12 ديسمبر 2017 09:49 م

العلاقات المصرية الليبية

الأحد، 22 أبريل 2012 12:00 ص

تعد العلاقات المصرية ـ الليبية نموذجا يحتذى به لعلاقات موغلة فى القدم بين دول الجوار على كافة الأصعدة والمستويات الرسمية والشعبية‏ ، وفى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التى ساعدت على حركة السكان والمبادلات الاقتصادية والحضارية بين البلدين، مما يؤكد المصير الواحد والمشترك لهما.‏

كما تحرص مصر على التشاور والتنسيق السياسي مع الجماهيرية الليبية من أجل بلورة رؤى مشتركة وفعالة دوليا وإقليميا ، حيث إن مصر وليبيا تجمعهما تقاطعات عديدة عربية وأفريقية ومتوسطية خاصة ان علاقات التعاون الثنائي بين البلدين حققت تقدما ملحوظا فى العديد من المجالات الهامة.وعقب الثورة اللیبیة في ١٧ فبرایر ٢٠١١  وسقوط نظام القذافي ، مرت ليبيا بمرحلة انتقالية صعبة محفوفة بمخاطر جمة على رأسها التحدي الأمني واستعادة الدولة سيطرتها الكاملة على ترابها ومؤسساتها ومقدراتها الاقتصادية.

 ومن جانبها أولت مصر أهتمامًا بجارتها الغربية التى تشاركها في المصير والحلم وتعطيها أولوية قصوى لاشتراكها معها في حدود تمتد لأكثر من 1200 كيلو فهي تمثل عمقًا استراتيجيًا لها ، فترى مصر أن استقرارها لا يتحقق إلا باستقرار ليبيا  خاصة في ظل تدهور الوضع الامنى الليبي  الذي أدى لتهريب أسلحة كثيرة من شرق ليبيا إلى الصحراء الغربية فى مصر .

لذا  فمصر تسعى  إلى التواصل مع دول الجوار خاصة الجزائر وتونس  للعمل على استعادة الأمن والاستقرار في لیبیا بعد وذلك للتواصل والتنسيق بشأن الأزمة الليبية ومواجهة قوى العنف والتطرف والإرهاب في ليبيا، والحيلولة دون انزلاق البلاد إلى منعطف الفوضى والدمار والحفاظ على وحدة الأراضي اللیبیة وصون مقدراتھا والاحترام التام لإرادة الشعب الليبى ولحقه فى تقرير مستقبله بنفسه ،محاولة التقريب بين وجهات النظر للأطراف المختلفة، وتعزيز مسار التحول الديمقراطي والاتفاق على شكل العملية السياسية والدولة ودعم الھیئات والمؤسسات الشرعیة اللیبیة، وفي مقدمتھا البرلمان اللیبي والجیش الوطني ومساندة جھود مبعوث الأمم المتحدة بھدف تنفیذ مبادرة دول جوار لیبیا، ومنھا المبادرة التشادیة والشروع في تنفیذ خطط التنمیة وفقًا لتطلعات الشعب اللیبي .

كما تستضيف على أرضها سلسلة من الاجتماعات تهدف إلى دخول الليبيين في مرحلة جديدة من الوئام السياسي بين أبناء الوطن الواحد ، حيث استضافت القاهرة يومي 26 و27 يوليو 2016  عدة اجتماعات ضمت السيد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والسيد فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية وعدداً من أعضاء المجلس الرئاسي وذلك لإفساح المجال نحو تقريب وجهات النظر عبر حوار ليبي لإيجاد الحلول المناسبة حفاظاً على مصالح الشعب الليبي وإزكاءً لدور مؤسسات الدولة الليبية واضطلاع كل منها بكامل مسؤولياتها للحفاظ على مقدرات الشعب الليبي وتمتع كافة أطيافه بحقوقهم بشكل متساو.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى