22 أكتوبر 2017 08:00 م

العلاقات المصرية الإماراتية

الثلاثاء، 27 مايو 2014 12:00 ص

تربط مصر ودولة الإمارات بعلاقات وثيقة مبنية على التكاتف والدعم المشترك في القضايا المصيرية ، فكانت مصر من أولى الدول التي أيدت بشكل مطلق الاتحاد فور إعلانه عام 1971 وساهمت مصر في بنائه من خلال أبنائها من مختلف التخصصات ، كما ساندت دولة الامارات مصر في حربها  عام 1973 من أجل تحرير أراضيها  ، فمصر لن تنسى  موقف الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة سابقًا، باتخاذه قراره التاريخي بدعم المعركة القومية حتى آخر فلس في خزينته، وقال كلمته المشهورة "ليس المال أغلى من الدم العربي وليس النفط أغلى من الدماء العربية".

استمرت مشاعرالمحبة والمؤازرة الاخوية حتى بعد وفاة  المغفور له الشيخ زايد بن سلطان  آل نهيان حيث أصبحت منهجا في العلاقات المصرية الاماراتية ، تعتبر دولة الامارات أن مصر  هي قلب الأمة ولا وجود للأمة العربية دون مصر التى تعتبر القلعة الحصينة للعرب وضمان الأمن  والأمان للوطن العربي حيث أن استقرار المنطقة ككل مرهون باستقرار مصر وازدهارها  ، حيث تؤكد  دائمًا على دعمها المطلق لأمن مصر، ووقوفها إلى جانبها في مكافحة التنظيمات الإرهابية... لذا فمن الطبيعي أن تكون الإمارات من أولى الدول التي دعمت مصر عقب ثورة الثلاثين من يونيو ، وأكدت دعمها الكامل والمستمر للشعب المصري في تنفيذ خارطة الطريق ، وجاءت زيارة الشيخ محمد بن زايد لتؤكد على استمرار هذا الدعم .

كما وقفت دولة الإمارات بجانب الاقتصاد المصري  ، ففي مارس من العام 2015، قدمت الإمارات مع دول الخليج 12 مليار دولار في مؤتمر الدعم الدولي في شرم الشيخ ،  كما ساندت الاقتصاد المصري عقب قرار تعويم الجنيه المصري مما اضطر شركة موانئ دبي السخنة  وهي أحد كبار الشركات التي تمتلك موانئ على مستوى العالم ، فى اتخاذ قرار تاريخي بالبدء من أول يوم فى فبراير 2016، بإلغاء التعامل بالدولار على الخدمات الأرضية المقدمة لأصحاب ومستلمي البضائع والمقدرة بالدولار الأمريكي، والتعامل بالجنية المصري، كما قدمت الإمارات العربية المتحدة وديعة مالية إلى مصر قدرها مليار دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة 6 سنوات لدعم سوق الصرف في مصر .

ولم يقتصر التقارب بين البلدين على الجوانب الاقتصادية والسياسية، بل تعدى ذلك إلى التوافق الفكري، إذ استعانت الإمارات بمصر في تأصيل الفكر الإسلامي الوسطي، من خلال الاتفاق على افتتاح أول فرع خارجي لجامعة الأزهر في الإمارات.

وبنظرة عامة على السياسة الخارجية التى تتبعها كلا من مصر والامارات نجد أن هناك تقارب كبير في الرؤى والمواقف السياسية تجاه القضايا الاقليمية والعالمية خاصة فيما يتعلق بمحاربة الارهاب والفكر المتطرف  ، كما يتبنا مواقف متشابهة تجاه الأزمات الاقليمية في سوريا والعراق وليبيا واليمن ، ومواجهة التدخل الخارجي في شئون بعض الدول العربية  لفرضأجنداتها .

وسعيًا إلى توثيق أوصال روابط الأخوة القائمة على إدراك الطرفين لأهمية التضامن والعمل العربي المشترك، اتسمت العلاقات المصرية – الإماراتية بتواصل مستمر بين البلدين وكبار مسئوليها قائم على التعاون المشترك والاستثمارات المتبادلة.
 

معرض الصور

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى