أخر الأخبار

17 أكتوبر 2017 07:44 ص

العلاقات المصرية السعودية

الأحد، 22 أبريل 2012 12:00 ص

تتسم العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية بأسس وروابط قوية نظراً للمكانة والقدرات الكبيرة التي تتمتع بها البلدين على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية. وتؤكد الخبرة التاريخية إن لقاء مصر والمملكة على إستراتيجية واحدة ممثلة في التنسيق الشامل يمكن أن يحقق الكثير للأهداف والمصالح العربية العليا. وهو ما عبر عنه الملك عبد العزيز آل سعود في توضيح الأهمية الإستراتيجية للعلاقات المصرية السعودية بمقولته الشهيرة "لا غنى للعرب عن مصر –  ولا غنى لمصر عن العرب".

استراتجية العلاقات المصرية السعودية:

العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية علاقات استراتجية تتسم دائما بالتميز، نظراً للمكانة والقدرات الكبيرة التي تتمتع بها البلدين على المستويات العربية والإسلامية والدولية.

فعلى الصعيد العربي تؤكد صفحات التاريخ أن القاهرة والرياض هما قطبا العلاقات والتفاعلات في النظام الإقليمي العربي وعليهما يقع العبء الأكبر في تحقيق التضامن العربي والوصول إلى الأهداف الخيرة المنشودة التي تتطلع إليها الشعوب العربية من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي.

وعلي الصعيد الاسلامي والدولي ، التشابه في التوجهات بين السياستين المصرية والسعودية يؤدى إلى التقارب إزاء العديد من المشاكل والقضايا الدولية والقضايا العربية والإسلامية مثل الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية ، ومن هنا كان طبيعياً أن تتسم العلاقات السعودية المصرية بالقوة والاستمرارية ويمكن الاشارة علي عدد من المواقف الدالة علي عمق العلاقات.

اولا : زيارة الملك عبدالعزيز مصر سنة 1946م ، وهو لم يزر بلداً عربياً أو دولياً غيرها، إذا استثنينا إقامته بين قطر والكويت قبل توحيد المملكة.

ثانيا : ولعل أبرز هذه المواقف التي لا تزال عالقة بوجدان المصريين هو دور الملك فيصل بن عبد العزيز، الذي لم يكن وليد اللحظة، لكنه كان امتدادًا واستكمالًا لموقفها إبان حرب الاستنزاف حيث كانت كلماته دائماً داعمة لمصر حيث قال للرئيس الراحل جمال عبد الناصر ذات مرة في مؤتمر عُقد بالخرطوم بعد حرب 67 بعدة أيام " يا جمال مصر لا تطلب وإنما تأمر".

ثالثاً: بعد تولي الرئيس الاسبق حسني مبارك ، استشعر العرب خطورة إبعاد مصر عن الصف العربي بسبب توقيع السادات اتفاقية كامب ديفيد مع اسرائيل ، فقد كان للملك سلمان بن عبدالعزيز – كان يشغل منصب أمير منطقة الرياض في هذا الوقت - دور مشهود بالعمل في التقريب بين مصر والسعودية ، وقد تمّ ذلك بباريس سنة 1986م في لقاء صريح موسع تناول أبعاد العلاقة بين البلدين، بعيداً عن أضواء الكاميرات، مما دفع بالعلاقات بين البلدين إلى سالف عهدها.

رابعا : في جميع مراحل العلاقات بين مصر والسعودية تميزت باحترام سيادة كل دولة والوقوف معها بكل ما تستطيع، ففي حرب الخليج الثانية كان الجندي المصري بجانب أخيه السعودي للدفاع عن حدود المملكة العربية السعودية.

خامسا : استمرت العلاقات السعودية المصرية في تكوين عمق استراتيجي مهم وحيوي مما جعل منهما محور القوة والنفوذ في العالم العربي والإسلامي ولعل المتابع اليوم لدورهما في إعادة التوازن للعالم العربي نتيجة توحش بعض التنظيمات الارهابية مثل  تنظيم داعش يؤكد قوة نفوذهما وتكامل الأطوار بينهما..، حيث كانت الرسالة الأكثر وضوحا في تأكيد عمقها وأيضا وحدة أهدافها في المرحلة الحالية وهي مرحله مهمة للأمة العربية عموما زيارة خادم الخرمين الشريفين الملك عبدالله لمصر ولقاء الطائرة مع الرئيس المصري السيسي وهو لقاء مهم بل وعالي الأهمية رغم قصر مدته الزمنية . 

- فى 5/7/2017 اجتمع وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والبحرين، بالقاهرة للتشاور حول الجهود الجارية لوقف دعم دولة قطر للتطرف والإرهاب وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية والتهديدات المترتبة على السياسات القطرية للأمن القومي العربي وللسلم والأمن الدوليين. وتم التأكيد على أن موقف الدول الأربع يقوم على أهمية الالتزام باتفاقيات والمواثيق والقرارات الدولية والمبادئ المستقرة في مواثيق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي واتفاقيات مكافحة الإرهاب الدولى مع التشديد على المبادئ التالية:
1 - الالتزام بمكافحة التطرف والارهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة .
2- ايقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف.
3 - الالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربي.
4 - الالتزام بكافة مخرجات القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عقدت في الرياض في مايو 2017. 
5 - الامتناع عن التدخل في الشئون الداخلية للدول ودعم الكيانات الخارجة عن القانون. 
6 - مسئولية كافة دول المجتمع الدولي في مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين. 
أكدت الدول الأربع أن دعم التطرف والإرهاب والتدخل في الشئون الداخلية للدول العربية ليس قضية تحتمل المساومات والتسويف، وأن المطالب التي قدمت لدولة قطر جاءت في إطار ضمان الالتزام بالمبادئ الستة الموضحة أعلاه، وحماية الأمن القومي العربي، وحفظ السلم والأمن الدوليين، ومكافحة التطرف والإرهاب، وتوفير الظروف الملائمة للتوصل إلى تسوية سياسية لأزمات المنطقة، والتي لم يعد ممكنا التسامح مع الدور التخريبي الذي تقوم دولة قطر فيها.

معرض الصور

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى