24 فبراير 2020 05:13 م

العلاقات المصرية الاردنية

الأحد، 05 نوفمبر 2017 12:00 ص

مقدمة:

تتميز العلاقات المصرية الاردنية بالتوافق السياسي الكامل في الرؤى والأهداف بالاضافة الى روابط  اقتصادية وثيقة وممتدة ساهمت في تنمية التعاون الثنائى والعربي والإقليمي.


وهى علاقات تضرب بجذورها في التاريخ منذ القدم. وهذا ما دلت عليه الأدلة الأثرية والشواهد التاريخية المصرية من زمن الفراعنة والأردنية من زمن الأنباط. وقد ورد في سجلات تل العمارنة الفرعونية ذكر الأردن ما بين العامين 1375-1358 ق. م، أي في عهد الفرعون أخناتون، حيث ذُكرت ثلاث مناطق، هي: يابش (جلعاد) المعروفة حديثًا بالدير في وادي اليابس في منطقة عجلون. والثانية، أدومو (دامية حاليًا)، إشارةً إلى الأدوميين. والثالثة، صارفي (الزرقاء حاليًا)، حيث طلب قائد الفرعون أخناتون في الأردن من سيده إمداده بالجنود لإخماد الثورات في سوريا الطبيعية ضد حكم الفراعنة.


وتذكر المصادر التاريخية أيضًا أن جلعاد في سلسلة الجبال الشرقية الممتدة من عجلون شمالاً حتى البلقاء جنوبًا، مشهورة بزراعة الريحان والمراعكاوي، ويُباعان في مصر، حيث يُستعملان كمواد للتحنيط الذي اشتهرت به مصر أيام الفراعنة. من جهة أخرى، كان الفراعنة أول من التفت إلى أهمية البحر الميت، وتحديدًا الملكة كليوبترا، فهي أول من اكتشف أملاحه وخصائصه الشفائية والعلاجية للعظام والبشرة وشدّ الجلد ومقاومة التجاعيد وتنشيط الدورة الدموية. وبالإضافة إلى ذلك كان الأردن طريقًا للتجارة بين جنوب جزيرة العرب وشرقها إلى مصر، ثم إلى العراق شرقًا. وحاول الفراعنة كثيراً احتلال بلاد الشام من أجل تأمين حدودهم الشرقية، أو من أجل السيطرة على طرق التجارة القديمة.


لقد قام الفراعنة بحملاتهم في بلاد الشام، ومنها الأردن، لدرء هجمات البدو وتأمين طرق التجارة والسيطرة على هذه المناطق الحيويّة. وتشير المصادر التاريخية إلى أن طرق التجارة انتظمت بشكل فعلي بين مصر وشرقي الأردن منذ العام 2000 ق.م. حيث هاجر سينوح، أحد القادة المصريين، إلى الأردن بعد وفاة الفرعون أمنمحات الأول العام 1970 ق. م، ومكث فيها سنة ونصف السنة، قبل أن يغادرها إلى فلسطين. ومن المؤكد أن جيوش الفراعنة التي كانت تغزو سورية (شمال سورية الطبيعية)، كان الأردن معبرًا لها، إذ كانت هناك محطات مهمة على الطريق بين مصر غربًا وبلاد الشام شرقًا وشمالاً.


وفى العصر الحديث تكتسب العلاقات المصرية - الأردنية أهمية خاصة نظرا للدور الإقليمى المهم الذى تلعبه الدولتان فى مواجهة التحديات والأخطار التى تهدد المنطقة. بدأت العلاقات الثنائيّة بين كلاً من مصر والاردن منذ استقلال الأردن عام 1946، حيث يوجد في القاهرة سفارة للأردن، بينما يوجد في عمّان والعقبة سفارة وقنصليّة لمصر.


تتّسم العلاقات الثنائيّة بين البلدين بالتوازن على مر العقود الماضيّة، إلاّ أنها تعرّضت لبعض الاهتزاز في ستينات وسبعينات القرن العشرين. كما يُعتبر البلدان عضوَين مؤسسَين في الجامعة العربيّة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز، وعدة منظمات دولية أخرى.


يعيش في الأردن جالية مصريّة كبيرة يُقدَّر عددها بحوالي 636 الف نسمة، يشكّلون واحدة من أكبر الجاليات المصريّة بالعالم، بينما يبلغ عدد الأردنيين المقيمين في مصر حوالي 12 الف نسمة.


لا توجد حدود بريّة بين البلدين، حيث يفصل بينهما خليج العقبة وصحراء النقب. وتبلغ أقرب مسافة بين مدينتين في البلدين 11 كم، هي المسافة البحريّة بين العقبة الأردنيّة وطابا المصريّة.
يرتبط البلدان بروابط ثقافيّة عديدة، سواءا في اللغة، التراث، العمارة أو المطبخ، حيث أن التقارب الجغرافي ساهم إلى حد كبير في هذا.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى