24 أكتوبر 2017 01:02 م

مصر وأوروبا

مصر وقبرص

الأحد، 03 مايو 2015 12:00 ص

مقدمة:

كانت مصر من أوائل الدول التى سارعت بالاعتراف بجمهورية قبرص فور استقلالها، وتبادلت العلاقات الدبلوماسية معها عام 1960، الأمر الذى يجعل العلاقات بين البلدين تتسم بالتميز نظراً لأنها علاقات تاريخية أسهم فى تعزيزها القرب الجغرافى والتمازج الحضارى والثقافى بين الشعبين المصرى والقبرصى.

والجدير بالذكر أنه فضلاً عن العلاقات الثنائية الطيبة بين حكومتى البلدين، فإن هناك تنسيق مستمر بين البلدين على المستوى السياسى فى إطار الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى ومؤخراً فى إطار مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط.

 

أهمية العلاقات المصرية القبرصية

 

الأبعاد السياسية في العلاقات بين البلدين



ترتبط مصر مع قبرص بعلاقات قوية ومتميزة، فكانت مصر من أوائل الدول التي سارعت بالاعتراف بالجمهورية القبرصية، وتبادلت العلاقات الدبلوماسية معها منذ عام 1960، كما تربطهما علاقات تاريخية، ساعد في تعزيزها القرب الجغرافي والتناغم الحضاري والثقافي بين الشعبين، فضلًا عن أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين البلدين على المستوى السياسي في إطار الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأخيرًا في إطار مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط.


وتمر العلاقات المصرية القبرصية بتقاربٍ شديدٍ، حيث شهدت خلال الفترة الأخيرة حراكًا سياسيًا غير مسبوق، ففي 25 سبتمبر 2014 شارك وزير الخارجية "سامح شكري" على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في اجتماع آلية المشاورات الثلاثية مع وزيري خارجية كل مِن اليونان وقبرص، والتي تعقد اجتماعاتها بشكل دوري؛ بهدف دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التشاور المشترك بين الدول الثلاث حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وبما يحقق مصالحها المشتركة.



الأبعاد الاقتصادية والنفطية في العلاقات المصرية القبرصية



وعلى الجانب الاقتصادي، فحجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ خلال عام 2013 نحو 67.5 مليون يورو، وهو الأمر الذي يتطلب المزيد من التنسيق والتعاون لزيادة حجم التجارة والاستثمار المشترك، ويصل إجمالي عدد الشركات القبرصية المستثمرة في مصر نحو 140 شركة، ويجب العمل على تفعيل مجلس الأعمال المشترك بين الجانبين، ويجري حاليًا الانتهاء من تشكيل الجانب المصري بالمجلس، حيث سيلعب دورًا كبيرًا ومؤثرًا في فتح مجالات عديدة للتعاون المشترك بين الشركات المصرية ونظيرتها القبرصية، خاصةً في المشروعات التنموية والمقاولات والبنية التحتية وتدوير المخلفات والطاقة وتجارة التجزئة.


وقد وقّعت البلدان في نهاية أكتوبر 2014، مذكرة تفاهم مشتركة في مجال التعاون السياحي، وذلك في إطار رغبة الهيئات الخاصة بتنشيط السياحة في الدولتين على التعاون الوثيق فيما بينها في المجال السياحي، إدراكًا للأهمية التي تمثلها السياحة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وبموجب هذه الاتفاقية، تم الاتفاق على تبادل المعلومات والنشرات والإحصائيات والمواد الدعائية السياحية، وتبادل الاشتراك في المعارض والمهرجانات والمناسبات السياحية التي تُقام في الدولتين.


ومن الناحية النفطية، يُعد "إعلان القاهرة" محاولة لإقامة تحالف بين الدول "قبرص واليونان ومصر" ضد التوسّع غير المحمود للأتراك في مناطق الغاز القبرصي بالبحر المتوسط، حيث تتجه الإرادة المصرية من جهة، إلى تضييق الخناق على تركيا في محور البحر المتوسط، وهي بذلك الإجراء والتحالف الجديد مع قبرص واليونان يمكنها أن تضمن اتفاقًا واضحًا لترسيم المناطق الاقتصادية الخاصة بالمياه الإقليمية، خاصةً بين مصر وقبرص للاستفادة من الموارد الطبيعية في تلك المناطق.


ومن جهة أخرى، ترسل مصر بإشارات أخرى إلى تعقّد البيئة السياسية والاستراتيجية لتطوير وتصدير الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، خاصةً أن إسرائيل تتجه، استنادًا إلى قوتها العسكرية والدعم الأمريكي لها، إلى الاستحواذ على حقوق لبنان وفلسطين في الغاز المكتشف، كما أن استمرار حالة الحرب السائدة في علاقة تل أبيب مع لبنان وسوريا، وعدم وجود ترسيم معترف به دوليًا للحدود البحرية الإسرائيلية مع مصر ولبنان وبالطبع فلسطين المحتلة يضع علامات استفهام كبرى حول التعاون الإقليمي بشأن هذه الاكتشافات، فإذا ما أضيف إلى ذلك النزاع المزمن بين تركيا وجمهورية قبرص حول مسألة قبرص الشمالية، وعدم الاستقرار وانتشار الأعمال الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا ومصر.


ومن ناحية ثالثة، يجب أن نتفهم جيدًا توجهات وترتيبات الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي المستقبلية إزاء "خريطة الطاقة لشرق المتوسط"، خاصةً في ضوء أن إيصال الغاز في الشرق المتوسطي إلى الأسواق الأوروبية.


وبناءً على ذلك أصبح من أهم المسائل والأهداف الاقتصادية المحتملة بين البلدين.


أولاً: تسهيل نقل الاستثمارات والأموال بين الطرفين والتعاون في مجال البحث العلمي، ومحاربة الهجرة غير الشرعية التي يأتي جزءٌ منها من مصر وليبيا، كما ستستفيد القاهرة في مجال استيراد التقنيات الزراعية والصناعات الغذائية.


ثانيًا: تريد مصر إعادة التفاوض مع قبرص، هو تحديد المنطقة الاقتصادية الخاصة بين مصر وقبرص واليونان، والتعاون في استغلال الثروات البحرية الموجودة فيها، حيث إن هذا التعاون.


ثالثًا: ستستفيد مصر من التحالف في تطور حركة السياحة، فيما ستكون الفوائد متكافئة في مجال الاستيراد والتصدير، وفي مجال الغاز الطبيعي ستكون ثمة استفادة سياسية لليونان وقبرص، تكمن في انضمام مصر إلى جانبهما، وهي قوة لا يُستهان بها في شرق المتوسط في مقابل تركيا.
 

العلاقات السياسية:

 
- فى 25/9/2014، شارك وزير الخارجية سامح شكري على هامش المشاركة فى أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. في اجتماع آلية المشاورات الثلاثية مع وزيري خارجية كل من اليونان وقبرص والتي تعقد اجتماعاتها بشكل دوري بهدف دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التشاور المشترك بين الدول الثلاثة حول القضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك وبما يحقق مصالحها المشتركة. اتفق الوزراء الثلاثة علي تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعوب الثلاثة وتعزيز التشاور والزيارات المتبادلة علي اعلي مستوي حيث تم الاتفاق علي إمكانية عقد قمة ثلاثية في القاهرة لرؤساء مصر واليونان وقبرص وعقد الاجتماع الثلاثي الوزاري القادم في قبرص في المستقبل القريب.



-  فى 23/9/2014، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بنيويورك، نيكوس أنستاسيادس رئيس جمهورية قبرص، على هامش أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أشاد الرئيس القبرصي بالموقف المصري إزاء المشكلة القبرصية في منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدا على عمق العلاقات المصرية- القبرصية، سواء على الصعيد الثنائي، أو من خلال المواقف القبرصية المؤيدة لمصر فى إطار الاتحاد الأوروبي. أصدر الرئيسان بيانا مشتركا عقب اللقاء تضمن، ضمن أمور أخرى، تأكيد قبرص على دعمها لخارطة المستقبل التي أقرها الشعب المصري، وتوافق رؤى الجانبين على أهمية تعاون القوى المعتدلة للتعاطي مع التحديات الاقليمية، ودحر الإرهاب.

- عُقدت فى 8 نوفمبر 2014 قمة ثلاثية بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكلاً من نيكوس أنستاسيادس رئيس جمهورية قبرص، وأنتونيس ساماراس رئيس وزراء جمهورية اليونان. بدأت فعاليات القمة بجلسة مباحثات مغلقة عقدها السيسى مع الرئيس القبرصي ورئيس وزراء اليونان، تلتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفود الدول الثلاث. تم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر إزاء عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية، أختتمت فعاليات القمة بإصدار "إعلان القاهرة" الذي أعربت فيه الدول الثلاث عن اعتزامها تعزيز وتوثيق التعاون فيما بينها في كافة المجالات كما عبَّرت عن رؤيتها المشتركة لمختلف القضايا الإقليمية والدولية، واتفاقها على إقامة آلية للتشاور الثلاثي بهدف العمل على إطلاق كامل الطاقات من أجل تحقيق الفائدة لشعوب الدول الثلاث والمنطقة بأسرها.






 الزيارات المتبادلة:

- فى 3/3/2017 قامت د. سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى بزيارة لقبرص لترأس اجتماعات الدورة الثانية للجنة المشتركة المصرية القبرصية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفنى، استقبلها نيكوس أنستاسيادس رئيس قبرص. بحثا الجانبان التعاون على المستوى الإقليمي بين البلدين.

- فى 11/10/2016
قام نيكوس أنستاسيادس رئيس قبرص بزيارة لمصر، لحضور أعمال الدورة الرابعة للقمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى. بحثا الجانبان سُبل تعزيز التعاون بين البلدين في عدد من المجالات، منها النقل البحري، والتبادل التجاري، والطاقة، والزراعة والسياحة. كما تم التباحث حول تطورات الأوضاع في المنطقة وتنسيق المواقف السياسية بين البلدين في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأزمتين السورية والليبية. 

- فى 9/8/2016 قام يوانيس كاسوليدس وزير خارجية قبرص بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى. تناول اللقاء نتائج القمة الثلاثية الأخيرة - بين مصر وقبرص واليونان  التي عُقدت في أثينا في ديسمبر 2015، وتفعيل ما تم الاتفاق عليه من تنفيذ مشروعات مشتركة في عدد من المجالات من بينها الزراعة والاستزراع السمكي، وذلك تحضيراً لعقد القمة الثلاثية القادمة في القاهرة خلال شهر أكتوبر 2016. كما تم مناقشة إمكانيات التعاون المتاحة في مجالات السياحة، والطاقة، والنقل البحري. وعلى الصعيد الإقليمي، تطرق اللقاء إلى الأزمات التي تمر بها بعض دول المنطقة، فضلاً عن سبل تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.



- فى 12/4/2016 قام يناكيس أوميرو رئيس مجلس النواب القبرصى بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى. بحثا الجانبان عدداً من مجالات التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والنقل البحري والزراعة والمصايد السمكية، سواء الجاري تنفيذها على المستوى الثنائي أو في إطار التعاون الثلاثي الذي يضم البلدين مع اليونان بما يمثله من زخم جديد يثري العلاقات بين الدول الثلاث. 



- فى 6/3/2016 قام ماريوس ديمتريادس وزير النقل القبرصى بزيارة لمصر، التقى به د. سعد الجيوشي وزير النقل، بحثا الجانبان دعم علاقات التعاون فى مجال النقل البحري والتنسيق والتعاون بين كل من هيئة ميناء الإسكندرية وميناء ليماسول القبرصي لتبادل الخبرات بين مصر وقبرص من أجل زيادة حركة التبادل التجاري والمساهمة في التنمية المستدامة لأنشطة الموانئ بالبلدين مع بحث أستغلال محطة الركاب البحرية الثانية بميناء الإسكندرية لتنظيم رحلات سياحية بين مينائي الإسكندرية وليماسول بما يساهم فى زيادة حركة السياحة ودعم الاقتصاد المصرى.

- فى 5/1/2016 قام نيكوس كوايليس وزير الزراعة والتنمية الريفية والبيئة القبرصي بزيارة لمصر، لمتابعة مخرجات القمة الثلاثية التي تم عقدها الشهر الماضي بين مصر وقبرص واليونان، التقى به وزير البيئة الدكتور خالد فهمى. ناقشا الجانبان تفعيل بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين عام 2006. 

- فى 29/4/2015 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة لقبرص، استقبله نيكوس أنستاسيادس رئيس جمهورية قبرص، عُقدت قمة ثلاثية بمقر القصر الجمهوري القبرصي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكلاً من نيكوس أنستاسيادس رئيس جمهورية قبرص واليكسيس تسيبراس، رئيس وزراء جمهورية اليونان. صدر عن القمة الثلاثية إعلان نيقوسيا متضمناً التأكيد على مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الثلاث من أجل تنمية واستقرار منطقة شرق المتوسط، وأهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي من أجل مكافحة الإرهاب وكشف مصادر الدعم المالي والسياسي الذي تحصل عليه الجماعات الإرهابية، والاستفادة من الاحتياطيات الهيدروكربونية في منطقة شرق المتوسط، وتعزيز التعاون في مجالات السياحة والملاحة البحرية لنقل الركاب والبضائع. تناول إعلان نيقوسيا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك والتي جاء في مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في كل من ليبيا وسوريا واليمن والعراق.

- فى 8/11/2014 قام نيكوس أنستاسيادس رئيس جمهورية قبرص بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر رئاسة الجمهورية وذلك بحضور وفدي البلدين. أكد أنستاسيادس دعم بلاده الكامل لمصر وجهودها سواء لتحقيق التقدم الاقتصادي ومكافحة الإرهاب في سيناء على الصعيد الداخلي، أو لإرساء الاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة بالإضافة إلى جهودها لنزع السلاح النووي. وأعرب عن تطلع قبرص إلى تعزيز التعاون الوثيق القائم بين البلدين، ورغبتها في تكثيف التعاون والتنسيق في مجالات أخرى مثل الطاقة، والسياحة، والبحث والإنقاذ. 

أكد السيسى على العلاقات القوية التي تجمع بين البلدين، وحرص مصر المتبادل على تعزيزها في مختلف المجالات، مؤكداً ثبات السياسة والمواقف المصرية إزاء القضايا القبرصية، ومُقَدِراً الجهود التي تبذلها قبرص في إطار الاتحاد الأوروبي لنقل صورة واضحة وحقيقية عن تطورات الأوضاع في مصر.
أعرب عن تطلع مصر لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، ولاسيما الغاز الطبيعي، وإمكانية استغلال البنية التحتية والصناعية المصرية المؤهلة لاستقبال الغاز؛ فأشار الرئيس القبرصي إلى اجتماع الوزراء المعنيين بالطاقة في البلدين أواخر شهر نوفمبر 2014 لبحث سبل تعزيز التعاون في هذا المجال. بحثا الجانبان عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأوضاع في ليبيا والأزمة السورية. وفي ختام اللقاء، وجه أنستاسيادس الدعوة للسيسى لزيارة قبرص على رأس وفد مصري كبير لتنفيذ وتفعيل ما تم الاتفاق عليه بين البلدين في مختلف المجالات.

- زيارة وزير الخارجية لقبرص خلال الفترة من 5 إلى 6 مايو 2010 حيث التقى سيادته بنظيره القبرصى فى إطار التشاور السياسى بين البلدين.


- يارة الرئيس القبرصى لمصر خلال الفترة من 6 إلى 8 أبريل 2009.


- زيارة رئيس البرلمان القبرصى لمصر خلال الفترة من 6 إلى 9 أكتوبر 2008.

- فضلاً عن زيارات متعددة قام بها وزير خارجية قبرص لمصر منذ توليه مهام منصبه فى فبراير 2008 سواء للمشاركة فى اجتماعات استضافتها مصر فى إطار التجمعات الإقليمية أو فى إطار ثنائى للتشاور وتبادل وجهات النظر مع وزير الخارجية.


العلاقات الاقتصادية:


- فى 3/3/2017 قامت د. سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى بزيارة لقبرص لترأس اجتماعات الدورة الثانية للجنة المشتركة المصرية القبرصية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفنى. تم توقيع 3 مذكرات تفاهم من بينهم مذكرة لتعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية بين البلدين، بهدف تسهيل اجراءات الاستثمار الاجنبى المباشر من خلال توفير معلومات مفيدة عن الاستثمار للشركات، واخطار كل طرف للطرف الأخر بالفرص الاستثمارية والمستجدات فى مجال الاستثمار، ومشاركتهما لبعضهما البعض بالبيانات الخاصة بتدفقات الاستثمار الثنائى، وتبادل معلومات عن أنشطة وخدمات ترويج الاستثمار الخاصة بمصر وقبرص، وتشجيع الأطراف على تبادل وفود الأعمال من قبرص لمصر والعكس، والترويج للفاعليات المشتركة والمتعلقة بالاستثمار، كما تم التوقيع على البروتوكول الثانى للجنة المشتركة بين البلدين. 
- بلغ حجم التبادل التجارى بين مصر وقبرص خلال عام 2009 نحو 82 مليون يورو، مثلت الصادرات المصرية نحو 57.28 مليون يورو، فى حين بلغت قيمة الواردات من قبرص 13.31 مليون يورو. الأمر الذى يعنى أن الميزان التجارى كان لصالح الجانب المصرى بنحو 44 مليون يورو وذلك خلال عام 2009.

يجدر التنويه فى هذا السياق إلى أنه عند القراءة الاقتصادية لحجم التبادل التجارى بين البلدين لابد وأن نأخذ بعين الاعتبار حجم السوق القبرصى والتى قوامها ما يقرب من 800 ألف نسمة.



العلاقات الثقافية:

• تشارك وزارة الثقافة فى مهرجانات الفنون الشعبية التى تُقام بقبرص من خلال فرق الفنون الشعبية، حيث شاركت فرق العريش ومرسى مطروح والأنفوشى للفنون الشعبية على التوالى فى مهرجان البحر المتوسط الثانى والثالث والرابع للرقص الفلكلورى خلال الأعوام 2007 و2008 و2009، وقد لاقت الفرق المشاركة نجاحاً كبيراً.

• شارك ثلاثة من الفنانين المصريين فى معرض للفنون التشكيلية فى نيقوسيا خلال الفترة من 20 إلى 30 يوليو 2010.

• في 3 أكتوبر 2017،  وفي إطار التعاون والتبادل الثقافي، والخبرات بين أبناء هذه الجاليات ، أطلقت مصر "أسبوع الجاليات" بالتعاون مع اليونان وقبرص حيث لأول مرة  يعقد لقاء يجمع بين  أبناء من ثلاث دول( مصر وقبرص واليونان ) عاشوا على ارض مصر ،وذلك  لإحياء الاحتفاء الشعبي والسياحة التاريخية للجاليات الأجنبية تحت شعار "العودة للجذور nostos return "، بحضور تيرانس نيكولاس كويك نائب وزير الخارجية اليوناني، وفوتيس فوتيو المفوض الرئاسي للشئون الإنسانية والقبارصة للمغتربين ويتناول اللقاء زيارة للأماكن التي تحمل ذكريات الجاليات من الدول الثلاث ومكان نشأتهم ومدارسهم وغيرها، و تم الاتفاق علي خطة عمل تبدأ في 21 من نوفمبر2017 .
يذكر أن الحضارة المصرية واليونانية والقبرصية من أقدم الحضارات المعروفة، وقد كان هناك مجتمع كبير من اليونانيين في مصر والقبارصة، والمعروف أيضا باسم "المصريات" من الفترة الهلنستية حتى أعقاب الثورة المصرية عام 1952 عاشوا مع المصريين في وئام وسلام ومحبة، وتقاسما كل شيء معا، وكان اليونانيون والقبارصة يقيمون فى الأساس فى واحدة من أجمل المدن فى مصر وهى "مدينة الإسكندرية" التي جاء اسمها من الإسكندر الأكبر.


الاطار التعاقدى:

هناك العديد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة مع الجانب القبرصى فى العديد من مجالات التعاون، وقد حرصت السفارة مؤخراً على إتباع إستراتيجية تهدف إلى تفعيل تلك الاتفاقات الموقعة مع قبرص لتحقيق الاستفادة العملية منها من خلال وضع برامج تنفيذية يقوم بإعدادها الخبراء من الجانبين لضمان وضع تلك الاتفاقات موضع التطبيق العملى. الأمر الذى أسفر عن دفع عجلة التعاون مع الجانب القبرصى قُدماً فى العديد من المجالات، ومنها على سبيل المثال:



• التعاون بين سلطتى الطيران المدنى فى البلدين مما نتج عنه زيادة عدد الرحلات الجوية بين الطرفين بواقع أربع رحلات أسبوعياً.



• التعاون فى المجال الأمنى، وقد تم تنظيم عــدد من الدورات التدريبية المشتركة بين الجانبين لتبادل الخبرات فى عدد من المجالات الشرطية محل الاهتمام.



• التعاون فى المجال السياحى، وقد قدمت وزارة السياحة القبرصية لنظيرتها المصرية عرضاً تقوم بمقتضاه الأولى بتنظيم دورتين تدريبيتين فى اثنين من المجالات المرتبطة بقطاع السياحة والفندقة لمدة ثلاث أسابيع (لكل دورة تدريبية) خلال العام الحالى لعدد عشرين متدرب، وذلك بهدف الاستفادة من الميزة النسبية التى تتمتع بها قبرص فى مجال السياحة والفندقة.



• التعاون فى مجال الشباب والرياضة، حيث قام السيد السفير بالتوقيع فى فبراير الماضى بتفويض من المجلس القومى للشباب والرياضة المصرى على بروتوكول للتعاون فى مجالات الشباب والرياضة مع مجلس الشباب القبرصى. ويُعد التعاون بين البلدين فى هذا المجال هو الأول من نوعه.
 


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى