20 أكتوبر 2017 03:59 م

مصر و مؤتمر التفاعل واجراءات بناء الثقة في آسيا

الإثنين، 31 أكتوبر 2016 07:06 ص

تعتبر مصر  من اوائل الدول التى سعت للانضمام إلى منتدى التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (Interaction and Confidence Building Measures in Asia –CICA) ، وهو منتدى متعدد الجنسيات لبناء الثقة في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والبيئية والإنسانية في آسيا ،  تبرز أهميته في الآونة الأخيرة لما تشهده القارة الاسيوية  من أوضاع أمنية مضطربة مثل انتشار أسلحة الدمار الشامل والإرهاب والتطرف الديني، والجريمة المنظمة عبر الحدود والقرصنة ، ولتجنب المواجهة بين الدول الاعضاء بسبب الخلاف أو النزاع بينها كان لزامًا وجود منصة أمنية للتشاور الامني مع قادة القارة الاسيوية .

انضمام مصر لمنتدى التفاعل  وإجراءات بناء الثقة في آسيا جاء  للأسباب الآتية :

-  الحرص على البعد الأسيوى لسياسة مصر الخارجية، والذى يكتسب أهمية خاصة في ضوء انتماء شبه جزيرة سيناء لهذه القارة شديدة التنوع الحضارى والثقافى

-  يضم  منتدى التفاعل  وإجراءات بناء الثقة في آسيا دولتين تتمتعان بالعضوية الدائمة لمجلس الأمن (روسيا والصين)، فضلا عن عضوية مجموعة أخرى من الدول التى تدعم المواقف المصرية المختلفة

 -  استكشاف آفاق جديدة لسبل التعاون المشترك بما يدعم الأمن والاستقرار دوليًا  وإقليميًا  النابع من  إدراك مصر لأهمية التنسيق المشترك على المستويين الإقليمي والدولي لمواجهة هذه التحديات التي تواجه دول المنطقة
.

- وجود إمكانيات كبيرة للتعاون بين الدول الأعضاء في أبعاد التعاون المختلفة، وأهمها البعد الاقتصادى، بما يخدم الخطط التنموية في مصر.

- تسعى لتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الاسيوية والعربية في المجال السياسي والعسكرى والاقتصادي والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتهديات العابرة للحدود

نبذة عن مؤتمر التفاعل واجراءات بناء الثقة في آسيا

لاحت فكرة توحيد جهود الدول الآسيوية نحو مد جسور الثقة وتوطيد دعائم الأمن فى القارة منذ زمن بعيد في أفق السياسة الآسيوية. من هنا جاءت كازاخستان، التي لم تحصل على استقلالها سوى عام 1991، لتطرح هذه المبادرة عندما أعلن الرئيس الكازاخي نور سلطان نزارباييف عن عقد مؤتمر للتفاعل وتدابير بناء الثقة في القارة الآسيوية. كانت المرة الأولى التي أعلن فيها الرئيس الكازاخي عن فكرة إقامة المؤتمر خلال عقد أعمال الدورة الـ47 للجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر عام 1992، أي بعد عام واحد على حصول كازاخستان على الاستقلال.

وتلقى الكثيرون الفكرة بنوع من الارتياب مؤكدين أن القارة الآسيوية، خلافاً للقارة الأوروبية، لم تكن أبداً قارة موحدة كما أن الصراعات التي تشهدها ذات جذور عميقة للغاية.

إلا أن كازاخستان والدول التي أيدت فكرتها مع اعتراف 18 دولة من بينها روسيا والصين والهند وباكستان ومصر وفلسطين بوجود مشكلات كبيرة فى القارة الآسيوية انطلقت من الآتي:

أولاً: المشكلات التي تعاني منها القارة ليست مستعصية ويمكن ايجاد حلول لها.

ثانياً: وجود مثل هذه المشكلات يمثل دافعاً لبذل الجهود المشتركة لحلها وليس سبباً لليأس.

واعتمد مؤتمر القمة الرابعة لـ CICA إعلانا حول "تعزيز الحوار، والثقة والتنسيق من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والتعاون في اسيا جديدة". وفي هذا الإعلان، تبادل رؤساء الدول الأعضاء في المؤتمر مصالحهم المشتركة والمخاوف الأمنية، وأعربوا عن رغبتهم الجماعية لنقل وإشاعة روح التضامن والتعاون والمساعدة المتبادلة واحترام كل منهم سيادة الآخر وتحقيق تنمية وتقدم مشترك؛

والالتزام بإبقاء بيئة آمنة في آسيا على أساس الإئتمان والثقة المتبادلة وحسن الجوار والشراكة والتعاون بين جميع الدول المتجذرة بعمق في قلب الشعوب الآسيوية. كما أعربوا عن احترامهم لبعضهم البعض في الحق والحرية في اختيار وتطوير نظمهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

ويضم المؤتمر 26 دولة عضو و12 دولة مراقبة تغطي قارة آسيا كلها تقريبا :

الدول الاعضاء :

أفغانستان، أذربيجان، البحرين، بنغلاديش، كمبوديا، الصين، مصر، الهند، إيران، العراق، إسرائيل، الأردن، كازاخستان، قيرغيزستان ومنغوليا وباكستان، فلسطين، قطر، جمهورية كوريا، روسيا، طاجيكستان، تايلاند، تركيا، الإمارات العربية المتحدة الإمارات وأوزبكستان وفيتنام.

المراقبون :

1- من الدول : روسيا البيضاء، اندونيسيا، اليابان، ماليزيا، الفلبين، سريلانكا، أوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية

2- منظمات : الأمم المتحدة، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، وجامعة الدول العربية ، التجمع البرلماني للبلدان الناطقة بالتركية (TURKPA)

الاجتماعات الرئيسية:

یعقد مؤتمر قمة سیکا مرة کل 4 سنوات فیما یعقد هذا الاجتماع علی مستوی وزراء الخارجیة مرة کل عامین .

-     الاجتماع الوزاري الأول - سبتمبر 1999

-      القمة الأولى - يونيو 2002

-      الاجتماع الوزاري الثاني - أكتوبر 2004

-      القمة الثانية - يونيو 2006

-      الاجتماع الوزاري الثالث - أغسطس 2008

-      القمة الثالثة - يونيو 2010

-      الاجتماع الوزاري الرابع - سبتمبر 2012

-      القمة الرابعة - مايو 2014

-      الاجتماع الوزاري الخامس - أبريل 2016

 
أهداف مؤتمر التفاعل واجراءات بناء الثقة في آسيا :

إن المبادرة الخاصة بمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا، وعلى رغم أنها لا تهدف فى المستقبل القريب إلى إنشاء منظمة على غرار منظمة الأمن والتعاون الأوروبيين، إلا أنها من الممكن أن تصبح أهم مؤسسة لضمان الاستقرار والأمن والتعاون في القارة الآسيوية وهنا تكمن قيمتها وأهميتها، ولذلك سارعت كبرى الدول الآسيوية ذات الثقل السياسي والعسكري والاقتصادي الى تأييدها، كما رحبت دول كبرى مثل الصين والهند وروسيا بإجراء مشاورات تعقد فى إطار مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة فى القارة الآسيوية.

يقوم مؤتمر التفاعل واجراءات بناء الثقة في آسيا على :

-    الاعتراف بأن هناك صلة وثيقة بين السلام والأمن والاستقرار في آسيا وبقية العالم  واعتقادهم بأن السلام والامن في آسيا يمكن أن يتحقق من خلال الحوار والتعاون مما يجعل المنطقة غير قابلة للتجزئة

-    ويهدف المؤتمر الى تعميق التعاون متعدد الأطراف عبر الحوار ودفع الأمن المستدام

-   تتمثل الأهداف الأساسية لمؤتمر "سيكا" في استحداث وتطوير آليات لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره، ومكافحة تجارة وتهريب المخدرات، والترويج للتجارة والتعاون الاقتصادى بين الدول الأعضاء، التعاون في الموضوعات المتعلقة بالحفاظ على البيئة، واستحداث إجراءات للتعامل مع الموضوعات الإنسانية، بالإضافة إلى منع انتشار أسلحة الدمار الشامل وتأكيد الاحترام المتبادل بين الدول، واحترام الحضارات المختلفة التى تتسم بها القارة الأسيوية.



 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى