23 أكتوبر 2017 08:40 م

العلاقات المصرية – البريطانية

الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017 12:42 م

العلاقات المصرية ــ البريطانية وثيقة وتاريخية وتحركها المصالح المشتركة والأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط، وتتمتع العلاقات بين البلدين- التى ترجع إلى أكثر من مائة عام - بالتقارب في وجهات النظر على الصعيد السياسي تجاه العديد من قضايا السياسة الإقليمية والدولية التي تحظى باهتمام مشترك، حيث كانت مصر دائما ضلعا أساسيا للاستقرار فى المنطقة ،ومع تعقيد الملفات الكبرى وعلى رأسها سوريا والعراق وأزمة اللاجئين، وتنامى التطرف الدينى وصعود الطائفية، تجد لندن أن الحوار الإستراتيجى مع القاهرة شديد الأهمية.

وتعد بريطانيا أحد أكبر الدول المستثمرة فى مصر بإجمالي استثمارات تقدر بنحو بـ30.5 مليار دولار منذ 2011 وتغطى قطاعات الخدمات المالية والطاقة والإنشاءات والسياحة والمنتجات الدوائية والمنسوجات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.ويبلغ عدد الشركات البريطانية العاملة فى مصر أكثر من 1350 شركة.

يلعب كلا من غرفة التجارة المصرية – البريطانية ومجلس رجال الأعمال المصريين – البريطانيين دورا هاما في دعم وتنمية التجارة والتعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال من البلدين.

وقد لعبت بريطانيا أيضا دورا إيجابيا في دعم المطالب المصرية خلال المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول إبرام اتفاقية المشاركة المصرية – الأوروبية.

تتمتع البلدين دوما بعلاقات ثقافية وتعليمية متميزة اكتسبت دفعة كبيرة مع إنشاء الجامعة البريطانية في القاهرة في سبتمبر 2005، حيث قام بافتتاحها رسمياً الأمير تشارلز ولي العهد البريطاني في مارس 2006.

وفى مجال مكافحة الإرهاب أكدت بريطانيا دعمها للجهود المصرية لمحاربة الإرهاب حيث أوضح بيان صادرعن السفارة البريطانية بالقاهرة أن بريطانيا ملتزمة بالعمل مع مصر فى مكافحة الإرهاب الذى يشكل تحديا مشتركا للدولتين.

خلفية تاريخية للعلاقات المصرية البريطانية

رغم استمرار الاحتلال البريطاني لمصر منذ 1882 وحتى عام 1952، يمكن القول أن أول اعتراف بريطاني رسمي باستقلال الدولة المصرية لم يحدث إلا بعد قيام ثورة 1919 وتحديدا مع التوقيع على اتفاقية 1922 التي منحت مصر ما يمكن وصفه بالاستقلال المنقوص، وما لبثت مصر أن حصلت على استقلالها الكامل مع توقيع الطرفين على المعاهدة الأنجلومصرية في عام 1936 والتي مهدت للانسحاب التدريجي للقوات البريطانية من مصر كما أقرت قيام تبادل للتمثيل الدبلوماسي بين البلدين وافتتاح سفارة مصرية في لندن يرأسها سفير. وعلى الرغم من التوقيع على هذه المعاهدة، إلا أن ملابسات نشوب الحرب العالمية الثانية واستمرارها أدت إلى تزايد – بدلا من تراجع – النفوذ والتواجد العسكري البريطاني حتى قيام الثورة عام 1952 ثم التوقيع على اتفاقية الجلاء التي مهدت لانسحاب آخر قوات بريطانية من منطقة قناة السويس في عام 1956.

وقد شهدت العلاقات بين البلدين توترا وتراجعا خلال عقدي الخمسينات والستينات من القرن الماضي للأسباب التاريخية المعروفة، ثم ما لبثت هذه العلاقات أن اكتسبت قوة دفع جديدة مع منتصف السبعينات، واستمرت العلاقات المصرية –البريطانية في التطور بشكل كبير في كافة المجالات منذ مطلع الثمانينات.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى