18 أكتوبر 2017 10:16 م

مصر وأوروبا

مصر والبرتغال

الإثنين، 21 نوفمبر 2016 12:00 ص

تمهيد 

مصر والبرتغال، يجمعهما حرص مشترك على ضمان الاستقرار فى العالم بصفة عامة وفى المنطقة الأورومتوسطية بصفة خاصة، حيث إن الدولتين طرفان فى عملية برشلونة والاتحاد من أجل المتوسط والحوار الإفريقى الأوروبى ومنتدى المتوسط.

وتتفق وجهات نظر الدولتين حول القضايا الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى الرغبة المشتركة فى تطوير التعاون الاقتصادى وزيادة حجم التبادل التجارى والاستثمارات المشتركة

أولا : أهمية العلاقات بين البلدين

 يكرر الخبراء اهمية التحالف بين مصر والبرتغال فى كافة المجالات للاستفادة من مميزات وموقع كل دولة حيث يمكن ان تكون مصر المركز المحورى للدول العربية وشرق افريقيا، والبرتغال لامريكا الجنوبية وغرب افريقيا، وذلك من خلال انشاء خطوط ملاحية منتظمة بين الدولتين.

كما يطالب المسئولين في البرتغال إن تحتل  مصر ترتيب افضل من كونها السوق الخامس بالنسبة للبرتغال، من خلال تدعيم العلاقات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات من أجل تحقيق مصالح الجانبين.
كما تسعي البرتغال مساعدة مصر في المشاركة فى عددا من الاحداث الدولية لتنمية العلاقات الاقتصادية ومنها مؤتمر ومعرض ويب ساميت  والذى يجمع اكثر من 20 الف من المتخصصين فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكذلك المؤتمر الاوروبى الافريقى والذى سيتم تنظيمه كل عامين بالتبادل مع مؤتمر مصر افريقيا 

ويجمع بين الدولتين أيضا العديد من الاتفاقيات فى جميع المجالات: الاقتصادية، والتجارية والسياحية والثقافية والفنية، حيث بلغ حجم التجارة بين الدولتين 194 مليون يورو فى عام 2015.

والواقع أن العلاقات مع البرتغال تعد البوابة للتعامل مع مجموعة من الدول الناطقة باللغة البرتغالية، والتى تجمعها منظمة الدول الناطقة بالبرتغالية، التى أنشئت عام 1996، وتضم البرتغال والبرازيل وأنجولا وموزمبيق وغينيا بيساو والرأس الأخضر، إلى جانب غينيا الاستوائية، وغيرها.
ثانيا : العلاقات السياسية 

شهد تاريخ البلدين العديد من التفاعلات الثقافية والحضارية في ضوء الجوار الجغرافى وتقاطع اهتمامات الجانبين خلال مراحل عدة من تاريخهما، خاصةً خلال فترة الحكم العربي للبرتغال من القرن الثامن وحتى القرن الثالث عشر الميلادي وبعد ذلك خلال فترة الإمبراطورية البرتغالية.

ترتبط مصر بعلاقات متميزة مع البرتغال على مختلف المستويات، وتلتقى وجهات نظر الجانبين حول القضايا الإقليمية والدولية بصفة عامة، حيث الدولتان طرفان فى عملية برشلونة والاتحاد من أجل المتوسط والحوار الأفريقى الأوروبى ومنتدى المتوسط، ويجمعهما اهتماماً مشتركاً لضمان الأمن والاستقرار فى العالم بصفة عامة وفى المنطقة الأورومتوسطية بصفة خاصة ويمكن التدليل علي ذلك من خلال رصد الزيارات الرسمية التي قام بها المسئولين في الدولتين كما يلي 

o الزيارة الأولى للرئيس الاسبق مبارك  كانت عام 1991

o الزيارة الرسمية للرئيس البرتغالى الأسبق عام 1994، وتلاها زيارة خاصة عام 1995.

o زيارة وزير الخارجية اليوناني فى نوفمبر 2004، للمشاركة فى جنازة الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات.

o زيارة وزير الدولة للشئون الخارجية والتعاون الدولى البرتغالي  فى إبريل 2006، للمشاركة فى اجتماع منتدى المتوسط.

o زيارة وزير الخارجية البرتغالي  فى أغسطس 2006.

o وقعت مذكرة تفاهم لعقد مشاورات سياسية دورية بين البلدين في 23 إبريل 2006 خلال زيارة سكرتير الدولة البرتغالى للشئون الخارجية والتعاون الدولى السابق للقاهرة لحضور اجتماعات منتدى المتوسط. وعقدت الجولة الأخيرة (الثالثة) من المشاورات فى لشبونة فى 22 أغسطس 2011 ورأس خلالها الوفد المصرى السيد السفير أحمد فتح الله وكيل أول الوزارة السابق ورأس الوفد البرتغالى أنطونيو بيريرا سكرتير الدولة السابق للشئون الخارجية والتعاون الدولى.

فى هذا الإطار، عُقدت الجولة الأولى من المشاورات السياسية المصرية البرتغالية فى مايو 2007 فى لشبونة برئاسة السيدة السفيرة مساعد الوزير للشئون الأوروبية  بوزارة الخارجية المصرية وسكرتير الدولة البرتغالى للشئون الخارجية والتعاون الدولى، وتم خلال المشاورات بحث مجموعة كبيرة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك فى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، ويجرى حالياً الإعداد لجولة المشاورات الثانية فى القاهرة.

o الزيارات الثانية للسيد الرئيس الاسبق / محمد حسنى مبارك فى ديسمبر 2007، للمشاركة فى أعمال القمة الأفريقية الأوروبية الثانية 

o زيارة السيد وزير الخارجية المصري الاسبق فى يوليو 2007 حيث عقد لقاءات مع الرئيس البرتغالى ورئيس البرلمان ووزير الخارجية البرتغاليين والسيد جورج سامبايو الرئيس البرتغالى الأسبق والممثل الأعلى للأمم المتحدة لتحالف الحضارات.

o زيارة السيد وزير التجارة والصناعة المصري الاسبق فى أكتوبر 2007، للمشاركة فى الاجتماع الأورومتوسطى السادس لوزراء التجارة.

o زيارة السيد وزير الخارجية المصري الاسبق فى نوفمبر 2007، للمشاركة فى اجتماع وزراء خارجية دول عملية برشلونة.

o زيارة السيد وزير النقل المصري  الاسبق فى ديسمبر 2007، للمشاركة فى الاجتماع الأورومتوسطى لوزراء النقل.

o زيارة وزير الخارجية البرتغالي فى ديسمبر 2007، للمشاركة فى الاجتماع الوزارى التحضيرى للقمة الأفريقية الأوروبية الثانية.

o زيارة وزير الخارجية البرتغالي  فى مارس 2009، للمشاركة فى المؤتمر الدولى لدعم الاقتصاد الفلسطينى وإعمار غزة.

o زيارة وزيرة الدولة للشئون الأوروبية فى يوليو 2009 للمشاركة فى القمة الخامسة عشر لحركة عدم الانحياز.

o زيارة وزير خارجية البرتغال إلى مصر التي قام بها الوزير السابق "لويش أمادو" يوم 10/5/2011 حيث التقى السيد وزير الخارجية السابق/ نبيل العربي.

o قام وزير الخارجية البرتغالي السابق "باولو بورتاش" – الذي خلف أمادو - بزيارة القاهرة في نوفمبر 2012 للمشاركة في اجتماع الحوار العربي الأوروبي بالجامعة العربية .

o فى 13/6/2016 قام أوجوستو سانتوس سيلفا وزير خارجية البرتغال بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى. سلم سانتوس الرئيس السيسي رسالة من الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دى سوزا تضمنت توجيه الدعوة الرئيس للقيام بزيارة رسمية إلى البرتغال. بحثا الجانبان سُبل تعزيز التعاون الثنائي بين الدولتين على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن تطوير التعاون في المجال السياحي والعمل على تشجيع السياحة البرتغالية لمصر.

o فى 4/4/2016 قام فرانسيسكو دوارتى لوبيز مدير عام الشؤون السياسية بالخارجية البرتغالية بزيارة لمصر، استقبله السفير حسام زكى مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية. اجرى الجانبان حواراً مفتوحاً حول شتى أوجه العلاقات بين البلدين الصديقين وسبل دعمها، كما تناولت المشاورات عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

o في 3/4/2016 قام فرانسيشكو دوارت مساعد وزير الخارجية البرتغالي للشؤون السياسية بزيارة لمصر، استقبله د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف .

o زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى الى البرتغال يومي 21 و22 نوفمبر 2016 والتى تعد نقطة تحول فى مسار العلاقات بين البلدين فى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والدفاعية والأمنية،علاوة على كونها قوة دافعة لتعزيز الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى فى كافة المجالات.

ثالثا : العلاقات الاقتصادية

هناك عدد من الموضوعات الاقتصادية الهامة قيد التفاوض بين البلدين حالياً من بينها تأسيس مجلس اعمال مصري برتغالي مشترك يضم مجالات الجلود وقطع غيار السيارات والرخام والجرانيت والكابلات والطاقة المتجددة والانشاء ،وضرورة تعزيز الزيارات المتبادلة بين رجال الاعمال بكلا البلدين بهدف إقامة مشروعات مشتركة والإستفادة من إمكانات مصر كمحور صناعي مشترك للتصدير للأسواق الافريقية

1. بنود الصادرات المصرية للسوق البرتغالية 

تتمثل فى المنتجات الدوائية والأثاث والأجهزة الكهربائية والإلكترونية والزجاج والحديد والصلب والمنسوجات، ووفقا لتقرير وزارة التجارة المصرية لعام 2015 اكد علي أن أهم الصادرات المصرية إلى البرتغال هي الجلود وتصل قيمتها إلى 41.6 مليون يورو، فيما تصل صادرات القطن إلى 22 مليون يورو، والبلاستيك نحو 20.4 مليون يورو، والسكر 6.9 مليون يورو، والسيارات نحو 6.1 مليون يورو 

2. بنود الواردات المصرية من البرتغال

وأهم بنود الواردات المصرية في الالات والمعدات والورق والمنتجات الكيميائية العضوية  .  وكشف التقرير  الصادر عن وزارة التجارة المصري حيث بلغت كان الصادرات الورقية وبلغت قيمتها خلال عام 2015 نحو 53.5 مليون يورو، فيما بلغت الواردات غير البترولية نحو 10.2 مليون يورو وسجلت واردات المعدات الإلكترونية نحو 8.7 مليون يورو، بينما بلغت قيمة المعدات النووية 7.3 مليون يورو، وبلغت واردات الملح نحو 5.4 مليون يورو

3. الاستثمارات

يرتبط البلدان باتفاق ثقافى وعلمى وفنى منذ عام 1981، كما تم تأسيس جمعية صداقة مصرية برتغالية في البرتغال عام 1996 ويعمل الجانبان على توسيع دائرة التعاون في هذا المجال.

وتبلغ قيمة الاستثمارات البرتغالية في مصر نحو 520.5 مليون يورو منها 504 ملايين في مجال إنتاج الأسمنت منذ شراء شركة "CIMPOR" البرتغالية لشركة أسمنت العامرية عام 2001 و16.5 مليون رتفع حجم التبادل التجاري بين مصر والبرتغال خلال العام الماضي ليبلغ 194 مليون يورو مقابل 167 مليون يورو خلال عام 2002  السابق له بارتفاع بلغت نسبته 16 بالمئة ما يعادل 27 مليون يورو.

ويقدر حجم الاستثمارات المصرية في البرتغال بنحو 40 مليون يورو طبقا للبنك المركزي البرتغالي، في حين بلغت الاستثمارات البرتغالية في مصر نحو مليوني يورو وبلغ رأس المال المصدر بنحو 404 ملايين يورو، وتتركز الاستثمارات البرتغالية في مصر في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والملابس الجاهزة والطاقة الجديدة والمتجددة،أما بالنسبة لأهم القطاعات التي تستثمر فيها مصر بتلك الدولة فهي قطاع العقارات والتشييد والبناء.


4. السياحة البرتغالية إلى مصر

أن السياحة البرتغالية إحدى مفاتيح السياحة اللاتينية، حيث انه في حالة انتظام حركة السياحة من البرتغال لمصر سينعكس ذك سريعًا على حركة السياحة الوافدة من إسبانيا وأمريكا اللاتينية. والسائح البرتغالي سائح مهم جدًا للقطاع السياحي في مصر، حيث إن لديه نسبة إنفاق عالية للغاية، كما أنه يعشق السياحة الثقافية التي تمتاز بها الأقصر وأسوان ، وشاركت مصر في معرض لشبونة الدولي للسياحة في مارس الماضى، وهو الحدث السياحي الأبرز في البرتغال، لتعزيز تدفق السائحين البرتغاليين إلى أراضيها. وتشير الإحصائيات إلى أن إجمالى عدد السائحين البرتغاليين إلى مصر خلال عام 2015 بلغ 8 آلاف سائح مقابل أكثر من 17 ألف سائح عام 2009.

رابعا : العلاقات الثقافية والتعليمية  

فى المجال الثقافى تحتفظ مصر والبرتغال بخصوصية ثقافية فى ضوء الجوار الجغرافى، والتفاعل الثقافى خلال مراحل تاريخية مختلفة من مسيرة البلدين.

وترتبط مصر بعلاقات ثقافية وتعليمية متميزة مع تجمع الدول الناطقة بالبرتغالية، وفى مقدمتها البرتغال التى أبرمت مع مصر اتفاقا للتعاون العلمى والثقافى والفنى عام 1981، وبرتوكولا للتعاون فى مجال الإذاعة والتليفزيون، كما تم تأسيس جمعية صداقة مصرية برتغالية فى البرتغال عام 1996 لتعزيز التعاون العلمى والثقافى بين البلدين.

ومن ناحية أخرى، بحث رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي أسامة هيكل وسفيرة البرتغال بالقاهرة مادالينا فيشر، فى فبراير 2016 سبل دعم التعاون المشترك بين البرتغال ومدينة الإنتاج في المجالات الثقافية والإعلامية، وتبادل الزيارات وإمكانية عمل دورات تدريبية للكوادر الإعلامية بين البلدين.

وترتبط البرتغال أيضا بعلاقات وثيقة فى مجال التعليم والبحث العلمى مع عدد من الجامعات المصرية من بينها جامعة عين شمس والجامعة الأمريكية بالقاه





الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى