13 ديسمبر 2017 01:48 ص

العلاقات المصرية الفرنسية

الأربعاء، 07 مارس 2012 12:00 ص

تمهيد

 

تقوم العلاقات المصرية الفرنسية علي أسس تاريخية وحضارية وثقافية، فقد كان للبعثة العلمية التي رافقت الحملة الفرنسية علي مصر السبق في فك طلاسم حجر رشيد، وقراءة اللغة المصرية القديمة .

 

وهو الأمر الذي ساهم في التعرف علي حضارة الفراعنة، وفهم ما تركوه من كتابات علي جدران المعابد وعلي المسلات ، وشكلت بعثات الطلاب المصريين إلي فرنسا ركنًا مهمًا في بناء الدولة الحديثة في عهد محمد علي وخلفائه من الأسرة العلوية. وقد حافظت مصر وفرنسا علي علاقات متميزة في العصر الحديث علي جميع المستويات ومختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية وغيرها، وفي العرض التالي نتناول خصوصية العلاقات بين البلدين وتاريخ وحاضر العلاقات علي المستوي السياسي والاقتصادي والثقافي والعسكري

 

أولا : خصوصية العلاقات الفرنسية المصرية في اخر 200 عام

 

تميزت العلاقات المصرية الفرنسية بخصوصية حيث ظلت طوال القرنين الماضيين مسيرة مفتوحة بين باريس والقاهرة، جعلت من العمل السياسي والدبلوماسي بين البلدين ركيزة مهمة من ركائز العلاقات الثنائية. ويُمكن تحديد أهم جوانب هذه الخصوصوية  التي مرت بها العلاقات بين البلدين كمايلي 

 

-فترة ما بعد الحملة الفرنسية على مصر حتى حرب السويس عام 1956، حيث كانت العلاقات خلالها فيها قدر من التوتر، لكن كانت في مجملها من أمتن العلاقات التي أقامتها مصر مع دول أخرى. وقد كانت في بداية هذه الفترة امتدادًا  للفترة التي قضاها الفرنسيون في مصر، من حيث النهضة العلمية، والثقافية، والصناعية التي بدأها محمد علي .

 

-العلاقات منذ فترة حكم الجنرال ديجول حتى 25 من يناير 2011 ، فقد قامت العلاقات المصرية- الفرنسية منذ تولي الرئيس عبدالناصر حتى ثورة الـ25 من يناير على التعاون المثمر. فقد تميزت السياسةُ الخارجية الفرنسية، منذ فترة حكم الجنرال ديجول، مرورًا بمن خلفوه، بالتعاون الاقتصادي، والتجاري، والتقني على المستوى الثنائي، والفهم الواعي للتطورات الإقليمية والدولية .

فعلي المستوي الاقتصادي تنوع التعاون بين البلدين مابين استثمارت مباشرة وتبادل تجاري وتمويل تفضيلي.

وعلي المستوي العسكري عقدت عدد من الاتفاقيات العسكرية وكذلك اجراء التدريبات الثنائية العسكرية كل عامين علي الاراضي المصرية وتشارك الدولتين في تدريبات بحرية تعرف بـ"كليو باترا"، وهي تقام في الأعوام ذات الأرقام الزوجية، وقد أقيمت آخر تدريبات بحرية من هذا النوع على سواحل الإسكندرية في الفترة من 8 إلى 13 ديسمبر 2012، حيث شارك الجانب الفرنسي في هذه التدريبات من خلال الفرقاطة جان بارت والسميرية. وتُجرَى أيضًا تدريبات جوية ثنائية بين البلدين تحمل اسم "نفرتاري"، وكان آخرها التي أُجريت من 29 أكتوبر إلى 12 نوفمبر 2012 . ، وتتعاون الدولتين كذلك في التجهيزات والمعدات العسكرية . فمنذ منتصف السبعينيات، يُوجد جزء كبير من المعدات العسكرية المصرية فرنسية الصنع من طائرات الميراج، والألفاجيت، العلاقات المصرية الفرنسية.docxوالمروحية غازال، وأجهزة الاتصال والإشارة. كما يتم تبادل الخبرات العسكرية بين البلدين في مجالات التكنولوجيا، وصيانة المعدات .

 

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى