22 أكتوبر 2017 01:38 ص

مقدمة

الإثنين، 21 ديسمبر 2015 12:00 ص



عُرفت مصر طوال تاريخها بأنها مقصد للسائحين والجوالة منذ زارها "هيرودوت" فى التاريخ القديم مسجلا اندهاشه من اختلافها الشاسع عن بلاده وظلت مصر كذلك طوال تاريخها الوسيط والحديث، غير أن اكتشاف آثار الفراعنة قد أضاف سحرا خاصا إليها بجانب ما بها من آثار دينية وحضارية فريدة، إضافة إلى ما تتمتع به من موقع جغرافى وسط العالم ومناخها المعتدل صيفاً وشتاءً، وسواحلها السهلة الممتدة ، لذلك فقد عَرَفت مصر تنوعًا واضحًا في منتجها السياحي.


وعلى الرغم من تعدد أنواع السياحة وامتلاك مصر لمقومات العديد منها .. تظل السياحة الثقافية هى النوع غير القابل للمنافسة نظرا لما تمتلكه مصر حيث يوجد بها ثلث الآثار المعروفة فى العالم أجمع .

وإلى جانب السياحة الثقافية والأثرية ظهرت الى الوجود أنماط سياحية جديدة أصبحت تخاطب شرائح أوسع من السائحين عبر العالم منها السياحة الترفيهية وسياحة الشواطئ، والسياحة الدينية، والسياحة العلاجية ، والسياحة البيئية، والسياحة الرياضية و سياحة الجولف ، وسياحة السفارى والسياحة الصحراوية وسياحة اليخوت ، بالإضافة إلى سياحة المهرجانات والمؤتمرات والمعارض.

هذا إلى جانب " سياحة مراكز الغوص" والتي تمثل اليوم نشاطا سياحيا يلقى رواجا كبيرًا ، وتعد مدينة شرم الشيخ من أكبر مراكز الغوص في العالم وتتمتع بإمكانيات بيئية وطبيعية فريدة ومتنوعة مما يجعلها أحد أهم المراكز الرئيسية لجذب السياحة الدولية والداخلية ، كما انتعشت " سياحة بيوت الاجازات " التى استحدثتها مصر حيث يتيح هذا النمط الجديد من السياحة لغير المصريين حق التملك والانتفاع بوحدات صغيرة للإقامة فى بعض المناطق العمرانية الجديدة وكذلك فى المناطق السياحية المتميزة فى كل من سيدى عبد الرحمن ، الغردقة ، البحر الاحمر ، ومرسى مطروح.


جهود الدولة للنهوض بقطاع السياحة

يترافق مع هذه المقومات الهائلة للمنتج السياحي المصري بنية أساسية متطورة وحديثة من المرافق والمنشآت ومختلف مستلزمات الخدمات السياحة الراقية من مجموعة كبيرة من أفخم الفنادق العالمية الى شبكة مواصلات جوية وبرية وبحرية ونهرية متميزة والى مرافق اتصالات ومراكز إرشادات سياحية تجعل من زيارة السائح الى مصر مهما كان هدفه ومقصده زيارة مفعمة بالمتعة والاثارة والفائدة.

ومع حلول عقد التسعينيات بدأت سياسة تنموية جديدة مع صدور القرار الجمهورى رقم 425 لسنة 1992 بانشاء الهيئة العامة للتنمية السياحية إسهاماً فى تحقيق التنمية السياحية المتكاملة بمساعدة الخبرات الدولية والوطنية المتميزة ويعد انشاء هذه الهيئة طفرة كبيرة وفرت كافة الحوافز والضمانات اللازمة لجذب المستثمرين الى إنشاء المنتجعات والمطارات والطرق الجديدة فى عمق الصحراء وعلى الشواطئ البعيدة.

وتتكاتف أجهزة الدولة لدعم صناعة السياحة باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد القومي حيث تمثل 5,11% من إجمالي الناتج المحلى، وحوالي 7% من الدخل من النقد الأجنبي، علاوة على أنها تُعتبر من أكبر مجالات خلق فرص عمل جديدة.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى