28 يونيو 2017 07:23 م

المشاركة المصرية في مؤتمر “رودس للأمن والاستقرار”

الثلاثاء، 23 مايو 2017 10:17 ص

تشارك مصر في مؤتمر “رودس للأمن والاستقرار” الذي ينعقد للعام الثانى على التوالى (22 - 23 مايو 2017)، بمبادرة يونانية ويعد بمثابة إطار جديد، للتعامل مع التحديات التى تواجه المنطقة المتوسطية، وبالأخص منطقة شرق المتوسط.

يشهد المؤتمر انعقاد 3 جلسات، الأولى حول التحديات المشتركة فى المنطقة، والثانية حول التعليم والثقافة والبيئة، فيما تدور الجلسة الثالثة حول تعزيز الأمن والاستقرار، ويتم التطرق خلال تلك الجلسات إلى قضايا الإرهاب والهجرة غير الشرعية، فضلا عن الأزمتين السورية والليبية، كما تشهد جلسات المؤتمر نقاشاً حول متابعة ما تم تنفيذه من البيان الختامى الصادر عن المؤتمر فى العام الماضى.

ينعقد هذا العام بمشاركة وزراء خارجية مصر وقبرص وبلغاريا وسلوفاكيا واليونان، وممثلين عن وزراء خارجية الجزائر وألبانيا وإيطاليا والكويت وتونس ورومانيا والسعودية ولبنان وعمان والإمارات وقطر وليبيا وجامعة الدول العربية.

يلقي وزير الخارجية سامح شكري مداخلات باسم وفد مصر خلال جلسات المؤتمر الثلاث، والتي تتناول التحديات الإقليمية المشتركة، التعاون في مجالات التعليم والثقافة والبيئة، وأخيرا سبل تعزيز الامن والاستقرار الإقليمي.

فعاليات المشاركة

شارك وزير الخارجية سامح شكري فور وصوله جزيرة رودس باليونان في 22 / 5 / 2017 في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر رودس للأمن والاستقرار، برئاسة وزير خارجية اليونان نيكوس كوتزياس .

حيث ألقي كلمة مصر في الجلسة الأولي للمؤتمر والتي تم تخصيصها لمناقشة التحديات المشتركة التي تواجهها منطقة المتوسط.

أعرب الوزير في بداية كلمته عن تقديره للمبادرة اليونانية بتدشين هذا المؤتمر الذي ينعقد للعام الثاني علي التوالي، باعتباره إطارا جديدا وهاما للدول في منطقة المتوسط والمنطقة العربية لتبادل الرؤي ووجهات النظر بشأن أهم التحديات المشتركة التي تواجهها.




ركزت كلمة الوزير علي تقديم الطرح المصري للتعامل مع أزمات المنطقة، وعلي رأسها ظاهرة الإرهاب التي تتطلب التعامل معها من منظور شامل يتناول الأبعاد السياسية والأيديولوجية والتنموية لهذه الظاهرة.

وقد اقتبس وزير الخارجية فقرات هامة من الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي في 21 / 5 / 2017 أمام قمة الرياض الأمريكية العربية الإسلامية، معيداً توجيه الأسئلة التي طرحها الرئيس حول من يقوم بتوفير الملاذات الآمنة للتنظيمات الإرهابية لتدريب المقاتلين، ومعالجة المصابين منهم، وإجراء الإحلال والتبديل لعتادهم ومقاتليهم؟ ومَن يشتري منهم الموارد الطبيعية التي يسيطرون عليها.. كالبترول مثلاً؟ ومن يتواطأ معهم عبر تجارة الآثار والمخدرات؟ ومِن أين يحصلون على التبرعات المالية؟ وكيف يتوفر لهم وجود إعلامي عبر وسائل إعلام ارتضت أن تتحول لأبواق دعائية للتنظيمات الإرهابية؟

وأكد وزير الخارجية في كلمته علي أن ظاهرة الإرهاب التي تسعي لتفكيك المجتمعات وزعزعة استقرارها إنما تمثل تهديدا جسيما لجميع شعوب المنطقة كما تقوض جهود وفرص التنمية، مما يستدعي تكاتفا جماعيا لوضع حد لتمدد التنظيمات الإرهابية وانتشارها بإعادة التأكيد علي مفهوم الدولة الوطنية، وتدعيم ركائزها ومؤسساتها وهو ما يمثل جوهر الرؤية المصرية في التعامل مع تحديات المنطقة وأزماتها.

كما استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية لحل الأزمة الليبية بالتقريب بين الفرقاء الليبيين أملا في إعادة الاستقرار إلي الدولة الليبية الشقيقة، وكذلك جهود مصر لإيجاد مخرج للمأزق الانساني الذي يمر به الشعب السوري الشقيق، وبما يحافظ علي وحدة الأراضي السورية.

وفي الجلسة الثانية للمؤتمر، والتي تناولت موضوعات الثقافة والتعليم والبيئة، أكد وزير الخارجية في مداخلته علي أهمية المكون الثقافي والتعليمي في تعزيز ثقافة الحوار والتعايش بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار ومواجهة دعاوي التطرف والعنف. 


  

كما أشار إلي مساهمة مصر الفعالة في هذا المكون من خلال المشاركة في الفعاليات الثقافية والتعليمية والفنية التي تم الاتفاق عليها في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر العام الماضي.

وفي سياق الجلسة، أعلن وزير الخارجية عن مبادرة انضمام جامعة القاهرة لشبكة الجامعات التي تضم الدول الأعضاء في المؤتمر بما يسمح بتنشيط العلاقات بين شباب المنطقة علي نحو مؤسسي ومنتظم.

كما وجه وزير الخارجية الدعوة للدول المشاركة بالمؤتمر لحضور مهرجان الإسكندرية السينمائي في دورته الثالثة والثلاثين خلال الفترة 11-16 أكتوبر 2017، حيث ستتضمن دورة المهرجان هذا العام قسما خاصا لأفلام الدول الأعضاء بمؤتمر رودس، كما سيتم تنظيم مائدة مستديرة علي هامش المؤتمر حول دور السينما في مواجهة  التحديات التي تمر بها منطقة شرق المتوسط وعلي رأسها قضية الهجرة غير الشرعية.

هذا وقد عقد وزير الخارجية سامح شكري على هامش مشاركته في مؤتمر رودس للأمن والاستقرار جلسة مباحثات مع وزيرة الخارجية البلغارية ايكتارينا زاراييفا، وقدم التهنئته لها بمناسبة توليها منصبها الجديد.

وأعرب الوزير عن تطلعه للعمل معها خلال الفترة المقبلة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى التنسيق بينهما في المحافل الدولية، خاصة مع استعداد بلغاريا لتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من العام 2018.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية إن الوزيرة البلغارية أعربت عن إعجابها الشديد بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي ألقاها أمام قمة الرياض الأمريكية العربية الإسلامية، وما طرحه من أسئلة تعكس شواغل المجتمع الدولي إزاء تفاقم ظاهرة الإرهاب.

كما أعربت عن تفهم بلادها لما مرت به مصر من تحولات خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى الصعوبات التي تكتنف عملية التحول الديمقراطي، وهو ما مرت به بلادها قبيل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، واستمعت إلى شرح من وزير الخارجية حول الرؤية المصرية تجاه أزمات المنطقة في كل من سوريا، وليبيا، واليمن، والعراق، فضلا عن جهود إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وثمنت المواقف المصرية المتوازنة التي تسعى إلى إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية إن شكري أكد خلال المقابلة ضرورة توطيد العلاقات بين مصر وبلغاريا خلال الفترة المقبلة في شتي المجالات لاسيما في مجالي السياحة والثقافة. 


شارك وزير الخارجية سامح شكري صباح اليوم الثلاثاء 23 مايو 2017 في الجلسة الثالثة والأخيرة لمؤتمر رودس للأمن والاستقرار، والتي تناولت سبل تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة المتوسط.

تضمنت مداخلة شكري في الجلسة الأخيرة للمؤتمر استعراضا لعناصر الموقف المصري تجاه قضايا وأزمات المنطقة، وعلي رأسها ضرورة الحفاظ علي مقومات الدولة الوطنية في مواجهة محاولات التفتيت والتقسيم وإذكاء النزعات الطائفية، باعتبار أن الدولة الوطنية توفر إطارا داعما للأمن الإقليمي ووعاءً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما استعرض وزير الخارجية ما تقوم به مصر من جهود متواصلة مع كافة الأطراف لتحقيق الاستقرار في ليبيا، ووقف العنف في سوريا، فضلا عن محاولات إعادة إحياء مسار التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي باعتبار القضية الفلسطينية أحد العوامل الرئيسية في عدم استقرار المنطقة.  

هذا، وقد صدر عن المؤتمر بيان ختامي تضمن عددا من التوصيات حول أهم التحديات الي تواجه المنطقة وعلي رأسها الإرهاب، الهجرة غير الشرعية، التعليم والثقافة كمدخل للتعاون ومحاربة الفكر المتطرف خاصة بين الشباب، بالإضافة إلي تعزيز آليات التعاون بين الدول المشاركة في مجاليّ الأمن البحري والطاقة، وأخيرا التأكيد علي احترام القانون الدولي، وعدم التدخل  في الشئون الداخلية للدول.

وفِي معرض تناوله لقضية الإرهاب، أشاد البيان الختامي بالدور الهام الذي يضطلع به الأزهر الشريف ودار الافتاء المصرية في مكافحة الفكر المتطرف ودحض الفتاوي التكفيرية ونشر رسالة الإسلام المعتدلة.



في ختام مشاركته بمؤتمر رودس للأمن والاستقرار، عقد وزير الخارجية سامح شكري جلسة مباحثات مع نظيره السلوفاكي ميروسلاف لاتشاك صباح اليوم الثلاثاء 23 مايو 2017.

استعرضا الوزيران سبل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين علي المستوي الثنائي خاصة في  المجالين التجاري والسياحي، فضلا عن تعزيز التنسيق بينهما في المحافل الدولية مثل تجمع فيشجراد والاتحاد الأوروبي، حيث أعرب الوزير السلوفاكي عن تطلع بلاده  لمشاركة مصر في قمة الفيشجراد المقبلة.

قدم شكري التهنئة لنظيره السلوفاكي بمناسبة توليه منصب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بدايةً من شهر يناير القادم.

ومن جانبه، عبّر الوزير السلوفاكي عن تقدير بلاده لدور مصر في تحقيق الاستقرار بالمنطقة، مؤكدا علي أهمية توافق الرؤي والأولويات بين مصر والاتحاد الأوروبي وتدعيم الحوار بينهما بما يخدم مصالح الطرفين، مشيرا إلي أن مصر يمكنها الاعتماد علي دعم سلوفاكيا لها في الأطر الأوروبية.  

و
اهتم  الوزير السلوفاكي بالاستفسار عن تقييم مصر للأوضاع في المنطقة علي ضوء القمة الأمريكية العربية الإسلامية التي انعقدت بالرياض مؤخرا، وزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فضلا عن التوقعات الخاصة بالسياسات الإيرانية  في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وجهود الحرب علي الإرهاب، حيث قدم وزير الخارجية عرضا للرؤية المصرية تجاه مجمل الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك الموقف تجاه الأزمات في كل من سوريا وليبيا واليمن والعراق


العلاقات المصرية اليونانية 


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى