18 أكتوبر 2017 10:00 م

العلاقات المصرية الالمانية

الأربعاء، 13 يونيو 2012 12:00 ص

 

  أهمية العلاقات بين البلدين :

لعل الحضارة المصرية العريقة وأهمية مصر الإقليمية تعتبر مفتاحاً للاهتمام دولة بحجم ألمانيا بتطوير والحافظ علي العلاقات الوثيقة مع مصر، نتيجة مجموعة من الأسباب هي:

1.     تعتبر مصر الدولة المحركة للتغيرات في المنطقة العربية، ولن تنجح التغييرات في المنطقة إلا إذا نجحت في مصر، لأنها أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان؛ وبلد ذو ثقل كبير من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية، وذو تأثير واسع من الناحيتين الثقافية والسياسية في العالم العربي..  كما تتمتع  بدور ثقافي رائد بالنسبة لجيرانها.

2.     مصر تعتبر شريكاً تجارياً رئيسياً في العالم العربي، ويأتي قبلها فقط الجزائر وليبيا والسعودية. البضائع التي تصدرها مصر لألمانيا تصل قيمتها إلى حوالي 1.7 مليار يورو؛ مبلغ لا يقل عما تقدمه الدول النفطية المذكورة آنفاً. وعن ذلك يقول "مانفريد تيلتس" (من جمعية دعم التجارة الخارجية الألمانية): إن العلاقات الاقتصادية مع مصر جيدة بصورة تقليدية"، ويشير تيلتس إلى غرفة التجارة الألمانية العربية كمثال على ذلك: قبل 60 عاماً في القاهرة افتتحت كأول غرفة تجارة خارجية ألمانية في العالم العربي. ويؤكد تيلتس: "تحتل مصر موقعاً استراتيجياً، وتمثل بالنسبة للاقتصاد بوابة إلى المنطقتين العربية والإفريقية". وعموماً فإن الاقتصاد الألماني هو ثالث أكبر مورد للسلع إلى مصر متخلفاً بفارق بسيط عن الولايات المتحدة الأميركية والصين. 

لذا ومنذ زمن طويل تحظى مصر بالأولوية فيما يتعلق بالمساعدات التنموية الألمانية. ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية الألمانية؛ فقد قدمت ألمانيا لمصر خلال الخمسين عاماً الماضية ما يعادل خمسة مليارات ونصف يورو. ومنذ نهاية عام 2011 قدمت برلين 112 مليون يورو لدعم الطاقات المتجددة. وتم الاتفاق بعد الثورة على شطب ​​240 مليون يورو من الديون.

3.     اعتماد ألمانيا على مصر يمتد أيضاً للناحية السياسية؛ بسبب موقفها البراغماتي المعتدل تجاه إسرائيل، والذي بدأ منذ أواخر سبعينات القرن الماضي واستمر حتى يومنا هذا.

4.     المصريون يشعرون بأن الألمان لديهم اهتمام كبير بثقافتهم، فهذه الدولة الشمال إفريقية بأجوائها الشرقية وحضارتها الفرعونية ثم الإسلامية، تعتبر واحة يشتاق لها الألمان. فأكثر من مليون سائح يسافرون كل عام إلى أرض النيل. وحتى أولئك الذين لا يسافرون إلى مصر، يريدون أن يكونوا قريبين من الثقافة المصرية، لذا وجدنا المتحف الجديد في برلين الذي يضم تمثال "نفرتيتي"  يُعدّ واحداً من أكثر المتاحف التي يقبل عليها الزوار في ألمانيا يومياً، إضافة للحضور القوي للمؤسسات الثقافية الألمانية في مصر. 

تعود العلاقات الدبلوماسية بين مصر وألمانيا إلى ديسمبر 1957، حيث تتسم بأنها علاقات بين دولتين لكل منهما ثقله ووزنه داخل المنطقة الإقليمية والجغرافية التي تنتمي إليها كلا الدولتين.. كما تربط بين البلدين اهتمامات ومصالح مشتركة ثنائياً ودولياً منها عملية السلام بالشرق الأوسط، والعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي والتعاون الأورومتوسطي.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى