآخر، ولكن نعتبر هذه قضية حيوية لابد من التعامل معها بكل إخلاص ودقة حتى نحمي مصالح الشعب المصري وأيضا شعبي السودان وإثيوبيا بشكل متساو".

حول رد الفعل المصري فيما لو كان هناك تعنت إثيوبي خلال هذه المرحلة، نبه شكري بأنه "إذا لم نصل إلى اتفاق نهائي فبالتأكيد يظل مفعول المواد الخاصة باتفاق المبادىء ساريا، لأن اتفاق المبادىء هو الذي ينشىء الالتزام الخاص بالتوصل إلى اتفاق فإذا لم يتم التوصل، وآمل إلا يكون هذا هو النتاج، فبالتأكيد سيتم تفعيل المادة الخاصة بحل النزاع"، وأضاف "لدينا تفاؤل بأن رعاية الولايات المتحدة ومشاركتها والبنك الدولي في الفترة التحضيرية خلال الأسبوعين القادمين لوضع الصيغة النهائية للاتفاق والوصول به إلى واشنطن سوف تؤدي إلى تحقيق الهدف المنشود".

وتابع "نأمل في أن التطور الذي أتت به الرعاية الأمريكية والبنك الدولي قد غير المسار وجعل هناك قوة دفع واستطاعت أن تقرب من وجهات النظر فيما بين الدول الثلاث حول الموضوعات، وأن تكون راعية للمفاوضات من شأنها أن يكون لها أثر إيجابي".

وذكر أنه كان من المهم أنه تم الاتفاق على تاريخ محدد للعودة إلى الولايات المتحدة للتوصل إلى الاتفاق النهائي الشامل وتوقيعه.

نوه شكري بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استقبل وفود الدول الثلاث وأكد الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لتوصل هذه الدول لاتفاق وتقديره لأهمية الحفاظ على الأمن المائي لكل من مصر والسودان باعتبارهما دولتي مصب وأيضا ما قد يحققه السد من مكاسب في إطار التنمية في إثيوبيا وتوقعه أن يحضر التوقيع على الاتفاق النهائي وما قد يؤدي إليه ذلك من فتح آفاق التعاون فيما بين الدول الثلاث من أجل تحقيق الرفاهية والازدهار لشعوبها.

ولفت الوزير إلى أن الرئيس ترامب أكد أيضا اهتمام الولايات المتحدة بأن تكون شريكا للدول الثلاث في إطار جهودها التنموية واستمرار رعاية هذا المسار، مشيرا إلى أن هذه كانت لفتة كريمة من الرئيس ترامب وتعبيرا على الاهتمام والرعاية التي توليها الإدارة لهذا الموضوع المهم وتقديرا لأهمية هذا الموضوع خاصة فيما يتعلق بحماية المصالح المائية لدول المصب.

وأضاف أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت اجتماعات مطولة برعاية أمريكية في إطار الحوار الممتد بعد أربعة لقاءات عقدت بين مصر والسودان وإثيوبيا في إطار التوصل إلى اتفاق شامل لملء وتشغيل سد النهضة.

وأشار إلى أنه تم خلال هذه اللقاءات تحديد الأطر المفاهيمية الخاصة بالاتفاق والمواضع التي يجب أن يتم تناولها والعناصر المختلفة المرتبطة بالاتفاق والقضايا ذات الاهتمام بالنسبة للأطراف الثلاثة، والتوصل إلى صيغة لبيان ختامي صدر عن الجانب الأمريكي حدد هذه العناصر التي تم التداول بشأنها بصورة مبدئية.

وقال إن هذه العناصر لا تمثل اتفاقا في حد ذاته أو توافق على عناصر بعينها، وإنما هي محاولة لاستعراض مختلف القضايا التي تم تناولها والعناصر ذات الأهمية.

وذكر أنه كان من المهم أنه تم الاتفاق على تاريخ محدد للعودة إلى الولايات المتحدة للتوصل إلى الاتفاق النهائي الشامل وتوقيعه.

وأشار إلى أن مفاوضات سد النهضة استغرقت بالتأكيد وقتا طويلا، والإنجاز الذي تم فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق المبادىء الذي تم في 15 مارس عام 2015 كان يضع خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق كامل وشامل مرتبط بالملء والتشغيل، وبالتالي استغرقت المفاوضات ما يقرب من خمس سنوات بما تجاوز التوقعات والآمال.

وأوضح أن القضية في النهاية قضية علمية، فهناك أنهار عابرة للحدود تم التعامل معها بنجاح في إطار تعاوني وبما يحافظ على المصالح المشتركة للدول التي تعبر بها الأنهار الدولية.

ولفت إلى أنه كان من المتوقع من ثم أن نصل إلى اتفاق خاصة أن مصر أكدت في العديد من المناسبات اهتمامها بأن تحصل إثيوبيا على كامل المزايا المرتبطة بالسد من حيث التنمية وتوليد الكهرباء، والسعي للتأكيد على حقوق مصر المائية واستمرار تدفق المياه إلى كل من مصر والسودان بشكل منتظم وفيه قدر من التعاون، حيث يتطلب هذا المشروع الكبير تعاون دول المصب حتى يستطيع أن يملأ الخزان الخاص به.

وأضاف "على أية حال، ما كان في الماضي هو في الماضي الآن، لكننا نتطلع إلى المستقبل، وأتصور أن اللقاءات التي عقدت مؤخرا في العواصم الثلاث ولقائي واشنطن أسهمت جميعا في وجود أرضية مشتركة حول الإطار العام للاتفاق"، وتابع "كنا نأمل في أن تفتح هذه النقطة مجالات التعاون بين الدول الثلاث وتكرس القدرة على التعاون والعمل بصيغة تصب في مصلحة كافة دول المنطقة"، ونوه الوزير بأن المادة الواردة في الاتفاق الإطاري أو اتفاق المبادىء والخاصة بحل النزاع أو تفسير الاتفاق هي بالتأكيد واردة لأن اتفاق المبادىء هو الذي يقود إلى التوصل إلى الاتفاق النهائي".

بين "شكري" أن المشاورات التي امتدت على مدى الخمس سنوات أوجدت في مراحل كثيرة مواضع اتفاق وفهما مشتركا لوجهات النظر والتقريب بينها و"كنا نأمل أن تجري الأمور بشكل أسرع للوصول إلى نقطة الاتفاق النهائي تنفيذا لاتفاق المبادىء"، وأضاف "ولكن دائما ننظر للأمام وعدم إضاعة الفرص وإطلاق العلاقات فيما بين الدول الثلاث خارج إطار مجرد التوصل إلى هذا الاتفاق لأن هناك مجالات عديدة يجب أن نستفيد منها ونستغلها عندما يكون هذا الموضوع قد تم الانتهاء منه"، وأشار إلى أنه لم تتم خلال مفاوضات واشنطن إثارة موضوع اللجوء إلى وسيط آخر غير الوسيط الأمريكي، حيث لم تذكر ذلك لا الأطراف الثلاثة ولا الأطراف الراعية، فالمشاورات تركزت حول الأمور الموضوعية المرتبطة بالقضايا الفنية الخاصة بملء وتشغيل السد واحتياجات دولتي المصب مصر والسودان والرعاية الأمريكية سارية، وبالتالي لم يكن هناك أي طرح لوساطة أو رعاية من قبل أي طرف آخر".

نبه "شكري" بأن الرعاية الأمريكية هي رعاية بغرض الاستماع إلى وجهات النظر وتوفير مكان للانعقاد والإمكانيات، من خلال أطقم معاونة لديها خبرة واسعة ودراية بالأبعاد الفنية والقانونية استطاعت أن ترشد إلى التجارب السابقة، وما هو متداول في النطاق الفني والقانوني للتعامل مع مثل هذه القضايا، وأن ييسر أيضا التواصل فيما بين الدول الثلاث وتحديد نطاق التشاور والتناول فيما بينها.

************************



الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى