أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

05 ديسمبر 2019 07:41 م

العلاقات المصرية الألمانية

السبت، 16 نوفمبر 2019 09:57 م

تمتع كل من مصر وألمانيا بثقل سياسى رفيع في شتى المحافل الدولية. فرضت هذه المكانة نفسها بعدما صارت ألمانيا الموحدة بمثابة المحرك الرئيس للاتحاد الأوروبي، وإحدى القوى الاقتصادية الكبرى فى العالم.

أما مصر، فهي أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان والمكانة والموقع؛ حيث ينظر إليها الأوروبيون دائمًا باعبارها المفتاح الرئيس لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وأمنها.

ولعل الموقع الإستراتيجي والدور الريادي، الذى تؤديه مصر في العالم العربي، من الأسباب التي جعلت العلاقات المصرية الألمانية تشهد تطورات كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية، وقد ساعد على نموها رغبة البلدين في بناء علاقات وثيقة ومتنوعة، وحرص الحكومة الاتحادية في ألمانيا على دعم الجهود المصرية في بناء دولة حديثة وديمقراطية، بالإضافة إلى حرص القاهرة على تنويع التعاون مع الدول الكبرى، مثل المانيا؛ حيث ترى مصر في ألمانيا شريكًا كبيرًا ومهمًا في أوروبا، يعمل معها على تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ومكافحة الإرهاب.

وكانت العلاقات بين البلدين قد تعرضت لحالة من الجمود في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013م؛ حيث كانت ألمانيا من بين الدول، التي تحفظت على ما شهدته مصر من تغييرات، ولكن سرعان ما تغير هذا الوضع وعادت العلاقات إلى طبيعتها، وقد تمثلت هذه العلاقات في تعاون بناء بين البلدين، وتأكدت في ملف الزيارات المتبادلة بين الجانبين، والتي كانت نقطة فارقة في مستقبل العلاقات بين مصر وألمانيا، وفتحت صفحة جديدة في تاريخ العلاقات الراسخة والقوية بين البلدين؛ إذ التقى الرئيس عبدالفتاح السيسى بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل 6 مرات منذ توليه رئاسة الجمهورية، كما زار وزير الخارجية سامح شكري برلين في يوليو الماضي وعقد جلسة مشاورات ثنائية مع نظيره الألماني هايكو ماس.

كما أدى التفاهم السائد بين القيادات السياسية إلى تعزيز التبادل الثقافي والعلمي بين البلدين. وانطلاقًا من تقدير ألمانيا لقيمة مصر الإستراتيجية كان لمصر النصيب الأكبر في حصة المعونات الألمانية المقدمة لدول العالم العربي. وتحولت علاقة الصداقة القوية إلى شراكة إستراتيجية يتبادل فيها الطرفان مشاعر الاحترام والثقة، على الرغم  من اختلاف الثقافات والأديان. وفي السنوات الأخيرة ربطت بين البلدين اهتمامات ومصالح مشتركة ثنائيًا ودوليًّا، منها: عملية السلام بالشرق الأوسط، والعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي والتعاون الأورومتوسطي. وتتسم العلاقات المصرية - الألمانية بالعمق والتميز على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.

معروف أن العلاقات السياسية بين مصر وألمانيا تقوم على أُسس، يحكمها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ويعززها تنوع واسع لمجالات التعاون بين الجانبين، وتفهم لمكانة ودور كلا البلدين في إطار موقعهما الجيواستراتيجي، ويؤكد الجانب الألماني دائمًا على أن مصر تُعد من أهم الشركاء في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، والذى يظهر جليًّا في التأييد الألماني للموقف المصري إزاء قضية الشرق الأوسط ودعوتها إلى حل النزاع العربي الإسرائيلي على أساس إقامة الدولتين «الفلسطينية والإسرائيلية»، علاوة على أنها تدعم مصر فى سعيها نحو تحقيق وفاق بين الفرقاء الفلسطينيين. إضافة إلى ذلك فإنه يوجد تقارب في وجهات نظر البلدين حيال المجالات، التي تتناولها اللجنة المشتركة، وهي: الحوار السياسي ـ التجارة الصناعة ـ البيئة ـ البحث العلمي ـ الثقافة ـ القضاء ـ الهجرة

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى